ارشيف من :أخبار لبنانية
هل تنجح صيغة ’8 ـ 8 ـ 8’ معدلة للحكومة؟
تكثفت الاتصالات يوم أمس، من أجل تشكيل الحكومة التي انتظرها اللبنانيون منذ عشرة اشهر. وتمحورت هذه الاتصالات والمشاورات، حول تأليف حكومة سياسية بعيدة عن حكومة "الأمر الواقع". وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على لقاء المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل ووزير الصحة على حسين خليل برئيس الجمهورية ميشال سليمان، حيث تركز البحث على ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة جامعة، ولكن حتى الان يبدو أن فريق "14 اذار" ابعد ما يكون عن القبول بأي صيغة حكومية جامعة بانتظار القرار السعودي حولها.

هل تنجح صيغة "8 ـ 8 ـ 8" معدلة للحكومة؟
"السفير": يوم المفاوضات الحكومية الطويل "8 ـ 8 ـ 8" المخصّبة تتقدم بحذر
قالت صحيفة "السفير" إن "اليوم الطويل من الاتصالات والاجتماعات أمس انتهى الى اختراق أولي في أزمة تأليف الحكومة، لم يرتق بعد الى مرتبة التسوية، في انتظار استكمال المفاوضات التي لا تزال تنتظرها شياطين كثيرة تكمن في التفاصيل".
واشارت الى ان معالم الحلحلة المبدئية ارتسمت على الشكل الآتي:
ـــ لقاء «نصف ناجح» بين الرئيس ميشال سليمان و«الخليلين» (الوزير علي حسن خليل والحاج حسين الخليل)، أتاح منح خيار الحكومة السياسية الجامعة جرعة إضافية من «أوكسيجين الوقت»، لكنه لم يُسقط كلياً احتمال حكومة الامر الواقع التي لا تزال موجودة على مقاعد الاحتياط في قصر بعبدا.
ـــ اختراق تدريجي تحققه فكرة تدوير الزوايا في معادلة 8 ــ 8 ــ 8 التي جرى تخصيبها سياسياً، على قاعدة ضم وزير شيعي غير استفزازي وغير نافر الى حصة رئيس الجمهورية، يكون متوافقاً عليه ضمناً مع الرئيس نبيه بري و«حزب الله»، بحيث يصنّف في خانة «الوزير التوافقي»، على ان يُجيّر في موازاة ذلك وزير مسيحي لحساب العماد ميشال عون من أجل معالجة مسألة التمثيل المسيحي وتوازناته.
ـــ عودة نادر الحريري الى بيروت حاملاً معه «موقفاً إيجابياً» من الرئيس سعد الحريري حيال صيغة 8 ــ 8 ــ 8.
وقالت أوساط واسعة الإطلاع لـ"السفير" إن "الكوة التي فُتحت في جدار الازمة سمحت بمرور بصيص أمل في إيجاد تسوية حكومية، لكن من السابق لأوانه رفع سقف التوقعات"، مشيرة الى ان "تثبيت مبدأ الحكومة السياسية ومن ثم الاتفاق على المداورة في الحقائب يحتاجان الى بذل جهود إضافية".
واعتبرت الاوساط أن "تنازلات متبادلة سمحت بتطوير النقاش حول الحكومة المفترضة، بعدما تخلت قوى 8 آذار عن التمسك بمعادلة 9 ــ 9 ــ 6 ووافقت على 8 ــ 8 ــ 8 مطورة، ولاقاها تيار المستقبل بإبداء موقف إيجابي حيال الـ 8 ــ 8 ــ 8، مرجحة أن يكون كل فريق بصدد تبرئة ذمته ورفع المسؤولية عنه، في حال تطورت الامور لاحقاً نحو الأسوأ".
وذكرت "السفير" أن "المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل أبلغا سليمان التمسك بتشكيل حكومة سياسية جامعة، لا تقصي أحداً، على أن يتمثل فيها كل طرف وفق الحجم الذي يستحقه". ولفت الخليلان انتباه سليمان الى أن الاستحقاق الرئاسي بات قريباً، والحكومة التوافقية هي الوحيدة التي تستطيع مواجهة أي فراغ وتشكيل الضمانة الوطنية في حال تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.
وكشفت أن سليمان أكد أنه سيعطي كل الفرصة للحكومة الجامعة، لكنه امتنع عن الالتزام بعدم التوقيع على مرسوم الأمر الواقع، مشيراً الى انه إذا تعذر التفاهم على حكومة سياسية فإنه سيكون مضطراً، والرئيس المكلف، الى اتخاذ القرار المناسب. وتوجّه الى الخليلين بالقول: في حال لم نتمكن من التوصل الى صيغة توافقية، سأكون مُلزماً بأن أفعل شيئاً..
وقالت مصادر قصر بعبدا لـ"السفير" إن اجتماع سليمان مع الخليلين كان ودياً وصريحاً، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية لا يزال يعطي الاولوية للحكومة الجامعة، وهو لا يمانع ضم حزب الله الى الحكومة، لكنه رفض إعطاء ضيفيه التزاماً بعدم تأليف حكومة حيادية او واقعية إذا تعذر ان تكون جامعة، لانه لا يستطيع ان يبقى مكتوف اليدين في هذه الحال.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" إن "أجواء اللقاء بين الرئيس سليمان والخليلين كانت جيدة، لكن لا نستطيع ان نقول شيئا نهائيا بعد على قاعدة ما تقول فول حتى يصير في المكيول". ولفت الانتباه الى ان هناك مسعىً لتدوير الزوايا من أجل تشكيل حكومة توافقية وجامعة، وكل الجهد المبذول حالياً يصب في هذا الاتجاه، إنما تبقى الامور في خواتيمها.
واشار الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" الى ان "هناك حاجة الى فرصة لأيام وربما ساعات قليلة قبل اتخاذ القرار". وأضاف: نحن نطرح حكومة حيادية بعد تسعة أشهر على التكليف، أما إذا توافقت القوى السياسية على تشكيل الحكومة فيكون ذلك من اسعد اللحظات عندي، مشيراً الى ان "فريق ٨ آذار" أبدى استعداداً ورغبة في التعاون، ونحن رحبنا.
"النهار": فرصة أخيرة أمام ولادة حكومة جامعة
صحيفة "النهار" قالت ان "الرئيس المكلف تمام سلام تعمد إبراز مغلف ورقي حمله الى لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتوجيه رسالة ذات شقين: الأول يؤكد عزمه على المضي في تأليف حكومته، والثاني ان التأليف قطع اشواطاً بعيدة وبلغ مرحلة جوجلة الاسماء والحقائب والصيغ التي سترسو عليها أخيرا التشكيلة الحكومية المرتقبة".
واشارت الى انه "أمس بدت حركة الاتصالات متسارعة كأنها تسابق الزمن، ومعها ارتفعت وتيرة المواقف، ولعل أبرزها للعماد ميشال عون الذي حمل الرئيس سليمان مسؤولية نتائج اي حكومة امر واقع، الأمر الذي رأي فيه متابعون رفعا للسقف تجاه الحلفاء قبل الفريق الآخر لنيل الحصة الكبرى، او اعتراضا لأنه لم يطلع على المسعى المستجد لحلفائه السياسيين".
ولفتت الى ان "السباق، بدأ منذ نهاية الاسبوع الماضي، ويأمل متابعون للحركة في ان تخرج الحكومة الى العلن قبل انقضاء الاسبوع الجاري، اذا توافرت معطيات ايجابية من فريق 14 آذار. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ "النهار": "بالطبع هناك سعي جدي مع تدوير للزوايا من أجل تأليف الحكومة الجامعة والوفاقية. ويتركز كل العمل وفق هذه الاجواء".
في غضون ذلك، انشغل اللبنانيون امس بالاخبار الامنية المتداولة وخصوصا عبر وسائل الاعلام الاجتماعي، او تلك المنسوبة الى شخصيات وزارية، او مواقع حزبية. ونقل عن وزير الداخلية مروان شربل قوله في مناسبة عزاء، ان ثلاث سيارات مفخخة تجوب شوارع بيروت، الامر الذي نفته مصادر امنية لـ"النهار"، مؤكدة ان أي خبر لم يصدر عن وزارة الداخلية او عن المراجع الامنية.
ونفى مصدر امني لـ"النهار" مضمون اللائحة المتداولة التي تحمل ارقام السيارات، مشيراً الى ان غرفا سوداء باتت مختصة بفبركة ما يزيد هلع الناس، داعياً المواطنين الى الاخذ فقط بما يصدر رسمياً عن قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني.
"الاخبار": انفراج حكومي بلا ضمانات
بدورها صحيفة "الاخبار" أوضحت ان "اليوم الطويل انتهى أمس على انفراج حكومي، ليس أكثر. الخليلان لم يتفقا ولم يختلفا مع رئيس الجمهورية، والرئيس سعد الحريري لم يعط جواباً نهائياً على مبادرة النائب وليد جنبلاط. وفيما ترى 8 آذار أن السعودية لا تزال عند رفضها حزب الله في أي حكومة، يخاف الأميركيون من سيطرة الحزب الكاملة على لبنان".
وقالت ان "خاتمة يوم أمس لم تكن على القدر ذاته من التفاؤل الذي أشيع في ساعات الليل الأولى، بشأن موافقة الرئيس سعد الحريري على الصيغة الحكومية 8 ـــ 8 ـــ 8 التي تتضمن وزيراً ملكاً مموّهاً، والتي طرحتها مبادرة النائب وليد جنبلاط ودعمها الرئيس نبيه برّي وحزب الله. كلّ ما رسا ليلاً عند المعنيين في الكتل السياسية الرئيسية أنّ ثمّة انفراجاً حول اتفاق ما على ضرورة تشكيل حكومة جامعة، لكن الحريري لم يبلغ رئيس الجمهورية أو جنبلاط شيئاً".
ولفتت الى انه "ليس من السهل الوصول إلى مخرج للأزمة الحكومية الممتدة منذ 10 أشهر تقريباً. منذ ما بعد تكليف النائب تمام سلام بتشكيل الحكومة الجديدة، يصرّ فريق 14 آذار، ومن خلفه المملكة السعودية، على رفض تأليف حكومة يشارك فيها حزب الله بحجّة مشاركته في القتال إلى جانب الجيش السوري. ومهما تعدّدت الذرائع حول عدم منح الحزب وحلفائه الثلث الضامن في أي تشكيلة حكومية، يبقى السبب الأول هو الأساس، مع إصرار سعودي على بقاء الوضع اللبناني الحكومي متأزماً، بالتزامن مع الوضع الأمني المتفجّر".
وسألت الصحيفة ماذا تغيّر؟ لماذا يقبل الحريري والسعودية بما لم يقبلا به منذ أشهر؟ وقالت "لا شيء تغيّر على الأرجح"، على ما تقول مصادر نيابية بارزة في قوى 8 آذار، "السعودية تريد توظيف كل ملفات المنطقة في الملف السوري، وتطويق الموقف السوري في جنيف2، إن عُقد". وتضيف المصادر أنها تتخوّف من "أن يتحوّل التريث الذي يبديه سليمان الآن إلى مفاجأة حكومة أمر واقع قبل أيام من جنيف 2".
حافلاً كان أمس، إذ لم تهدأ الاتصالات واللقاءات منذ الصباح، حتى ساعات متأخرة من الليل، بدأت مع زيارة وزير الصحة علي حسن خليل والحاج حسين الخليل، المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قصر بعبدا، ولقائهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفي التفاصيل، أكدت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" أن الخليلين حاولا إقناع سليمان برفض حكومة الأمر الواقع، وأنه أكّد لهما عدم رغبته في ترك الأمور على هذا النحو حتى الانتخابات الرئاسية، وبالتالي لن يسلّم البلد إلى حكومة تصريف الأعمال الحالية. كذلك أكد أنه يدعم جهود جنبلاط لتشكيل حكومة جامعة. ووصفت المصادر المعنية لقاء الخليلين بسليمان بـلقاء الأبواب المفتوحة، إذ لم نختلف، ولم نتفق، وهناك اتفاق على حوار حول الحكومة السياسية، لكن من دون أي ضمانات.
وذكرت "الأخبار" أن سلام أبلغ جنبلاط أن لا مانع لديه من تشكيل حكومة جامعة، طالباً منه التواصل مع الحريري والسعودية، فتولّى الاتصال بفريق الحريري وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور. وباكراً، توجّه مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري إلى باريس، وعرض عليه الاقتراح الجنبلاطي، قبل أن يعود إلى بيروت للقاء الرئيس فؤاد السنيورة وأبو فاعور، ناقلاً إلى الأخير استفسارات من الحريري حول المقترح، قبل التوصل إلى موقف نهائي.
وعند ساعات الليل الاولى، أشاع مقربون من سليمان جوّاً مبالغاً في التفاؤل عن أن الحريري وافق على صيغة الـ"8 ــ 8 ــ 8"، فيما نفت مصادر نيابية بارزة في كتلة المستقبل لـ"الأخبار" أن يكون "نادر الحريري قد حمل أي جواب مؤكد من الرئيس الحريري، أو أن يكون الحريري قد اتصل بجنبلاط أو سليمان وأبلغهما أي جواب". وأشارت المصادر إلى أن "الأمر يحتاج إلى أكثر من مبادرة ونقاش سريع، فهناك أسئلة لا يملك أحد الإجابة عنها، وهي الصيغة الحكومية، الوزير الملك، البيان الوزاري والحقائب، وحتى الآن لم يتم التطرق إلى أي منها".
"البناء": فريق "14 آذار" لم "يغيّر موقفه من دعوته لتشكيل حكومة حيادية
أما صحيفة "البناء" فقالت انه وسط استمرار القلق من انفلات الوضع الأمني في غير منطقة خصوصاً مع توسّع أعمال الخلايا الإرهابية وتهديدها بشنّ مزيد من الأعمال الإجرامية على غرار ما حصل في حارة حريك الأسبوع المنصرم تكثّفت المساعي والاتصالات من قِبَل شخصيات وقيادات فريق 8 آذار بالإضافة إلى النائب وليد جنبلاط في سبيل إزالة العراقيل أمام تشكيل حكومة جامعة والحؤول دون إدخال البلد في مزيد من الفوضى والتوتير".
واشارت الى انه "إذا كانت الاتصالات التي يتولاّها رئيس مجلس النواب نبيه بري وكلّ من جنبلاط والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل قد أفضت إلى إعطاء بعض الوقت للاتصالات والمشاورات سعياً للاتفاق على حكومة سياسية جامعة فإن زوّار بعبدا والمصيطبة في الساعات الماضية خرجوا بانطباعات بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام ما زالا على موقفهما من تشكيل حكومة حيادية في الفترة القريبة المقبلة ما لم تثمر الاتصالات عن مخرج لتشكيل حكومة وحدة وطنية وهو الأمر الذي يستبعده العديد من المطّلعين على خفايا المواقف الداخلية والخارجية على الرغم من الاقتراح الجديد الذي قدّمه الرئيس بري والذي يعتمد على صيغة 8 ـ 8 ـ 8 معدَّلة".
وقالت مصادر مطّلعة إن فريق "14 آذار" لم "يغيّر موقفه من دعوته لتشكيل حكومة حيادية وهو لذلك يرفض أي صيغة حول تركيبة الحكومة بعيداً عن الشروط التي يطرحها والتي تنطلق من إبعاد حزب الله عن الحكومة". واشارت المصادر إلى أن هذا الموقف المتعنّت مردّه إلى أن السعودية لم تغيّر في تعاطيها السلبي مع حكومة الوحدة الوطنية بل هي لا تزال تعمل لإشعال الفتنة في لبنان.
وأكدت المصادر أنه إذا لم يكن هناك موقف حاسم من الرئيسين سليمان وسلام بضرورة تشكيل حكومة وحدة والابتعاد عن طرح الحكومة الحيادية فإن المساعي القائمة لن تصل إلى مخارج حول الصيغة الجديدة خصوصاً أن موقف سليمان وسلام يشجّع فريق 14 آذار على المضي في دفع البلاد نحو أزمة وطنية كبرى في حال الذهاب نحو تشكيل حكومة حيادية".
واشارت الى ان "الاتصالات واللقاءات التي جرت في الساعات الماضية على خلفية الاقتراح الذي تقدّم به الرئيس بري لاعتماد صيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8 مع تدوير الزوايا حملت بعض الإيجابيات التي تتمحور حول فتح مزيد من الآفاق للتركيز على هذا الاقتراح وتالياً السعي لتشكيل حكومة سياسية بمشاركة الجميع وخارج إطار شعار العزل الذي لوّح به بعض 14 آذار".
وكان البارز أمس لقاء رئيس الجمهورية مع الخليلين والذي وصفه مصدر مطّلع بأنه لقاء جيد ويحتاج إلى الاستكمال مشيراً إلى أن الإيجابية تتركّز حول التعاون في سبيل تأليف الحكومة الجامعة لكن ليس هناك من ضمانات نهائية لتركيز هذا الخيار بشكل حاسم قبل استكمال الاتصالات لا سيّما أن أطرافاً سياسية لم تُبدِ بعد موقفاً واضحاً ممّا يُطرح.
من جهتها قالت أوساط بعبدا لـ"البناء" إن "الخليلين وضعا الرئيس سليمان في أجواء الاتصالات التي جرت في الأيام الماضية من جانب بري وجنبلاط بعد أن أعاد رئيس المجلس طرح صيغة الثلاث ثمانيات مع تدوير الزوايا". وأضافت الأوساط أن الخليلين لم يحدّدا أمام رئيس الجمهورية الصيغة الممكنة لتدوير الزوايا حيث أكّدا أن هذا الأمر متروك للاتصالات السياسية.
وشدّدت أوساط المصيطبة لـ"البناء" على أن "المساحة الزمنية لإجراء مزيد من الاتصالات والمشاورات مرهونة بمدّة محدّدة يجب ألاّ تطول ونأمل أن يصار خلالها إلى التفاهم أو التوصّل إلى الحد الأدنى من التوافق حول تشكيلة يرضى عنها الجميع أما إذا بقيت المواقف على حالها فسيتخذ الإجراء المناسب لتشكيل حكومة تقوم بمهامها في هذه الظروف الدقيقة".

هل تنجح صيغة "8 ـ 8 ـ 8" معدلة للحكومة؟
"السفير": يوم المفاوضات الحكومية الطويل "8 ـ 8 ـ 8" المخصّبة تتقدم بحذر
قالت صحيفة "السفير" إن "اليوم الطويل من الاتصالات والاجتماعات أمس انتهى الى اختراق أولي في أزمة تأليف الحكومة، لم يرتق بعد الى مرتبة التسوية، في انتظار استكمال المفاوضات التي لا تزال تنتظرها شياطين كثيرة تكمن في التفاصيل".
واشارت الى ان معالم الحلحلة المبدئية ارتسمت على الشكل الآتي:
ـــ لقاء «نصف ناجح» بين الرئيس ميشال سليمان و«الخليلين» (الوزير علي حسن خليل والحاج حسين الخليل)، أتاح منح خيار الحكومة السياسية الجامعة جرعة إضافية من «أوكسيجين الوقت»، لكنه لم يُسقط كلياً احتمال حكومة الامر الواقع التي لا تزال موجودة على مقاعد الاحتياط في قصر بعبدا.
ـــ اختراق تدريجي تحققه فكرة تدوير الزوايا في معادلة 8 ــ 8 ــ 8 التي جرى تخصيبها سياسياً، على قاعدة ضم وزير شيعي غير استفزازي وغير نافر الى حصة رئيس الجمهورية، يكون متوافقاً عليه ضمناً مع الرئيس نبيه بري و«حزب الله»، بحيث يصنّف في خانة «الوزير التوافقي»، على ان يُجيّر في موازاة ذلك وزير مسيحي لحساب العماد ميشال عون من أجل معالجة مسألة التمثيل المسيحي وتوازناته.
ـــ عودة نادر الحريري الى بيروت حاملاً معه «موقفاً إيجابياً» من الرئيس سعد الحريري حيال صيغة 8 ــ 8 ــ 8.
وقالت أوساط واسعة الإطلاع لـ"السفير" إن "الكوة التي فُتحت في جدار الازمة سمحت بمرور بصيص أمل في إيجاد تسوية حكومية، لكن من السابق لأوانه رفع سقف التوقعات"، مشيرة الى ان "تثبيت مبدأ الحكومة السياسية ومن ثم الاتفاق على المداورة في الحقائب يحتاجان الى بذل جهود إضافية".
واعتبرت الاوساط أن "تنازلات متبادلة سمحت بتطوير النقاش حول الحكومة المفترضة، بعدما تخلت قوى 8 آذار عن التمسك بمعادلة 9 ــ 9 ــ 6 ووافقت على 8 ــ 8 ــ 8 مطورة، ولاقاها تيار المستقبل بإبداء موقف إيجابي حيال الـ 8 ــ 8 ــ 8، مرجحة أن يكون كل فريق بصدد تبرئة ذمته ورفع المسؤولية عنه، في حال تطورت الامور لاحقاً نحو الأسوأ".
وذكرت "السفير" أن "المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل أبلغا سليمان التمسك بتشكيل حكومة سياسية جامعة، لا تقصي أحداً، على أن يتمثل فيها كل طرف وفق الحجم الذي يستحقه". ولفت الخليلان انتباه سليمان الى أن الاستحقاق الرئاسي بات قريباً، والحكومة التوافقية هي الوحيدة التي تستطيع مواجهة أي فراغ وتشكيل الضمانة الوطنية في حال تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.
وكشفت أن سليمان أكد أنه سيعطي كل الفرصة للحكومة الجامعة، لكنه امتنع عن الالتزام بعدم التوقيع على مرسوم الأمر الواقع، مشيراً الى انه إذا تعذر التفاهم على حكومة سياسية فإنه سيكون مضطراً، والرئيس المكلف، الى اتخاذ القرار المناسب. وتوجّه الى الخليلين بالقول: في حال لم نتمكن من التوصل الى صيغة توافقية، سأكون مُلزماً بأن أفعل شيئاً..
وقالت مصادر قصر بعبدا لـ"السفير" إن اجتماع سليمان مع الخليلين كان ودياً وصريحاً، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية لا يزال يعطي الاولوية للحكومة الجامعة، وهو لا يمانع ضم حزب الله الى الحكومة، لكنه رفض إعطاء ضيفيه التزاماً بعدم تأليف حكومة حيادية او واقعية إذا تعذر ان تكون جامعة، لانه لا يستطيع ان يبقى مكتوف اليدين في هذه الحال.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" إن "أجواء اللقاء بين الرئيس سليمان والخليلين كانت جيدة، لكن لا نستطيع ان نقول شيئا نهائيا بعد على قاعدة ما تقول فول حتى يصير في المكيول". ولفت الانتباه الى ان هناك مسعىً لتدوير الزوايا من أجل تشكيل حكومة توافقية وجامعة، وكل الجهد المبذول حالياً يصب في هذا الاتجاه، إنما تبقى الامور في خواتيمها.
واشار الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" الى ان "هناك حاجة الى فرصة لأيام وربما ساعات قليلة قبل اتخاذ القرار". وأضاف: نحن نطرح حكومة حيادية بعد تسعة أشهر على التكليف، أما إذا توافقت القوى السياسية على تشكيل الحكومة فيكون ذلك من اسعد اللحظات عندي، مشيراً الى ان "فريق ٨ آذار" أبدى استعداداً ورغبة في التعاون، ونحن رحبنا.
"النهار": فرصة أخيرة أمام ولادة حكومة جامعة
صحيفة "النهار" قالت ان "الرئيس المكلف تمام سلام تعمد إبراز مغلف ورقي حمله الى لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتوجيه رسالة ذات شقين: الأول يؤكد عزمه على المضي في تأليف حكومته، والثاني ان التأليف قطع اشواطاً بعيدة وبلغ مرحلة جوجلة الاسماء والحقائب والصيغ التي سترسو عليها أخيرا التشكيلة الحكومية المرتقبة".
واشارت الى انه "أمس بدت حركة الاتصالات متسارعة كأنها تسابق الزمن، ومعها ارتفعت وتيرة المواقف، ولعل أبرزها للعماد ميشال عون الذي حمل الرئيس سليمان مسؤولية نتائج اي حكومة امر واقع، الأمر الذي رأي فيه متابعون رفعا للسقف تجاه الحلفاء قبل الفريق الآخر لنيل الحصة الكبرى، او اعتراضا لأنه لم يطلع على المسعى المستجد لحلفائه السياسيين".
ولفتت الى ان "السباق، بدأ منذ نهاية الاسبوع الماضي، ويأمل متابعون للحركة في ان تخرج الحكومة الى العلن قبل انقضاء الاسبوع الجاري، اذا توافرت معطيات ايجابية من فريق 14 آذار. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ "النهار": "بالطبع هناك سعي جدي مع تدوير للزوايا من أجل تأليف الحكومة الجامعة والوفاقية. ويتركز كل العمل وفق هذه الاجواء".
في غضون ذلك، انشغل اللبنانيون امس بالاخبار الامنية المتداولة وخصوصا عبر وسائل الاعلام الاجتماعي، او تلك المنسوبة الى شخصيات وزارية، او مواقع حزبية. ونقل عن وزير الداخلية مروان شربل قوله في مناسبة عزاء، ان ثلاث سيارات مفخخة تجوب شوارع بيروت، الامر الذي نفته مصادر امنية لـ"النهار"، مؤكدة ان أي خبر لم يصدر عن وزارة الداخلية او عن المراجع الامنية.
ونفى مصدر امني لـ"النهار" مضمون اللائحة المتداولة التي تحمل ارقام السيارات، مشيراً الى ان غرفا سوداء باتت مختصة بفبركة ما يزيد هلع الناس، داعياً المواطنين الى الاخذ فقط بما يصدر رسمياً عن قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني.
"الاخبار": انفراج حكومي بلا ضمانات
بدورها صحيفة "الاخبار" أوضحت ان "اليوم الطويل انتهى أمس على انفراج حكومي، ليس أكثر. الخليلان لم يتفقا ولم يختلفا مع رئيس الجمهورية، والرئيس سعد الحريري لم يعط جواباً نهائياً على مبادرة النائب وليد جنبلاط. وفيما ترى 8 آذار أن السعودية لا تزال عند رفضها حزب الله في أي حكومة، يخاف الأميركيون من سيطرة الحزب الكاملة على لبنان".
وقالت ان "خاتمة يوم أمس لم تكن على القدر ذاته من التفاؤل الذي أشيع في ساعات الليل الأولى، بشأن موافقة الرئيس سعد الحريري على الصيغة الحكومية 8 ـــ 8 ـــ 8 التي تتضمن وزيراً ملكاً مموّهاً، والتي طرحتها مبادرة النائب وليد جنبلاط ودعمها الرئيس نبيه برّي وحزب الله. كلّ ما رسا ليلاً عند المعنيين في الكتل السياسية الرئيسية أنّ ثمّة انفراجاً حول اتفاق ما على ضرورة تشكيل حكومة جامعة، لكن الحريري لم يبلغ رئيس الجمهورية أو جنبلاط شيئاً".
ولفتت الى انه "ليس من السهل الوصول إلى مخرج للأزمة الحكومية الممتدة منذ 10 أشهر تقريباً. منذ ما بعد تكليف النائب تمام سلام بتشكيل الحكومة الجديدة، يصرّ فريق 14 آذار، ومن خلفه المملكة السعودية، على رفض تأليف حكومة يشارك فيها حزب الله بحجّة مشاركته في القتال إلى جانب الجيش السوري. ومهما تعدّدت الذرائع حول عدم منح الحزب وحلفائه الثلث الضامن في أي تشكيلة حكومية، يبقى السبب الأول هو الأساس، مع إصرار سعودي على بقاء الوضع اللبناني الحكومي متأزماً، بالتزامن مع الوضع الأمني المتفجّر".
وسألت الصحيفة ماذا تغيّر؟ لماذا يقبل الحريري والسعودية بما لم يقبلا به منذ أشهر؟ وقالت "لا شيء تغيّر على الأرجح"، على ما تقول مصادر نيابية بارزة في قوى 8 آذار، "السعودية تريد توظيف كل ملفات المنطقة في الملف السوري، وتطويق الموقف السوري في جنيف2، إن عُقد". وتضيف المصادر أنها تتخوّف من "أن يتحوّل التريث الذي يبديه سليمان الآن إلى مفاجأة حكومة أمر واقع قبل أيام من جنيف 2".
حافلاً كان أمس، إذ لم تهدأ الاتصالات واللقاءات منذ الصباح، حتى ساعات متأخرة من الليل، بدأت مع زيارة وزير الصحة علي حسن خليل والحاج حسين الخليل، المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قصر بعبدا، ولقائهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفي التفاصيل، أكدت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" أن الخليلين حاولا إقناع سليمان برفض حكومة الأمر الواقع، وأنه أكّد لهما عدم رغبته في ترك الأمور على هذا النحو حتى الانتخابات الرئاسية، وبالتالي لن يسلّم البلد إلى حكومة تصريف الأعمال الحالية. كذلك أكد أنه يدعم جهود جنبلاط لتشكيل حكومة جامعة. ووصفت المصادر المعنية لقاء الخليلين بسليمان بـلقاء الأبواب المفتوحة، إذ لم نختلف، ولم نتفق، وهناك اتفاق على حوار حول الحكومة السياسية، لكن من دون أي ضمانات.
وذكرت "الأخبار" أن سلام أبلغ جنبلاط أن لا مانع لديه من تشكيل حكومة جامعة، طالباً منه التواصل مع الحريري والسعودية، فتولّى الاتصال بفريق الحريري وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور. وباكراً، توجّه مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري إلى باريس، وعرض عليه الاقتراح الجنبلاطي، قبل أن يعود إلى بيروت للقاء الرئيس فؤاد السنيورة وأبو فاعور، ناقلاً إلى الأخير استفسارات من الحريري حول المقترح، قبل التوصل إلى موقف نهائي.
وعند ساعات الليل الاولى، أشاع مقربون من سليمان جوّاً مبالغاً في التفاؤل عن أن الحريري وافق على صيغة الـ"8 ــ 8 ــ 8"، فيما نفت مصادر نيابية بارزة في كتلة المستقبل لـ"الأخبار" أن يكون "نادر الحريري قد حمل أي جواب مؤكد من الرئيس الحريري، أو أن يكون الحريري قد اتصل بجنبلاط أو سليمان وأبلغهما أي جواب". وأشارت المصادر إلى أن "الأمر يحتاج إلى أكثر من مبادرة ونقاش سريع، فهناك أسئلة لا يملك أحد الإجابة عنها، وهي الصيغة الحكومية، الوزير الملك، البيان الوزاري والحقائب، وحتى الآن لم يتم التطرق إلى أي منها".
"البناء": فريق "14 آذار" لم "يغيّر موقفه من دعوته لتشكيل حكومة حيادية
أما صحيفة "البناء" فقالت انه وسط استمرار القلق من انفلات الوضع الأمني في غير منطقة خصوصاً مع توسّع أعمال الخلايا الإرهابية وتهديدها بشنّ مزيد من الأعمال الإجرامية على غرار ما حصل في حارة حريك الأسبوع المنصرم تكثّفت المساعي والاتصالات من قِبَل شخصيات وقيادات فريق 8 آذار بالإضافة إلى النائب وليد جنبلاط في سبيل إزالة العراقيل أمام تشكيل حكومة جامعة والحؤول دون إدخال البلد في مزيد من الفوضى والتوتير".
واشارت الى انه "إذا كانت الاتصالات التي يتولاّها رئيس مجلس النواب نبيه بري وكلّ من جنبلاط والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل قد أفضت إلى إعطاء بعض الوقت للاتصالات والمشاورات سعياً للاتفاق على حكومة سياسية جامعة فإن زوّار بعبدا والمصيطبة في الساعات الماضية خرجوا بانطباعات بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام ما زالا على موقفهما من تشكيل حكومة حيادية في الفترة القريبة المقبلة ما لم تثمر الاتصالات عن مخرج لتشكيل حكومة وحدة وطنية وهو الأمر الذي يستبعده العديد من المطّلعين على خفايا المواقف الداخلية والخارجية على الرغم من الاقتراح الجديد الذي قدّمه الرئيس بري والذي يعتمد على صيغة 8 ـ 8 ـ 8 معدَّلة".
وقالت مصادر مطّلعة إن فريق "14 آذار" لم "يغيّر موقفه من دعوته لتشكيل حكومة حيادية وهو لذلك يرفض أي صيغة حول تركيبة الحكومة بعيداً عن الشروط التي يطرحها والتي تنطلق من إبعاد حزب الله عن الحكومة". واشارت المصادر إلى أن هذا الموقف المتعنّت مردّه إلى أن السعودية لم تغيّر في تعاطيها السلبي مع حكومة الوحدة الوطنية بل هي لا تزال تعمل لإشعال الفتنة في لبنان.
وأكدت المصادر أنه إذا لم يكن هناك موقف حاسم من الرئيسين سليمان وسلام بضرورة تشكيل حكومة وحدة والابتعاد عن طرح الحكومة الحيادية فإن المساعي القائمة لن تصل إلى مخارج حول الصيغة الجديدة خصوصاً أن موقف سليمان وسلام يشجّع فريق 14 آذار على المضي في دفع البلاد نحو أزمة وطنية كبرى في حال الذهاب نحو تشكيل حكومة حيادية".
واشارت الى ان "الاتصالات واللقاءات التي جرت في الساعات الماضية على خلفية الاقتراح الذي تقدّم به الرئيس بري لاعتماد صيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8 مع تدوير الزوايا حملت بعض الإيجابيات التي تتمحور حول فتح مزيد من الآفاق للتركيز على هذا الاقتراح وتالياً السعي لتشكيل حكومة سياسية بمشاركة الجميع وخارج إطار شعار العزل الذي لوّح به بعض 14 آذار".
وكان البارز أمس لقاء رئيس الجمهورية مع الخليلين والذي وصفه مصدر مطّلع بأنه لقاء جيد ويحتاج إلى الاستكمال مشيراً إلى أن الإيجابية تتركّز حول التعاون في سبيل تأليف الحكومة الجامعة لكن ليس هناك من ضمانات نهائية لتركيز هذا الخيار بشكل حاسم قبل استكمال الاتصالات لا سيّما أن أطرافاً سياسية لم تُبدِ بعد موقفاً واضحاً ممّا يُطرح.
من جهتها قالت أوساط بعبدا لـ"البناء" إن "الخليلين وضعا الرئيس سليمان في أجواء الاتصالات التي جرت في الأيام الماضية من جانب بري وجنبلاط بعد أن أعاد رئيس المجلس طرح صيغة الثلاث ثمانيات مع تدوير الزوايا". وأضافت الأوساط أن الخليلين لم يحدّدا أمام رئيس الجمهورية الصيغة الممكنة لتدوير الزوايا حيث أكّدا أن هذا الأمر متروك للاتصالات السياسية.
وشدّدت أوساط المصيطبة لـ"البناء" على أن "المساحة الزمنية لإجراء مزيد من الاتصالات والمشاورات مرهونة بمدّة محدّدة يجب ألاّ تطول ونأمل أن يصار خلالها إلى التفاهم أو التوصّل إلى الحد الأدنى من التوافق حول تشكيلة يرضى عنها الجميع أما إذا بقيت المواقف على حالها فسيتخذ الإجراء المناسب لتشكيل حكومة تقوم بمهامها في هذه الظروف الدقيقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018