ارشيف من :أخبار عالمية

385 قتيلا بـ 5 أيام بين ’داعش’ وميليشيات سوريا

385 قتيلا بـ 5 أيام بين ’داعش’ وميليشيات سوريا
تمكن مقاتلون معارضون من السيطرة على المقر الرئيسي لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) في مدينة حلب شمال سوريا، ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات بين الجانبين لليوم السادس على التوالي.  وأوضح "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن "مقاتلين سيطروا على مشفى الأطفال بحي قاضي عسكر بالمدينة -المقر الرئيسي لتنظيم الدولة- ولا يعلم مصير المئات من مقاتلي التنظيم الذين كانوا يتحصنون بداخله".

من جانبهم، قال نشطاء إن عناصر "الجبهة الإسلامية" و"جيش المجاهدين" سيطروا على المستشفى، وتمكنوا من إطلاق سراح نحو ثلاثمائة شخص كان تنظيم "الدولة الإسلامية" يحتجزهم فيه، بينهم ناشطون إعلاميون، في وقت تخوض مجموعات مسلحة مواجهات مع "داعش" منذ الجمعة الماضي في عدة مناطق سورية من بينها إدلب والرقة ودير الزور. 

كما أكد "المرصد الصوري لحقوق الإنسان"، على ان عدد القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات التي اندلعت بين مقاتلي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أو ما يعرف بـ"داعش" وبين مسلحين آخرين وصل إلى 385 قتيلا. وبين "المرصد" أن هذه الحصيلة هي فقط في خمسة أيام منذ بدء هذه المواجهات التي انطلقت فجر الجمعة، ولغاية مساء أمس.

385 قتيلا بـ 5 أيام بين ’داعش’ وميليشيات سوريا
الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش

وألقى تقرير "المرصد" الضوء على أن من بين القتلى "56 مواطناً مدنياً أعدم تسعة منهم على يد مقاتلي الدولة الإسلامية، فيما البقية قتلوا جراء إصابتهم بطلقات نارية خلال اشتباكات بين الطرفين كما لقي 198 مقاتلاً مصرعهم خلال اشتباكات واستهداف سياراتهم، وتفجير سيارات مفخخة، في ريفي إدلب وحماه، وفي حلب وريفها والرقة وريفها."

واشار التقرير إلى أن "131 مقاتلاً من الدولة الإسلامية في العراق والشام، لقوا مصرعهم في اشتباكات بينهما في حلب وريفها، وريف إدلب، وريف حماه والرقة، من ضمنهم 47 من الدولة الإسلامية وجند الأقصى، جرى إعدامهم بعد اسرهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين، في مناطق بجبل الزاوية بريف ادلب، وذلك بحسب ما أكدت مصادر طبية ومحلية".

وفي غضون ذلك، أصدر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" بيانا هو الأقوى منذ بدء المواجهات ضده في العراق وسوريا، فأعلن تكفير "الجيش الحر" وباقي الميليشيات السورية، ولوح بنقل الآلاف من عناصره من العراق للقتال في سوريا، كما توعد خصومه في العراق باسترداد ما خسره والزحف إلى بغداد والبصرة.

وقال "أبومحمد العدناني" الناطق الرسمي باسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في تسجيل صوتي إن الوضع في سوريا "مختلط الحابل بالنابل، فتن سوداء مدلهمة تنتظر، يرقق بعضها بعضا" مضيفا أن من وصفهم بـ"أعداء الأمة" يكيدون "للجهاد في الشام بنفس الكيد الذي كادوا له في العراق قبل عشر سنين."

وأكد العدناني رفضه لمشروع "الدولة المدنية الديمقراطية" قائلا إنها من تدبير "أمريكا واليهود" كما أكد رفضه لـ"دولة وطنية تسمى إسلامية" على غرار السعودية، وقال إن "معركتنا مع الرافضة معركة واحدة في العراق والشام واليمن وباقي الجزيرة وخراسان."

وتابع العدناني بالقول إن تنظيمه الذي يواجه الجيش العراقي والعشائر في الأنبار "يفتح أبواب التجنيد لكل من يبغي" القتال، مؤكدا أن التنظيم "سيعود إلى جميع المناطق التي انسحب منها وزيادة" محددا في هذا الإطار الأنبار وديالى ونينوى وصلاح الدين وبغداد والبصرة والفلوجة.

وحول الأوضاع في سوريا قال العدناني إن "كل من يدعو لدولة مدنية هو عميل وشريك لليهود والصليبيين وطاغية" وتطرق إلى القوى التي تقاتل تنظيمه في سوريا وبينها "جيش المجاهدين" و"وجبهة ثوار سوريا" متهما إياهم بـ"الغدر بالموحدين" وأضاف: "يا من وقعتم على قتالنا لا تغتروا إن أصبتم منا غرةً جبانةً غادرة، فقد طعنتمونا من الخلف ومقراتنا فارغةُ إلا من بعض الحراس ولو كنتم شجعاناً لأنذرتمونا".

وألمح العدناني إلى إمكانية أن تسحب "داعش" قواتها من العراق لخوض المعارك في سوريا قائلا: "إن لنا جيوشا في العراق وجيشاً في الشام من الأسود الجياع، شرابهم الدماء وأنيسهم الاشلاء.. فوالله لنسحبنهم ألفاً ثم ألفاً ثم والله لن نبقي منكم ولن نذر ولنجعلنكم عبرة لمن اعتبر.. وإني منذرُ لكم، رأيت البلايا تحمل المنايا، أسود غاب جائعة."

وختم العدناني كلمته بدعوة جنود التنظيم إلى "سحق" المعتدين وأضاف: "الدولة الإسلامية في العراق والشام تعلن أن الائتلاف والمجلس الوطني مع هيئة الأركان والمجلس العسكري طائفة ردة وكفر وقد أعلنوا حربا ضد الدولة وبدأوها، لذا فكل من ينتمي لهذا الكيان هو هدف مشروع لنا في كل مكان.. وقد رصدنا مكافأة لكل من يقطف رؤوسا من رؤوسهم وقادتهم."

سياسياً، أرجأ "الإئتلاف المعارض" إلى 17 يناير قرارها المتعلق بالمشاركة في مؤتمر "جنيف2" الهادف لإيجاد حلّ سلمي للأزمة في سوريا، بعد انشقاقات كبيرة في صفوفه.

وبعد أكثر من 48 ساعة من النقاشات الحادة بين أعضائها المجتمعين في إسطنبول، قرر "الائتلاف المعارض" تعليق المداولات وعقد اجتماع آخر في 17 يناير الجاري، قبل أيام معدودة من المؤتمر الذي يرتقب أن يبدأ في 22 يناير في مدينة مونترو السويسرية. وقال مصدر مقرّب من المعارضة إن "النقاشات كانت حادة جداً بين مختلف المجموعات المكونة للائتلاف. ولم يكن من الممكن حسم القرار".

وقبل عقد هذا الاجتماع، كان "المجلس الوطني السوري"، المكوّن الرئيس "للائتلاف"، قد أعلن الجمعة الماضية أنه لن يحضر مؤتمر سويسرا دون أن يستبعد قراراً مماثلاً من "الائتلاف الوطني المعارض".

وفي سياق آخر، يجتمع وزراء خارجية 11 دولة في مجموعة "أصدقاء سوريا" الأحد المقبل في باريس مع "الائتلاف"، وبحسب مصدر دبلوماسي، سيحضر إلى هذا الاجتماع الذي سيعقد في مقر وزارة الخارجية الفرنسية كل وزراء الدول الـ11 تقريباً (وهي الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، المانيا، إيطاليا، تركيا، السعودية، الإمارات، قطر، مصر والأردن). وسيتمثل "الائتلاف" برئيسه أحمد الجربا بحسب المصدر ذاته.

2014-01-08