ارشيف من :أخبار عالمية
غاز الضحك بدلاً من الدموع
عقيل ميرزا - صحيفة الوسط البحرينية
حتى وإن اختلفت المعارضة والحكومة على أعداد قناني مسيلات الدموع المستوردة، أو على آلية استخدامها وما إذا كانت «وفق المبادئ المتعارف عليها دوليا والواردة في مدونة سلوك الشرطة» كما تقول وزارة الداخلية، إلا أنه لا أعتقد أن الطرفين يختلفان في أن هذه المسيلات أصبحت جزءا من ورادات البحرين الأساسية، ربما شأنها شأن الرز الباكستاني، والشوكلاتة البلجيكية، والبصل الهندي، والتونة التايلندية، وغير ذلك من السلع المهمة.
هذه المسيلات التي تطلق عليها المعارضة «سحب الموت» بينما تعتبرها وزارة الداخلية وسيلة من وسائل «حفظ النظام» يدور بشأنها هذه الأيام حديث ساخن محوره تعليق كوريا الجنوبية صادراتها للبحرين من هذه القناني بحسب ما نقلته صحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية في عددها الصادر بتاريخ (7 يناير/ كانون الثاني 2014)، إلا أن وزارة الداخلية أصدرت أمس (الأربعاء) بيانا أكدت فيه أن «الجهات المعنية بالوزارة لم تبلغ بأي حظر على تصدير الغاز المسيل للدموع من كوريا الجنوبية».
أهم ما استوقفني في بيان وزارة الداخلية بعد أن ذكرت معايير استخدام هذه الغازات قولها إنه «يتم اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد رجال الشرطة عند إثبات مخالفتهم لهذه المعايير» ولكن على رغم الشكاوى بشأن آلية استخدام هذه الغازات، فإننا لم نسمع عن تأديب شرطي أساء استخدامه لهذه الغازات.
وبعيدا عن جدلية حسن أو قبح آلية استخدام هذا الغاز الحزين، إلا أنه يبقى مادة مفعولها الاساسي هو إدرار وتسييل الدموع، وما تحتاجه أوضاعنا الحالية ليس استيراد المزيد من مسببات تسييل الدموع، وإنما ما نحتاجه هو البحث عن سلعة أخرى تبعث على تجفيف الدموع، ورسم البسمة على وطن يستحق أن يضحك لا أن يبكي، والمناخ السياسي الحالي لا يبعث على الامل في موعد قريب لانتهاء هذا الوضع الذي لا ترغب فيه السلطة ولا المعارضة ولا عموم الناس.
بالمناسبة فإنه مع بداية شهر يناير الجاري ذكرت الصحف السويدية أن الشرطة ابتكرت أسلوباً جديداً في فض المظاهرات عن طريق غاز الضحك، أو أكسيد النيتروس، استخدمته، قبل أيام، لفض مظاهرة نسائية تطالب بتعديل بعض قوانين المساواة بين الجنسين، بالعاصمة «ستوكهولم»، وعلى رغم تسبب هذا الغاز في الضحك وليس الدموع فإن الشرطة نفت لاحقا أنها استخدمت غاز الضحك لفض تلك التظاهرة.
أتمنى أن يسأل المعنيون لدينا سلطات السويد إذا كان لديهم كميات فائضة من غاز الضحك، لاستيرادها بدلا من مسيلات الدموع فالناس تريد أن تضحك لأنها سئمت الحزن، وسئمت ذرف الدموع.
حتى وإن اختلفت المعارضة والحكومة على أعداد قناني مسيلات الدموع المستوردة، أو على آلية استخدامها وما إذا كانت «وفق المبادئ المتعارف عليها دوليا والواردة في مدونة سلوك الشرطة» كما تقول وزارة الداخلية، إلا أنه لا أعتقد أن الطرفين يختلفان في أن هذه المسيلات أصبحت جزءا من ورادات البحرين الأساسية، ربما شأنها شأن الرز الباكستاني، والشوكلاتة البلجيكية، والبصل الهندي، والتونة التايلندية، وغير ذلك من السلع المهمة.
هذه المسيلات التي تطلق عليها المعارضة «سحب الموت» بينما تعتبرها وزارة الداخلية وسيلة من وسائل «حفظ النظام» يدور بشأنها هذه الأيام حديث ساخن محوره تعليق كوريا الجنوبية صادراتها للبحرين من هذه القناني بحسب ما نقلته صحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية في عددها الصادر بتاريخ (7 يناير/ كانون الثاني 2014)، إلا أن وزارة الداخلية أصدرت أمس (الأربعاء) بيانا أكدت فيه أن «الجهات المعنية بالوزارة لم تبلغ بأي حظر على تصدير الغاز المسيل للدموع من كوريا الجنوبية».
أهم ما استوقفني في بيان وزارة الداخلية بعد أن ذكرت معايير استخدام هذه الغازات قولها إنه «يتم اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد رجال الشرطة عند إثبات مخالفتهم لهذه المعايير» ولكن على رغم الشكاوى بشأن آلية استخدام هذه الغازات، فإننا لم نسمع عن تأديب شرطي أساء استخدامه لهذه الغازات.
وبعيدا عن جدلية حسن أو قبح آلية استخدام هذا الغاز الحزين، إلا أنه يبقى مادة مفعولها الاساسي هو إدرار وتسييل الدموع، وما تحتاجه أوضاعنا الحالية ليس استيراد المزيد من مسببات تسييل الدموع، وإنما ما نحتاجه هو البحث عن سلعة أخرى تبعث على تجفيف الدموع، ورسم البسمة على وطن يستحق أن يضحك لا أن يبكي، والمناخ السياسي الحالي لا يبعث على الامل في موعد قريب لانتهاء هذا الوضع الذي لا ترغب فيه السلطة ولا المعارضة ولا عموم الناس.
بالمناسبة فإنه مع بداية شهر يناير الجاري ذكرت الصحف السويدية أن الشرطة ابتكرت أسلوباً جديداً في فض المظاهرات عن طريق غاز الضحك، أو أكسيد النيتروس، استخدمته، قبل أيام، لفض مظاهرة نسائية تطالب بتعديل بعض قوانين المساواة بين الجنسين، بالعاصمة «ستوكهولم»، وعلى رغم تسبب هذا الغاز في الضحك وليس الدموع فإن الشرطة نفت لاحقا أنها استخدمت غاز الضحك لفض تلك التظاهرة.
أتمنى أن يسأل المعنيون لدينا سلطات السويد إذا كان لديهم كميات فائضة من غاز الضحك، لاستيرادها بدلا من مسيلات الدموع فالناس تريد أن تضحك لأنها سئمت الحزن، وسئمت ذرف الدموع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018