ارشيف من :أخبار لبنانية
مساع لتدوير الزوايا بشأن تشكيل حكومة جامعة
عاد الزخم للاتصالات الجارية بشأن تأليف حكومة جامعة ليتصدر المشهد على الساحة السياسية، فتكثفت اللقاءات في محاولة لتدوير الزوايا واقتناص الفرصة السانحة واختطافها باتجاه تشكيل حكومة جديدة تضم مختلف الافرقاء، رغم العراقيل والشروط التي يصر الفريق الآخر على وضعها بوجه التقدم الحاصل، ما قد يجعل التفاؤل الملموس الذي لاح في الافق الحكومي في الايام الاخيرة عرضة للتلاشي.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان :" تحوّل سعودي مفاجئ: نعم للحكومة الجامعة..هل يفجّر عون وجعجع.. «تفاهم المختلفين»؟"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"اتسعت دائرة المتفائلين بملف التأليف الحكومي، في ضوء معطى سياسي بارز تمثل في إبلاغ السعودية حلفاءها في لبنان والنائب وليد جنبلاط ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، في الساعات الأخيرة، موقفاً مرحباً بتشكيل حكومة سياسية جامعة لا تستثني أحداً.. أما لماذا قررت السعودية اتخاذ هذا الموقف، فتشير الصحيفة الى أن الجواب يمكن أن يأتي على شكل وقائع جديدة، تشكل إما عنصر دفع أو تعطيل في الأيام المقبلة".
وتضيف الصحيفة :"حتى الآن تم تثبيت مبدأ الحكومة السياسية الجامعة التي لا تستثني أحداً. وتثبيت صيغة الـ8 ـ 8 ـ 8 المخصبة على قاعدة أن يشكل مستشار رئيس الجمهورية الأمني العميد عبد المطلب حناوي، ضمانة متبادلة بين رئيس الجمهورية و«فريق 8 آذار»، بمنحه أحد المقاعد الشيعية الخمسة، وعلى الأرجح برتبة وزير دولة الا اذا حصلت مفاجأة في اللحظة الأخيرة. أما النقطة الثالثة التي تم التفاهم عليها، فهي مبدأ المداورة سياسياً وطائفياً، في موضوع الحقائب الوزارية، من دون الذهاب نحو تثبيت هذا العرف على صعيد كل الوزارات المقبلة، وهي النقطة التي طلبها «المستقبل»، لكن الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط فضلا تركها رهن مشيئة الحكومات المقبلة، على أن يسري مبدأ المداورة على الحكومة قيد التأليف".
وتتابع الصحيفة :"لعل النقطة الرابعة، تتمثل في إعطاء حق تسمية الوزراء لكل كتلة نيابية، شاركت في تسمية الرئيس المكلف".
وتخلص الصحيفة الى ان "هذه النقاط بيّنت أن علامات الاستفهام التي كان «فريق 14 آذار» يطرحها، قد تم تبديد معظمها من خلال أجوبة الرئيس بري عليها...
الى ذلك، وفيما تحدثت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" عن لقاء مرتقب بين الرئيسين بري والسنيورة، وكذلك عن لقاء محتمل قبل الاثنين المقبل بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، وعن لقاء سيجمع تمام سلام بسعد الحريري في احدى العواصم الأوروبية نهاية الأسبوع الحالي، قالت المصادر ان اللغم الأكبر الذي يمكن أن يهدد المساعي الحالية، يتمثل في موقف كل من العماد ميشال عون وسمير جعجع، بعدما قررت "الكتائب" التعامل بإيجابية مع الصيغة المقترحة، وسمت أحد القياديين لأحد المقاعد الوزارية المارونية.
وأشارت المصادر الى أن جعجع يمكن أن يفاجئ الحريري برفض الانضمام الى حكومة تجعله يغطي انخراط حزب الله في الأزمة السورية، وهو أبلغ المحيطين به أنه لن يتساهل في هذه النقطة، حتى لو كان الثمن السياسي كبيراً. ونقلت المصادر عن العماد عون قوله انه لن تكون هناك حكومة جديدة اذا لم يتمثل فيها جبران باسيل في مقعد وزارة الطاقة.
بدورها، نقلت صحيفة "الاخبار" عن أوساط مطلعة، قولها بأن "الرياض اعطت في الاسابيع الاخيرة انطباعاً جدياً بعدم ممانعتها بمشاركة قوى 14 اذار في الحكومة الجديدة. مشيرة الى ان الاتجاه كان الى قبول المشاركة مع الاخذ في الاعتبار اهمية حصول هذا الفريق على وزارتي الداخلية لتيار "المستقبل" والخارجية لوزير مسيحي من قوى 14 آذار. إذ تشكّل الخارجية اهمية عربية بعد تجربة الوزير عدنان منصور في المؤتمرات الاقليمية والمآخذ التي سجلتها دول عربية على ادائه. اما وزارة الداخلية فمعيارها التمسك بالاشراف على الامن الداخلي وفرع المعلومات تحديداً وابقاء مظلة حماية له، اضافة الى الامساك بالأمن العام. وهنا يدخل عنصر جديد الى اللعبة.
من جهة ثانية، أوضحت مصادر قوى 14 آذار أن رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري فرمل الاندفاعة باتجاه تشكيل حكومة الثلاث ثمانات في انتظار الحصول على إجابات عن الأسئلة الخمسة التي طرحها تياره حول الحكومة، وكذلك لمعالجة الخلاف حول صيغة الثلاث ثمانات داخل تيار "المستقبل"، إذ يرفض الصقور فيه السير بها، ومن جهة أخرى السعي إلى تسويق الثلاث ثمانات لدى الحلفاء، ولا سيما "القوات اللبنانية" الرافضة المشاركة مع حزب الله في الحكومة، بينما حزب "الكتائب" لا مشكلة لديه في هذا الأمر.
وفي سياق متصل، فقد نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قولها بأن الأخير سينتظر حتى يوم الثلاثاء المقبل، فإذا لم تظهر إيجابيات تساعد على ولادة حكومة الثلاث ثمانات، فسيتجه إلى صيغ أخرى أبرزها الحكومة الحيادية.
ونقل مقربون من سلام عنه قوله إن مهلة التأليف ليست مفتوحة، وإن عليه البحث عن صيغة أخرى في حال لم يتم التوافق على تأليف حكومة سياسية جامعة.
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان الهبّات الباردة والساخنة لا تزال تأخذ الإتصالات الخاصة بتشكيل حكومة جامعة وتجيء بها، وفيما اشارت الصحيفة الى أنّ التكهن على المدى الطويل لجهة نتائج التفاوض لا يزال مبكراً، نقلت عن مصادر خاصة قولها إن لا تفاوض مباشراً بعد بين فريقي الرابع عشر والثامن من آذار ولا بحث يتعدى العناوين العريضة بين الثامن من آذار ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام بينما التفاوض الجدي والتفصيلي يجري مع ثنائي رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في 8 آذار قولها إن الموقف داخل كتلة "المستقبل" بالنسبة للحكومة غير موحّد حيث إن هناك من يعتبر أن مجرد القبول بأية صيغة يشارك فيها حزب الله تنازل غير مقبول وأن هؤلاء سيبلغون هذا الموقف للرئيس سعد الحريري.
ولفتت هذه المصادر إلى أن تأخر "14 آذار" عن تحديد موقف من الصيغة المتداولة 8 ـ 8 ـ 8 والتي ابتكرها الرئيس نبيه بري بعد التشاور مع النائب جنبلاط سببه هذه الخلافات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية تأكيدها "أن مشاورات تأليف الحكومة جارية إلا أن ولادة الحكومة لا يعني أنها باتت قريبة. ولفتت إلى أن العوامل الخارجية هي أشد تأثيراً على العامل الداخلي بهذا الخصوص". وقالت: "صحيح أن هناك استحقاقات داخلية تتطلب أن يكون هناك حكومة إلا أن المعطى السعودي ما زال أبرز المعرقلين لولادتها".
وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "النهار" الى ان المعطيات التي برزت في الساعات الاخيرة برّدت حمى التوقعات والانطباعات المتعجلة عن التحرك الجديد لتشكيل الحكومة من غير أن يعني ذلك تراجع وتيرة الاتصالات والمشاورات الجارية في محاولة جادة لاحداث اختراق سياسي انطلاقاً من نقطة البدايات التي تشكلها صيغة الثلاث ثمانات التي تبدو الوصفة الوحيدة حتى الآن في أيدي الوسطاء الذين يعملون على تطويرها.
اضافت الصحيفة :"بدا واضحاً أن عملية انضاج الاقتراحات المتصلة بالتركيبة الحكومية لم تقلع بعد في انتظار بلورة الاطار السياسي للمسعى الذي يبذله الوسطاء والذي يعد حجر الاساس لإقناع فريق 14 آذار بالمضي قدماً في التفاوض على باقي التفاصيل المتعلقة بالتركيبة الحكومية والبيان الوزاري للحكومة، علماً ان هذا الفريق يؤكد انه لم يتبلغ بعد أي شيء جوهري من هذا القبيل في وقت بدا لافتاً ان يشير رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الى اولوية الاتفاق على التأليف قبل البيان الوزاري".
الى ذلك، فقد ذكرت الصحيفة "ان قصر بعبدا لم يتبلّغ رسمياً بعد أي موقف من رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري ومن سائر مكونات 14 آذار بقبول صيغة الثلاث ثمانات. وما وصل الى دوائر القصر الجمهوري عبر قنوات شخصية ان الرئيس الحريري يفكّر في هذه الصيغة ويتعامل معها ايجاباً". كما ذكرت "ان رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة سيزور الرئيس سليمان في الساعات المقبلة بعدما قام مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق خليل الهراوي بزيارة السنيورة في موازاة قيام الوزير وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط بزيارة الرئيس سلام لعرض مستجدات التأليف. وفي حصيلة هذه المساعي لم يسجل جديد حول ما ذكر عن تساؤلات واجابات. وبدا ان جميع الافرقاء المعنيين في حال انتظار واذا كان ثمة من جديد فسيصل اولاً الى الرئيس المكلّف.
من جانبها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" ان الغموض لا يزال يكتنف مشاورات تأليف الحكومة العتيدة على رغم الحديث عن معطيات إيجابية ترافقها، مشيرة الى أنّ الصورة النهائية لم تتظهّر بعد، وكلّ طرف ينتظر إجابات على أسئلته من الطرف الآخر. فتيار "المستقبل" ما زال ينتظر الأجوبة عن أسئلته الخمسة، و8 آذار تنتظر الموافقة النهائية على صيغة 8+8+8 والجمع السياسي في حكومة واحدة. إلّا أنّ الثابت الوحيد هو أنّ الوقت بات داهماً ويفرض على الجميع تقديم تنازلات متبادلة مع بقاء الخطر الأمني محدقاً بالبلاد واقتراب موعد الدخول في المدار الدستوري للاستحقاق الرئاسي، وبدء العدّ العكسي لانطلاق المحكمة الدولية في موازاة استمرار التحضير لجنيف -2 المقرّر في 22 من الجاري. وفيما تستمرّ التحذيرات من مغبّة تأليف حكومة أمر واقع" لما ستحمله من تهديد للاستحقاق الرئاسي، شدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي على "ضرورة وضع حدّ للفجور السياسي الذي يؤدّي إلى التفجير الأمني"، فيما دعا نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، إلى «تأليف حكومة إنقاذ جامعة».
وفي هذا السياق، وتحت عنوان :" تحوّل سعودي مفاجئ: نعم للحكومة الجامعة..هل يفجّر عون وجعجع.. «تفاهم المختلفين»؟"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"اتسعت دائرة المتفائلين بملف التأليف الحكومي، في ضوء معطى سياسي بارز تمثل في إبلاغ السعودية حلفاءها في لبنان والنائب وليد جنبلاط ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، في الساعات الأخيرة، موقفاً مرحباً بتشكيل حكومة سياسية جامعة لا تستثني أحداً.. أما لماذا قررت السعودية اتخاذ هذا الموقف، فتشير الصحيفة الى أن الجواب يمكن أن يأتي على شكل وقائع جديدة، تشكل إما عنصر دفع أو تعطيل في الأيام المقبلة".
وتضيف الصحيفة :"حتى الآن تم تثبيت مبدأ الحكومة السياسية الجامعة التي لا تستثني أحداً. وتثبيت صيغة الـ8 ـ 8 ـ 8 المخصبة على قاعدة أن يشكل مستشار رئيس الجمهورية الأمني العميد عبد المطلب حناوي، ضمانة متبادلة بين رئيس الجمهورية و«فريق 8 آذار»، بمنحه أحد المقاعد الشيعية الخمسة، وعلى الأرجح برتبة وزير دولة الا اذا حصلت مفاجأة في اللحظة الأخيرة. أما النقطة الثالثة التي تم التفاهم عليها، فهي مبدأ المداورة سياسياً وطائفياً، في موضوع الحقائب الوزارية، من دون الذهاب نحو تثبيت هذا العرف على صعيد كل الوزارات المقبلة، وهي النقطة التي طلبها «المستقبل»، لكن الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط فضلا تركها رهن مشيئة الحكومات المقبلة، على أن يسري مبدأ المداورة على الحكومة قيد التأليف".
وتتابع الصحيفة :"لعل النقطة الرابعة، تتمثل في إعطاء حق تسمية الوزراء لكل كتلة نيابية، شاركت في تسمية الرئيس المكلف".
وتخلص الصحيفة الى ان "هذه النقاط بيّنت أن علامات الاستفهام التي كان «فريق 14 آذار» يطرحها، قد تم تبديد معظمها من خلال أجوبة الرئيس بري عليها...
الى ذلك، وفيما تحدثت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" عن لقاء مرتقب بين الرئيسين بري والسنيورة، وكذلك عن لقاء محتمل قبل الاثنين المقبل بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، وعن لقاء سيجمع تمام سلام بسعد الحريري في احدى العواصم الأوروبية نهاية الأسبوع الحالي، قالت المصادر ان اللغم الأكبر الذي يمكن أن يهدد المساعي الحالية، يتمثل في موقف كل من العماد ميشال عون وسمير جعجع، بعدما قررت "الكتائب" التعامل بإيجابية مع الصيغة المقترحة، وسمت أحد القياديين لأحد المقاعد الوزارية المارونية.
وأشارت المصادر الى أن جعجع يمكن أن يفاجئ الحريري برفض الانضمام الى حكومة تجعله يغطي انخراط حزب الله في الأزمة السورية، وهو أبلغ المحيطين به أنه لن يتساهل في هذه النقطة، حتى لو كان الثمن السياسي كبيراً. ونقلت المصادر عن العماد عون قوله انه لن تكون هناك حكومة جديدة اذا لم يتمثل فيها جبران باسيل في مقعد وزارة الطاقة.
بدورها، نقلت صحيفة "الاخبار" عن أوساط مطلعة، قولها بأن "الرياض اعطت في الاسابيع الاخيرة انطباعاً جدياً بعدم ممانعتها بمشاركة قوى 14 اذار في الحكومة الجديدة. مشيرة الى ان الاتجاه كان الى قبول المشاركة مع الاخذ في الاعتبار اهمية حصول هذا الفريق على وزارتي الداخلية لتيار "المستقبل" والخارجية لوزير مسيحي من قوى 14 آذار. إذ تشكّل الخارجية اهمية عربية بعد تجربة الوزير عدنان منصور في المؤتمرات الاقليمية والمآخذ التي سجلتها دول عربية على ادائه. اما وزارة الداخلية فمعيارها التمسك بالاشراف على الامن الداخلي وفرع المعلومات تحديداً وابقاء مظلة حماية له، اضافة الى الامساك بالأمن العام. وهنا يدخل عنصر جديد الى اللعبة.
من جهة ثانية، أوضحت مصادر قوى 14 آذار أن رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري فرمل الاندفاعة باتجاه تشكيل حكومة الثلاث ثمانات في انتظار الحصول على إجابات عن الأسئلة الخمسة التي طرحها تياره حول الحكومة، وكذلك لمعالجة الخلاف حول صيغة الثلاث ثمانات داخل تيار "المستقبل"، إذ يرفض الصقور فيه السير بها، ومن جهة أخرى السعي إلى تسويق الثلاث ثمانات لدى الحلفاء، ولا سيما "القوات اللبنانية" الرافضة المشاركة مع حزب الله في الحكومة، بينما حزب "الكتائب" لا مشكلة لديه في هذا الأمر.
وفي سياق متصل، فقد نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قولها بأن الأخير سينتظر حتى يوم الثلاثاء المقبل، فإذا لم تظهر إيجابيات تساعد على ولادة حكومة الثلاث ثمانات، فسيتجه إلى صيغ أخرى أبرزها الحكومة الحيادية.
ونقل مقربون من سلام عنه قوله إن مهلة التأليف ليست مفتوحة، وإن عليه البحث عن صيغة أخرى في حال لم يتم التوافق على تأليف حكومة سياسية جامعة.
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان الهبّات الباردة والساخنة لا تزال تأخذ الإتصالات الخاصة بتشكيل حكومة جامعة وتجيء بها، وفيما اشارت الصحيفة الى أنّ التكهن على المدى الطويل لجهة نتائج التفاوض لا يزال مبكراً، نقلت عن مصادر خاصة قولها إن لا تفاوض مباشراً بعد بين فريقي الرابع عشر والثامن من آذار ولا بحث يتعدى العناوين العريضة بين الثامن من آذار ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام بينما التفاوض الجدي والتفصيلي يجري مع ثنائي رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في 8 آذار قولها إن الموقف داخل كتلة "المستقبل" بالنسبة للحكومة غير موحّد حيث إن هناك من يعتبر أن مجرد القبول بأية صيغة يشارك فيها حزب الله تنازل غير مقبول وأن هؤلاء سيبلغون هذا الموقف للرئيس سعد الحريري.
ولفتت هذه المصادر إلى أن تأخر "14 آذار" عن تحديد موقف من الصيغة المتداولة 8 ـ 8 ـ 8 والتي ابتكرها الرئيس نبيه بري بعد التشاور مع النائب جنبلاط سببه هذه الخلافات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية تأكيدها "أن مشاورات تأليف الحكومة جارية إلا أن ولادة الحكومة لا يعني أنها باتت قريبة. ولفتت إلى أن العوامل الخارجية هي أشد تأثيراً على العامل الداخلي بهذا الخصوص". وقالت: "صحيح أن هناك استحقاقات داخلية تتطلب أن يكون هناك حكومة إلا أن المعطى السعودي ما زال أبرز المعرقلين لولادتها".
وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "النهار" الى ان المعطيات التي برزت في الساعات الاخيرة برّدت حمى التوقعات والانطباعات المتعجلة عن التحرك الجديد لتشكيل الحكومة من غير أن يعني ذلك تراجع وتيرة الاتصالات والمشاورات الجارية في محاولة جادة لاحداث اختراق سياسي انطلاقاً من نقطة البدايات التي تشكلها صيغة الثلاث ثمانات التي تبدو الوصفة الوحيدة حتى الآن في أيدي الوسطاء الذين يعملون على تطويرها.
اضافت الصحيفة :"بدا واضحاً أن عملية انضاج الاقتراحات المتصلة بالتركيبة الحكومية لم تقلع بعد في انتظار بلورة الاطار السياسي للمسعى الذي يبذله الوسطاء والذي يعد حجر الاساس لإقناع فريق 14 آذار بالمضي قدماً في التفاوض على باقي التفاصيل المتعلقة بالتركيبة الحكومية والبيان الوزاري للحكومة، علماً ان هذا الفريق يؤكد انه لم يتبلغ بعد أي شيء جوهري من هذا القبيل في وقت بدا لافتاً ان يشير رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الى اولوية الاتفاق على التأليف قبل البيان الوزاري".
الى ذلك، فقد ذكرت الصحيفة "ان قصر بعبدا لم يتبلّغ رسمياً بعد أي موقف من رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري ومن سائر مكونات 14 آذار بقبول صيغة الثلاث ثمانات. وما وصل الى دوائر القصر الجمهوري عبر قنوات شخصية ان الرئيس الحريري يفكّر في هذه الصيغة ويتعامل معها ايجاباً". كما ذكرت "ان رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة سيزور الرئيس سليمان في الساعات المقبلة بعدما قام مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق خليل الهراوي بزيارة السنيورة في موازاة قيام الوزير وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط بزيارة الرئيس سلام لعرض مستجدات التأليف. وفي حصيلة هذه المساعي لم يسجل جديد حول ما ذكر عن تساؤلات واجابات. وبدا ان جميع الافرقاء المعنيين في حال انتظار واذا كان ثمة من جديد فسيصل اولاً الى الرئيس المكلّف.
من جانبها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" ان الغموض لا يزال يكتنف مشاورات تأليف الحكومة العتيدة على رغم الحديث عن معطيات إيجابية ترافقها، مشيرة الى أنّ الصورة النهائية لم تتظهّر بعد، وكلّ طرف ينتظر إجابات على أسئلته من الطرف الآخر. فتيار "المستقبل" ما زال ينتظر الأجوبة عن أسئلته الخمسة، و8 آذار تنتظر الموافقة النهائية على صيغة 8+8+8 والجمع السياسي في حكومة واحدة. إلّا أنّ الثابت الوحيد هو أنّ الوقت بات داهماً ويفرض على الجميع تقديم تنازلات متبادلة مع بقاء الخطر الأمني محدقاً بالبلاد واقتراب موعد الدخول في المدار الدستوري للاستحقاق الرئاسي، وبدء العدّ العكسي لانطلاق المحكمة الدولية في موازاة استمرار التحضير لجنيف -2 المقرّر في 22 من الجاري. وفيما تستمرّ التحذيرات من مغبّة تأليف حكومة أمر واقع" لما ستحمله من تهديد للاستحقاق الرئاسي، شدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي على "ضرورة وضع حدّ للفجور السياسي الذي يؤدّي إلى التفجير الأمني"، فيما دعا نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، إلى «تأليف حكومة إنقاذ جامعة».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018