ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: عودة الحوار.. تعليق الحوار!

البحرين: عودة الحوار.. تعليق الحوار!
صحيفة السفير اللبنانية

في أعقاب تعليق الجلسات العامة للحوار أمس الأول، بعد إعلان جمعيات «ائتلاف الفاتح» القريبة من السلطة، تعليق مشاركتها فيها، أعلنت الحكومة البحرينية أمس، على لسان المتحدثة باسمها سميرة رجب أن «الباب مفتوح لمواصلة جلسات حوار التوافق الوطني عند عودة الجمعيات المعارضة عن قرار تعليق مشاركتها فيه»، محملة المعارضة مسؤولية هذا التعليق.

وقالت جمعيات «الائتلاف» في بيان لها، إن «تعليق المشاركة يأتي بسبب غياب المعارضة ومواقف الحكومة التي تنم عن عدم رغبتها في الدخول في مواضيع جدول الأعمال وما يمكن أن ينتجه ذلك من جلسات ليست ذات قيمة وغير مجدية».

وأشار البيان إلى أن «استئناف الجلسات العامة للحوار يكون بوجود الأطراف الجادة التي تنبذ الإرهاب والعنف وتقف صفاً واحداً ضد أي تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية، بغية تحقيق توافق وطني شامل».

وكانت المعارضة علقت المشاركة في جلسات الحوار منذ شهر أيلول العام الماضي، بعد اتهاماها الحكومة بعدم توفير المناخ المناسب، واتخاذ الخيار الأمني بدلاً من السياسي لحل الأزمة البحرينية.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام لـ«جمعية المنبر الديموقراطي التقدمي» المعارض عبد النبي سلمان إن «كل المبادرات التي تقدمنا بها خلال ثمانية أشهر، هي مدة مشاركتنا في الحوار، قوبلت بالتشكيك والرفض، وعلى الرغم من ذلك أصرت المعارضة على عدم الانسحاب من الحوار واكتفت بتعليق المشاركة أملاً في أن تراجع الحكومة ما تقوم به».

وأضاف سلمان أن «النتائج التي توصل إليها ائتلاف الفاتح، هي أننا بحاجة إلى حوار جاد وحقيقي، وهذا ما ندعو اليه، ونحن نمد يدنا لكافة الأطراف لإنقاذ البلاد وإخراجها من أزمتها السياسية».

وعلى صعيد آخر، أعلنت الجمعيات السياسية المعارضة الست أمس، عن تدشينها «وثيقة لا للكراهية»، التي تمثل «مشروع التسامح ومناهضة التحريض على الكراهية».

وقال المساعد السياسي للأمين العام لـ«جمعية الوفاق الوطني» المعارض خليل المرزوق، إن تدشين الوثيقة هو خطوة أولية، وستقوم المعارضة بإرسالها إلى الأطراف الأخرى بدءاً من اليوم.
ونصت الوثيقة على اعتبار التحريض على الكراهية آفة تفتت المجتمع البحريني، وتقوض السلم الأهلي، وتشجع على التعصب والتشدد والاستقطاب الطائفي. كما أكدت القبول بالعيش المشترك لكل مكونات المجتمع بفئاته وطوائفه، تحت مظلة الوطن ودون إقصاء أو تهميش أو إلغاء للآخر.

ودعت الوثيقة إلى اعتماد المبادئ المشار إليها من تلك المقررة في وثيقة «كامدن 2008»، و«خطة الرباط 2012»، واعتبارها حاكمة لتحديد التحريض على الكراهية.
2014-01-10