ارشيف من :أخبار عالمية

الوفد العسكري ـ السياسي الأميركي يطلـق الحـوار الثنائـي في دمشـق

الوفد العسكري ـ السياسي الأميركي يطلـق الحـوار الثنائـي في دمشـق

 المحرر الاقليمي + صحيفة "السفير"  
 
عندما كانت كل الأضواء مسلطة على لقاء الرئيس السوري بشار الاسد والمبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل، في دمشق يوم الجمعة الماضي، كان الاختراق الدبلوماسي الفعلي يتبلور في لقاء عسكري ـ سياسي منفصل وضع آليات عملية لإطلاق الحوار السوري ـ الاميركي الذي كان ينتظر إجراء الانتخابات النيابية في لبنان.

وقال مصدر حكومي اميركي فضل عدم الكشف عن هويته لـ«السفير»، ان الوفد الاميركي الذي توجه الى دمشق يوم الجمعة الماضي ضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية وخبراء في مكافحة الارهاب. وتابع المصدر ان الاجتماع تطرق الى «امن الحدود ومجالات التعاون المحتملة»، مضيفا ان «الاجتماع كان ايجابيا وبناء لكن لا يمكننا مشاركة تفاصيل حوارنا الدبلوماسي. نأمل انه سيكون الاول في سلسلة اجتماعات».

وعلمت «السفير» ان الوفد الاميركي كان مصغرا وضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية والقيادة المركزية والقوات المتعددة الجنسيات في العراق وكل من السفارتين الاميركيتين في دمشق وبغداد، وكان ارفع مسؤول حكومي فيها مدير الإستراتيجية والتخطيط والسياسات في القيادة المركزية الجنرال روبرت الارديس. وعقد الوفد اجتماعا موسعا مع نظرائه في الطرف السوري، شارك فيه مسؤولون أمنيون وممثل عن وزارة الخارجية.

وقالت مصادر دبلوماسية سورية في واشنطن لـ«السفير» ان الاجتماع بين الاسد وميتشل كان «ايجابيا بشكل عام» وتطرق الى عملية السلام والوضع في العراق والانتخابات النيابية في لبنان، مضيفا «نأمل البناء على هذه الزيارة». كما تطرق الى الاجتماع الأمني، مشيرا الى ان التعاون السوري حول الحدود العراقية «أصبح ممكنا لانه جزء من تحرك دبلوماسي وسياسي» وستتواصل الاجتماعات العسكرية بين الطرفين. واضاف «ليس شرطا ماذا يأتي اولا، التعاون السوري او التحرك الاميركي، طالما هذا الامر يحصل ضمن إعادة صياغة العلاقات الثنائية».

وشكك المصدر بحصول اختراق في عملية السلام، مشيرا الى ان امام ميتشل «عقبات كثيرة من الطرف الاسرائيلي وعلينا ان ننتظر ما يمكن ان تفعله الادارة الاميركية مع الإسرائيليين». وأكد المصدر ان الاجتماع لم يتطرق الى إعادة إرسال السفير الاميركي الى دمشق، قائلا ان سوريا ملتزمة بعدم طرح هذا الموضوع لانه شأن اميركي. وقد أكدت مصادر في وزارة الخارجية الاميركية لـ«السفير» ايضا، ان الاجتماع بين ميتشل والأسد كان ايجابيا ويمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة.

وعلمت «السفير» ان اتصالا جرى بين مسؤول في وزارة الخارجية والسفارة السورية في واشنطن من القاهرة على هامش خطاب الرئيس باراك اوباما الى العالم الاسلامي. وكان الاتصال يهدف الى وضع اللمسات الاخيرة على توقيت ومضمون زيارة ميتشل لدمشق، لكن زيارة المبعوث الاميركي ومساعده فريديريك هوف ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان ونائبه ديفيد هيل، كانت منفصلة عن اجتماع «القيادة المركزية ـ وزارة الخارجية»، كما تسميه الادارة الاميركية في تقاريرها، لكنه تزامــن معه عند طلب سوريا التي أرادت طرح كل المواضيع العالقة بين الطرفين، وتم الاتفاق مسبقا على تفويض ميتشل التحدث في كل القضايا الثنائية، وليس فقط المسار السوري الاسرائيلي.

2009-06-16