ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة نبهوا من تشكيل حكومة أمر الواقع
رأى السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، أن واقع المنطقة يستوجب أن يكون حافزا لكل القيادات المخلصة في العالم للوعي والتبصر والخروج من شرنقة كل الصراعات، ودعا إلى "العمل السريع على خطين؛ الخط الأول يتمثل بمحاصرة كل الساعين لإثارة الفتن، إعلاميا وسياسيا ودينيا وثقافيا، والخط الآخر يتمثل بمعالجة كل الأسباب التي تؤدي إلى توفير البيئة الحاضنة لهم.
وقال: يحتاج العراق؛ إلى تكاتف العراقيين، للوقوف صفا واحدا في وجه كل العابثين بأمن العراق ووحدته واستقراره، وعدم الوقوع في فخ الحساسيات المذهبية والطائفية التي يراد لها أن تكون اللغة السائدة الآن، داعياً الحكومة العراقية إلى عدم الاكتفاء بالمعالجة الأمنية، فهذه المرحلة تستدعي معالجة كل الأسباب التي أمنت لهؤلاء البيئة الحاضنة.
السيد فضل الله تابع بالقول "نصل إلى البحرين الذي كنا ننتظر لمسيرة الحوار فيه أن تؤتي أكلها، لتعيد إليه استقراره وأمنه الذي نرجوه له، فإذا بالحكومة توقف هذه المسيرة، الأمر الذي يجعلنا نخشى على هذا البلد، فكيف يمكن معالجة مطالب الشعب المحقة، بعيدا عن الحوار ".
محلياً، دعا السيد فضل الله السياسيين للإرتقاء إلى مستوى الأخطار التي تحدق بهذا البلد، والخروج من حساباتهم الخاصة أو الطائفية أو المذهبية أو المصالح الإقليمية لحساب إنسان هذا البلد، وألا يعتبروا أن تقديم التنازلات لبعضهم البعض ضعفا، بل قوة لهم، وحفظا للبلد.
وفي الختام، قال: "علينا وسط هذا الضجيج الذي يلف المنطقة، أن تبقى عيوننا تحدق بفلسطين ويجب الوقوف مع قضية الشعب الفلسطيني، وعدم السماح بتمرير اتفاق لن يكون لمصلحة فلسطين، بل على حسابها".
الشيخ قبلان: تشكيل حكومة امر واقع يعمق الشرخ بين اللبنانيين
بدوره، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، خلال خطبة الجمعة، "في هذه الايام الصعبة تحتاج البلاد الى رجال مميزين من اصحاب الهمة العالية والارادة الصلبة والحكمة البالغة لتجاوز الصعاب وتذليل العقبات بما يحقق السعادة والاستقرار لكل الناس".
وناشد الشيخ قبلان "المسلمين ان يعودوا الى رحاب دينهم ليكونوا نعم العباد الصالحين المتقين فاننا نطالبهم ان ينبذوا كل دعوة للتكفير ويتصدوا لكل تحريض طائفي ومذهبي ويتبرؤا من كل عمل يحمل بذور فتنة ويتضمن اساءة لكل انسان مهما كان انتماؤه".
ودعا اللبنانيين لان يحصنوا وحدتهم بتعاونهم ودعمهم لدولتهم ومؤسساتهم وفي طليعتها الجبش اللبناني الذي شكل ولا يزال ضمانة حفظ لبنان، وطالب السياسيين بتشكيل جبهة امان سياسي تدعم الجيش في بسط الامن، وعليهم ان يقلعوا عن السجالات والابتعاد عن الخطاب التحريضي.
وتابع قبلان قائلاً "ان تشكيل حكومة امر واقع يعقد الازمة السياسية الراهنة ويعمق الشرخ بين اللبنانيين ويوصد الباب امام المساعي المبذولة لتشكيل حكومة انقاذ وطني تجمع المكونات السياسية للشعب اللبناني".
وختم مطالباً الجميع بضرورة تعميق الحوار والتجاوب مع مساعي الرئيس نبيه بري الوفاقية ولا سيما ان اللبنانيين محكومون بالتوافق في ما بينهم، وشدد على تشكيل حكومة توافقية تضم جميع المكونات السياسية وتكون موضع الاجماع الوطني لتنهض بمسؤولياتها في حفظ لبنان.
الشيخ النابلسي: تشكيل حكومة حيادية أو آحادية كارثة أمنية
من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة،: لا يمكن في ظل الخلافات والاصطفافات الحالية أن يعود لبنان إلى مستقر الأمن، خصوصاً أن تطور الأزمة في سوريا والمنطقة فتح باب الصراعات السياسية والأمنية والعسكرية على مصراعيه.
وأضاف: لبنان بحكم هشاشته التاريخية ساحة مفتوحة لصراعات وخلافات المنطقة والعالم، ومن غير الممكن له أن يستقر سياسياً وأمنياً إن لم تكن المنطقة هادئة وإن لم تكن هناك وحدة وطنية وتفاهمات سياسية بين مختلف القوى الفاعلة والسياسية،
وعبر عن قلقه لعدم قبول فريق سياسي كبير في لبنان طروحات ايجابية تتعلق بتشكيل حكومة جامعة في إطار تمثيل صحيح ومتوازن. وظل هذا الفريق يعرقل كل الجهود التي بُذلت على هذا الصعيد ما يدفع بالأمور إلى التأزم أكثر وإدخال البلد في كارثة أمنية وفراغ سياسي خطير.
الشيخ النابلسي دعا لتشكيل حكومة وطنية جامعة حتى لا يقع البعض بخطيئة الحكومة الحيادية أو الأحادية، مشدداً على التفاهم السياسي لإمرار الاستحقاقين الدستوريين تشكيل الحكومة وانتخاب رئيسٍ للجمهورية حتى لا يقع البلد في آتون جهنمي خطير كالذي وقعت فيه سوريا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018