ارشيف من :أخبار عالمية
كفاكم كذباً على «أهل الفاتح»
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
«كفى لعباً يا أهل الفاتح» عبارة قوية، قاسية، شديدة، ولو لم يكتبها أحد زعامات التجمع وعضو جمعية سياسية شريكة في «تحالف جمعيات الفاتح» وممثلها على طاولة الحوار أحمد جمعة في 25 مايو/ أيار 2012، لما كتبتها بعده، لما لها من تبعات شديدة، وأحمال ثقيلة وتداعيات سياسية وطائفية في ذلك الوقت وليس الآن!
شهد الأربعاء الماضي (8 يناير/ كانون الثاني 2014) مسرحية هزلية هزيلة، فقد فيها مخرجها ومؤلفها اللمسات الإبداعية للتفنن في إخراج السلطة من مأزق الحوار منذ إعلان قوى المعارضة تعليق مشاركتها في الثامن عشر من سبتمبر/ أيلول 2013.
شهد يوم الأربعاء وبطريقة «غبية» إعلاناً «مطبوخاً» مسبقاً لانسحاب «جمعيات الفاتح» من طاولة الحوار لإنقاذ السلطة من مأزق طالما تحدثنا عنه كثيراً بشأن جدية استمرار الحوار، وقدرة السلطة ومواليها على البقاء حتى تحدثنا عن «خزعبلات الاستمرار».
كعادة «معارضة المعارضة» التي لا تمتلك أي رؤية أو مشروع أو حتى ثقافة سياسية تمكنها من الاستمرار على نهج سياسي واضح، ويبعدها عن خيار «الريموت كنترول»، فإن إعلانها «تعليق» مشاركتها، جاء بذات طريقة «إعلان المعارضة» وكما يقولون «كوبي بيست»، من كونه مؤتمراً صحافياً، إلى توقيته الساعة الثانية عشرة ظهراً، وقبل أربع ساعات فقط من جلسة الحوار إلى استخدامها لفظة «التعليق» وليس الانسحاب!
منذ اليوم الذي علقت فيه المعارضة مشاركتها في الحوار، كانت هناك جلسة للحوار، وكتبت النائبة وممثلة السلطة التشريعية على طاولة الحوار سوسن تقوي عبر «تويتر» رداً على تعليق المعارضة مشاركتها: «الجلسة ماشية بكم وبلياكم بإيجابية وسنحقق الإنجازات لوطننا الغالي وقيادتنا».
منذ ذلك اليوم وقيادات جمعيات الفاتح، تهدد وتتوعد، بل تَعِدُ بأنها ستصدم المعارضة بما ستحققه من السقف العالي للمخرجات التي سيقدمها الحوار، الذي سيستمر بدونهم.
تحدثنا من قبل عن «الصدمة» التي توعدت بها قيادات جمعيات الفاتح، وقلنا لو صدقوا فإن الصدمة لن تكون للمعارضة بل ستكون للحكومة، اللاعب الرئيسي على أزرار «الريموت كنترول».
الصدمة ستكون حقيقة لدى الشارع العام البحريني، سواء كان مؤيداً للسلطة أو معارضاً، في أن يكون لدى جمعة ورفاقه وحتى ما يسمون بـ «المستقلين» القدرة على خلق هذه النوعية من الصدمات المطلبية، والتي ستكون بمثابة خلع «عباءة السلطة» من على ظهورهم، والاستقلال في قرارهم، والخروج بأسقف مطلبية تحقق التطلعات الشعبية.
علامات الصدمة التي تحدّث عنها السياسي المخضرم أحمد جمعة، بدت واضحةً في جلسة حوار الأربعاء (25 ديسمبر/ كانون الأول 2013) عندما خرجت الجلسة «بلا شيء» من التوافقات، أو حتى خطوات مبدئية لبوادر أية صدمة حقيقية أو غير حقيقية! بل خرجت ببيان لا تتجاوز عدد كلماته 97 كلمة فقط.
يوم الأربعاء (8 يناير 2014) وبعد 110 أيام تقريباً، كشفت تقوي وجمعة وبقية الموالين عن ضعفهم السياسي، وعجزهم عن تمثيل الشعب كما يقولون وكما قالها القيادي بتجمع الوحدة عبدالله الحويحي إنه ورفاقه أصبحوا ممثلين للشعب!
قبل 110 أيام كان الحوار «ماشي» من دون المعارضة، ولكن تحولت جلساته من «توافق» إلى «تشاور» في محاولة لخداع الرأي العام والكذب عليه، ومحاولة «استحمار» رفاقهم وأتباعهم من خلال إيهامهم بقدرتهم على الاستمرار في الحوار!
خلال 110 أيام كثرت إجازات الحوار وعطلاته، بسبب أو من دون سبب، وكل ذلك وكما قلنا من قبل أيضاً هي محاولات للهروب من إعلان فشل الحوار، الذي لم يستطع منذ شهور طويلة أن ينعقد على مدى أسبوعين متتاليين، فكل جلسة يكون أهم ما فيها من توافق هو قرار «تأجيل» الجلسات، والقفز على الأسابيع، ومحاولة «سلق الزمن».
بعد كل جلسة حوار «فاشلة» من قبل تخرج قيادات جمعيات الفاتح والسلطة وموالوها، للتأكيد على أن ما دار في تلك الجلسات من حوارات كانت «مهمة» و«مثمرة» وأن الجلسة التي تليها سيتم الدخول في جدول أعمال الحوار، فلماذا يعلقون مشاركتهم في الجلسات التي كانت «مثمرة» و«مهمة» وخلصت بتوافقات عظيمة؟
لن أتردد في قولها الآن: كفاكم كذباً على ناسكم، كفاكم خداعاً لهم، واستغفالاً، واستغلالاً لحاجاتهم، ولعباً على آمالهم.
ويا «أهل الفاتح»، ألا زلتم تعتقدون بأن هؤلاء يمكن أن يكونوا لكم قيادات، وهم يكذبون عليكم، بل يستغفلونكم؟ ألم يقولوا من قبل أن لديهم مطالب، فأين هي؟ ألم يقولوا من قبل إنهم قادرون على الاستمرار في الحوار، فلماذا علَّقوا مشاركتهم الآن؟ ألم يقولوا إنهم سيحققون صدمة نوعية في سقف المطالب ومخرجات الحوار، فأينهم مما قالوا؟
يا «أهل الفاتح» ألم يقولوا إن الحوار «ماشي» بالمعارضة ومن دونها، فلماذا أوقفوه وعلقوه حتى إشعار آخر، فقط لأن المعارضة غابت عنه؟ ألم يقولوا إنهم سيستمرون في الحوار من أجل الوطن والمواطنين، فلماذا لم يستمروا؟ ألم يقولوا إنهم يمثلون الشعب كله، فلماذا تركوه الآن؟
يا «أهل الفاتح» هذه حقيقة فتقبلوها، هذه «القيادات» مفلسة «سياسياً»، وغير نافعة «خدماتياً» فلا تعلقوا عليها الآمال، وهي «ريموت كنترول» كما يصفون هم أنفسهم بذاتهم، وكما وثقته وثيقتهم السياسية، فدخولهم الحوار من قبل من غير إرادتهم وفرض عليهم، وخروجهم منه كذلك، فلا تصدقوا ما يقولون.
كفاكم يا قيادات جمعيات الفاتح، ويا من تسمون بـ «المستقلين»، فقد كذبتم كثيراً على من يصدقونكم، فكفاكم لعباً وكذباً على «أهل الفاتح»!
«كفى لعباً يا أهل الفاتح» عبارة قوية، قاسية، شديدة، ولو لم يكتبها أحد زعامات التجمع وعضو جمعية سياسية شريكة في «تحالف جمعيات الفاتح» وممثلها على طاولة الحوار أحمد جمعة في 25 مايو/ أيار 2012، لما كتبتها بعده، لما لها من تبعات شديدة، وأحمال ثقيلة وتداعيات سياسية وطائفية في ذلك الوقت وليس الآن!
شهد الأربعاء الماضي (8 يناير/ كانون الثاني 2014) مسرحية هزلية هزيلة، فقد فيها مخرجها ومؤلفها اللمسات الإبداعية للتفنن في إخراج السلطة من مأزق الحوار منذ إعلان قوى المعارضة تعليق مشاركتها في الثامن عشر من سبتمبر/ أيلول 2013.
شهد يوم الأربعاء وبطريقة «غبية» إعلاناً «مطبوخاً» مسبقاً لانسحاب «جمعيات الفاتح» من طاولة الحوار لإنقاذ السلطة من مأزق طالما تحدثنا عنه كثيراً بشأن جدية استمرار الحوار، وقدرة السلطة ومواليها على البقاء حتى تحدثنا عن «خزعبلات الاستمرار».
كعادة «معارضة المعارضة» التي لا تمتلك أي رؤية أو مشروع أو حتى ثقافة سياسية تمكنها من الاستمرار على نهج سياسي واضح، ويبعدها عن خيار «الريموت كنترول»، فإن إعلانها «تعليق» مشاركتها، جاء بذات طريقة «إعلان المعارضة» وكما يقولون «كوبي بيست»، من كونه مؤتمراً صحافياً، إلى توقيته الساعة الثانية عشرة ظهراً، وقبل أربع ساعات فقط من جلسة الحوار إلى استخدامها لفظة «التعليق» وليس الانسحاب!
منذ اليوم الذي علقت فيه المعارضة مشاركتها في الحوار، كانت هناك جلسة للحوار، وكتبت النائبة وممثلة السلطة التشريعية على طاولة الحوار سوسن تقوي عبر «تويتر» رداً على تعليق المعارضة مشاركتها: «الجلسة ماشية بكم وبلياكم بإيجابية وسنحقق الإنجازات لوطننا الغالي وقيادتنا».
منذ ذلك اليوم وقيادات جمعيات الفاتح، تهدد وتتوعد، بل تَعِدُ بأنها ستصدم المعارضة بما ستحققه من السقف العالي للمخرجات التي سيقدمها الحوار، الذي سيستمر بدونهم.
تحدثنا من قبل عن «الصدمة» التي توعدت بها قيادات جمعيات الفاتح، وقلنا لو صدقوا فإن الصدمة لن تكون للمعارضة بل ستكون للحكومة، اللاعب الرئيسي على أزرار «الريموت كنترول».
الصدمة ستكون حقيقة لدى الشارع العام البحريني، سواء كان مؤيداً للسلطة أو معارضاً، في أن يكون لدى جمعة ورفاقه وحتى ما يسمون بـ «المستقلين» القدرة على خلق هذه النوعية من الصدمات المطلبية، والتي ستكون بمثابة خلع «عباءة السلطة» من على ظهورهم، والاستقلال في قرارهم، والخروج بأسقف مطلبية تحقق التطلعات الشعبية.
علامات الصدمة التي تحدّث عنها السياسي المخضرم أحمد جمعة، بدت واضحةً في جلسة حوار الأربعاء (25 ديسمبر/ كانون الأول 2013) عندما خرجت الجلسة «بلا شيء» من التوافقات، أو حتى خطوات مبدئية لبوادر أية صدمة حقيقية أو غير حقيقية! بل خرجت ببيان لا تتجاوز عدد كلماته 97 كلمة فقط.
يوم الأربعاء (8 يناير 2014) وبعد 110 أيام تقريباً، كشفت تقوي وجمعة وبقية الموالين عن ضعفهم السياسي، وعجزهم عن تمثيل الشعب كما يقولون وكما قالها القيادي بتجمع الوحدة عبدالله الحويحي إنه ورفاقه أصبحوا ممثلين للشعب!
قبل 110 أيام كان الحوار «ماشي» من دون المعارضة، ولكن تحولت جلساته من «توافق» إلى «تشاور» في محاولة لخداع الرأي العام والكذب عليه، ومحاولة «استحمار» رفاقهم وأتباعهم من خلال إيهامهم بقدرتهم على الاستمرار في الحوار!
خلال 110 أيام كثرت إجازات الحوار وعطلاته، بسبب أو من دون سبب، وكل ذلك وكما قلنا من قبل أيضاً هي محاولات للهروب من إعلان فشل الحوار، الذي لم يستطع منذ شهور طويلة أن ينعقد على مدى أسبوعين متتاليين، فكل جلسة يكون أهم ما فيها من توافق هو قرار «تأجيل» الجلسات، والقفز على الأسابيع، ومحاولة «سلق الزمن».
بعد كل جلسة حوار «فاشلة» من قبل تخرج قيادات جمعيات الفاتح والسلطة وموالوها، للتأكيد على أن ما دار في تلك الجلسات من حوارات كانت «مهمة» و«مثمرة» وأن الجلسة التي تليها سيتم الدخول في جدول أعمال الحوار، فلماذا يعلقون مشاركتهم في الجلسات التي كانت «مثمرة» و«مهمة» وخلصت بتوافقات عظيمة؟
لن أتردد في قولها الآن: كفاكم كذباً على ناسكم، كفاكم خداعاً لهم، واستغفالاً، واستغلالاً لحاجاتهم، ولعباً على آمالهم.
ويا «أهل الفاتح»، ألا زلتم تعتقدون بأن هؤلاء يمكن أن يكونوا لكم قيادات، وهم يكذبون عليكم، بل يستغفلونكم؟ ألم يقولوا من قبل أن لديهم مطالب، فأين هي؟ ألم يقولوا من قبل إنهم قادرون على الاستمرار في الحوار، فلماذا علَّقوا مشاركتهم الآن؟ ألم يقولوا إنهم سيحققون صدمة نوعية في سقف المطالب ومخرجات الحوار، فأينهم مما قالوا؟
يا «أهل الفاتح» ألم يقولوا إن الحوار «ماشي» بالمعارضة ومن دونها، فلماذا أوقفوه وعلقوه حتى إشعار آخر، فقط لأن المعارضة غابت عنه؟ ألم يقولوا إنهم سيستمرون في الحوار من أجل الوطن والمواطنين، فلماذا لم يستمروا؟ ألم يقولوا إنهم يمثلون الشعب كله، فلماذا تركوه الآن؟
يا «أهل الفاتح» هذه حقيقة فتقبلوها، هذه «القيادات» مفلسة «سياسياً»، وغير نافعة «خدماتياً» فلا تعلقوا عليها الآمال، وهي «ريموت كنترول» كما يصفون هم أنفسهم بذاتهم، وكما وثقته وثيقتهم السياسية، فدخولهم الحوار من قبل من غير إرادتهم وفرض عليهم، وخروجهم منه كذلك، فلا تصدقوا ما يقولون.
كفاكم يا قيادات جمعيات الفاتح، ويا من تسمون بـ «المستقلين»، فقد كذبتم كثيراً على من يصدقونكم، فكفاكم لعباً وكذباً على «أهل الفاتح»!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018