ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ الصفار يدعو العقلاء إلى الوقوف بوجه القتل العبثي في الأمة
دعا رجل الدين البارز في السعودية الشيخ حسن الصفار عقلاء الأمة حكاما وشعوبا وعلماء وقيادات إلى وقفة جادة في وجه الاحتراب والقتل العبثي في بلاد المسلمين، محذرا من أن "لا أحد في مأمن من الخطر".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها أمس في مدينة القطيف شرق السعودية، قال الشيخ الصفار "لابد من وقفة يقوم بها كل الناس والعقلاء أمام هذا الواقع السيء، فلا يفيدنا الانتصار لهذا الطرف أو ذاك من أجل مكسب تكتيكي او موضعي سرعان ما يرتد على بلداننا وشعوبنا".
وانتقد سماحته دعم البعض للأطراف المتقاتلة في مختلف البلدان الإسلامية بدءا من افغانستان وصولا إلى مختلف البلدان الأخرى في باكستان والعراق وسوريا ولبنان ومصر واليمن والصومال وشمال افريقيا، آسفاً لـ"تحول المدنيين في أغلب ساحات الصراع في الأمة إلى هدف للقتل العبثي من جميع الأطراف المتحاربة".
وأضاف الشيخ الصفار "الأسوأ ما يجري باسم الإسلام فالناس يفقدون حياتهم وأمنهم واستقرارهم بسبب شعارات ورايات اسلامية ترفع هنا وهناك"، وتابع إن "هذه الجماعات الاسلامية باتت اليوم تقاتل بعضها وتفتك ببعضها بعضا في سوريا والعراق والصومال وكما حدث قبلها في افغانستان"، وأردف "جميع ساحات الأمة باتت مكشوفة أمام الواقع المأساوي ما لم يكن هناك عودة إلى الذات.. مع نهاية كل عام تحصي الأمم المتحضرة انجازاتها العلمية أما أمتنا الإسلامية فباتت تحصي عدد ضحاياها".
ورأى الشيخ الصفار أن "أوضاع الأمة بلغت الحد الذي حذر منه نبي الأمة (ص) من الوقوع في الفتن فلا يدري القاتل في أي شيئ قَتَل ولا يدري المقتول على أي شيء قُتِل".
وأشار الى أن "الأمم المتقدمة تجاوزت حالات الاحتراب الدموي وانتقلت للتنافس السياسي السلمي عبر الأحزاب السياسية وصناديق الاقتراع والتداول السلمي للسلطة"، خاتماً "في مقابل ذلك لا تزال الشعوب المتخلفة تدير صراعاتها المنفلتة عبر العنف والتقاتل ودون التقيد بساحة حرب معينة حتى أصبح المدنيون في كل بلد مستهدفين من قبل كل الأطراف المتحاربة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018