ارشيف من :أخبار لبنانية
السعودية ومشروعها الطائفي
اياد مهدي عباس - صحيفة البيان العراقية
يوما بعد يوم تنكشف الحقائق والأدلة على تورط السعودية بملفات العنف والإرهاب في العراق والمنطقة بل في العالم . روسيا تتهم السعودية بالتفجيرات الإرهابية التي وقعت على أراضيها وكذلك لبنان وسورية ومصر والعراق وهناك وثائق وادلة تثبت هذه الحقيقة وتثبت بان المخابرات السعودية تقف خلف تمويل الارهاب الدولي وجرائمه الوحشية.
وعندما نتابع الدور السعودي في المنطقة نجد انه يتسم بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من خلال دعم هذه الدولة لأطراف معينة في أحداث ما يسمى بالربيع العربي وفق انتماءات طائفية تحرض على إثارة الفتن الطائفية.
هذا الدور لم يكن بعيدا عن أحداث العراق حيث تابع الجميع عدم رغبة السعودية في استعادة العراق لموقعه الريادي من خلال تمثيلها الضعيف جدا في القمة العربية التي عقدت في بغداد وتدخلها في الشؤون الداخلية عبر مواقف عديدة منها استقبال المدان الهاشمي وإطلاق التصريحات الطائفية التي تروج للفتنة الطائفية اضافة الى الفتاوى التكفيرية التي كلفت العراقيين الكثير من الدماء وازهاق ارواح الابرياء لتكون تدخلا سافرا في الشأن العراقي منذ سقوط النظام ولحد اليوم. كل هذه مؤشرات على ان السعودية أصبحت في قائمة الدول المعادية للتجربة العراقية وأصبحت حريصة على إفشال العملية السياسية .
ولقد جاءت سياسة المقاطعات والانسحابات من الحكومة والبرلمان العراقي على مدى سنوات طويلة لتعطيل عمل الحكومة وتأخر إقرار القوانين في البرلمان بما فيها القوانين المتعلقة بحياة المواطن وكل هذا يسير باتجاه تنفيذ الأجندة السعودية والتركية والقطرية في العراق حيث تسعى الأجندات الخارجية الى إفشال العملية السياسية بعد ان تمكنت الحكومة العراقية وقواتها الأمنية من إفشال مخططاتها الإرهابية التي استخدمتها في الأعوام الماضية حيث دعمت تلك الدول ودول أخرى الإرهاب في العراق بالمال والسلاح والرجال والفتاوى من اجل قتل العراقيين وإفشال التجربة الديمقراطية خوفا من ان يستعيد العراق دوره الريادي والمحوري في المنطقة.
اليوم تتعاون السعودية مع أطراف سياسية في العراق من اجل تنفيذ مخططها الرامي لتغيير خارطة الشرق الأوسط باتجاه إضعاف العراق ومصر وسوريا ومصادرة القرار العربي لصالح السعودية التي تحاول التدخل في الشأن الداخلي للدول لكي تقود محور التطرف المذهبي الذي تسعى الدول المتطرفة الى استقطابه لضرب باقي مكونات الإسلام وإعلان دولة الخلافة المزعومة.
تلك الدولة الإسلامية المزيفة جربها العراقيون في 2006 والفترة التي جاءت بعدها وذاقوا معها مرارة الفتنة الطائفية وجرائم القتل على الهوية وأحداث القتل والخطف والتهجير في كل مكان من العراق ليأخذ العراقيون درسا بليغا ويكتشفوا زيف الشعارات الإسلامية الفضفاضة التي يحملها هؤلاء، فعاد العراقيون الى الهوية الوطنية وتمكنوا من استعادة اللحمة الوطنية بين مكونات المجتمع ورفضوا جميع دعوات التقسيم على أساس طائفي ومذهبي.
ومن هنا يأتي رفض العراقيين ان تكون مدنهم مسرحا للعنف الطائفي لأنهم عاشوا بعد قبر الفتنة الطائفية سنوات من التعايش والأمن والاستقرار بما يجعلهم يدركون المخططات والأجندات الخارجية التي تسعى السعودية وقطر وتركيا لتنفيذها على حساب امن واستقرار المواطن العراقي .
وأخيرا نقول لابد ان تتخذ الحكومات المتضررة من السياسة السعودية موقفا قويا من هذه التدخلات عبر تدويل القضية وتقديم شكوى الى مجلس الأمن من اجل وضع حد لسياسة التدخل وإثارة العنف والإرهاب عبر وضع السعودية تحت طائلة الفصل السابع واستخدام القوة في حال استمرارها في تمويل الإرهاب الدولي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018