ارشيف من :أخبار عالمية
الفلوجة تستعيد عافيتها تدريجياً والنازحون يعودون الى منازلهم
يشعر أحمد خليف الدليمي، المكنّى بـ"أبو فهد"، وتاجر المواد الغذائية الخمسيني، بالراحة بعد عودة الحياة في مدينة الفلوجة الى طبيعتها بمقدار معيّن خلال الأيام القليلة الماضية. بدا ذلك واضحاً من نبرة صوته وهو يتحدث مع "العهد" عبر الهاتف من هناك، حيث يقع منزله وسط المدينة، إضافة الى متجره. وبنوعٍ من الدعابة، ولكي يؤكد أن الاوضاع جيدة وتسير نحو التحسن في مدينته، قال "تعالوا الينا، وسنقوم لكم بواجب الضيافة على أحسن وجه".
الصورة التي نقلها "ابو فهد" عبر الهاتف عن الفلوجة، حتى وإن كان فيها مقدار من التفاؤل، إلّا أنها تبقى في كل الاحوال غير بعيدة عن الواقع.. ورغم أن قوات الجيش العراقي اكتفت بمحاصرة المدينة، ولم تدخل اليها بعد سيطرة الجماعات الارهابية المسلحة التابعة لتنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) عليها قبل اسبوع، إلّا أن نفوذ هذه الجماعات انحسر ويكاد يكون قد اختفى من المدينة بالكامل، بفعل تصدي ابناء العشائر لها، بمساندة الحكومة لهم بتقديم السلاح ومختلف الامور اللوجيستية.
ولعلّ عودة الدوائر والمؤسسات الحكومية لاستئناف اعمالها، وإعادة فتح الاسواق والمحال التجارية يعد مؤشرا واضحا على تبدل الاوضاع هناك نحو الافضل.
وبينما اخذت بعض العوائل التي نزحت من المدينة خلال العشرة ايام الماضية الى مدن اخرى في شمال ووسط وجنوب العراق تعود الى منازلها، اعلنت وزارة الكهرباء على لسان المتحدث باسمها مصعب المدرس عودة التيار الكهربائي للفلوجة واجزاء من محافظة الانبار، بعد إصلاح خط الضغط العالي الناقل للطاقة من بغداد الى الانبار في زمن قياسي بعدما استهدفه عمل تخريبي من قبل الارهابيين في خضم الازمة.
ولا شك ان دور ابناء العشائر في دعم ومساندة الحكومة، والوقوف بوجه الجماعات الارهابية وعدم الركون والخضوع لها، كان له الاثر الاكبر في استعادة الفلوجة من قبضة ارهابيي (داعش)، الذين ما إن دخلوا المدينة حتى راحوا يفرضون على سكانها احكامهم الجائرة المماثلة لاحكام حركة طالبان التي هيمنت على افغانستان فترة قصيرة من الزمن قبل حوالي اربعة عشر عاما.
ويشير احد وجهاء عشائر الانبار الى ان عدم دخول القوات الحكومية لمدينة الفلوجة، ومبادرة ابناء العشائر للتصدي للارهابيين كانت خطوة حكيمة جدا، جنبت المدينة مأساة انسانية وكارثة دموية كبيرة، اذ ان الارهابييين كانوا يريدون جر قوات الجيش الى داخل المدينة، ولكن ذلك لم يتحقق لهم.
وتحظى العشائر في الانبار بثقل اجتماعي كبير ومؤثر، وقد وجدنا ان اعلان تلك العشائر وابرزها عشائر البوعلوان والبو فهد والبوبالي والبومحمد والبوعيسى وغيرها، الوقوف بوجه الارهاب بقوة اسهم في طرد (داعش) من الفلوجة خلال وقت قصير.
وتمهد عودة الحياة الى طبيعتها في الفلوجة التي لا تبعد عن العاصمة بغداد سوى خمسين كيلومترا من جهة الغرب، السبيل لاصلاح ما خربه الارهابيون، والاسراع الى تحسين الواقع الخدمي والامني فيها.
وتشكل المبادرة التي طرحها رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم مؤخرا تحت عنوان (انبارنا الصامدة) اطارا جيدا لإصلاح الواقع. وفي تقييمهم للمبادرة يقول ويؤكد ساسة وزعماء عشائر ورجال دين من محافظة الانبار ومحافظات اخرى يمثلون المكون السني، انها يمكن ان تكون مخرجا مناسبا ومفيدا للازمة في الانبار، وقد تضمنت المبادرة عشر نقاط وتمحورت حول تفعيل التعاون والتنسيق بين القوات الامنية والعسكرية من جهة والعشائر من جهة اخرى، لمواجهة الارهاب، واشراك ابناء العشائر في ادارة شؤون محافظتهم، والاسراع بتقديم الخدمات وتحسين الجوانب المتلكئة والضعيفة فيها.
ويساهم ضرب الجماعات الارهابية في محافظة الانبار وعموم المناطق الغربية، في تحسن الاوضاع الامنية في مجمل مدن ومناطق العراق، بأعتبار ان الارهابيين يستفيدون من الحدود الطويلة بين محافظة الانبار والدول المجاورة للعراق من الجهة الغربية، وهي سوريا والاردن والسعودية، للحصول على الدعم والاسناد اللوجيستي، فضلا عن انشاء اوكار وقواعد في المناطق الصحراوية الواسعة غربي البلاد.
وبعد أن أعلن قائد القوة الجوية العراقي الفريق الركن انور حمه امين ان سلاح الجو العراقي نجح حتى الان في تدمير 60% من قدرة تنظيم (داعش) في محافظة الانبار، تعد مشاركة الطيران العراقي في ضرب الجماعات الارهابية في الانبار مؤخرا، المشاركة الاوسع منذ عشرة اعوام، حيث حصل العراق خلال العام الماضي على طائرات روسية مقاتلة، ومن المفترض ان يحصل على طائرات وسلاح جو من الولايات الاميركية خلال العام الجاري.
الصورة التي نقلها "ابو فهد" عبر الهاتف عن الفلوجة، حتى وإن كان فيها مقدار من التفاؤل، إلّا أنها تبقى في كل الاحوال غير بعيدة عن الواقع.. ورغم أن قوات الجيش العراقي اكتفت بمحاصرة المدينة، ولم تدخل اليها بعد سيطرة الجماعات الارهابية المسلحة التابعة لتنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) عليها قبل اسبوع، إلّا أن نفوذ هذه الجماعات انحسر ويكاد يكون قد اختفى من المدينة بالكامل، بفعل تصدي ابناء العشائر لها، بمساندة الحكومة لهم بتقديم السلاح ومختلف الامور اللوجيستية.
ولعلّ عودة الدوائر والمؤسسات الحكومية لاستئناف اعمالها، وإعادة فتح الاسواق والمحال التجارية يعد مؤشرا واضحا على تبدل الاوضاع هناك نحو الافضل.
وبينما اخذت بعض العوائل التي نزحت من المدينة خلال العشرة ايام الماضية الى مدن اخرى في شمال ووسط وجنوب العراق تعود الى منازلها، اعلنت وزارة الكهرباء على لسان المتحدث باسمها مصعب المدرس عودة التيار الكهربائي للفلوجة واجزاء من محافظة الانبار، بعد إصلاح خط الضغط العالي الناقل للطاقة من بغداد الى الانبار في زمن قياسي بعدما استهدفه عمل تخريبي من قبل الارهابيين في خضم الازمة.
ولا شك ان دور ابناء العشائر في دعم ومساندة الحكومة، والوقوف بوجه الجماعات الارهابية وعدم الركون والخضوع لها، كان له الاثر الاكبر في استعادة الفلوجة من قبضة ارهابيي (داعش)، الذين ما إن دخلوا المدينة حتى راحوا يفرضون على سكانها احكامهم الجائرة المماثلة لاحكام حركة طالبان التي هيمنت على افغانستان فترة قصيرة من الزمن قبل حوالي اربعة عشر عاما.
ويشير احد وجهاء عشائر الانبار الى ان عدم دخول القوات الحكومية لمدينة الفلوجة، ومبادرة ابناء العشائر للتصدي للارهابيين كانت خطوة حكيمة جدا، جنبت المدينة مأساة انسانية وكارثة دموية كبيرة، اذ ان الارهابييين كانوا يريدون جر قوات الجيش الى داخل المدينة، ولكن ذلك لم يتحقق لهم.
وتحظى العشائر في الانبار بثقل اجتماعي كبير ومؤثر، وقد وجدنا ان اعلان تلك العشائر وابرزها عشائر البوعلوان والبو فهد والبوبالي والبومحمد والبوعيسى وغيرها، الوقوف بوجه الارهاب بقوة اسهم في طرد (داعش) من الفلوجة خلال وقت قصير.
وتمهد عودة الحياة الى طبيعتها في الفلوجة التي لا تبعد عن العاصمة بغداد سوى خمسين كيلومترا من جهة الغرب، السبيل لاصلاح ما خربه الارهابيون، والاسراع الى تحسين الواقع الخدمي والامني فيها.
وتشكل المبادرة التي طرحها رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم مؤخرا تحت عنوان (انبارنا الصامدة) اطارا جيدا لإصلاح الواقع. وفي تقييمهم للمبادرة يقول ويؤكد ساسة وزعماء عشائر ورجال دين من محافظة الانبار ومحافظات اخرى يمثلون المكون السني، انها يمكن ان تكون مخرجا مناسبا ومفيدا للازمة في الانبار، وقد تضمنت المبادرة عشر نقاط وتمحورت حول تفعيل التعاون والتنسيق بين القوات الامنية والعسكرية من جهة والعشائر من جهة اخرى، لمواجهة الارهاب، واشراك ابناء العشائر في ادارة شؤون محافظتهم، والاسراع بتقديم الخدمات وتحسين الجوانب المتلكئة والضعيفة فيها.
ويساهم ضرب الجماعات الارهابية في محافظة الانبار وعموم المناطق الغربية، في تحسن الاوضاع الامنية في مجمل مدن ومناطق العراق، بأعتبار ان الارهابيين يستفيدون من الحدود الطويلة بين محافظة الانبار والدول المجاورة للعراق من الجهة الغربية، وهي سوريا والاردن والسعودية، للحصول على الدعم والاسناد اللوجيستي، فضلا عن انشاء اوكار وقواعد في المناطق الصحراوية الواسعة غربي البلاد.
وبعد أن أعلن قائد القوة الجوية العراقي الفريق الركن انور حمه امين ان سلاح الجو العراقي نجح حتى الان في تدمير 60% من قدرة تنظيم (داعش) في محافظة الانبار، تعد مشاركة الطيران العراقي في ضرب الجماعات الارهابية في الانبار مؤخرا، المشاركة الاوسع منذ عشرة اعوام، حيث حصل العراق خلال العام الماضي على طائرات روسية مقاتلة، ومن المفترض ان يحصل على طائرات وسلاح جو من الولايات الاميركية خلال العام الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018