ارشيف من :أخبار عالمية
بان كي مون وظريف غدا في بغداد
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة في وزارة الخارجية العراقية ان الامين العام لمنظمة الامم المتحدة بان كي مون سيزور العراق يوم غد الاثنين، للقاء كبار المسؤولين العراقيين والتباحث معهم في اخر مستجدات الوضع المحلي، وكذلك الاقليمي.
واشارت المصادر الى ان كي مون سيبحث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ومسؤولين حكوميين وزعماء سياسيين عراقيين، مستجدات الوضع المحلي، لاسيما مايتعلق بالاحداث التي تشهدها محافظة الانبار منذ عدة اسابيع، وسبل معالجة الازمة الراهنة بما يكفل الحفاظ على اللحمة الوطنية العراقية ويجنب البلد المزيد من المشاكل والازمات.
واضافت المصادر، ان الملف السوري، والترتيبات لمؤتمر جنيف 2 المزمع عقده في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، سيكون في قائمة ابرز القضايا التي من المفترض ان يناقشها الامين العام للمنظمة الدولية مع كبار الساسة في بغداد.
وعلى صعيد اخر ذكرت مصادر دبلوماسية أخرى ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف سيزور العراق هو الاخر خلال الاسبوع الحالي، في اطار جولة اقليمية تشمل اضافة الى العراق كل من الاردن ولبنان، واكدت المصادر ان ظريف سيصل الى العاصمة العراقية بغداد مساء يوم غد الاثنين في اطار زيارة رسمية تستمر يوما واحدا يلتقي خلالها رئيس الوزراء نوري المالكي، ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، اضافة الى نظيره العراقي هوشيار زيباري، لبحث الاوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة.
وكان ظريف قد زار العراق للمرة الاولى في الثامن شهر ايلول-سبتمبر الماضي، بعد توليه منصبه الجديد في الحكومة التي شكلها الرئيس الايراني المنتخب الشيخ حسن روحاني، وقد التقى خلال الزيارة التي دامت عدة ايام كبار القادة والزعماء السياسيين والدينيين في بغداد والنجف والاشرف.
وفي الشأن العراقي، ثمن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الشيخ همام حمودي الدور الايجابي والموقف العقلاني للعشائر العربية في محافظة الانبار بتصديها للجماعات الارهابية المسلحة، التي "استغلت -بحسب تعبيره- الصحراء والأجواء المشحونة التي وفرتها ساحات الاعتصام في تحويل قضية الاعتصام من ظلامة في بعض المسائل كالتعيينات والمعتقلين إلى ظلامه مذهبية".
واشار حمودي الى ان التنظيمات الإرهابية تتراجع اليوم وتتراجع معها التحليلات السلبية التي كانت تتحدث عن خروج المنطقة الغربية عن سيطرة الدولة وتتبعها الموصل وصلاح الدين".
وشدد الشيخ حمودي على "ان طرد الإرهاب من حواضنه هي الوسيلة المثلى لمواجهة الإرهاب، وأن عشائر الانبار وحكومتها المحلية وقفت ضد "داعش" والقاعدة ورفضتها بديلا عن الدولة وأعربت عن دعمها للجيش والقوات المسلحة".
وفي سياق متصل اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري "ان العراق يواجه خطراً وجودياً من التنظيمات الإرهابية ولابد من وجود معالجة امنية للقضاء على اوكار الارهاب بالاضافة الى المساعي السياسية لحل الازمة".
واعتبر الوزير زيباري "ان المخرج من الأزمة الحالية يكمن في إعادة الدولة فرض سيطرتها على محافظة الأنبار في الجانب الأمني، تزامناً مع التعاون الوثيق بين الحكومة والعشائر وشيوخ الانبار التي انتفضت ضد معاقل الارهاب لإيجاد معالجات سياسية وتنموية في المحافظة".
واشار زيباري الى المواجهات الحالية في الانبار ليست طائفية وليست مذهبية او معارك بين السنة والشيعة او المكونات الاخرى، انما هي جاءت لطرد المجموعات الغريبة الارهابية ويعرفها اهالي الانبار لانهم سبق وان قاتلوها، وان سياسة الحكومة لا تعتمد الدخول الى المدن بل تعتمد على سياسة التواصل مع العشائر وسكان المحافظة لتحقيق الامن والاستقرار واحياء القوات المحلية من الشرطة والصحوات وجعلها عملية ثابتة وليست وقتية وجزءا من القوات العراقية".
وتجدر الاشارة الى ان ابناء عشائر الانبار لعبوا دورا مهما في مواجهة الجماعات الارهابية المسلحة خلال الاسابيع الثلاثة الماضية ونجحوا الى جانب قوات الجيش في التصدي لـ"داعش" وتحجيم نفوذها وتواجدها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018