ارشيف من :أخبار لبنانية

باسيل أولم على شرف ضاهر: تكفيريو السياسة يريدون إقتلاعنا من الوطن

باسيل أولم على شرف ضاهر: تكفيريو السياسة يريدون إقتلاعنا من الوطن
أولم وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل على شرف رئيس أساقفة طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك إدوار ضاهر، وذلك بعد قداس ترأسه ضاهر في كنيسة سيدة البحر في البترون وحضره باسيل وفاعليات الطائفة.

وخلال الغداء كانت كلمة تقديم للمحامي نجم خطار، تحدث بعدها ضاهر قائلا: "اننا، نحتاج في هذه الايام، الى الجرأة والشجاعة والتواضع والمسامحة والصفح، لنخطو في خطوة بناءة عملية، تعمل على تحقيق اللحمة والوحدة بين اللبنانيين وجميع المسيحيين وان نكون مستعدين لدفع الثمن، مهما كان غاليا".

وقال: "بكل الحزن والالم، وبعد هذا الذي نراه ونسمعه من اعمال همجية وحشية وقتل وذبح واغتصاب وتدمير وتهجير المسيحيين من ارضهم وتدمير كنائسهم وبيوتهم، ويقوم بكل ذلك بعض عصابات التكفيريين المسلمين، من داعش والنصرة وغيرهما، بعد كل ذلك، بت اشعر بمخاوف كثيرة تجاه مستقبل الوجود المسيحي في الشرق الاوسط وافراغ هذه المنطقة من المسيحيين سكانها الاصليين. مستقبل وجودنا، نحن المسيحيين في ارضنا ووطننا، يبدو لي وبكل المرارة صعبا ومؤلما ولكن ومع كل هذا الذي يجري، جوابنا يجب ان لا يكون الهجرة او الرحيل او القوقعة والانغلاق، بل ان نبقى هنا، متمسكين بارضنا ورزقنا ونموت هنا حيث عاش ومات ابناؤنا واجدادنا واجداد اجدادنا".


ثم ألقى باسيل كلمة قال فيها:  نحن المسيحيون نشعر اليوم اننا بحاجة الى مزيد من الوحدة، لاننا نشعر بالخطر الوجودي، على أمل ان نعيش سويا ونقبل بعضنا دون ان يكون هناك من أخطار تهدد وجودنا، عندئذ نكون في صدد التأسيس للمستقبل الضامن لاولادنا وللاجيال القادمة".
باسيل أولم على شرف ضاهر: تكفيريو السياسة يريدون إقتلاعنا من الوطن

وشدد على "أهمية ان نشبك أيدينا بأيدي بعض، ليس فقط في القداس، وأقله نتمنع عن فركشة بعضنا البعض كي نعمل ونتقدم. ولقد تحدث سيدنا اليوم عن العصبيات ونبه المسيحيين من الانعزال والتقوقع والدخول في العصبيات، وان العصبية اذا كانت إيجابية فهي جيدة، عصبية الإنتماء والإلتزام بقضية معينة، ولكن عندما تصبح العصبية رفضا للآخر تصبح سلبية ومؤذية، لان الانسان بتعصبه لقضية معينة، فهذا نوع من الإلتزام بها، لكن التعصب ضد الآخر بمعنى رفضه، أمر سيئ جدا، ونحن المسيحيين لا يمكننا ان نكون متعصبين بهذا المعنى ولا رفضيين، ولا يمكن ان نكون سوى منفتحين على الآخر وقابلين له ومعترفين به. والعصبية الإلغائية التي نشهدها هي ما نتعرض له اليوم، وعلينا مسؤولية كبيرة".

أضاف: أريد ان أحذركم من داعش والنصرة ليس بالتكفير بالقتل وقطع الرؤوس، بل أريد ان احذركم منهم في السياسة، فللاسف، في البلد لدينا داعش والنصرة وتكفيريون سياسيون يرفضون الآخر ويحاولون النيل منه باستمرار، ويحاولون باستمرار ان يقطعوا الرأس السياسية للآخر، ويعتقدون انه بذلك يمكنهم البقاء وتحصيل مكتسبات لهم، ونحن رأسنا لا يقطع، ونحن في هذه الارض لان التاريخ قد أثبت اننا متجذرون بها ومتحدرون منها ولا يمكن لاحد إقتلاعنا منها، لا من الارض ولا من البلد ولا من الحكومة في البلد ولا من أي موقع دستوري في هذا البلد، لانه بذلك نعبر عن وجودنا ووجودنا يعني دورنا، والوجود من دون دور لنكون متفرجين ومصفقين أو نعبر فقط عن إيماننا المسيحي، فلا نكون بذلك ننشر رسالتنا المسيحية بل علينا واجب، ورسالتنا لا تمس بأحد بالعكس نحمي الآخر لاننا نقبل به ونعتبره غنى لنا، وهذا المشرق والمشرقية ليست فقط مسيحية بل حياة مشرقية مسيحية مسلمة معترفة بالآخر ومتقبلة له ومن دون مسيحيين لا وجود للبنان ومن دون مسيحيين لا يوجد شرق ومن دون مسيحيين في الشرق لا مسيحيين في العالم، لنعرف ان القضية هي بهذا الحجم ونحن روادها ورسلها ويجب ان نعرف معنى دورنا".
2014-01-12