ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد يشارك في إحياء المولد النبوي في دمشق

الأسد يشارك في إحياء المولد النبوي في دمشق

تسارعت التطورات السياسية والميدانية على الساحة السورية عشيّة إنعقاد مؤتمر "جنيف 2" لحل الأزمة في سوريا. سياسياً، بدت القيادة السورية مرتاحة إلى وضعها، وهو ما عكسه ظهور الرئيس السوري بشار الأسد في جامع الحمد بدمشق في احتفال لمناسبة المولد النبوي الشريف.

أما على المقلب الاخر، فبدت المعارضة في أسوأ حال فـ"الائتلاف السوري" بتعرض لضغوطات من داعميه ممن يسمون بـ"اصدقاء سوريا" للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 واعتماد الحل السياسي للازمة، في الوقت الذي يبدو فيه هذا الائتلاف قاب قوسين أو ادنى من الانهيار في ظل تهديد  "المجلس الوطني المعارض" بالإنسحاب من "الإئتلاف" في حال المشاركة في "جنيف 2".

وعلى وقع الانقسام السياسي لمعارضة الخارج، بدا وضع الجماعات المسلحة المسيطرة على الأرض في غاية الدموية مع استمرار المعارك الضارية لليوم العاشر بين "تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام" داعش و"جيش المجاهدين" المنضوي تحت رايته عدة ألوية وكتائب عسكرية. وقد ارتفعت حصيلة القتلى غير النهائية للمعارك المستمرة إلى أكثر من 700 قتيل، وقد تميزت هذه المعارك بضراوتها وتبادل عمليات التصفية بين المتقاتلين فضلاً عن استخدام العمليات الانتحارية!

وفي خطوة تنم عن مدى اطمئنان القيادة السورية للأوضاع القائمة، شارك الرئيس السوري بشار الاسد في احياء ذكرى المولد النبوي الشريف في جامع الحمد" الواقع في شمال غرب العاصمة دمشق. وقد اظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي السوري، الرئيس الاسد وهو يؤدي الصلاة إلى جانب مفتي الجمهورية السورية الشيخ بدر الدين حسون، ومشاهد أخرى قبيل مغادرة الاسد وهو محاط بحشد من المواطنين الذين كانوا يؤدون الصلاة في المسجد.
 
الأسد يشارك في إحياء المولد النبوي في دمشق

في هذا الوقت أكد نائب وزير الخارجية السوريّة فيصل المقداد ثبات توجه الوفد السوري الى جنيف بعد عدة أيام وفي جعبته توجيهات من الرئيس الاسد سيتقيّد بها مشدداً على أن لا كلمة تعلو فوق توجيهاته وقيادته للبلاد".

وقال المقداد خلال حفل وداع السفير الأرجنتينى روبرتو عواد بدمشق، إن "مصير سوريا بيد أبنائها، ومن يزرع الإرهاب فيها لن يحصد إلا القتل والدمار في بلده، ولا سيما الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا ودول أوروبية اخرى تدعي ظلما وعدوانا انها تحارب الارهاب في الوقت الذى تدعمه فى سوريا". مضيفاً: "نحن مع الحل السلمي لما تمر به سوريا وان يناقش كل السوريين حاضر بلدهم ومستقبله".

وفي سياق التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف 2، واصلت مجموعة ما يسمى "اصدقاء سوريا" ضغوطها على "الائتلاف المعارض" لحضه على المشاركة في المؤتمر المقرر عقده بعد عشرة أيام في سويسرا فيما لا تزال مشاركته في المؤتمر غير مؤكدة.

وقالت الدول الـ11 التي تدعم "المعارضة السورية" في بيان إثر اجتماع لها في باريس: "نطلب فوراً من الائتلاف التعامل بايجابية مع الدعوة الى تشكيل وفد المعارضة السورية التي وجهها الأمين العام للامم المتحدة".

ومن جهته، عقّب رئيس "الائتلاف" أحمد الجربا، في ختام المحادثات مع ممثلي الدول الـ11 الداعمة لإئتلافه أن المجتمعين اتفقوا على أن لا مستقبل للرئيس السوري بشار الأسد، في إدارة البلاد.

وقال الجربا في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس في باريس إن "أهم ما في هذا الاجتماع هو أننا اتفقنا على أن لا مستقبل للأسد ولا لعائلته" في سوريا.

الأسد يشارك في إحياء المولد النبوي في دمشق

أما فابيوس، فقد أكد أن الهدف من عقد المؤتمر حول الأزمة السورية الذي سينظم في سويسرا اعتبارا من يناير الجاري، "تشكيل حكومة انتقالية لسوريا وتلبية تطلعات الشعب السوري"!

وكان الرجلان يتحدثان في أعقاب انتهاء اجتماع بين "الائتلاف" ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر والأردن والولايات المتحدة وتركيا.

إلى ذلك، اعرب وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن "ثقته" في مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر جنيف ـ 2 قائلا "شخصيا أنا واثق من ان المعارضة السورية ستأتي الى جنيف".

واضاف "انه اختبار لمصداقية الجميع. وانا اعول على قدوم الجانبين معا" الى جنيف.

ولم يتح الاجتماع الذي عقدته المعارضة في اسطنبول طيلة يومين اتخاذ قرار بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف-2 اوعدم المشاركة. وسيعقد الائتلاف اجتماعا جديدا في السابع عشر من الشهر الحالي لبت هذا الموضوع.

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لشبكة سكاي نيوز ان "قرى وعائلات تقصف فيما نتكلم. من الصعوبة (بالنسبة الى المعارضة) الجلوس والتفاوض مع نظام الاسد (...) لكنها الوسيلة الوحيدة لمعالجة الازمة".

ويشكل موضوع مشاركة "الإئتلاف" في مؤتمر "جنيف 2" موضوعاً خلافياً قد يودي إلى انفراط عقد "الإئتلاف"، بعدما هدد المستشار الإعلامي "للمجلس الوطني السوري المعارض" أحمد كامل بأن المجلس سيقرر الانسحاب من "الإئتلاف المعارض" في حال قرر الأخير الذهاب إلى "جنيف 2" في ظل الشروط الحالية.

على الصعيد الميداني، تواصلت المعارك الضارية على غير جبهة في سوريا ، وقد أحصى "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض مقتل نحو 700 شخص خلال تسعة ايام في المعارك المستمرة بين عناصر "الدولة الاسلامية في العراق والشام" والجماعات المناوئة.

وأوضح "المرصد" أنه "ارتفع إلى 697 عدد الذين قضوا منذ فجر يوم الجمعة وحتى منتصف يوم أمس السبت، خلال الاشتباكات بين مسلحي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من جهة، ومسلحي ألوية وكتائب مناوئة من جهة أخرى في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه ودير الزور وحمص".

واشار الى مقتل 351 مقاتلا "خلال اشتباكات واستهداف سيارات للكتائب وتفجير سيارات مفخخة"، بينهم 53 اعدموا على يد العناصر المتشددة!

ووقعت اشتباكات عنيفة بين "الجبهة الإسلامية" و "داعش" في عدة أحياء من بلدة سراقب، وفي ريف حلب أمهلت "الجبهة الإسلامية" في بيان لها مقاتلي "داعش" في بلدة جرابلس بريف حلب حتى السادسة مساءً لتسليم سلاحهم وذلك بعد تقدم حققته الأولى في البلدة.

وقد اعتبرت "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) المعارك الطاحنة التي تخوضها مع مجموعات مسلحة أخرى في سوريا، انما تهدف الى "القضاء" عليها تمهيدا لمؤتمر جنيف2.

وقالت "داعش" في بيان صادر "عن ولاية الرقة" نشر على مواقع الكترونية : "لقد بدأت الأزمة الاخيرة بعدما أقدمت مجموعة من الفصائل ذات التوجهات المنحرفة من الفصائل المنضوية تحت تشكيل ما يسمى بـ "جيش المجاهدين" (...) بالهجوم على مقرات الدولة وبيوت المهاجرين (المقاتلون الأجانب) في ولايات حلب وادلب وحماة وغيرها"،

واعتبر البيان ان "جيش المجاهدين"، "ما تشكل أصلا إلا لقتال الدولة الاسلامية والقضاء على نواة الخلافة، واستبدالها بمشروع على مقاسات ترضى عنها أمم الكفر المحتشدة في جنيف 2"وفق ما جاء في البيان.

وبالتزامن مع هذه التطوارت،شهد ريف دمشق اليوم استسلام أكثر من 500 مسلح من بلدة مضايا حيث سلموا اسلحتهم وأنفسهم ووضعوها تحت تصرف الدولة.

وقد واصل الجيش العربي السوري استهدافه مواقع وتجمعات مسلحي "جيش الاسلام" و"لواء القعقاع" في قرية المريعية بريف ديرالزور الشرقي مما ادى الى مقتل وجرح عدد من المسلحين، كما استهدف مواقع وتجمعات "جبهة النصرة" في كل من احياء الصناعة ـ الحويقة ـ الرشدية ـ العرضي ـ  الحميدية -ـ العمال مما ادى الى مقتل وجرح مالايقل عن 19 مسلحا.




2014-01-12