ارشيف من :ترجمات ودراسات
’معاريف’: تردٍ في العلاقات بين ’اسرائيل’ وألمانيا
كشفت صحيفة "معاريف" في عددها الصادر اليوم، عن تردٍ في العلاقات بين الكيان الصهيوني والمانيا، على خلفية المواقف الصهيونية من القضية الفلسطينية والاستيطان، مشيرة إلى ان هذه الأزمة تهدد العلاقة التاريخية الخاصة بين تل ابيب وأهم حليف لها في القارة الأوروبية، وهي المانيا.
وجاء تقرير الصحيفة عشية زيارةٍ يزمع وزير الخارجية الالماني، فرانك وولتر شتانماير، القيام بها الى "اسرائيل". وبحسب الصحيفة، فإن الزيارة تأتي بالتزامن مع تآكل متواصل في العلاقات بين الجانبين، مشيرة الى ان التردي الحاصل هو انعكاس لمزاج متعاظم لدى الرأي العام الالماني، و"بكلمات اخرى: على اسرائيل ان تستوعب الرسالة، فقد بقيت وحيدة في اوروبا، والرأي العام هناك معاد لسياسة الاستيطان التي تتبعها، وبالتالي لا يمكن لإسرائيل ان تعتمد حتى على ألمانيا، صديقتها الاكبر في العالم، في حين انها فقدت كل اصدقائها الاخرين".
وتشير الصحيفة الى ان "قصة" تروى للمرة الاولى، ولم تكن محط تداول في الاعلام سابقا، وهي إنه في ايلول/سبتمبر 2012، اعلن الفلسطينيون عن نيتهم طرح مشروع قرار في الجمعية العمومية للامم المتحدة، لرفع مكانتهم والاعتراف بهم كدول مراقبة، وكان التقدير في "اسرائيل" انه لا يمكن النجاح في صد القرار، فأشار وزير الخارجية افيغدور ليبرمان بفكرة تجنيد صديقه، وزير الخارجية الالماني في حينه غيدو فاسترفيلا، في مهمة طموحة والهدف منها ان تعمل ألمانيا على تجميع أغلبية أوروبية واضحة من الدول تمتنع عن التصويت لصالح الاقتراح الفلسطيني، واتفق ليبرمان مع الوزير الالماني على موقف سياسي يميل في صالح "اسرائيل" واذا فشلت الخطوة تعود ألمانيا الى موقفها التقليدي وتعارض الاعتراف بالدولة الفلسطينية".
وتضيف الصحيفة أن ألمانيا فشلت. فاسترفيلا لم ينجح في تجنيد أغلبية من الدول الممتنعة. وفي لحظة الحقيقة، انتهكت ألمانيا الاتفاق مع ليبرمان الذي عمل بموافقة من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وامتنعت عن التصويت، بدلا من المعارضة. أما "اسرائيل" فتميزت غضبا. ألمانيا كانت سندها الأخير في غربي أوروبا. وكان هذا انتهاكا فظا لاتفاق ثنائي. مس بالتأييد غير المتحفظ بـ"اسرائيل" واضعافا لمكانتها في اوروبا.
وقالت الصحيفة إن برلين لا ترى في نتنياهو اي صدقية حين يقول انه يؤيد حل الدولتين مع الفلسطينيين، وهي غير مقتنعة بأنه تحرر من تراث ابيه، بالنسبة "لارض اسرائيل الكاملة". و "المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، التي شهدت علاقاتها مع نتنياهو صعودا وهبوطا، تواظب على جهودها لضمان استمرار العلاقات الخاصة بين المانيا و"اسرائيل"، لكن في نفس الوقت، ورغم الكلمات الطيبة، الا انهم في "اسرائيل" يشعرون بأن ما كان لن يكون، وأن مستوى الدعم الذي اعتادت عليه "اسرائيل" من المانيا انتهى بلا رجعة. ويشعرون هناك أكثر فأكثر بالصلة التي يعقدها الالمان بين البناء في المستوطنات والتقدم في المسيرة السياسية، وبين دعمهم الدولي لـ"اسرائيل" والمساعدة الامنية الوثيقة والحيوية لها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018