ارشيف من :أخبار عالمية
حل الأزمات بدلاً من الاحتراب
منصور الجمري-"الوسط"
الإعلان يوم أمس عن أن إيران ستبدأ في تنفيذ اتفاق جنيف الذي توصّلت إليه مع مجموعة دول «5+1» في شأن ملفها النووي في هذا الشهر (20 يناير/ كانون الثاني 2014) قد يمثل بداية جيدة للعام 2014... ولعل هذا العام سيكون بداية لحل ملفات المنطقة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، والملف السوري، الذي سيشهد أيضاً البدء في اجتماعات «جنيف - 2» في الوقت نفسه الذي تتم فيه تسوية الخلافات الفنیة والسیاسیة بین إيران والقوى الكبرى.
حلحلة الملفات العالقة سيكون لها الأثر الإيجابي المباشر على المنطقة برمتها، لأن ذلك قد يوفر أنموذجاً حيوياً يمكن استخلاص منه الدروس لتسوية الملفات الأخرى على جميع المستويات الإقليمية والمحلية. تسوية النزاع حول الملفين النووي والسوري في 2014 سيوضح كيف يمكن تحقيق التوازن بين تلبية المطالب المشروعة مع عدم تضييع مصالح المشاركين في المفاوضات.
النمط السائد حالياً في منطقتنا يعتمد على منطق «تكسير الرأس» و «دحر الآخر»، وهو نمط يضخم الذات على حساب الآخر، ويصور أن أي تفاهم مع الآخر يعني النهاية، ولاسيما أنه لا يوجد أي تعاطف بين أطراف النزاع. هذه المعادلة قائمة على أن فوز طرف مشروطة بخسارة الآخر وإذعانه وخضوعه وإعلانه الاستسلام. هذا النمط وصل إلى نهايته بعد أن أثبت عجزه التام عن حل الأزمات.
أسلوب آخر متبع في منطقتنا لمعالجة الأزمات يتمثل بالإهمال التام، وإنكار وجود أية مشكلة من الأساس، بل واختلاق مشكلات من نوع آخر، والإصرار على تغيير معالم المشكلة الأصلية أملاً في بث روح الإحباط في الطرف الآخر، وذلك عبر ترك الأمور إلى الزمن لنسيانها. لسوء حظ المعولين على هذا الأسلوب، فإن إهمال المعالجة قد أدى إلى استفحال الخطر، وربما يؤدي إلى فقدان التأثير والسيطرة على التعقيدات التي طرأت بسبب عدم الاكتراث في التعامل مع قضايا جوهرية.
في المقابل، فقد يشهد العام 2014 حلاً للخلافات عبر معادلة سياسية يستفيد منها الجميع، بحيث لا يكون هناك خاسر بالكامل مقابل فائز بالكامل، وهو ما يتطلب تأسيس علاقات قائمة على الاحترام المتبادل بدلاً من الاحتراب. هذا الأسلوب الحضاري يرتقي بالمتعاونين لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف المشاركة في الصراع، وينظر إلى التفاعل الناتج عن ذلك فرصة خلاقة نحو السلم الدائم الذي يجلب معه التنمية المستدامة، وهو ما نأمله لجميع ملفاتنا الإقليمية والمحلية.
الإعلان يوم أمس عن أن إيران ستبدأ في تنفيذ اتفاق جنيف الذي توصّلت إليه مع مجموعة دول «5+1» في شأن ملفها النووي في هذا الشهر (20 يناير/ كانون الثاني 2014) قد يمثل بداية جيدة للعام 2014... ولعل هذا العام سيكون بداية لحل ملفات المنطقة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، والملف السوري، الذي سيشهد أيضاً البدء في اجتماعات «جنيف - 2» في الوقت نفسه الذي تتم فيه تسوية الخلافات الفنیة والسیاسیة بین إيران والقوى الكبرى.
حلحلة الملفات العالقة سيكون لها الأثر الإيجابي المباشر على المنطقة برمتها، لأن ذلك قد يوفر أنموذجاً حيوياً يمكن استخلاص منه الدروس لتسوية الملفات الأخرى على جميع المستويات الإقليمية والمحلية. تسوية النزاع حول الملفين النووي والسوري في 2014 سيوضح كيف يمكن تحقيق التوازن بين تلبية المطالب المشروعة مع عدم تضييع مصالح المشاركين في المفاوضات.
النمط السائد حالياً في منطقتنا يعتمد على منطق «تكسير الرأس» و «دحر الآخر»، وهو نمط يضخم الذات على حساب الآخر، ويصور أن أي تفاهم مع الآخر يعني النهاية، ولاسيما أنه لا يوجد أي تعاطف بين أطراف النزاع. هذه المعادلة قائمة على أن فوز طرف مشروطة بخسارة الآخر وإذعانه وخضوعه وإعلانه الاستسلام. هذا النمط وصل إلى نهايته بعد أن أثبت عجزه التام عن حل الأزمات.
أسلوب آخر متبع في منطقتنا لمعالجة الأزمات يتمثل بالإهمال التام، وإنكار وجود أية مشكلة من الأساس، بل واختلاق مشكلات من نوع آخر، والإصرار على تغيير معالم المشكلة الأصلية أملاً في بث روح الإحباط في الطرف الآخر، وذلك عبر ترك الأمور إلى الزمن لنسيانها. لسوء حظ المعولين على هذا الأسلوب، فإن إهمال المعالجة قد أدى إلى استفحال الخطر، وربما يؤدي إلى فقدان التأثير والسيطرة على التعقيدات التي طرأت بسبب عدم الاكتراث في التعامل مع قضايا جوهرية.
في المقابل، فقد يشهد العام 2014 حلاً للخلافات عبر معادلة سياسية يستفيد منها الجميع، بحيث لا يكون هناك خاسر بالكامل مقابل فائز بالكامل، وهو ما يتطلب تأسيس علاقات قائمة على الاحترام المتبادل بدلاً من الاحتراب. هذا الأسلوب الحضاري يرتقي بالمتعاونين لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف المشاركة في الصراع، وينظر إلى التفاعل الناتج عن ذلك فرصة خلاقة نحو السلم الدائم الذي يجلب معه التنمية المستدامة، وهو ما نأمله لجميع ملفاتنا الإقليمية والمحلية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018