ارشيف من :أخبار عالمية

لافروف وكيري يبحثان الأزمة السوريّة مع الابراهيمي

لافروف وكيري يبحثان الأزمة السوريّة مع الابراهيمي
تسارعت التحضيرات لانعقاد مؤتمر جنيف 2، وعقد لقاء ثلاثي ضم وزيرا خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الدولي لسوريا الأخضر الابراهيمي، فيما يتوجه كل من وزيرا الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والوزير الخارجية السورية وليد المعلم إلى موسكو قبل انعقاد المؤتمر. وقد صدرت العديد من المواقف السياسية اليوم بشأن مؤتمر جنيف ـ 2 ظهر من خلالها أن التجاذبات بين الاطراف ما زالت قائمة وأن الشروط والشروط المضادة قد تنسف المؤتمر المزمع عقد في 22 كانون الثاني يناير الجاري .

وفي اجتماع وصف بالمفصلي، عقد كيري ولافروف اجتماعاً هاماً في باريس لبحث التحضيرات بشأن مؤتمر جنيف ـ 2 ثم انضم  اليهما المبعوث الدولي لسوريا الأخضر الابراهيمي. وقال لافروف إنه بحث مع كيري والابراهيمي إمكانية إعلان تهدئة في سورية، مشيرا الى أن الحكومة السورية وافقت على فتح ممرات إنسانية جديدة الى مناطق تسيطر عليها الميليشيات المسلحة المعارضة بدءاً من اليوم. 

بدوره قال كيري في المؤتمر الصحفي المشترك في باريس إن "المعارضة" أبدت استعدادها لتهدئة يمكن أن تبدأ من حلب، إذ قبلت الحكومة السوريّة بذلك، بالإضافة لصفقة تبادل للأسرى. واضاف كيري إن "ايران ستكون "موضع ترحيب" في مؤتمر جنيف ـ2 اذا قبلت الانتقال السياسي في سوريا"، لافتاً الى أن "المباحثات في جنيف ستكون صعبة وسنواصل مشاوراتنا مع "المعارضة". 

لافروف وكيري يبحثان الأزمة السوريّة مع الابراهيمي
لافروف وكيري يبحثان الأزمة السوريّة مع الابراهيمي 

وخلال المؤتمر المشترك مع لافروف، أكد كيري إن "أعمال "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش" غير مقبولة تماماً وتؤدي الى تعقيد الأزمة السورية".

لكن لافروف شدد في هذا الخصوص على أنه يجب الحيلولة دون توسع نشاط المتطرفين في سورية، قائلا: "لا نريد تهدئة تصب في مصلحة المتطرفين في سورية". واضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة أرسل الدعوات لحضور مؤتمر جنيف ـ 2 حول سورية، مشيراً الى أن السلطات السوريّة حددت قوام المشاركين في المؤتمر. 

وقال لافروف "لقد اجرينا مباحثات بناءة للغاية، في البداية كانت ثنائية مع وزير الخارجية جون كيري والوفد المرافق ومن ثم مع المبعوث الدولي الى سورية الأخضر الابراهيمي. وتركزت المناقشات على المسائل المتعلقة بالتحضير لجنيف ـ 2". مضيفاً أن "الأمين العام أرسل الدعوات والحكومة السورية أجابت بالموافقة وحددت اسماء وفدها الذي يتضمن سيدتين. والآن نحن قلقون من التأخير من طرف المعارضة". 

وأكد لافروف أن "جنيف 2" يجب أن يكون مكرسا بشكل كامل لتطبيق إعلان جنيف، و"لدينا موقف مشترك ولقد أكدناه اليوم. نحن نؤيد بحزم عقد المؤتمر الدولي جنيف ـ 2 بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني والذي يجب أن يكون مكرساً لتنفيذ اعلان جنيف المؤرخ في 30 يونيو/ 2012". وشدد لافروف على ان إيران والسعودية يجب أن تحضرا جنيف ـ 2، وقال "ضرورة مشاركة ايران والعربية السعودية في جنيف ـ 2 أمر بديهي. نأمل في نهاية المطاف أن يقوم الأمين العام للامم المتحدة بإرسال الدعوات لجميع الأطراف المعنية".

بدوره، اعرب المبعوث الدولي الى سوريا الأخضر الابراهيمي عن أمله "في أن تتخذ الأطراف السورية خطوات حقيقية للتسوية قبل وبعد عقد المؤتمر الدولي" واضاف "إيران دولة مهمة في المنطقة لكن القرار النهائي بشأن مشاركتها يجب أن يتخذ بالاجماع".
طريف إلى موسكو 

وعلى خط مواز، يزور وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الخميس موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفق ما اعلن السفير الايراني في موسكو مهدي سنائي. 

وقال ظريف "سيبحث مع المسؤولين الروس في مسائل اقليمية ودولية وبعض المسائل المرتبطة بالمفاوضات النووية بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا والمانيا)" .

المعلم إلى موسكو 


كما كشف سفير سوريا في موسكو رياض حداد لوكالة الانباء الروسية "انترفاكس" اليوم أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور روسيا قبل بدء مؤتمر "جنيف-2" حول سوريا. وقال السفير السوري لمراسل "العهد"  ان المعلم سيزور موسكو يوم الخميس سيرأس وفداً سوريا، مشيراً إلى تلاق ٍثلاثي سوري روسي ايراني ضمن جدول أعمال التحضيرات لحينيف 2 ، ما يعزز بقوة مشاركة ايران في جينيف 2 التي باتت أكثر من محتملة وضرورة ... واضاف حداد أن ايران سوف تشارك بقوة في جينيف!

استباق جنيف 2 باشروط يُفشل المؤتمر 

الى ذلك، ردت الخارجية السورية على تصريحات رئيس "الإئتلاف السوري" المعارض أحمد الجربا، وقال مصدر في الوزارة  أن بلاده لا تستغرب ما جرى في باريس من اجتماع لأعداء الشعب السوري وما تمخض عنه من تصريحات هي أقرب إلى الأوهام منها إلى الحقيقة، ولا تصدر إلا عن أشخاص منفصلين عن الواقع وبعيدين كل البعد عن أي منطق سياسي مقبول.

لافروف وكيري يبحثان الأزمة السوريّة مع الابراهيمي
الخارجية السورية

وأضاف المصدر "نحن إذ نعتبر أن أي تصريح أو موقف أو إعلان قبل مؤتمر جنيف ما هو إلا كلام لا قيمة له ومحاولات يائسة من البعض تزيين هزائم عصاباتهم على الأرض تحت سقف مؤتمر جنيف، تؤكد الجمهورية العربية السورية أنها لا تعير بالا لكل من يتحدث نيابة عن الشعب السوري في الخارج سواء عرب أو غربيين. فالشعب السوري هو المخول الوحيد تقرير ما يريد واختيار قيادته وشكل دولته، وفيما عدا ذلك لا يعدو كونه كلاما فارغا لم يعد السوريون يضيعون وقتا في سماعه".

وقال المصدر إن "الجمهورية العربية السورية تؤكد مرة أخرى أنها وافقت على حضور مؤتمر جنيف2 دون شروط مسبقة لأنها أعلنت مرارا أن الحوار بين السوريين هو الحل، أما من يحاول وضع أي شرط مسبق أو تصور أو حلم أو وهم قبل مؤتمر جنيف2 والتعامل معه على أنه أمر واقع، فإنه يحكم على المؤتمر بالفشل قبل بدئه لأن مثل هذه الأوهام تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية".

تواصل المعارك بين "داعش" و"النصرة"
 
ميدانياً تواصلت المعارك بين "داعش" من جهة و"جبهة النصرة" جماعات مسلحة من جهة اخرى. ووقعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في القسم الشرقي من مدينة الرقة وحي المعتز والمناطق المحيطة به وشارع المنصور. كما وقعت معارك عنيفة في مدينة جرابلس في محافظة حلب.

وكانت جماعة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة بـ "القاعدة" قد اعدمت عشرات من خصومها من المسلحين خلال اليومين الماضيين بعد استعادة الجماعة معظم الاراضي التي فقدتها في محافظة الرقة بشمال شرق سوريا، حسب ما قال ناشطون.

وقال احد النشطاء من الرقة أن ما يصل الى 100 مقاتل من "جبهة النصرة" و"لواء احرار الشام" الذين اسرتهم جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام في بلدة تل ابيض على الحدود مع تركيا ومنطقة اخرى قريبة ومدينة الرقة اعدموا رميا بالرصاص. واضاف الناشط ان"نحو 70 جثة معظمهم اطلق الرصاص على رؤوسهم نقلوا الى مستشفى الرقة العام!.

وفيما تحتدم حدة المعارك بين الجماعات المسلحة المتناحرة في سوريا، يواصل الجيش السوري تصديه للجماعت المسلحة، وسجل في هذا الاطار اشتباكات عنيفة مع هذه الجماعات على أطراف مدينة الزبداني. كما شهد محيط بلدة بيت سحم اشتباكات مماثلة ترافقت مع استهداف الجيش السوري لمقرات للمسلحين في البلدة فيما استمرت الاشتباكات في منطقة بساتين مدينة دوما وعلى طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا وأنباء عن خسائر في صفوف المسلحين.

هذا وكان الجيش السوري قد بسط سيطرته على بلدات الصباحية والفاعوري وتل الريمان في شرق السفيرة بريف حلب. وقتل أحد قادة المجموعات المسلحة في اشتباكات عند مدخل بلدة الحصن فيما استهدف تجمعات اخرى المسلحين في منطقة الغنطو في ريف حمص الشمالي.

2014-01-13