ارشيف من :أخبار عالمية

المالكي وكي مون يشددان على حل الازمة السورية سلمياً

المالكي وكي مون يشددان على حل الازمة السورية سلمياً
بغداد - عادل الجبوري

شدد كل من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والامين العام لمنظمة الامم المتحدة بان كي مون على أن مؤتمر "جنيف 2 " المزمع عقده في الحادي والعشرين من الشهر الجاري يمثل الخيار الانسب لحل الازمة السورية التي قاربت على دخول عامها الرابع. 

وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب لقاء المالكي بـ"كي مون" الذي يقوم بزيارته الخامسة للعراق منذ توليه منصبه كأمين عام للمنظمة الدولية مطلع عام 2007 خلفاً لكوفي عنان، حذر رئيس الوزراء العراقي من عدم حل الازمة السورية سلمياً، مشيراً الى انه لابديل عن مؤتمر "جنيف 2 " وحل الازمة السورية سلمياً، لأن البديل عن ذلك سيكون كارثة على العراق والمنطقة والعالم".

وعن العمليات العسكرية الجارية في الانبار، والارهاب في العراق، أكد المالكي انه لاخيار امامنا الا مواجهة تنظيم "القاعدة" وكل الجماعات الارهابية، وانه لا تفاوض مع هؤلاء الذين يسفكون دماء العراقيين ويزهقون ارواحهم، مؤكداً على ضرورة انزال اقصى العقوبات بمن يرتكب الجرائم بحق ابناء الشعب العراقي.
المالكي وكي مون يشددان على حل الازمة السورية سلمياً
المالكي وكي مون يشددان على حل الازمة السورية سلمياً

من جانبه، أبدى كي مون اتفاقه مع المالكي بضرورة حل الازمة السورية سلمياً، وتأكيده على خطر الارهاب واهمية مواجهته بكل الوسائل من قبل كافة مكونات المجتمع العراقي.

واشار الامين العام للمنظمة الدولية الى انه تناول في مباحثاته مع المالكي العديد من القضايا، من بينها مشاركة العراق في المؤتمر المزمع عقده في دولة الكويت قريباً لدعم الشعب السوري، وحجم التحديات التي يواجهها العراق في حربه ضد الارهاب.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد وصل بغداد اليوم الاثنين على رأس وفد اممي كبير في زيارة تستمر يوماً واحداً من المقرر أن يلتقي خلالها بعدد من كبار الشخصيات السياسية العراقية.
وتجدر الاشارة الى أن مجلس الامن الدولي كان قد أصدر قبل ايام قلائل بياناً أعرب فيه عن دعمه وتأييده للحكومة العراقية في مواجهتها للجماعات الارهابية في العراق، لاسيما تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش).
 
فرار العشرات من "داعش" تحت ضربات الجيش  
 
ميدانياً، اعلن تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام"(داعش) انشقاق اربعين من عناصره من حاملي الجنسية التركية وفرارهم الى بلدهم بعد الضربات الموجعة التي تلقاها التنظيم من قوات الجيش والعشائر خلال المعارك الاخيرة التي جرت في محافظة الانبار.  
ونقلت وسائل اعلام عن حساب (داعش) على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "ان اربعين مقاتلاً تركياً انشقوا عن التنظيم في العراق وسوريا ورجعوا الى اهلهم نتيجة للاقتتال الحاصل بين الجماعات المسلحة في سوريا والضربات الموجعة من قبل العشائر والجيش العراقي في العراق والمجازر المرتكبة في سوريا من قبل جبهة النصرة بحقهم".

واضافت "ان تركيا استنفرت يوم أمس الاحد كل امكاناتها على الحدود لاستقبال المسلحين المنشقين وضمان عودتهم لاهلهم سالمين"، مشيرة، بحسب صفحة التواصل الاجتماعي لـ"داعش" الى "ان هناك تكتماً كبيراً من قبل الحكومة ووسائل الاعلام التركية بخصوص هذا الموضوع".
الى ذلك، اكدت قيادة عمليات بغداد إلقاء القبض على أكثر من ستة ارهابيين بينهم ما يسمى بوالي كركوك التابع لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"(داعش)، وقال مدير اعلام قيادة عمليات بغداد العقيد قاسم عطية في تصريحات صحفية "إن قوة من الفوج الثالث اللواء 43 الفرقة 11 قامت بناء على معلومات استخبارية دقيقة بنصب كمين لأحد المطلوبين، وتمكنت من إلقاء القبض عليه في منطقة الثعالبة شمال العاصمة بغداد، وهو يشغل ما يسمى والي كركوك في تنظيم القاعدة الإرهابي".

من جانب آخر، منحت الامانة العامة للتعبة الحسينية المقدسة النازحين من محافظة الانبار الى محافظة كربلاء المقدسة منحاً مالية وذلك لمساعدتهم في تأمين بعضا من احتياجاتهم الاساسية.

وقال مدير العلاقات العامة في العتبة الحسينية جمال الدين الشهرستاني، "ان الامين العام للعتبة الحسينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي اوعز بصرف مبلغ خمسة وثلاثين مليون دينار عراقي لثلاثمائة وخمسين نازح بينهم اطفال ونساء( وبواقع مائة الف دينار لكل شخص)، وذلك لمساعدتهم في تأمين بعضا من احتياجاتهم الاساسية".
وتجدر الاشارة الى ان الامانة العامة للعتبة الحسينية فتحت ابواب مدينة الزائرين التابعة لها في محافظة كربلاء لايواء النازحين من محافظة الانبار هرباً من سطوة الجماعات الارهابية المسلحة هناك.    
وشهدت محافظة الانبار منذ بدء العمليات العسكرية من قبل قوات الجيش وابناء العشائر في الثالث والعشرين من شهر كانون الاول-ديسمبر الماضي نزوح آلاف العوائل منها باتجاه اقليم كردستان ومحافظات كربلاء وبغداد وغيرهما. وقبل ايام قلائل اشارت مصادر رسمية حكومية الى بدء عودة بعض العوائل النازحة بعد انحسار نفوذ تنظيم (داعش) في مدينة الفلوجة ومناطق اخرى من الانبار، ونجاح القوات الحكومية وابناء العشائر في استعادة السيطرة عليها.
2014-01-13