ارشيف من :أخبار عالمية

قطع طرق إمداد المجموعات المسلحة في مضايا جعلها تطلب الهدنة

قطع طرق إمداد المجموعات المسلحة في مضايا جعلها تطلب الهدنة
بعد فقدان المجموعات المسلحة قدرتها على التواصل الجغرافي، وسيطرة الجيش السوري على مفاصل نقل السلاح والمسلحين، والضربات القاسية التي وجهها لهم في عدة مناطق مفصلية في ريف دمشق، كان اهمها في القلمون والغوطة الشرقية.. بدأ الانهيار.. معنويات المجموعات المسلحة أصبحت لا تقوى على جعلهم يصمدون طويلاً امام ضربات الجيش، مفاصل الحياة في العلم العسكري اصبحت بالنسبة لهم مفقودة، فبدأت الوساطات الاهلية لتشميل عدداً كبيراً منهم وفي عدة مناطق في مرسوم العفو الرئاسي، بالذات في مناطق شهدت عدة مساعي مصالحة كمنطقة مضايا في جبال القلمون والقريبة من الحدود اللبنانية.
هذه المنطقة تحديداً والتي شهدت منذ عام 2005، تواجد لمجموعات مسلحة تابعة لما يسمى بـ"جند الشام"،  حيث اندلعت في ذلك الوقت اشتباكات بين قوات الامن السورية وتلك المجموعات، واستطاعت القوى الامنية السورية تنظيف المنطقة منهم، كون اغلبهم كان متسللاً من الاراضي اللبنانية، حيث تكمن اهمية تلك المنطقة بقربها من الحدود اللبنانية، بالإضافة الى اتصالها عبر الجرود مع مناطق واسعة في القلمون ووادي بردى.

قطع طرق إمداد المجموعات المسلحة في مضايا جعلها تطلب الهدنة
قطع طرق إمداد المجموعات المسلحة في مضايا جعلها تطلب الهدنة

في بداية الحرب على سورية، تم الاتفاق بين وجهاء المنطقة والدولة السورية على تحييد المنطقة من المعارك، وعدم سماح الاهالي بدخول المسلحين اليها، الا أن المسلحين وبالذات من "جبهة النصرة"، دخلوا اليها من منطقة الزبداني المتاخمة لها، بالإضافة الى منطقة سوق وادي بردى والفيجة.
في الاسابيع القليلة الماضية عاد ملف المصالحة الى الواجهة، وتم الاتفاق مع وجاهات المنطقة على تسليم المسلحين اسلحتهم الخفيفة منها والمتوسطة والثقيلة دفعة واحدة، عكس ما جرى في المعضمية وبرزة، بالإضافة إلى تقديم لوائح بأسماء المسلحين لتسوية اوضاعهم  لشملهم بالعفو الرئاسي، واطلاق سراح بعض الموقوفين لدى الدولة السورية من الذين لا يعتبرون على درجة عالية من الخطورة، فيما يدخل الجيش السوري المنطقة وينشر حواجزه في المكان.
المصالحة تمت، بعد تسليم 500 مسلح انفسهم للدولة السورية، ووقعوا على تعهد خطي ينص على عدم عودتهم لحمل السلاح مجدداً ضد الدولة، ويتم اطلاق سراحهم على الفور.

لم ترق تلك المصالحة والمساعي لحقن دماء المدنيين لمسلحي منطقة الزبداني، فقاموا بمهاجمة الحارة الغربية من منطقة مضايا ما دفع الجيش السوري للتصدي لهم بمساعدة الاهالي. فيما أكدت معلومات خاصة، عن بدء وجهاء من مدينة الزبداني بمساعي مصالحة وطنية على غرار ما جرى في منطقة مضايا، تمهيداً لدخول الجيش اليها، في ظل تواجد كثيف للمجموعات المسلحة داخلها. فيما أكد مصدر عسكري أن الجيش السوري سيعمل على حماية منطقة مضايا من هجمات المجموعات المسلحة التي تحاول كل فترة إفشال جهود التهدئة والمصالحة في البلدة من خلال مهاجمة احياء البلدة والاعتداء على بعض الوجهاء والشخصيات في داخلها.

وهنا بدأت الآليات التابعة للدولة السورية بإعادة تأهيل البنى التحتية وإزالة السواتر الترابية وتنظيف الشوارع، في حي برزة الدمشقي، تمهيداً لعودة الاهالي، بعد نجاح مساعي المصالحة فيها، حيث سلم في وقت سابق أكثر من 200 مسلح انفسهم للجيش السوري، مع عتادهم العسكري واسلحتهم الخفيفة والثقيلة، ورفع العلم السوري فوق ابنية البلدة.
2014-01-13