ارشيف من :ترجمات ودراسات
وزير الحرب الصهيوني: فليدعنا كيري وشأننا
هاجم وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون في محادثات خاصة وزير الخارجية الامريكي جون كيري، وقال:"إن الامر الوحيد الذي يمكن أن "ينقذنا" هو أن ينال كيري جائزة نوبل ويدعنا وشأننا".
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن يعلون قوله في محادثات مغلقة قبيل وصول وزير الخارجية كيري، إن "ابو مازن حي وموجود على حرابنا. في اللحظة التي نغادر فيها الضفة الغربية فإنه منتهٍ". وأضاف يعلون:"أنا أعيش وأتنفس النزاع مع الفلسطينيين. أعرف ما يفكرون، ما يريدون وما يقصدون حقاً"، وتابع ان "خطة الأمن الأمريكية التي عرضت علينا لا تساوي الورق الذي كتبت عليه".
وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون
وبحسب يعلون فإن هذه الخطة "ليس فيها أمن وليس فيها سلام. فقط استمرار وجودنا في الضفة الغربية وعلى نهر الاردن سيضمن الا يصبح مطار بن غوريون ونتانيا اهدافاً لهجمات الصواريخ من كل صوب". وقال :"ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري –الذي وصل الينا مصمماً ويعمل انطلاقاً من الهوس غير المفهوم وبإحساس مسيحاني – لا يمكنه أن يعلمنا شيئاً عن المواجهة مع الفلسطينيين".
وشدد يعلون على أنه"لا توجد على الاطلاق مفاوضات مع الفلسطينيين"، فـ"الامريكيون يجرون مفاوضات معنا وبالتوازي يتفاوضون مع الفلسطينيين". وتابع :"حالياً، نحن الجانب الوحيد الذي أعطى شيئاً ما –تحرير أسرى– اما الفلسطينيون فلم يعطوا شيئاً". يضيف "ينبغي الاعتراف بأن ابو مازن ليس شريكاً للتسوية. فهو يتمترس خلف مواقفه".
الى ذلك، فان يعلون لا يخشى الصدام مع زملائه في المجلس الوزاري مثل وزير المالية لبيد، الذي عرض في إحدى الجلسات وثيقة أعدت في وزارته عن آثار المقاطعة الاوروبية على الاقتصاد الصهيوني. فيقول:"افحصوا الاثار على الاقتصاد الاسرائيلي من اللحظة التي تطلق فيها صواريخ نحو المراكز السكانية في اسرائيل من القطاع والضفة –وبعد ذلك تعال واشرح لي كيف تتصدى لهذا الواقع".
حسب فهم يعلون، فإن كيري عالق مع الطرفين:"الطرف الاسرائيلي لن يتنازل الى أن يعرب الفلسطينيون علناً عن اعتراف بدولة اسرائيل كدولة القومية للشعب اليهودي، ويتنازلوا عن حق العودة ويوقعوا على نهاية مطالبهم منا". ويشرح يعلون في محادثات خلفية مع مسؤولين كبار في الساحة السياسية بأن "ابو مازن لن يتنازل عن حق العودة حتى يرضى آخر لاجئي 48 ولكل لاجئ تكون امكانية الاختيار اذا كان سيعود أو يبقى في مكان سكنه الحالي".
واشارت "يديعوت"، الى أن "كيري لا يتلقى أجوبة مرضية في المسائل المتعلقة بالموافقة على إقامة المفاوضات على أساس حدود 67 ، والاعتراف بشرقي القدس كعاصمة الدولة الفلسطينية، وخطة ضمان الامن بعد اخلاء الضفة". واضافت ان "مسؤولاً كبيراً يرتبط بالادارة الامريكية حاول أن يستوضح قبل بضعة ايام هل سيجبر نتنياهو يعلون على المرونة في المواضيع المتعلقة بمسائل الترتيبات الامنية بعد اخلاء الضفة.
"يديعوت" افادت انه "من الافضل للامريكيين ان يستوعبوا ملاحظات يعلون على الخطة التي عرضها الجنرال جون الن –والتي عمل في اعدادها على حد قول كيري 160 خبيراً. وبعد أن عرضت الخطة في الاسابيع الاخيرة في المحادثات مع الفريق الاسرائيلي، وصفها كيري بأنها خطة ستضمن أن تكون الحدود الشرقية لاسرائيل "هي الاهدأ في العالم، أكثر من الحدود بين كندا والولايات المتحدة".
اما يعلون بحسب "يديعوت" فثقب هذا البالون وأفرغه من كل ما فيه من هواء. وسأل "عن ماذا تتحدثون؟، عرضتم علينا خطة تقوم على اساس تكنولوجيا متطورة، اقمار صناعية، جساسات، غرف حربية مع شاشات تلفزيونية –دون تواجد على الارض لقواتنا. وأنا أسألكم –كيف ستجيب التكنولوجيا على ما سيحصل اذا ما حاولت خلية من السلفيين او الجهاد الاسلامي تنفيذ عملية ارهابية ضد اهداف في اسرائيل؟، من سيعالجهم؟، كيف ستعالج الأقمار الصناعية صناعة الصواريخ التي تتطور في نابلس وتطلق نحو "تل ابيب" والوسط؟، في قطاع غزة تملك منظمات الارهاب حسب تعبيره منذ الآن آلاف الصواريخ التي تغطي وسط البلاد. وهذه المنظمات نقلت المعلومات والتكنولوجيا لانتاج الصواريخ الى الضفة".
وبرأي يعلون، فإن الاساس لضمان أمن المستوطنين الصهاينة حيال "الكيان الفلسطيني" يكمن في اعترافهم بـ"اسرائيل" كدولة قومية لليهود. ويقول يعلون:"اذا لم يطرأ في هذا الأمر تغيير فلا يوجد أي معنى للأقمار الصناعية والجساسات التي يعرضها الامريكيون. الطفل ابن خمس سنوات مع حزام ناسف سيواصل محاولة المس بنا حين يكبر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018