ارشيف من :أخبار عالمية

مسلحو المعارضة السورية يواصلون تجويع مخيم اليرموك

مسلحو المعارضة السورية يواصلون تجويع مخيم اليرموك
المجموعات المسلحة في سوريا تختطف مخيم اليرموك، بهذه العبارة لخص وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني مؤتمره الصحافي اليوم، بعد أن أكد أنه "مع اختطاف المخيم تمارس هذه المجموعات الإرهاب الممنهج عبر احتجازها للمدنيين وتجويعهم واتخاذهم كدروع بشرية".

وفي مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء شرح فيه مجدلاني كيف اضطرت ست شاحنات محملة بأطنان المواد الغذائية والطبية إلى أهالي مخيم اليرموك للعودة، للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، بعد إطلاق النار عليها من قبل المسلحين المنتشرين على مداخل المخيم وأبنيته. 
مسلحو المعارضة السورية يواصلون تجويع مخيم اليرموك
وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني 

واوضح أن "قافلة المساعدات الإنسانية الإغاثية شقت طريقها باتجاه المخيم سالكة طريق البويضة بعد تعذر المرور من طريق السبينة. وتخطت القافلة الحاجز الأول والثاني ووصلت إلى تخوم المخيم لتتعرض عند الحاجز الثالث لإطلاق النار عليها، من قبل عناصر "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" و"صقور الجولاني" قبل وصولها بـ 100م لمنطقة التجمع المتفق عليها عند نقطة التقاطع مع الحجر الأسود".

واعتبر مجدلاني أن هذه الأعمال الإرهابية تفشل الجهود الفلسطينية والسورية في إيصال المساعدات للمدنيين الذين يموتون جوعاً داخل المخيم، حيث سجلت إحدى وأربعون حالة وفاة، واصفاً هذا الأمر بـ "الجريمة ضد الإنسانية"، وقال "الموت جوعاً في المخيمات أمر غير مقبول لا إنسانياً ولا ضميريا ولا أخلاقيا ولا سياسياً ولا وطنياً". وتابع أن "مشكلة الفلسطينيين في سوريا ليست مع الدولة التي احتضنتهم لعقود وإنما مع المجموعات المسلحة التي تحاول تصوير الفلسطينيين كطرف في الأزمة واستخدامهم كورقة سياسية".

وأكد مجدلاني، الذي ترأس الوفد الحكومي الفلسطيني المرافق لقوافل الدعم، أن كل المخيمات في سوريا يتم استهدافها من قبل المجموعات المسلحة منذ شهر كانون الأول عام 2012 وبعضها تم تهجير كامل أهله كما حصل في مخيم حندرات بحلب ما خلق أزمة إنسانية حادة وكبيرة شكلت عبئاً على جهود الدولة السورية. وبيّن وزير العمل الفلسطيني بالأرقام مغادرة أكثر من 300 ألف فلسطيني مخيماتهم ووجود 100 ألف مواطن فلسطيني اضطروا للهجرة إلى خارج سورية، "في نكبة هي أسوأ من نكبة الـ 48" بحسب وصفه.

مسلحو المعارضة السورية يواصلون تجويع مخيم اليرموك
الشاحنات المحملة بأطنان المواد الغذائية والطبية إلى أهالي مخيم اليرموك

وفي هذا الإطار تحدث مجدلاني عن تنسيق كامل مع الحكومة السورية وفصائل "العمل الوطني الفلسطيني في سوريا" لإيجاد مجموعة من البدائل لمعالجة مأساة مخيم اليرموك منها إدخال المواد من طرق أكثر أمناً وكذلك تأمين خروج من يرغب من المدنيين الموجودين داخل المخيم. 

وأضاف أن "اتصالات نشطة جرت مع كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية المؤثرة على الساحة السورية أو تلك التي لها ارتباطات مع المجموعات المسلحة في سوريا لممارسة نوع من الضغط عليها بغية حل المشكلة".

وكرر مجدلاني خلال مؤتمره الصحافي، الموقف الفلسطيني الداعي الى عدم زج المخيمات الفلسطينية في الأزمة السورية، وعدم "توظيف العنصر الفلسطيني بهذه الأوضاع التي ليس من مصلحة الشعب الفلسطيني الانخراط بها"، لافتاً الى أن حكومة السلطة الفلسطينية تسعى للتعاون والتنسيق مع الحكومة السورية لمعالجة الموضوع الفلسطيني وفق مبادئ أهمها إخلاء المخيمات من السلاح والمسلحين وعودة المخيمات إلى بيئة متماسكة تعكس انسجام الفلسطينيين في سوريا مع النسيج المجتمعي الوطني. 

مسلحو المعارضة السورية يواصلون تجويع مخيم اليرموك
من آثار الرصاص على الشاحنات المحملة بأطنان المواد الغذائية والطبية إلى أهالي مخيم اليرموك

وكشف مجدلاني عن تسويات أمنية بين الحكومتين لمعالجة قضايا الموقوفين الفلسطينيين الذين شاركوا في المعارك الدائرة في سوريا وكشف ايضاً عن تشكيل وفد من تسع عشرة شخصية فلسطينية بينها خمس شخصيات مستقلة للتواصل مع المجموعات المسلحة داخل المخيم والاتفاق على هدنة".

ووعد وزير العمل الفلسطيني انه سيعقد مؤتمرا صحافيا آخر في رام الله في فلسطين المحتلة بعد عودته، "للرد على كل من يحاول تشويه حقيقة ما فعله المسلحون وتضليل الرأي العام وحرصاً على نقل حقيقة الجهود التي بذلت من قبل الحكومة السورية والفصائل الفلسطينية في سوريا ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)".

2014-01-14