ارشيف من :أخبار عالمية
استفتاء الدستور المصري: اقبال كثيف على التصويت
تخضع خريطة الطريق التي عزل الجيش المصري بموجبها الرئيس السابق محمد مرسي إثر تظاهرات شعبية في تموز/يوليو الماضي، لأول اختبار انتخابي في الإستفتاء على مشروع الدستور المعدّل الذي يجرى الثلاثاء والأربعاء. ومع انطلاق عملية التصويت، توجه المصريين للادلاء بأصواتهم بـ"نعم" او "لا" على ثالث استفتاء دستوري خلال ثلاث سنوات في البلاد.
وتوجه نحو 53 مليون مصري إلى صناديق الإقتراع لإسدال الستار على مرحلة تاريخية في حياة مصر والشروع في مرحلة جديدة يأمل المصريون أن تحقق طموحاتهم باقامة الدولة العادلة، وبذلك يكون قد سقط التشكيك بشرعية أحداث يوليو/تموز التي أدت إلى عزل الرئيس المخلوع محمد مرسي، في وقت اتخذت فيه السلطات المصرية اجراءات أمنية مشددة لتأمين سير الاقتراع.
استفتاء الدستور المصري: اقبال كثيف على التصويت
وفي حين دعت جماعة «الإخوان المسلمين» إلى تظاهرات، استنفر الحكم الموقت لتأمين نسبة مشاركة مرتفعة. وطلب الرئيس الموقت عدلي منصور ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي من المصريين الاحتشاد أمام لجان الاقتراع، متعهدين حمايتهم. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة المصرية عن إرتفاع حصيلة ضحايا أعمال العنف بالتزامن مع الإستفتاء إلى 8 قتلى و21 مصاباً.
هذا، وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أن "عملية التصويت على الدستور الجديد تسير بصورة مستقرة، وتشهد إقبالاً كثيفاً من المواطنيين"، مؤكدة أن "القوات المكلّفة بتأمين اللجان والناخبين تصدّت لمحاولات جماعة "الإخوان المسلمين"، عرقلة سير عملية التصويت".
وفي السياق، وجّه المتحدث العسكري بإسم الحيش المصري أحمد علي تحية التقدير والحب للشعب المصري على المشاركة الإيجابية في عملية الاستفتاء على الدستور، واصفاً المشهد بـ "الراقي العبقري والوطني المتميز". وأضاف المتحدث العسكري أن "عملية الاستفتاء على الدستور تسير بشكل طبيعي وآمن، على الرغم من بعض المحاولات المحدودة من قبل أتباع "الجماعة الإرهابية" لعرقلة عملية التصويت فى أماكن قليلة". وشدد على أنه يتم التعامل مع هذه المحاولات بكل قوة وحسم، وأن عملية التصويت فى هذه الأماكن مستمرة وتسير بشكل طبيعي.
وأدلى الرئيس المؤقت عدلي منصور بصوته في الاستفتاء، وقال في حديث للتلفزيون المصري "التصويت ليس لصالح الدستور فقط ولكن لصالح خارطة المستقبل كلها، حيث يجب أن تحظى البلاد برئيس منتخب ومجلس تشريعي منتخب أيضاً". كما أدلى بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية تواضروس بصوته فى الاستفتاء على الدستور بـ"نعم" قائلاً "ربنا يحفظ على مصر".
بدوره، وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، قام بجولة شملت بعض لجان التصويت للاطلاع على الإجراءات الأمنية المصاحبة لتأمين عمليات الاقتراع في ظل التهديدات المستمرة من جماعة "الإخوان المسلمين" وأنصارهم بإفشال الاستفتاء.
وفي الاطار، توقع مركز معلومات دعم واتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء المصري، في استطلاع جديد بأن يحظى الدستور بنسبة 87% مقابل 48% كانوا قد صوتوا بـ "نعم" في نوفمبر الماضي. كما كشف المركز المصري لبحوث الرأي العام، أن 74% من المصريين سيصوتون بـ"نعم"، مقابل 3% سيصوتون بـ"لا".
وكانت نسبة الموافقة قد غلبت في استفتاء المصريين في الخارج، على مشروع الدستور الجديد، الذي استمر 5 أيام داخل السفارات والقنصليات المصرية.
في المقابل، صعد طلاب من انصار جماعة "الاخوان المسلمين" وآخرين معارضين للدستور من تظاهراتهم وأنشطتهم، تخللتها اشتباكات مع قوات الامن، بعدما كانت دعت الجماعة الى مقاطعة الاستفتاء على الدستور. واتهمت الجماعة، في بيان وثيقة الدستور بأنها جعلت مؤسسة الجيش دولة فوق الدولة وفوق الشعب، وتمتلك ثروات البلاد، حسب نص البيان.
يأتي ذلك فيما أعلن مسؤول في وزارة الداخلية المصرية أن "عبوة بدائية الصنع انفجرت صباح اليوم أمام محكمة من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات". وقال "ان الانفجار الذي وقع في منطقة امبابة بالجيزة جنوب غرب القاهرة قبل قرابة ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع في الاستفتاء على مشروع الدستور، "تسبب في تحطم اجزاء من واجهات عدد من المحلات وسيارتين". وتهشمت الواجهة الزجاجية للمحكمة كما تحطم جزء من اعمدة مدخل المحكمة وواجهة احد المحلات المجاورة وبنايتين تهشمت جزئياً كذلك.
وتجمع بعد الانفجار عشرات من المصريين كانوا يرفعون صور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ويهتفون "حننزل.. حننزل" في اشارة الى تصميمهم على المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور.
ويعمل نحو 160 ألف ضابط وجندي من القوات المسلحة و300 ألف من الشرطة على
تأمين عملية الاستفتاء. وأعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة على حسابه
على موقع التواصل "فيسبوك" أن القوات المسلحة والشرطة تسلمت مقار أكثر من
30 ألف لجنة عامة وفرعية ومركز انتخابي في مختلف أنحاء مصر، استعداداً
لتأمين المواطنين خلال الاستفتاء.
يشار إلى أن إجمالي عدد من يحق لهم التصويت في الاستفتاء يبلغ 52 مليونا
و742 ألفا 139 ناخبا، موزعين على 30 ألفا و317 لجنة فرعية، و13 ألفا 867
مقرا انتخابيا، ويشرف على الاستفتاء 13 ألفًا و867 قاضيًا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018