ارشيف من :أخبار لبنانية
هل تبصر الحكومة النور نهاية الاسبوع؟
أشارت بعض الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، إلى أن تشكيل الحكومة سيكون نهاية الاسبوع الجاري. إلا أنه ليس هناك شيء واضح حتى الان، غير ان هناك تقدماً في الاتصالات، ونتائج ايجابية في المشاورات بعد الاتفاق على صيغة "8ـ8ـ8" معدلة. وفي حين أن هناك خلافات واضحة داخل فريق "14 اذار" بين "المستقبل" وحلفائه، فإن الرئيس نبيه بري أعلن صراحة أنه متمسك بثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة"، وأن البحث في البيان الوزاري يجري بعد تشكيل الحكومة حيث من الممكن تدوير الزوايا.

هل تبصر الحكومة النور نهاية الاسبوع؟
"السفير": الحريري يبحث عن جائزة ترضية لحلفائه!
وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إنه "لم يسجل في الساعات الماضية أي ارتفاع نوعي، او هبوط حاد، في أسهم الإيجابيات الحكومية التي سجلت مؤخراً، بعد الاختراق الذي أحدثته صيغة "8 ـــ 8 ـــ 8" المدورة الزوايا، بحيث بدا ان الانتقال الى المرحلة الحاسمة من التأليف يتطلب قرارات جريئة لم تنضج سياسياً بعد".
واضافت "صحيح، ان توافقاً جرى حول العديد من المبادئ التي ستقوم عليها الحكومة الجامعة من نوع تثبيت معادلة الثمانيات الثلاث واعتماد المداورة في الحقائب، إلا ان الصحيح ايضاً هو ان لغم البيان الوزاري ما يزال مزروعاً في طريق التفاهم النهائي، بفعل إصرار "قوى 14 آذار" على حسم توجهاته الاساسية قبل التأليف انطلاقاً من إلغاء "معادلة الجيش والشعب والمقاومة" وحلول "إعلان بعبدا" مكانها، في حين يرى فريق 8 آذار والرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام ان البيان يناقش بعد تشكيل الحكومة لا قبله، علماً أن "8 آذار" لا تزال تتمسك بالمعادلة الثلاثية وترفض التنازل عنها، من دون أن تقفل الباب على المواءمة بينها وبين "إعلان بعبدا".
وأشارت الى أن "اليومين المقبلين لن يحملا مفاجآت كبيرة، مع انشغال قيادات 14 آذار بانطلاق أعمال المحكمة الدولية في لاهاي، حيث من المستبعَد ان يعطي هذا الفريق موافقته النهائية على تشكيل الحكومة بالترافق مع انعقاد المحكمة لاعتقاده ان التلازم بين المسارين سيكون محرجاً له. كما ان الحاجة الى تسويق الحكومة المفترضة في داخل كل معسكر تتطلب وقتاً إضافياً، لا سيما بالنسبة الى الجانب المتصل بـ"مسيحيي 14 آذار"، حيث يحاول كل من الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة إقناع رئيس حزب "القوات" سمير جعجع و"الكتائب" بتسهيل الولادة الحكومية والانضمام الى مشروع التسوية، وفي هذا السياق، أجرى الحريري أمس اتصالين مطولين بكل من جعجع والنائب سامي الجميل، لم يسفرا عن نتائج ملموسة".
ولفتت الى ان "الوزير وائل ابو فاعور عاد من السعودية بمناخات وُصفت بأنها مقبولة، هي امتداد للموقف السعودي الذي سُرب في الايام الماضية وفحواه ان الرياض لا تعارض تأليف حكومة تضمّ في صفوفها حزب الله، لكنها لن تضغط على أحد لتشكيلها".
وقال الرئيس بري لـ"السفير" إنه متفائل بحذر، مشيراً الى ان في الإمكان ان تولد الحكومة خلال 48 ساعة إذا صفت النيات وحُسمت الخيارات، وموضحاً ان الرئيس سعد الحريري لا يزال على إيجابيته حيال تأليف الحكومة الجامعة.
بدوره، أكد الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" تقدّم الاتصالات لتشكيل الحكومة في اقرب فرصة ممكنة. وقال: عندما نصل الى التفاهم على صيغة الحكومة وكامل تفاصيلها سيتم الإعلان عنها، من دون انتظار لا المحكمة الدولية ولا سواها من الاستحقاقات. وذكرت مصادر متابعة أن رئيس الجمهورية يتابع تفاصيل المشاورات، شخصياً او عبر موفدين.
"النهار": الحكومة وُلدت سياسياً وموعدها نهاية الأسبوع
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إن "الرئيس نجيب ميقاتي بدا وكأنه يودّع اللبنانيين امس في الكويت، في ما وصفه مشاركون بمثابة اللقاء الرسمي الموسع الاخير قبل ولادة الحكومة الجديدة في نهاية الاسبوع او الاثنين المقبل في ابعد تقدير، كما أفادت مصادر متفائلة بنجاح كل المساعي الرامية الى تشكيل حكومة جامعة، وهو الموعد الذي أمهل رئيس الجمهورية كل الأطراف للاتفاق قبله او المضي بخيارات اخرى".
وامس كانت لوزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مكلفاً من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط جولة اتصالات توّجت ليلا بلقاء طويل مع الرئيس فؤاد السنيورة لمتابعة مستجدات تأليف الحكومة. وصرح ابو فاعور العائد من الرياض لـ"النهار" ان "اللقاءات مع المسؤولين السعوديين كانت ايجابية، وقد ابدوا وقوفهم مع استقرار لبنان ومع كل ما يتفق عليه اللبنانيون وهذا ما يلتقي مع المواقف الايجابية للرئيس سعد الحريري".
وكذلك صرح بري لـ" النهار": انه "من الافضل ان نستعجل ونعمل ونواصل الجهود من أجل تأليف الحكومة ولا يعني هذا الكلام عدم وجود مشكلات لاحقة. ولا يزال الامر يحتاج الى نقاش". واعلن بري انه يتمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة " حتى لو قال حزب الله انه لا يريدها. انا لدي ألف شرط الطرف الاخر لا يريدها (14 آذار) وهذا الموضوع متروك للنقاش لاحقا في البيان الوزاري وهناك مهلة دستورية 30 يوما لانجاز هذا البيان". وختم: "انا باختصار متفائل ولكن بحذر".
واشارت "النهار" الى ان اتصالات رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة شملت امس كل قادة "14 آذار" في موازاة الاتصالات التي اجراها الرئيس الحريري مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وخلال هذه الاتصالات عرضت وجهات النظر حيال نقطتين تتصلان بتأليف الحكومة وهما: البيان الوزاري والمداورة.
"الاخبار": هل يكون المخرج بحكومة أمر واقع... جامــعة؟
من جهتها صحيفة "الاخبار"، قالت إن "المشاورات بشأن تأليف الحكومة العتيدة لم تفض إلى معطيات عملية تبشر بتذليل العقد قريباً، وأبرزها البيان الوزاري. وفيما اعتبرت مصادر في 8 آذار أن النائب فؤاد السنيورة خرج عن السياق الإيجابي بتركيزه على مناقشة البيان قبل التشكيلة، تردد في أوساط عدة أن المخرج قد يكمن في حكومة أمر واقع... جامعة".
واضافت "لا يزال الموضوع الحكومي قيد التشاور بين قوى 8 آذار بقيادة رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقوى 14 آذار عبر رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة وهو يتركز على البيان الوزاري للحكومة العتيدة، فيما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام ينتظران النتائج".
واشارت الى انه تردّد في أوساط أكثر من جهة، بينها مقرّبون من الرئيس المكلّف أنه "في حال تمّ الاتفاق على التشكيلة، والاختلاف على البيان الوزاري، يمكن أن يرحّل النقاش إلى مجلس النواب، وبالتالي لا تحصل الحكومة الجامعة على ثقة المجلس، وتصبح حكومة تصريف أعمال لا تشبه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولا حكومة الأمر الواقع، وعندها يمكن أن تتسلم السلطة في حال تعذّر إجراء الانتخابات الرئاسية". ولا تنفي مصادر قوى 8 آذار أن تكون هذه الفكرة قد ولدت، أو تمّ تداولها في أوساط النائب وليد جنبلاط، في حين تقول مصادر قوى 14 آذار إن "الوقت لا يزال مبكراً على هذا الطرح".
ووصفت مصادر نيابية بارزة في تيار المستقبل النقاش بين فريقي 14 و8 آذار بشأن موضوع البيان الوزاري بـ "الهادئ". وأشارت لـ"الأخبار" إلى أن "الرئيس بري يبدي تجاوباً حتى في صيغة البيان، لكن 8 آذار تريد أن يتم البحث في البيان بعد تقديم التشكيلة الوزارية، بينما نحن نصرّ على مناقشة البيان قبل التشكيلة".
على المقلب الآخر، أشارت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ"الأخبار" إلى أن "الأجواء الإيجابية التي تظهر الآن يمكن أن يبنى عليها، لكن ما تم لمسه حتى الآن من الإيجابية السعودية يمكن القول عنه إن المملكة لا تمانع قيام حكومة جامعة، إلا أن الأمر لم يصل إلى حدود الترحيب". وأكدت المصادر أن "العقدة التي تظهر حتى الآن هي النقاش الداخلي بين قوى 14 آذار، وبالتحديد يبدو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع هو العقدة، والرئيس بري وفريقنا ينتظران أن تنتهي التباينات ومعالجة الموقف العام لقوى 14 آذار". كذلك لفتت المصادر إلى "أن هناك أصواتاً داخل تيار المستقبل تعترض على الحكومة الجامعة، وغير مقتنعة بالحل، وموقف التيار عموماً يتناغم مع الدخول الأميركي والأوروبي على خط الحكومة الجامعة من بوابة الاستقرار اللبناني، تزامناً مع تحريك الجماعات السعودية المختلفة في سوريا لضرب ما يسمّى بداعش".
وقالت مصادر نيابية في قوى 8 آذار مطلعة على النقاشات مع المستقبل، إن "ما يحاول السنيورة الآن الإصرار عليه في ما يتعلق بمناقشة البيان الوزاري قبل التشكيلة الحكومية، هو نقاش خارج السياق الإيجابي، لأن الجميع تقريباً متفقون على أن موضوع البيان الوزاري سابق لأوانه".
"البناء": توقيت الحكومة على ساعة المحكمة الدوليّة وحرب داعش؟
صحيفة "البناء"، اشارت الى انه "شعر أغلب المعنيين بمساعي تشكيل الحكومة الجامعة أن قرار تسهيل مهمة الولادة لا يزال قائماً لكن ثمة عطل أصاب المحرّك أو فرامل أوقفت العجلات عن الدوران في العربة التي تستعد لتشكيل قاطرة الإقلاع بالحكومة العتيدة والمكوّنة حتى الآن من خمسة هم الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام وكل من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط".
ولفتت الى ان "هذا البرود لم يولّد أيّ انطباع بتراجع الفرقاء عن حماستهم او التزاماتهم بتسهيل الوصول للحكومة الجامعة ولم يكن بيد أحد أن يقدّم تفسيراً إجرائياً لخلاف أو عقبات استجدّت ففرضت هذا التنفس الاضطراري". ولفتت الى انه "في جبهة الثامن من آذار التي يمثّلها الرئيس نبيه بري لا يبدو ثمّة مستجدّات فمحركاته جاهزة للدعم والمؤازرة حيث تستدعي الضرورة وحيث يحتاج السير بالحكومة صعود مطبات أو تجاوز منعطفات خطرة أو التأقلم مع لعبة الإشارات الضوئية التي يريدها خضراء بالتتابع ما يستدعي تناسب السرعة مع توقيت الإنفراج في هذه الإشارات الخضراء التي تحكم سير عربة الحكومة والتي يبدو الأخضر بينها اميركي وإيراني بينما يتقلب الضوء السعودي بين الأصفر والأخضر بعيداً عن البرتقالي والأحمر أي عدم الممانعة وهذا كافٍ حسب مصادر متابعة قريبة من المفاوضات الحكومية".
وكشفت انه "على جبهة الرئيس تمام سلام انتظار أن ينتهي الرئيسان بري والسنيورة من الأساسيات ويتبلغ منهما أن مهمته قد بدأت بينما الرئيس ميشال سليمان الشريك في مواكبة الاتصالات السياسية التشجيعية والتمهيدية فلا جديد ايضاً طالما أن النقاشات في عين التينة نجحت في تأكيد حسم التوافق على صيغة الثلاث ثمانيات وطالما أن التدوير في زوايا السياسة قد نجح في تجاوز قطوع البيان الوزاري كأحد نقاط الاشتباك وفض الاشتباك السابق للتفاهم على الحكومة ويبدو أن صيغة توافق بري والسنيورة لا تزال طيّ الكتمان كما صيغة الحل المتفق عليها لتأجيل البتّ بكيفية ترتيب حلحلة عقد الحلفاء التي يظنّ البعض أنها سبب البرود بينما تجزم المصادر الوثيقة الصلة بالمساعي الحكومية أن اتفاقاً جرى على اعتبار قوة الدفع والتعطيل تكمن فيما يخرج به حوار بري ـ السنيورة فإن نجح بصياغة التفاهم اللازم يجري الانتقال لبحث ما يليه وإلا فلا يمكن إلقاء اللوم في غير مكانه".
وسألت مصادر "البناء" "هل هناك من يريد ربط توقيت ولادة الحكومة بمواكبة ما يجري على ساحة المحكمة الدولية؟ وتالياً هل هناك من يرى في انطلاق أعمال المحكمة ما يضع في رصيده ورقة تفاوض إضافية تحسّن وضعه في الشأن الحكومي؟ أم أن المناقشات التي بدأتها هيئة القضاة في المحكمة تحت عنوان البت بالخلافات بين الإدعاء والدفاع حول ضم ملفات التقاضي والتأخر في تسليم الأوراق سيؤدي لتأجيل مسارها المقرر وربما لا يكون ذلك سوى مخرج قضائي لقضية هي بالأساس سياسية بامتياز بعدما بدا أن المحكمة منذ انطلاقتها هي واحدة من أدوات الضغط على المقاومة ووسائل حصارها واستهدافها وترتبط حركتها دائماً بالإيقاع الذي يحكم العلاقة بمحور المقاومة مع الغرب بين المواجهة والتسويات".
ورأت المصادر أن "حلم المقايضة بين تسهيل ولادة الحكومة بانتقال السعودية من الضوء الأصفر إلى الضوء الأخضر أي من عدم الممانعة إلى الحماسة والتشجيع لا يزال يرتبط بأمل نجاح الجبهة الإسلامية بتحقيق إنجازات وازنة وحاسمة على حساب داعش تسمح برفع اسهمها كمرشح لحضور جنيف فيصير التسهيل مقابل التسهيل". وأكد مصدر وزاري لـ"البناء" أن مسار التأليف وإن كان يسير ببطء لكنه ما زال في المسار الإيجابي غير أنه لفت إلى وجود عراقيل لا تزال تشكل عائقاً مهماً يتطلب الكثير من الجهود وهي تتعلق بشكل أساسي بالبيان الوزاري ومبدأ المداورة.

هل تبصر الحكومة النور نهاية الاسبوع؟
"السفير": الحريري يبحث عن جائزة ترضية لحلفائه!
وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إنه "لم يسجل في الساعات الماضية أي ارتفاع نوعي، او هبوط حاد، في أسهم الإيجابيات الحكومية التي سجلت مؤخراً، بعد الاختراق الذي أحدثته صيغة "8 ـــ 8 ـــ 8" المدورة الزوايا، بحيث بدا ان الانتقال الى المرحلة الحاسمة من التأليف يتطلب قرارات جريئة لم تنضج سياسياً بعد".
واضافت "صحيح، ان توافقاً جرى حول العديد من المبادئ التي ستقوم عليها الحكومة الجامعة من نوع تثبيت معادلة الثمانيات الثلاث واعتماد المداورة في الحقائب، إلا ان الصحيح ايضاً هو ان لغم البيان الوزاري ما يزال مزروعاً في طريق التفاهم النهائي، بفعل إصرار "قوى 14 آذار" على حسم توجهاته الاساسية قبل التأليف انطلاقاً من إلغاء "معادلة الجيش والشعب والمقاومة" وحلول "إعلان بعبدا" مكانها، في حين يرى فريق 8 آذار والرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام ان البيان يناقش بعد تشكيل الحكومة لا قبله، علماً أن "8 آذار" لا تزال تتمسك بالمعادلة الثلاثية وترفض التنازل عنها، من دون أن تقفل الباب على المواءمة بينها وبين "إعلان بعبدا".
وأشارت الى أن "اليومين المقبلين لن يحملا مفاجآت كبيرة، مع انشغال قيادات 14 آذار بانطلاق أعمال المحكمة الدولية في لاهاي، حيث من المستبعَد ان يعطي هذا الفريق موافقته النهائية على تشكيل الحكومة بالترافق مع انعقاد المحكمة لاعتقاده ان التلازم بين المسارين سيكون محرجاً له. كما ان الحاجة الى تسويق الحكومة المفترضة في داخل كل معسكر تتطلب وقتاً إضافياً، لا سيما بالنسبة الى الجانب المتصل بـ"مسيحيي 14 آذار"، حيث يحاول كل من الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة إقناع رئيس حزب "القوات" سمير جعجع و"الكتائب" بتسهيل الولادة الحكومية والانضمام الى مشروع التسوية، وفي هذا السياق، أجرى الحريري أمس اتصالين مطولين بكل من جعجع والنائب سامي الجميل، لم يسفرا عن نتائج ملموسة".
ولفتت الى ان "الوزير وائل ابو فاعور عاد من السعودية بمناخات وُصفت بأنها مقبولة، هي امتداد للموقف السعودي الذي سُرب في الايام الماضية وفحواه ان الرياض لا تعارض تأليف حكومة تضمّ في صفوفها حزب الله، لكنها لن تضغط على أحد لتشكيلها".
وقال الرئيس بري لـ"السفير" إنه متفائل بحذر، مشيراً الى ان في الإمكان ان تولد الحكومة خلال 48 ساعة إذا صفت النيات وحُسمت الخيارات، وموضحاً ان الرئيس سعد الحريري لا يزال على إيجابيته حيال تأليف الحكومة الجامعة.
بدوره، أكد الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" تقدّم الاتصالات لتشكيل الحكومة في اقرب فرصة ممكنة. وقال: عندما نصل الى التفاهم على صيغة الحكومة وكامل تفاصيلها سيتم الإعلان عنها، من دون انتظار لا المحكمة الدولية ولا سواها من الاستحقاقات. وذكرت مصادر متابعة أن رئيس الجمهورية يتابع تفاصيل المشاورات، شخصياً او عبر موفدين.
"النهار": الحكومة وُلدت سياسياً وموعدها نهاية الأسبوع
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إن "الرئيس نجيب ميقاتي بدا وكأنه يودّع اللبنانيين امس في الكويت، في ما وصفه مشاركون بمثابة اللقاء الرسمي الموسع الاخير قبل ولادة الحكومة الجديدة في نهاية الاسبوع او الاثنين المقبل في ابعد تقدير، كما أفادت مصادر متفائلة بنجاح كل المساعي الرامية الى تشكيل حكومة جامعة، وهو الموعد الذي أمهل رئيس الجمهورية كل الأطراف للاتفاق قبله او المضي بخيارات اخرى".
وامس كانت لوزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مكلفاً من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط جولة اتصالات توّجت ليلا بلقاء طويل مع الرئيس فؤاد السنيورة لمتابعة مستجدات تأليف الحكومة. وصرح ابو فاعور العائد من الرياض لـ"النهار" ان "اللقاءات مع المسؤولين السعوديين كانت ايجابية، وقد ابدوا وقوفهم مع استقرار لبنان ومع كل ما يتفق عليه اللبنانيون وهذا ما يلتقي مع المواقف الايجابية للرئيس سعد الحريري".
وكذلك صرح بري لـ" النهار": انه "من الافضل ان نستعجل ونعمل ونواصل الجهود من أجل تأليف الحكومة ولا يعني هذا الكلام عدم وجود مشكلات لاحقة. ولا يزال الامر يحتاج الى نقاش". واعلن بري انه يتمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة " حتى لو قال حزب الله انه لا يريدها. انا لدي ألف شرط الطرف الاخر لا يريدها (14 آذار) وهذا الموضوع متروك للنقاش لاحقا في البيان الوزاري وهناك مهلة دستورية 30 يوما لانجاز هذا البيان". وختم: "انا باختصار متفائل ولكن بحذر".
واشارت "النهار" الى ان اتصالات رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة شملت امس كل قادة "14 آذار" في موازاة الاتصالات التي اجراها الرئيس الحريري مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وخلال هذه الاتصالات عرضت وجهات النظر حيال نقطتين تتصلان بتأليف الحكومة وهما: البيان الوزاري والمداورة.
"الاخبار": هل يكون المخرج بحكومة أمر واقع... جامــعة؟
من جهتها صحيفة "الاخبار"، قالت إن "المشاورات بشأن تأليف الحكومة العتيدة لم تفض إلى معطيات عملية تبشر بتذليل العقد قريباً، وأبرزها البيان الوزاري. وفيما اعتبرت مصادر في 8 آذار أن النائب فؤاد السنيورة خرج عن السياق الإيجابي بتركيزه على مناقشة البيان قبل التشكيلة، تردد في أوساط عدة أن المخرج قد يكمن في حكومة أمر واقع... جامعة".
واضافت "لا يزال الموضوع الحكومي قيد التشاور بين قوى 8 آذار بقيادة رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقوى 14 آذار عبر رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة وهو يتركز على البيان الوزاري للحكومة العتيدة، فيما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام ينتظران النتائج".
واشارت الى انه تردّد في أوساط أكثر من جهة، بينها مقرّبون من الرئيس المكلّف أنه "في حال تمّ الاتفاق على التشكيلة، والاختلاف على البيان الوزاري، يمكن أن يرحّل النقاش إلى مجلس النواب، وبالتالي لا تحصل الحكومة الجامعة على ثقة المجلس، وتصبح حكومة تصريف أعمال لا تشبه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولا حكومة الأمر الواقع، وعندها يمكن أن تتسلم السلطة في حال تعذّر إجراء الانتخابات الرئاسية". ولا تنفي مصادر قوى 8 آذار أن تكون هذه الفكرة قد ولدت، أو تمّ تداولها في أوساط النائب وليد جنبلاط، في حين تقول مصادر قوى 14 آذار إن "الوقت لا يزال مبكراً على هذا الطرح".
ووصفت مصادر نيابية بارزة في تيار المستقبل النقاش بين فريقي 14 و8 آذار بشأن موضوع البيان الوزاري بـ "الهادئ". وأشارت لـ"الأخبار" إلى أن "الرئيس بري يبدي تجاوباً حتى في صيغة البيان، لكن 8 آذار تريد أن يتم البحث في البيان بعد تقديم التشكيلة الوزارية، بينما نحن نصرّ على مناقشة البيان قبل التشكيلة".
على المقلب الآخر، أشارت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ"الأخبار" إلى أن "الأجواء الإيجابية التي تظهر الآن يمكن أن يبنى عليها، لكن ما تم لمسه حتى الآن من الإيجابية السعودية يمكن القول عنه إن المملكة لا تمانع قيام حكومة جامعة، إلا أن الأمر لم يصل إلى حدود الترحيب". وأكدت المصادر أن "العقدة التي تظهر حتى الآن هي النقاش الداخلي بين قوى 14 آذار، وبالتحديد يبدو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع هو العقدة، والرئيس بري وفريقنا ينتظران أن تنتهي التباينات ومعالجة الموقف العام لقوى 14 آذار". كذلك لفتت المصادر إلى "أن هناك أصواتاً داخل تيار المستقبل تعترض على الحكومة الجامعة، وغير مقتنعة بالحل، وموقف التيار عموماً يتناغم مع الدخول الأميركي والأوروبي على خط الحكومة الجامعة من بوابة الاستقرار اللبناني، تزامناً مع تحريك الجماعات السعودية المختلفة في سوريا لضرب ما يسمّى بداعش".
وقالت مصادر نيابية في قوى 8 آذار مطلعة على النقاشات مع المستقبل، إن "ما يحاول السنيورة الآن الإصرار عليه في ما يتعلق بمناقشة البيان الوزاري قبل التشكيلة الحكومية، هو نقاش خارج السياق الإيجابي، لأن الجميع تقريباً متفقون على أن موضوع البيان الوزاري سابق لأوانه".
"البناء": توقيت الحكومة على ساعة المحكمة الدوليّة وحرب داعش؟
صحيفة "البناء"، اشارت الى انه "شعر أغلب المعنيين بمساعي تشكيل الحكومة الجامعة أن قرار تسهيل مهمة الولادة لا يزال قائماً لكن ثمة عطل أصاب المحرّك أو فرامل أوقفت العجلات عن الدوران في العربة التي تستعد لتشكيل قاطرة الإقلاع بالحكومة العتيدة والمكوّنة حتى الآن من خمسة هم الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام وكل من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط".
ولفتت الى ان "هذا البرود لم يولّد أيّ انطباع بتراجع الفرقاء عن حماستهم او التزاماتهم بتسهيل الوصول للحكومة الجامعة ولم يكن بيد أحد أن يقدّم تفسيراً إجرائياً لخلاف أو عقبات استجدّت ففرضت هذا التنفس الاضطراري". ولفتت الى انه "في جبهة الثامن من آذار التي يمثّلها الرئيس نبيه بري لا يبدو ثمّة مستجدّات فمحركاته جاهزة للدعم والمؤازرة حيث تستدعي الضرورة وحيث يحتاج السير بالحكومة صعود مطبات أو تجاوز منعطفات خطرة أو التأقلم مع لعبة الإشارات الضوئية التي يريدها خضراء بالتتابع ما يستدعي تناسب السرعة مع توقيت الإنفراج في هذه الإشارات الخضراء التي تحكم سير عربة الحكومة والتي يبدو الأخضر بينها اميركي وإيراني بينما يتقلب الضوء السعودي بين الأصفر والأخضر بعيداً عن البرتقالي والأحمر أي عدم الممانعة وهذا كافٍ حسب مصادر متابعة قريبة من المفاوضات الحكومية".
وكشفت انه "على جبهة الرئيس تمام سلام انتظار أن ينتهي الرئيسان بري والسنيورة من الأساسيات ويتبلغ منهما أن مهمته قد بدأت بينما الرئيس ميشال سليمان الشريك في مواكبة الاتصالات السياسية التشجيعية والتمهيدية فلا جديد ايضاً طالما أن النقاشات في عين التينة نجحت في تأكيد حسم التوافق على صيغة الثلاث ثمانيات وطالما أن التدوير في زوايا السياسة قد نجح في تجاوز قطوع البيان الوزاري كأحد نقاط الاشتباك وفض الاشتباك السابق للتفاهم على الحكومة ويبدو أن صيغة توافق بري والسنيورة لا تزال طيّ الكتمان كما صيغة الحل المتفق عليها لتأجيل البتّ بكيفية ترتيب حلحلة عقد الحلفاء التي يظنّ البعض أنها سبب البرود بينما تجزم المصادر الوثيقة الصلة بالمساعي الحكومية أن اتفاقاً جرى على اعتبار قوة الدفع والتعطيل تكمن فيما يخرج به حوار بري ـ السنيورة فإن نجح بصياغة التفاهم اللازم يجري الانتقال لبحث ما يليه وإلا فلا يمكن إلقاء اللوم في غير مكانه".
وسألت مصادر "البناء" "هل هناك من يريد ربط توقيت ولادة الحكومة بمواكبة ما يجري على ساحة المحكمة الدولية؟ وتالياً هل هناك من يرى في انطلاق أعمال المحكمة ما يضع في رصيده ورقة تفاوض إضافية تحسّن وضعه في الشأن الحكومي؟ أم أن المناقشات التي بدأتها هيئة القضاة في المحكمة تحت عنوان البت بالخلافات بين الإدعاء والدفاع حول ضم ملفات التقاضي والتأخر في تسليم الأوراق سيؤدي لتأجيل مسارها المقرر وربما لا يكون ذلك سوى مخرج قضائي لقضية هي بالأساس سياسية بامتياز بعدما بدا أن المحكمة منذ انطلاقتها هي واحدة من أدوات الضغط على المقاومة ووسائل حصارها واستهدافها وترتبط حركتها دائماً بالإيقاع الذي يحكم العلاقة بمحور المقاومة مع الغرب بين المواجهة والتسويات".
ورأت المصادر أن "حلم المقايضة بين تسهيل ولادة الحكومة بانتقال السعودية من الضوء الأصفر إلى الضوء الأخضر أي من عدم الممانعة إلى الحماسة والتشجيع لا يزال يرتبط بأمل نجاح الجبهة الإسلامية بتحقيق إنجازات وازنة وحاسمة على حساب داعش تسمح برفع اسهمها كمرشح لحضور جنيف فيصير التسهيل مقابل التسهيل". وأكد مصدر وزاري لـ"البناء" أن مسار التأليف وإن كان يسير ببطء لكنه ما زال في المسار الإيجابي غير أنه لفت إلى وجود عراقيل لا تزال تشكل عائقاً مهماً يتطلب الكثير من الجهود وهي تتعلق بشكل أساسي بالبيان الوزاري ومبدأ المداورة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018