ارشيف من :أخبار عالمية
«روث الأغنام»
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
أرجأت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قضية متهمين بتصنيع المتفجرات وفشلهما بصنع قنابل من روث الأغنام، وذلك حتى (10 فبراير/ شباط 2014)، إذ ان القضية ليست بجديدة.
الخبر ربما أثاره البعض من باب السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار ان المواد الكيميائية التي تباع في الأسواق ربما توفر طريقة أسهل من «روث الأغنم» لصناعة تسميها وزارة الداخلية «قنابل محلية الصنع».
قنابل روث الأغنام، عبارة جديدة على المجتمع البحريني، فقد كشفت التحريات الأمنية عن وجود متهمين (صديقين) اتفقا على البحث عن طريقة صنع قنابل على الإنترنت، حيث وجدا طريقة يتم فيها استخدام روث الغنم بعد تجفيفه وخلطه بالفحم المطحون، فقاما بإجراء تجربة، لكنها فشلت.
العملية فشلت، إلا أن التحريات اكتشفتهم، وقد ضبطت ربما في حوزتهم دليل الاتهام الرئيسي «روث الأغنام»، وبات من الضروري جداً على مجلس النواب المسارعة في إصدار تشريع جديد يصنف «روث الأغنام» ضمن المواد الخطيرة التي قد تستخدم في الأعمال الإرهابية، وحيازتها أو بيعها قد يعرض للمساءلة القانونية كونها مادةً متفجرةً لا تختلف في خطورتها عن مادة «تي إن تي» وغيرها.
بات من الضروري إصدار تشريع جديد يمنع فيه خلط روث الغنم بالفحم، أو وضعهما في مكان واحد، كونهما مادتين رئيسيتين في تصنيع قنابل قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
الغريب في القضية أن التحريات في قضية تصنيع القنابل المتفجرة من «روث الأغنام»، كشفت عن أن المتهمين (الصديقين) كانا يمران بضائقة مالية، فبعد سرقة «السلندرات» لتفجيرها، توجها لشرائها! والمفروض أن تكون العملية عكسيةً، أولاً شراء ومن ثم إفلاس، ليتجها للسرقة وليس العكس.
ولأننا لا نريد التشكيك في نتائج التحريات، فإن المتهمين بعد «إفلاسهما ماليّاً» وعدم قدرتهما على شراء الاسطوانات بدلاً من سرقتها، حتى نفدت أموالهما، قرّرا البحث عن وسيلة أرخص، واتفقا على البحث عن طريقة صنع قنابل في الإنترنت، حيث وجدا هذه الطريقة العجيبة حيث يستخدم روث الغنم بعد تجفيفه وخلطه بالفحم المطحون، فقاما بإجراء تجربة، لكنها فشلت.
بحثت عبر مواقع الشبكة العنكبوتية، للوصول إلى الموقع الذي قدم للمتهمين «خلطته السرية» في تصنيع القنابل المحلية من «روث الأغنام»، فلم أجد أي موقع يتحدّث عن خلط «روث الأغنام المجفف مع الفحم المطحون» لصنع قنبلة محلية ذات كفاءة انفجارية «معقولة»، يمكن أن تصدر حتى صوتاً مدويّاً أو مزعجاً.
في عالم المفرقعات فإن الكثير من المواد المتداولة في الأسواق قد تكون ذات فاعلية في صناعة «المتفجرات»، لكن لا يكون إلا من خلال عمليات معقدة وطويلة لفصل المكونات الأساسية لتلك المواد. ومن خلال بحثي عبر الانترنت، اكتشفت أن «روث الأغنام» غني بمادة «نترات البوتاسيوم». وعلميّاً نترات البوتاسيوم هي مادة كيميائية تتكون من البوتاسيوم والنيتروجين والأكسجين، وتعتبر مادة مساعدة على الاشتعال لاحتوائها على ثلاث ذرات أكسجين وتدخل في تركيب البارود، كما أنها متوافرة في الأسواق كسماد غني بالنيتروجين.
علميّاً صناعة «المتفجرات» لا يكون من خلال «روث الأغنام»، بل من خلال الحصول على مادة «نترات البوتاسيوم» من روث الأغنام التي تدخل كعنصر من عناصر تكوين مادة «البارود»، وما قضية الفحم في العملية، إلا كمرشح (فلتر) للحصول على «نترات البوتاسيوم» من روث الأغنام، وليس للحصول على قنبلة قابلة للاشتعال والانفجار.
وللحصول على «نترات البوتاسيوم» من روث الأغنام فإن العمليات تحتاج إلى عدد من الخطوات كالتقطير، ومن ثم التبخير، وبعدها التبريد، ثم الخلط بمواد كيمائية أخرى للوصول إلى المادة المطلوبة.
على أي حال، توصلت التحريات الأمنية لضبط صديقين فشلا في صناعة قنبلة من «خلط روث الغنم بعد تجفيفه بالفحم المطحون»، لكن لا نعلم ان كان من تم اعتقالهما خططا للحصول على براءة اختراع أم لم يخططا لذلك... والحمد لله على أي حال.
أرجأت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قضية متهمين بتصنيع المتفجرات وفشلهما بصنع قنابل من روث الأغنام، وذلك حتى (10 فبراير/ شباط 2014)، إذ ان القضية ليست بجديدة.
الخبر ربما أثاره البعض من باب السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار ان المواد الكيميائية التي تباع في الأسواق ربما توفر طريقة أسهل من «روث الأغنم» لصناعة تسميها وزارة الداخلية «قنابل محلية الصنع».
قنابل روث الأغنام، عبارة جديدة على المجتمع البحريني، فقد كشفت التحريات الأمنية عن وجود متهمين (صديقين) اتفقا على البحث عن طريقة صنع قنابل على الإنترنت، حيث وجدا طريقة يتم فيها استخدام روث الغنم بعد تجفيفه وخلطه بالفحم المطحون، فقاما بإجراء تجربة، لكنها فشلت.
العملية فشلت، إلا أن التحريات اكتشفتهم، وقد ضبطت ربما في حوزتهم دليل الاتهام الرئيسي «روث الأغنام»، وبات من الضروري جداً على مجلس النواب المسارعة في إصدار تشريع جديد يصنف «روث الأغنام» ضمن المواد الخطيرة التي قد تستخدم في الأعمال الإرهابية، وحيازتها أو بيعها قد يعرض للمساءلة القانونية كونها مادةً متفجرةً لا تختلف في خطورتها عن مادة «تي إن تي» وغيرها.
بات من الضروري إصدار تشريع جديد يمنع فيه خلط روث الغنم بالفحم، أو وضعهما في مكان واحد، كونهما مادتين رئيسيتين في تصنيع قنابل قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
الغريب في القضية أن التحريات في قضية تصنيع القنابل المتفجرة من «روث الأغنام»، كشفت عن أن المتهمين (الصديقين) كانا يمران بضائقة مالية، فبعد سرقة «السلندرات» لتفجيرها، توجها لشرائها! والمفروض أن تكون العملية عكسيةً، أولاً شراء ومن ثم إفلاس، ليتجها للسرقة وليس العكس.
ولأننا لا نريد التشكيك في نتائج التحريات، فإن المتهمين بعد «إفلاسهما ماليّاً» وعدم قدرتهما على شراء الاسطوانات بدلاً من سرقتها، حتى نفدت أموالهما، قرّرا البحث عن وسيلة أرخص، واتفقا على البحث عن طريقة صنع قنابل في الإنترنت، حيث وجدا هذه الطريقة العجيبة حيث يستخدم روث الغنم بعد تجفيفه وخلطه بالفحم المطحون، فقاما بإجراء تجربة، لكنها فشلت.
بحثت عبر مواقع الشبكة العنكبوتية، للوصول إلى الموقع الذي قدم للمتهمين «خلطته السرية» في تصنيع القنابل المحلية من «روث الأغنام»، فلم أجد أي موقع يتحدّث عن خلط «روث الأغنام المجفف مع الفحم المطحون» لصنع قنبلة محلية ذات كفاءة انفجارية «معقولة»، يمكن أن تصدر حتى صوتاً مدويّاً أو مزعجاً.
في عالم المفرقعات فإن الكثير من المواد المتداولة في الأسواق قد تكون ذات فاعلية في صناعة «المتفجرات»، لكن لا يكون إلا من خلال عمليات معقدة وطويلة لفصل المكونات الأساسية لتلك المواد. ومن خلال بحثي عبر الانترنت، اكتشفت أن «روث الأغنام» غني بمادة «نترات البوتاسيوم». وعلميّاً نترات البوتاسيوم هي مادة كيميائية تتكون من البوتاسيوم والنيتروجين والأكسجين، وتعتبر مادة مساعدة على الاشتعال لاحتوائها على ثلاث ذرات أكسجين وتدخل في تركيب البارود، كما أنها متوافرة في الأسواق كسماد غني بالنيتروجين.
علميّاً صناعة «المتفجرات» لا يكون من خلال «روث الأغنام»، بل من خلال الحصول على مادة «نترات البوتاسيوم» من روث الأغنام التي تدخل كعنصر من عناصر تكوين مادة «البارود»، وما قضية الفحم في العملية، إلا كمرشح (فلتر) للحصول على «نترات البوتاسيوم» من روث الأغنام، وليس للحصول على قنبلة قابلة للاشتعال والانفجار.
وللحصول على «نترات البوتاسيوم» من روث الأغنام فإن العمليات تحتاج إلى عدد من الخطوات كالتقطير، ومن ثم التبخير، وبعدها التبريد، ثم الخلط بمواد كيمائية أخرى للوصول إلى المادة المطلوبة.
على أي حال، توصلت التحريات الأمنية لضبط صديقين فشلا في صناعة قنبلة من «خلط روث الغنم بعد تجفيفه بالفحم المطحون»، لكن لا نعلم ان كان من تم اعتقالهما خططا للحصول على براءة اختراع أم لم يخططا لذلك... والحمد لله على أي حال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018