ارشيف من :أخبار لبنانية

انجاز نوعي جديد للجيش : توقيف خليفة الماجد

انجاز نوعي جديد للجيش : توقيف خليفة الماجد
طغى العنوان الامني على ما عداه أمس لا سيما بعد تمكن مخابرات الجيش من تحقيق انجاز نوعي جديد عبر الايقاع بصيد ثمين تمثل بتوقيف الرجل الثاني في تنظيم "كتائب عبد الله عزام"، بفارق زمني قصير عن توقيف "أمير" هذا التنظيم ماجد الماجد الذي توفي لاحقاً. في هذا الوقت بقي ملف تشكيل الحكومة يتأرجح وفق بورصة شروط تيار "المستقبل" وحلفائه التعطيلية، لا سيما في ضوء ما سرب عن اشتراطهم التوافق على البيان الوزاري قبيل التشكيل في سابقة دستورية لم يشهدها لبنان من قبل، وفي ضوء استمرار مراهناتهم على جهات خارجية، وضبط التوقيت الحكومي على عقارب ساعة المحكمة الدولية التي بدا التهليل لانطلاق عملها جلياً من خلال الهمروجة الاعلامية المنسقة التي ظهرت في الصحف المحسوبة على هذا الفريق صباح اليوم. 
   
وبالعودة الى الملف الامني، فقد توقفت صحيفة "السفير" عند الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في كامد اللوز، حيث تمكن من إلقاء القبض على أحد رموز كتائب عبد الله عزام جمال دفتردار، فأشارت الى أن دور دفتردار في تلك "الكتائب" كان تخطيطياً وليس تنفيذياً. موضحة أنه من مؤسسي حركة "فتح الاسلام"، وأحد القياديين البارزين في "الكتائب"، وربما يأتي في الأهمية قبل زعيمها ماجد الماجد، ولفتت الصحيفة الى انه أدلى بمعلومات خطيرة في الساعات الأولى من التحقيق معه.

انجاز نوعي جديد للجيش : توقيف خليفة الماجد


اضافت "السفير" ان "دفتردار مطلوب في لبنان منذ العام 2006، وصدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية العام 2007، وهو تنقل في مهامه العملانية بين مخيم عين الحلوة والسعودية وسوريا التي قاتل فيها، حيث أصيب قبل نحو ستة أشهر خلال الاشتباكات التي جرت في القلمون بجروح في ظهره وساقه..".
وكشفت الصحيفة ان "دفتردار يعد من المخططين للاعتداء على حاجز الجيش اللبناني في صيدا، ويرجّح أن تكون له بصمات في الهجوم الذي تعرضت له السفارة الإيرانية في بيروت".

ولفتت الى أن "ما يؤشر على قساوة الضربة التي وجهها الجيش الى "كتائب عبدالله عزام" ومتفرعاتها، الإطلالة السريعة للشيخ أحمد الاسير بعد توقيف دفتردار الذي كان من أبرز ممولي الأسير".

وأشارت "السفير" الى أن المعلومات تفيد بأن "مرافق دفتردار المدعو مازن ابو عباس الذي سجن لعامين بسبب انتمائه الى «فتح الاسلام» كان ينوي تفجير نفسه بالقوة العسكرية التي نفّذت المداهمة، لو لم تسارع الى اطلاق النار عليه وقتله".

واوضحت ان "المعلومات التي حصل عليها الجيش بعد توقيف الفلسطيني خالد حسين الحاج ساهمت في الوصول الى دفتردار الذي كان يشكل مع الحاج جزءاً من خلية تولت الاهتمام بالماجد وتأمين المأوى والمستشفى له، بعدما أعطي اسم محمد طالب".

من جهتها، علقت صحيفة "الاخبار" على توقيف الارهابي في كتائب "عبد الله عزام" جمال دفتر دار، فاشارت الى ان ملابسات توقيف أمير «كتائب عبدالله عزام» لم تكشف بعد، لكن سقوط ماجد الماجد في قبضة استخبارات الجيش كرّ السُّبحة مع صيدٍ جديد تمثّل في توقيف أحد قياديي التنظيم المتطرّف جمال دفتردار المعروف بـ«محمد المصري» في بلدة كامد اللوز في البقاع الغربي.

ولفتت الصحيفة الى ان "طرف الخيط" بدأ من رقم هاتف تُرِك في استعلامات مستشفى المقاصد للمراجعة في شأن الحال الصحية للإرهابي السعودي، موضحة ان استخبارات الجيش تتبعته فأوصلها إلى القيادي السابق في حركة "فتح" خالد الحاج الملقّب بـ"أبو تكّة" في بلدة كامد اللوز، قبل أن يتبيّن أنّ الماجد نزل في أحد مستشفيات المنطقة.

واوضحت الصحيفة ان "تدخّلات معينة ادت إلى تسليم «أبو تكّة» نفسه إلى فرع المعلومات عبر الوزير السابق محمد رحّال. وانطلق التحقيق معه من عدم معرفته بهوية الماجد الحقيقية، وتمحور الاستجواب حول أسماء الأشخاص الضالعين في تسهيل تنقّل زعيم «كتائب عبدالله عزّام».

وتابعت "من هذه النقطة، بدأ الإعداد للإيقاع بالمشتبه فيهم. وبحسب المصادر الأمنية، توافرت معلومات أن "مازن أبو عباس، وهو سلفي ناشط في معالجة الجرحى السوريين اعتقل إثر أحداث نهر البارد بتهمة الانتماء الى تنظيم فتح الاسلام، هو الذي تولّى تأمين آلة غسل الكلى للماجد"..

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن جريحاً يدعى «محمد المصري» كان يقيم في منزل أبو عباس بالقرب من مستشفى فرحات، في الشقة نفسها التي كانت جاهزة لمعالجة الماجد إثر خروجه من المستشفى. وتبيّن أن المصري أدخل مستشفى فرحات في الثامن من حزيران الماضي للمعالجة من إصابة في ساقه".

وخلصت الصحيفة الى ان عملية الدهم تقررت بعد تردد معلومات تفيد بأن المصري شخصية بارزة في «كتائب عبدالله عزام»، وانطلاقاً من التحقيقات الأولية التي ذكر فيها أحد الموقوفين أنّ «المصري لدى رؤيته الماجد بدا كأنه على معرفة سابقة به». وبذلك رُجِّحت فرضية أن يكون الجريح مرتبطاً بشكل أو بآخر بـ«الكتائب».

ومع انطلاق عمل المحكمة الدولية اليوم المثقلة بالاتهام السياسي والتسريبات وملف شهود الزور، وتحت عنوان "المحكمة تؤخر ولادة الحكومة"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"قبل تسع سنوات، سقط الرئيس رفيق الحريري شهيداً، فكانت تلك الجريمة الكبرى كفيلة بإدخال لبنان في نفق التدويل الأسود. تسع سنوات لم يعرف خلالها لبنان يوماً واحداً من الاستقرار السياسي والأمني والدستوري... حتى صار كل شيء مباحا أمام الخارج...".

انجاز نوعي جديد للجيش : توقيف خليفة الماجد

اضافت الصحيفة :"تسع سنوات حرفت كثيرين عن خط رفيق الحريري، لا بل جعلتهم ينقلبون عليه، فصار الاتهام غب الطلب، من اتهام "زمن الوصاية" وضباطه اللبنانيين، لترتفع جدران العداء بين البلدين الشقيقين، الى اتهام المقاومة ومن خلالها جمهورها، ليصبح لبنان أسير أولئك الذين يريدون هزيمته بالفتنة المذهبية البغيضة".

وتابعت :"..أما المحكمة الدولية التي ستنطلق أعمالها في لاهاي، اليوم، فقد صار حرياً بها أن تدافع عن نفسها، بعدما شوهت صورتها اتهامات ديتليف ميليس المقصودة وذات الغرض، وتسريبات "دير شبيغل" والمحاكمات اليومية التي امتهنها بعض تجار الدم، سواء من المقيمين هنا أو بصورة شبه أبدية في الخارج".

وخلصت الصحيفة الى ان "المحكمة التي ستخطف الوهج اليوم، ساهمت في تأخير ولادة الحكومة الجامعة لحسابات تتصل بـ"فريق 14آذار" المحرج في التوقيت، من دون إغفال أثر التعقيدات السياسية التي لا تزال مستعصية على المعالجة، في ضوء رغبة بعض هذا الفريق في إعادة الأمور الى المربع الأول، من خلال إصراره على جمع النار والماء في إناء واحد، برغم تمسك رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والمجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام، ومعهم الرئيس سعد الحريري، بوجوب الفصل بين التأليف والبيان الوزاري".

من جهتها، أشارت صحيفة "الاخبار" ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تفتتح اليوم جلساتها في لاهاي وسط انقسام واسع حول طبيعتها وماهيتها، وشكوك في صدقيتها بعد انحراف التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري مراراً عن مساره القضائي وفق المناخات السياسية اللبنانية والإقليمية والدولية..

وفيما رجحت الصحيفة أن تؤجل المحاكمات في انتظار صدور قرار عن غرفة الدرجة الأولى في المحكمة بضم أو عدم ضم ملف المتهم الخامس الذي ألحق بالقضية حسن مرعي، دعا محامي الشهود المتضررين من نشر أسمائهم، رشاد سلامة في مؤتمر صحافي عقده في نقابة الصحافة أمس، إلى إخراج شهاداتهم من ملف القضية.

اضافت الصحيفة :"كما كان متوقعاً، لم يفوت تيار "المستقبل" المناسبة من دون تحويلها إلى همروجة إعلامية. فقد وصل الرئيس سعد الحريري، مساء أمس إلى لاهاي، قادماً من باريس للمشاركة في بدء المحاكمة. ورافق الحريري نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائبان مروان حمادة وسامي الجميّل والنائبان السابقان باسم السبع والسابق غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري. ومن المقرر أن ينضم الحريري وحمادة والجميّل إلى وفد أهالي ضحايا جرائم الاغتيال الذين سيحضرون جلسات بدء المحاكمة..".

اما سياسياً، وفي الشأن الحكومي، فقد رأت صحيفة "السفير" أن "المناخ التفاؤلي الذي ساد خلال الايام الماضية تحول الى غائم، بعدما اصطدمت اندفاعة التأليف بعقبة التصلب في طروحات فريق "14 آذار"، المصرّ على نيل ضمانات بشطب معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" من البيان الوزاري، واعتبار "إعلان بعبدا" بديلاً عنها.

وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع "السفير" أن "بعض التباطؤ أصاب عجلات التأليف، الأمر الذي قد يؤخر تشكيل الحكومة أو حتى يعيقه"، مشيرة الى أن هذا الجو المستجد يعود الى تمسك فريق "14 اذار" بشروطه المتعلقة بوجوب عدم إدراج صيغة "الجيش والشعب والمقاومة" في البيان الوزاري، والتزام فريق "8 اذار" اعلان بعبدا، إضافة الى اسباب سياسية اخرى رفضت المصادر الخوض فيها.

انجاز نوعي جديد للجيش : توقيف خليفة الماجد

وأوضحت المصادر أن الوقائع السلبية التي استجدت خلال الساعات الماضية أوجبت إعادة تفعيل المشاورات وتزخيمها عبر مسعى جديد قام به أمس وليد جنبلاط عبر موفده الوزير وائل ابو فاعور، "ما قد يعيد الاتصالات الى مسارها الصحيح".

هذه الوقائع تقاطعت مع ما اوردته صحيفة "الاخبار" التي ذكرت من جانبها أن رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة النيابية حمل شرطاً جديداً خلال لقائه اول من أمس برئيس مجلس النواب نبيه بري، ومفاده ان يتم التوافق مسبقاً على البيان الوزاري. وقال انه لدى تلقي فريق 14 آذار موافقة الطرف الآخر على الاكتفاء بمرجعية اعلان بعبدا، فإن الموافقة على تشكيل الحكومة الجامعة ستصدر مباشرة.

واشارت الصحيفة ان "السنيورة أعطى هذا الامر اولوية على البنود الاخرى التي تتعلق بالحصص وبالمداورة على صعيد الحقائب وبالاسماء".
واضافت "الاخبار" انه "سبق ذلك، اعلان قوى في 14 اذار انها تفضل حكومة تكنوقراط على حكومة سياسيين، وهي خطوة تقود ضمناً الى عدم تمثيل الحزبيين داخل الحكومة".

وفيما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن "هذا الشرط «طفولي»، وقد تجاوزته المناقشات الاولية". أشارت المصادر نفسها الى ان "الرئيس بري حصل على جواب مباشر من الرئيس ميشال سليمان ومن النائب وليد جنبلاط اللذين وافقا على حسم تشكيلة الحكومة اولاً، ومن ثم يصار الى تأليف لجنة لدرس البيان الوزاري".

من جهتها، قالت مصادر الرئيس المكلف بتشكيل حكومة تمام سلام لصحيفة "الجمهورية" إنّ منسوب التفاؤل ارتفع لديه على نحو كبير، وأوضحت أنّ اتصالات الساعات الأخيرة دخلت في التفاصيل الدقيقة حول الأمور العملية والتنفيذية، ما يوحي بوجود نيّة لإقفال النقاش حول الكثير ممّا هو منتظر في المرحلة المقبلة، ما يجعل الخطوات أسرع ممّا كان يتوقّعها، وذلك للانصراف الى المهام الجسيمة التي تنتظر الحكومة الجديدة في ضوء الشلل الذي أصاب الحياة السياسية في الأشهر التسعة الماضية التي أمضتها في تصريف الأعمال.

وقالت مصادر سياسية واسعة الإطلاع لـ"الجمهورية" إنّ الساعات الـ 72 المقبلة حاسمة وأساسية، وإذا صحّ أنّه ليس هناك من عقد جديدة، كما تقول بعض المصادر، فإنّ عملية التأليف ستدخل المراحل العملية، وخلاف ذلك سيعني عودة الأمور إلى المربّع الأوّل.

بدورها، نقلت صحيفة "النهار" عن اوساط رسمية تفاؤلها بمسار الامور في مسألة تشكيل الحكومة، مشيرة الى أن حصيلة المشاورات أفضت الى ما وصفته بـ"نتائج ايجابية جداً" وهو ما يمكن ان يترجم ولادة الحكومة الجديدة السبت المقبل على الارجح ما لم يطرأ طارئ مهم ليس في الحسبان يبدل الاتجاهات.
ولفتت الصحيفة الى ان "الرئيس المكلف انصرف بناء عليه الى اعداد توزيع للحقائب والاسماء، آخذاً في الاعتبار اولاً توزيع الحقائب السيادية التي ستذهب الى الطوائف الرئيسية وذلك في صورة أولية على النحو الآتي: الداخلية للسنّة (محمد المشنوق)، الدفاع للموارنة (خليل الهراوي)، الخارجية للارثوذكس والمال للشيعة، علماً أن النقاش لم يحسم بعد بالنسبة الى الحقيبتين الاخيرتين".

واشارت الصحيفة الى ان "هناك بحثاً في ايجاد استثناء يتعلق بتوزيع الحقائب وفق مبدأ المداورة بحيث يبقى الوزير جبران باسيل في وزارة الطاقة".
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن الرؤساء سليمان وبري وسلام متفقون على ان موضوع البيان الوزاري متروك للجنة صياغته والتي ستنبثق من الحكومة الجديدة وسط توقعات أن ما طرحه النائب جنبلاط في شأن اجتراح صيغة يتفق عليها الجميع وارد لتذليل المطالب المتعارضة في شأن هذا البيان".

انجاز نوعي جديد للجيش : توقيف خليفة الماجد

وفي سياق متصل، أكدت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "اللواء" أن مشاورات تأليف الحكومة لا تزال تخضع للأخذ والرد، ولفتت إلى أن "الجهد ما زال ينصب على معالجة بعض التفاصيل العالقة في مطالب قوى 14 آذار، في ما خص الاتفاق على البيان الوزاري قبل القبول في المشاركة..".
ونقلت الصحيفة عن أوساط قصر بعبدا تأكديها أن "المناخات السياسية السائدة لا تزال تتسم بالإيجابية، وأنه إذا بقيت على هذا المنوال، ولم يطرأ أي أمر ليس في الحسبان، فإن مسألة تشكيل الحكومة مجرد أيام..".

كما نقلت الصحيفة عن أوساط الرئيس المكلف تمام سلام، قولها إن "الأمور وصلت الى خواتيمها"، واصفة الأجواء المواكبة لمسار التأليف «بالجيدة»، ومشيرة الى أن "هناك المزيد من الاتصالات لحلحلة بعض التعقيدات، لكن في مجمل الأمور، فإن مشاورات تشكيل الحكومة قطعت شوطاً لا بأس به، وهي ما تزال تتقدم".

ونفت هذه الأوساط لـ "اللواء" ما تردد أمس من أن الأمور عادت الى المربع الأول، مؤكدة بأن المنحى العام إيجابي، وأن الأمور أصبحت شبه ناضجة، ويفترض أن لا تتأخر عملية التأليف إذا بقيت الأمور تسير هكذا، مشيرة الى أن الأساسيات أنجزت، وأن ما تبقى بالنسبة للبيان الوزاري هي تفاصيل".
2014-01-16