ارشيف من :ترجمات ودراسات

’معاريف’: الأمريكيون يهدفون الى السيطرة الكاملة على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية

’معاريف’: الأمريكيون يهدفون الى السيطرة الكاملة على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
ذكرت صحيفة "معاريف" أن طاقماً موسعاً تابعاً لسفير الولايات المتحدة في "تل أبيب" مارتين إنديك اجتمع مع ضباط كبار في الاحتياط في محاولة لتحويلهم إلى لوبي داخل الرأي العام الإسرائيلي لصالح الانسحاب من غور الأردن.

وجاء في الصحيفة العبرية: "هذه الأمور معروفة، الأمريكيون حاولوا استخدام اللواء آفي مزراحي، قائد المنطقة الوسطى السابق، والهدف كان أن يضم إلى طاقم اللواء احتياط غادي شمني مستشار مجموعات التخطيط التابعة للجنرال جون ألن في كل موضوع الأمن في غور الأردن.. التدخل الأمريكي الفظ هذا في المؤسسة الأمنية هو السبب الحقيقي الذي دفع وزير "الدفاع" موشيه يعلون".

وتتابع "معاريف" أن "الأمريكيين اجتازوا الخطوط الحمر، وفقط قبل عدة أسابيع نشر أنهم نفذوا سابقاً عمليات تجسس على مكتب رئيس الحكومة، وأيضا تعقبوا عن كثب وزير "الدفاع" السابق أيهود باراك".

وتنقل "معاريف" عن شخصية أمنية كبيرة قولها إن "نتنياهو وصل إلى مفترق طرق، والآن عليه أن يختار، إما ترتيبات أمنية أو الايدولوجيا، لأن رئيس الحكومة تحدث طوال الوقت عن الأمن، جاء الأمريكيون وقالوا له، حسنا، إذا كانت مشكلة أمن، فإننا سنحلها. وهذا ما قالته في السابق كونداليزا رايس، عندما لفت نظرها أحد ما إلى أنه وفقا لخطة الانسحاب المطلوبة من إسرائيل، ستحصل مشكلة في المطار المدني "بن غريون"، فقالت إذا كانت هذه المشكلة، فالموضوع إذا تقني، ويمكن حل هذا. مصادر أمنية تشبه الحلول التكنولوجية التي يعملون عليها في شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة مع الأمريكيين، بوضع تتبرع فيه "إسرائيل" بقلب وكليتين من اجل إحياء شخص آخر، والأمريكيون سيهتمون بتزويدها بقلب اصطناعي وغسيل كلى".

وتضيف "معاريف" :"المعلومات التي نشرت عن كلام يعلون في صحيفة "يديعوت احرونوت" تعكس المواجهة الأمريكية الإسرائيلية بأبعاد مختلفة. من ناحية "إسرائيل"، يعلون قال الحقيقة. مواقف خبراء امن إسرائيليين، ويعلون على رأسهم، تقول إنه لا توجد منظومة الكترونية وطائرات من دون طيار يمكنها أن تغلق الحدود الطويلة في الغور، ومن غير الممكن أيضا قياس الضرر الاستراتيجي الذي سيحصل عندما ينظر العرب إلى انسحاب الصهاينة من ارض مزدهرة كانت قبل أربعين عاما صحراء مقفرة.. لا يوجد شيء حينها يمكنه أن يكبح التسلل كما يحدث بين غزة وسيناء أو بين سوريا، العراق ولبنان.. عندما تكون "إسرائيل" هي دعامة الاستقرار الأساسي وسط الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن، ينبغي ايجاد توضيحات مختلفة ومتعددة للضغط على جون كيري، والامر بسيط: إدارة اوباما تتمسك بهدفها تعزيز رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بحماية دفاعية متواصلة، لكي يخرج من جدول الأعمال الإيراني. الحقيقة، أن الموضوع الفلسطيني الثانوي هو في صلب الاهتمام، والانهيار الكبير للأمريكيين في سياساتهم ضد النووية الإيراني في أسفل جدول الأعمال الإعلامي - السياسي".


وتختم "معاريف": "هدف آخر يصوب الأمريكيون إليه كنوع من إضافة على الضغط في عملية السلام وهو تفكيك حكومة نتنياهو، أو تغير دراماتيكي في تركيبة الائتلاف. عملياً، قال يعلون الكلام المنسوب له في "حديث مغلق" مع صحفي"،  وتعتبر في الوقت نفسه أن "يديعوت" حتى الآن ليست "ناطقة باسم الكنيست" وأيضا ليست بروتوكولاً حكومياً، فلا يوجد للأمريكيين قضية، هم فقط يبحثون عن محاولة للوصول إلى سيطرة كاملة على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية".
2014-01-16