ارشيف من :أخبار عالمية

’نعم’ كاسحة للدستور المصري بحسب النتائج الأولية

’نعم’ كاسحة للدستور المصري بحسب النتائج الأولية
على مدى يومين قال المصريون كلمتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وبعدما أُغلقت الصناديق وتواصلت عملية الفرز، التي من المتوقع أن تصدر نتائجها الرسمية خلال 48 ساعة، لوحظ أن عملية التصويت شهدت ظواهر أبرزها إحجام من ناخبي الخارج وتصدر النساء للمشهد في الداخل.

الإستفتاء على الدستور المصري

وسائل اعلام حكومية قالت إن الدستور الجديد لمصر نال "نعم" كاسحة في الاستفتاء، وهو فوز متوقع يعطي دفعة للفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، تجعله أقرب ما يكون إلى إعلان ترشحه للرئاسة.

ويعطي هذا التصويت دفعاً لخطة انتقالية كشف الجيش النقاب عنها بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة "الاخوان المسلمين"، في تموز (يوليو) الماضي. ويتوقع أن تكون الخطوة التالية انتخابات الرئاسة التي سيكون فيها السيسي (59 عاماً) أقوى المرشحين.


’نعم’ كاسحة للدستور المصري بحسب النتائج الأولية

وقالت صحيفة "الأهرام" الحكومية إن حوالي 90 في المئة من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم وافقوا على الدستور. واضافت الصحيفة انه جرت الموافقة على مشروع الدستور "بغالبية غير مسبوقة" استناداً إلى المؤشرات الأولى. وأضافت "الأهرام" أن قراراً جمهورياً سيصدر خلال أيام لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، حيث من المتوقع  أن تعلن النتيجة الرسمية للاستفتاء السبت المقبل.

ونشرت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" الرسمية بعض النتائج في عدد من المحافظات حيث بلغت نسبة التصويت بنعم للدستور في محافظة البحيرة 98 في المئة ونسبة المشاركة  37.6 في المئة، وفي محافظة أسوان صوّت بـ نعم 98 في المئة وبلغت نسبة المشاركة 29 في المئة، ومحافظة سوهاج بلغت نسبة التصويت بنعم 97.18 في المئة ولم تذكر نسبة المشاركة، أما في محافظة المنوفية حيث بلغت نسبة المشاركة 54 في المئة، فقال نعم منهم 96 في المئة، وفي محافظة جنوب سيناء بلغت نسبة المشاركة 59 في المئة ونسبة التصويت بـ نعم 94 في المئة وفي محافظة السويس صوّت بـ نعم 97.7 في المئة.

الى ذلك أعلنت محافظة شمال سيناء عن نتائجها الرسمية للاستفتاء على الدستور، وقد تأخر اعلان النتائج بسبب بعد المسافات بين المناطق والدواعي الامنية. وقد اظهرت النتائج موافقة كبيرة للمستفتين على الدستور، حيث بلغ عدد الناخبين في المحافظة  223533 الف ناخب، صوت منهم   75968 الف ناخب. وقد بلغت اعداد الاصوات الصحيحة 74557 ، أما عدد الأصوات الباطلة  فهي 1411. واظهرت الحصيلة النهائية على التصويت موافقة 72161 ناخب أما عدد الأصوات الرافضة للدستور فكانت 2396، وبذلك وصلت نسبة الموافقين على الدستور 96.8%  اي 34% من الناخبين وهي أعلى نسبة تشهدها المحافظة.

وبحسب ما اشار بيان المحافظة  فان اهالي سيناء شاركوا  بنسبة كبيرة لم تكن متوقعة في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها سيناء في الفترة الحالية من تواصل العمليات والحملات العسكرية في شرق سيناء والشيخ زويد والعريش، وسط انتشار قوات الجيش في جميع الطرق الرئيسية والدولية والمحاور في مدن شمال سيناء.

 وتخطت نسبة المشاركة  في العريش اكثر من 50 بالمئة  من اجمالي التصويت، بل تخطت 75 % في بعض  المناطق خاصة قسم رابع العريش وقسم اول العريش.

وفي ومنطقة رمانة وبئر العبد وهما المنطقتان المعروفتان بانهما من معاقل الاخوان سجل اقتراع اكثر من 50% من الناخبين، اكثريتهم وافقوا على الدستور. 

وفى مناطق وسط سيناء ارتفعت نسبة المشاركين في الاستفتاء على الدستور قياسا على نسبة المشاركين في الاستفتاء الماضي الذي جرى ابان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. ولم يختلف الامر بالنسبة لمنطقتي الشيخ زويد ورفح، حيث كانت المشاركة كبيرة جدا من قبل الناخبين.

زيادة
من جهة ثانية قالت مديرة مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية داليا زيادة أن نسبة المشاركة في الاستفتاء تتراوح بين 36 - 38% وفق تقارير المراقبين.
وفي الكلمة التي القتها خلال المؤتمر الذي عقد بمقر المركز ذكرت زيادة أنه لم يلاحظ في هذا الاستفتاء ما حدث بالمرات السابقة من حشد منظم من قبل جماعات أو فئات، واعتبرت ان المواطنين جاؤوا للتصويت بمحض إرادتهم. واشارت زيادة إلى وجود المرأة المصرية بكثافة ووصفتها بأنها هي البطل الحقيقي خلال يومي الاستفتاء، وعن نسبة مشاركة الشباب قالت تم رصد قلة في إعداد الشباب الذين شاركوا في الاستفتاء.

واعتبرت زيادة أن موقف الحكومة الاميركية ووسائل إعلامها كجريدة "واشنطن بوست ونيويورك تايمز"  تعاملت مع الأمر وكأنه استمرار لنظام استبدادي، وأن الشعب مغرر به باسم الديمقراطية وأن الجيش يسعى للوصول للحكم في مصر، وأبدت رأيها في الحكومة الأمريكية قائلة إننا مصدومون في موقفها من استفتاء دستور مصر، وهي والتي طالما قالت إن الديمقراطية تتحقق بإقرار الدستور.

واعتبرت زيادة أن ما تم رصده من انتهاكات أمر طبيعي وأنه لا يوجد استفتاء خالٍ من المخالفات، وأشادت بموقف اللجنة العليا للانتخابات، التي تعاونت مع منظمات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن هذا لم يكن يحدث من قبل.

وذكّرت بدور المراقبين الدوليين ووصفته بالجيد والمنظم، إلى جانب عرض قدمته لأكثر المحافظات التي شهدت انتهاكا أثناء الاستفتاء كمحافظة القاهرة والجيزة والإسكندرية والمنيا.

في غضون ذلك، أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في مصر المستشار نبيل صليب أن اللجنة تراجع حالياً نتائج عملية التصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور، تمهيداً لإعلانها قريباً.

وقال المستشار صليب لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط" الرسمية إن "اللجنة تلقت حتى الآن نسبة كبيرة من نتائج أعمال اللجان الانتخابية العامة، وأنها ما زالت تترقب وصول نتائج اللجان العامة المرتبطة ببعض المناطق النائية والمحافظات الحدودية".

وأشار إلى أن اللجنة العليا ستعقد مؤتمراً صحافياً خلال الأيام القليلة المقبلة، تعلن خلاله نتائج عمليات التصويت وأعداد الحضور وسائر البيانات المتعلقة بعملية الاستفتاء، وذلك عقب انتهائها من عمليات المراجعة وإعداد الحصر النهائي لأعمالها.

وأشاد صليب بدور القوات المسلحة وجهاز الشرطة في حماية مقار اللجان الانتخابية وتأمين عملية الاستفتاء برمتها، وحماية القضاة والناخبين وتوفير السلامة والأمن لهم، إلى جانب ما قامت به القوات المسلحة من جهود حثيثة لنقل رجال القضاء من وإلى لجان الاقتراع في المناطق النائية والعديد من المحافظات بطائراتها الخاصة.

وكانت عمليات فرز الأصوات لصناديق الاقتراع الخاصة بيومي التصويت في الاستفتاء، بدأت مساء أمس، بقيام رؤساء اللجان الفرعية بإجراء حصر لأعداد الذين أدلوا بأصواتهم وأعداد بطاقات التصويت بالصناديق، وتحديد أعداد الأصوات الصحيحة والباطلة، وفرز الأصوات الصحيحة لبيان أعداد الذين صوتوا بالموافقة على مشروع الدستور والذين صوتوا برفضه.
2014-01-16