ارشيف من :أخبار لبنانية

بندر بن سلطان والصديق!؟


بندر بن سلطان والصديق!؟

سهيلة العلي - صحيفة "البناء"

قال قائل: يا سادة يا كرام.. إنّ العدو هو طهران.
قلت: ومن الصديق؟ قالوا: بندر بن سلطان.
قلت: يا للعجب العجاب. أتحبون شخصاً حبَاً جمًاً ثمّ تحبّون عدوه الذي لم يرع لا عهداً ولا ذمة وتقولون إنه يريد مصلحة لبنان؟
أأصبح رفيق الحريري ضرباً من النسيان؟ أم أصبح في قصص كان يا مكان؟ أم انّ مصالح بعض اللبنانيين أهمّ من الشهيد ومن المبادئ ومن كرامة الأوطان؟

فكلّ هذه الأمور ترمى جانباً يا صديقي عندما تحاك المؤامرات وتدفع الدولارات ويصبح الدين في السطور لا في الصدور.

إنّ بندر بن سلطان الذي يأتمر بعض اللبنانيين بأمره هو القائل عن رفيق الحريري في مقابلة أجرتها معه إحدى الصحف الاميركية قبل تسعة أعوام تقريباً عندما سئل عن علاقته بالرئيس الشهيد وعن رأيه بمواقفه تجاه المقاومة. لقد قال: إنه نكرة وهو متطفل على الطبق السعودي وقد جمع ثروته من أموال السعوديين وهو عالة على الأسرة الحاكمة في المملكة ويجب أن تضع له حدا.

ربما عبّر الرجل عن مشاعره بحرية لأنه كان يتحدث بالانكليزية. فهو لم يُخفِ كرهه له والانتقاص من قدره ليس لشيء إلا لأنّ الرئيس رفيق الحريري كان مؤيداً للمقاومة وداعماً لها في كلّ مواقفه وتصريحاته التي صدرت عنه حتى آخر حياته فقد كان مؤمناً بها لم تأخذه في ذلك لومة لائم وهذا ما كان يزعجهم ويقضّ مضاجعهم ما جعلهم يفكرون بالتخلص منه فاستغلوا الخلاف الذي حصل بين الرئيس الشهيد وبين الرئيس العماد اميل لحّود وموقف سورية في ذلك الوقت من هذا الخلاف ليلصقوا التهمة بها ثم يحققوا مآربهم الدنيئة على حساب الدم.

وما قاله بندر بن سلطان عن الرئيس رفيق الحريري يعلمه بالتأكيد بعض من ذرف الدموع عليه وادعى أنه حزين على فراقه ويعرف مدى كرهه له وبخاصة الطبقة السياسية في لبنان. أما عامة الناس فقد بكوا عليه كما بكيناه لأنهم شعروا بأنهم خسروا عظيماً كما خسرناه. فصدقوا نتيجة الصدمة الاتهامات وساروا في الركب وراء تجار المواقف والأزمات وتتالت الوفود لتقدم العزاء وكان أولهم «البريء» فيلتمان الذي لم تستطع رجولته أن تحول بينه وبين الدموع كغيره من بعض الوفود والشخصيات اللبنانية التي تشدّقت حينها بالسيادة والحرية فأقاموا للنفاق منصة آملين أن يكون لهم في الحكم قسمة وحصة.

والأسئلة التي يجب أن تطرح بعد هذا كله وهذا غيض من فيض لماذا لم يكن بندر ورجالاته موضع الشبهة عندما قتل الحريري في ذلك الوقت؟ ولماذا لم يرشح بهاء الدين الحريري الابن الأكبر لرئاسة الوزراء وهو ابن أبيه في كلّ شيء وتمّ اختيار سعد الدين الحريري وهو السعودي النشأة والهوى؟؟

لقد أرادوا أن يكون لهم الذراع الطولى في لبنان ليضربوا المقاومة في عقر دارها ولتنام اسرائيل قريرة العين في عقر دارهم.. ولكن هيهات.. هيهات.. فلا نامت أعين الجبناء..
2014-01-17