ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد فضل الله استقبل وهاب: لتقبل نتائج الانتخابات في الأداء اليومي ولتحالف داخلي في مواجهة الأزمة الاقتصادية

السيد فضل الله استقبل وهاب: لتقبل نتائج الانتخابات في الأداء اليومي ولتحالف داخلي في مواجهة الأزمة الاقتصادية
المحرر المحلي

شدد آية الله السيد محمد حسين فضل الله، على تقبل النتائج التي أفرزتها الانتخابات ليس على مستوى الخطاب فحسب بل على مستوى الأداء اليومي الذي يحفظ توازن الساحة الداخلية ويقود إلى التعاون والتهدئة على مختلف المستويات.

ودعا سماحته إلى تحالف داخلي في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة مشيراً إلى أن الأموال الانتخابية تخدّر الناس ولا تحل مشاكلهم.
كلام السيد فضل الله جاء خلال استقباله الوزير السابق وئام وهّاب، حيث جرى عرضٌ للأوضاع العام وتطورات الوضع الداخلي في أعقاب الانتخابات النيابية، كما جرى تقويم عام للوضع في المنطقة في أعقاب الخطاب الأخير لرئيس حكومة العدو.

وشدّد السيد فضل الله في خلال اللقاء على أن تفسح كل الأطراف في المجال لتكون مرحلة ما بعد الانتخابات مرحلة تفاهم على المستوى الداخلي سواء شاركت أطراف المعارضة في الحكومة المقبلة أو لم تشارك، مشيراً إلى ضرورة تقبل النتائج التي أفرزتها الانتخابات ليس على مستوى الخطاب فحسب، بل على مستوى الأداء اليومي الذي يركز فيه الجميع على حفظ الساحة الداخلية وحماية توازنها بالمواقف السياسية الداعية إلى التهدئة والتعاون على مختلف المستويات.

ورأى سماحته أن الفرصة متاحة داخلياً وحتى إقليمياً لفتح صفحة جديدة بما يدفع القطار السياسي إلى الإقلاع، وبما يدفع المسيرة السياسية وحتى الاقتصادية على المستوى الداخلي للاندفاع نحو الأمام أكثر، داعياً الجميع إلى توفير الأجواء الملائمة لذلك، وإلى النظر في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للناس، والتي دخلت في دائرة الخطر على مختلف المستويات، مؤكداً أن الأموال الانتخابية قد تؤدي دوراً على مستوى تخدير الناس والتخفيف عنهم في بعض المنعطفات، ولكنها ـ على كونها غير شرعية ـ لا يمكن أن تحل مشاكل الناس المعقدة والكبيرة، ولذلك فإننا ندعو إلى تحالف داخلي في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة، ولا يلحظ الخطاب السياسي أو الحركة السياسية شيئاً فاعلاً لإنهائها.


وهّاب

بعد اللقاء صرح وهّاب:


نتشاور باستمرار مع صاحب السماحة فهو مرجعية ليست وطنية فحسب بل قومية وإسلامية كبيرة أيضاً، ونستنير بآرائه باستمرار، فعند كل مفترق لا بدّ من أن نتشاور مع سماحته في كل القضايا المطروحة في لبنان وفي المنطقة، وخصوصاً أن المنطقة على أبواب مرحلة جديدة، ربما، من الانفراج، بالرغم من كل ما سمعناه وما يحصل وبالتحديد من رئيس وزراء العدو هذا الذي كشف عن حقيقة هوية المشروع الصهيوني.

ولذلك يجب أن يشكل خطابه دافعاً لنا على الساحة اللبنانية والعربية لكي نتوحد لمواجهة هذا المشروع المقبل، وهو مشروع تهجير من تبقى من الفلسطينيين، والقضاء على ما تبقى من آمال بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، وموضوع التوطين لم يخفه نتنياهو، فهو تحدث عنه بشكل واضح، وهذا يمثل أكبر رد على الداعين إلى سحب سلاح المقاومة، وعلى كل الداعين إلى منع تطوير العمل المقاوم، سلاح المقاومة هو أكبر ضمانة في مواجهة التوطين في لبنان.


أضاف: في الوضع الداخلي اللبناني أولاً، أريد أن أشير إلى أمر وهو إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس، المعارضة لن تقبل بأي شروط في موضوع هذا الانتخاب للرئيس نبيه بري الذي سيكون رئيساً للمجلس من دون أي شروط، لا من هذا أو من ذاك.

الأمر الآخر هو التطور في خطاب البعض، هناك تطور إيجابي في خطاب النائب سعد الحريري في موضوع سوريا، فهذا تطور إيجابي، وخصوصاً أن البعض حاول أخذ لبنان إلى مواجهة مع سوريا في السنوات الأربع الماضية وذلك بفعل بطلان الإتهام الموجه إلى السوريين بقتل الرئيس الحريري، وربما يكون ذلك إضافة إلى موقف النائب وليد جنبلاط، وما يحكى عن لقاء الأسبوع المقبل بين جنبلاط والسيد حسن نصر الله وربما لقاء أخر بين السيد حسن والنائب سعد الحريري، كل هذه الأمور يمكن أن تسهل في المرحلة المقبلة ولكن الأهم الأمور العملية، فهناك موضوع مشاركة المعارضة في الحكومة.

أنا ما زلت عند رأيي، لست مع المشاركة في الحكومة فليترك الفريق الذي ربح يحكم لبنان ونحن نراقب تصرفاته وطريقة حكمه للبنان ونحكم على هذه الطريقة.

2009-06-16