ارشيف من :أخبار لبنانية
هل رفعت الفيتوات عن تشكيل الحكومة؟
لقيت تصريحات رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، ترحيباً كبيراً من قبل فريق "8 اذار"، كونها تعطي دفعاً قوياً لتشكيل الحكومة. فيما أدت هذه التصريحات إلى حالة إرباك لدى بعض حلفاء الحريري، وبعض النواب الصقور داخل "تيار المستقبل". ويبدو أن تشكيل الحكومة بات قريباً. وقد شهد يوم أمس سقوط عدد من الصواريخ على قرى البقاع من بينها عرسال مصدرها الجانب السوري، أدت إلى مقتل 7 اشخاص، وتبنت "داعش" في بيان لها القصف على عرسال. ومن ناحية أخرى أقتربت الأجهزة الأمنية من كشف هوية الانتحاري في انفجار الهرمل.

هل رفعت الفيتوات عن تشكيل الحكومة؟
ترحيب بموقف الحريري
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "الرئيس سعد الحريري اختار توقيته السياسي، فأطلق من أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في لاهاي، أمس، إعلان نيات يشكل فاتحة مرحلة سياسية جديدة في لبنان، إذا أحسنت مختلف الأطراف والأطياف السياسية التعامل معه وعدم تضييعه، بما يؤدي إلى توفير مآس وصور جديدة، على شاكلة تلك التي عاشها أبناء البقاع الشمالي، سواء بصواريخ الفتنة التي حصدت، أمس، باقة من الأطفال والفتيان الأبرياء، أو بالتفجير الانتحاري المجرم في الهرمل الذي حصد، أمس الأول، ثلاثة شهداء.. والحبل على جرار الأمن المثقوب، بدليل التوتر الذي ساد، ليل أمس، مدينة طرابلس وأعاد تحريك مواجعها التي لم تندمل بعد".
وقالت أوساط سياسية بارزة ان "سعد الحريري بدا أمس أقرب من أي وقت مضى من صورة والده السياسية"، وقالت إن "هناك مسؤولية وطنية بحماية هذه الوجهة الإيجابية من كل أطياف لبنان، لأن البديل هو التفريط بالاستقرار".
ولقي موقف النائب سعد الحريري صدى إيجابيا لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قال لـ"السفير": إن "هذا موقف كبير جدا، فبرغم المناسبة القاسية والمريرة، غلـّب (الحريري) حسه الوطني على كل شيء".
كذلك قال الرئيس نبيه برّي لـ"الأخبار": إن "موقف الرئيس الحريري يُقدّر له". وأضاف: "على الرغم من عمق الحالة الشخصية للرئيس الحريري، فإنه يظهر حرصاً كبيراً على المصلحة الوطنية".
وأشاد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بموقف النائب سعد الحريري، وقال لـ"السفير": إن "هذا مؤشر إيجابي، من شأنه ان يفتح آفاقا واسعة لتشكيل الحكومة"، وتمنى أن يتفاعل الجميع معه "من أجل إخراج الحكومة الجامعة من التداول النظري الى التطبيق الفعلي والترتيب العملاني".
وقالت مصادر مقربة جدا من النائب ميشال عون لـ"السفير" ان الكلام الصادر عن النائب سعد الحريري إيجابي، ونأمل أن يكون عنصراً مساعداً في تشكيل الحكومة.
وووصفت مصادر قصر بعبدا لـ"الجمهورية" موقف الحريري بأنه خطوة إيجابية الى الأمام، ويعطي دفعاً إيجابيا للمساعي الجارية على أكثر من مستوى لتسريع اتصالات التأليف الحكومي.
وراى مصدر وزاري بارز في 8 آذار لـ"البناء" أن "موقف النائب سعد الحريري هذا ليس بجديد فهو كان أعلن ومنذ بدء مبادرة بري ـ جنبلاط موافقته على الحكومة الجامعة ويأتي موقفه اليوم في سياق حسم هذا الأمر بعد اللغط الذي أثير وترافق مع بدء أعمال المحكمة الدولية وليؤكد أن سير أعمال هذه المحكمة لن يؤثر على الإطلاق في موقفه تجاه المشاركة في الحكومة".
وفي حين اعلنت مصدر في "تيار المستقبل" لـ"النهار" ان ما صدر عن الرئيس سعد الحريري امس من مواقف عن تشكيل الحكومة هو بمثابة "اعلان نيات ايجابي". قال عضو حزب "المستقبل" النائب نهاد المشنوق لـ"الجمهورية" إنّ "موقف الحريري هو مجرّد إعلان نوايا، لا يغيّر من طبيعة النقاش السياسي حول صياغة مشتركة مع 14 آذار بشأن البيان الوزاري". وأكّد أن لا تراجع عن الخماسية التي طرحها، وكشف أنّ جعجع والمستقلّين مصرّين على تفاهم سياسي حول البيان الوزاري قبل التأليف، الأمر الذي يعني أنّ الأمور ما زالت تدور في الحلقة نفسها.
معظم القضايا النظرية لتشكيل الحكومة تم التفاهم عليها
وهنا، قالت مصادر متابعة لـ"السفير" إن معظم القضايا النظرية تم التفاهم عليها على الشكل الآتي:
أولا، حسمت الصيغة الثلاثية (8ـ8ـ8)، ومعها مبدأ مشاركة جميع القوى في الحكومة السياسية الجامعة.
ثانيا، لا ثلث معطلا أو ضامنا لأي فريق من الفريقين.
ثالثا، إقرار مبدأ المداورة، على أن تكون سياسية وطائفية ومذهبية شاملة وعادلة ودائمة (أن تتحول الى عرف في كل الحكومات المقبلة).. وصولا الى إلغاء حصرية الحقائب السيادية عند طوائف أو مذاهب معينة.
رابعا، من حق الكتل السياسية والنيابية أن تسمي وزراءها في الحكومة، على أن يعطى كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حق الفيتو على أي اسم لا يرونه مناسباً، فتبادر الكتل الى تسمية البديل.
خامسا، لا يجوز مصادرة حق مجلس الوزراء واللجنة الوزارية في موضوع البيان الوزاري.
واعتبر مصدر وزاري بارز في 8 آذار أن الأمور وصلت إلى خواتيمها وأن الحكومة قد تبصر النور خلال أيام قد لا تصل إلى نهاية الشهر الجاري.
وقال: بات من المعلوم أنه تم الاتفاق على معظم البنود التي تؤسس لتشكيل الحكومة وهي: صيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8 لحكومة سياسية عدم وجود للوزير الملك المداورة الشاملة والعادلة وحق الفيتو لسليمان وسلام للاعتراض على أي اسم تشوب سيرته شائبة معينة إضافة للبيان الوزاري الذي انقسم الرأي حوله: هل يكون قبل التشكيل أو بعده.
وقال: وفق معلوماتي إن تيار "المستقبل" وافق على أن يكون ذلك بعد تشكيل الحكومة ومنوط باللجنة الوزارية التي ستشكّل لهذا الغرض وأعتقد أن الأصوات المعترضة داخل هذا التيار ستسحب اعتراضها بعد موقف الحريري الأخير.
وجددت أوساط بعبدا التأكيد أن الأجواء إيجابية وكل العقد قابلة للحل لكنها أعربت عن أملها في أن تتمكن القوى السياسية من تذليل العقبات حتى لا تتأخر عملية التأليف.
وفي سياق متصل أوضحت مصادر مطلعة أن موضوع المداورة الذي بُتّ بين أكثرية الأطراف لا يزال يعترض عليه العماد ميشال عون وقالت إن اتصالات بهذا الخصوص جرت معه في الساعات الماضية اعتبر فيها أن المداورة لا تحرز لأربعة أو خمسة أشهر خصوصاً أن هذه الحكومة هي لفترة قصيرة تفصل البلاد عن الانتخابات الرئاسية.
صواريخ الفتنة تستهدف عرسال
أمنياً، سقط أمس حوالي 20 صاروخاً على أطراف الهرمل وعرسال والكواخ والبويضة ومشاريع القاع وأدى سقوط هذه الصواريخ إلى مصرع سبعة أشخاص في عرسال وجرح 15 آخرين. وأعلن الجيش اللبناني أن مصدر الصواريخ هي الأراضي السورية، وتبنت "داعش" اطلاق هذه الصواريخ. واشارت "السفير" إلى أن "محمد (10 سنوات)، يارا (8 سنوات)، عدلا (6 سنوات)، سمر (4 سنوات)، ومحمود (18 شهراً). هذه ليست أسماء أطفال نجحوا في امتحان مدرسي أو في مسابقة رسم. وليست أسماء أطفال نالوا منحة تعليمية لمتابعة الدراسة في خارج البلد المدمى. إنها أسماء أطفال زاهر الحجيري الذين قتلهم صاروخ سقط أمام منزلهم في عرسال، أمس. وقتل الصاروخ أيضاً عمر عبد المنعم الحجيري (10 سنوات)، وحسن محمد عز الدين (20 سنة) اللذين صودف مرورهما في المكان لحظة سقوط الصاروخ.
وتساقط عدد كبير من الصواريخ عند تلال بلدة القاع وعند سهول اللبوة ـ العين، كما سقطت 7 صواريخ بعيد التاسعة من ليل أمس، في منطقة خربة داوود في جرود عرسال الحدودية وصاروخان في مشاريع القاع مصدرها كلها الأراضي السورية، من دون وقوع إصابات.
وذكرت صحيفة "الاخبار" أن "الجيش يعمل جدياً على تحديد مصدر القصف، بمعزل عن غضب الأهالي، لدرس امكان تسلل مجموعات ارهابية الى الاراضي اللبنانية لايقاع الفتنة بين عرسال وجاراتها".
انتحاري الهرمل من جماعة الأسير
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "الاخبار" انه "لم تُحسم هوية منفّذ الهجوم الانتحاري في الهرمل. بورصة المشتبه فيهم رست على ثلاثة، أحدهم فلسطيني والآخران لبنانيان. والكلمة الفصل في يد المختبر الجنائي الذي تُنتظر منه نتائج فحص الحمض النووي لأشلاء الانتحاري لمطابقته مع عائلات المشتبه فيهم.
واشارت الى ان "الأجهزة الأمنية اقتربت من كشف هوية منفّذ الهجوم الانتحاري في مدينة الهرمل. لم يُعلن الخبر رسمياً، لكنّ الاحتمالات تتأرجح بين ثلاثة مشتبه فيهم: اللبنانيان حسن غزاوي وحسن غندور (الصورة) وفلسطيني من آل ح. غير أنّ المصادر الأمنية رجحت أن يكون غندور، الملقّب بـ أبو جعفر، منفّذ الهجوم. وتستند في ذلك إلى أكثر من معطى، في انتظار صدور نتائج فحص الحمض النووي. فالأخير غادر إلى سوريا قبل أكثر من شهرين. وفي ٣٠ كانون الأول تلقّت والدته اتصالاً منه أبلغها فيه أنّه في سوريا، وأنّه أصبح جاهزاً لملاقاة الرسول، بحسب المصادر نفسها التي تشير إلى أن التحقيقات أثبتت أنه كان موجوداً في مدينة يبرود السورية، وأنّه على علاقة وطيدة مع قيادي بارز في تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في منطقة القلمون.
وتكشف المعلومات أن غندور طالب في الجامعة العربية (فرع الدبية)، وهو يعمل أحياناً لدى خاله خالد ع. المنضوي في جماعة أحمد الأسير. وتفيد المعلومات أيضاً بأنه كان يتلقّى دروساً دينية لدى أحد المشايخ في مخيم عين الحلوة، ويتردّد الى مصلّى عز الدين القسام قرب منزله في حي الفوار في صيدا، الذي يؤم الصلاة فيه سليم الدحدولي، المنتمي إلى تيار داعي الإسلام الشهال السلفي.
وذكرت "الأخبار" أن هناك ملخصاً مرسلاً من أحد الأجهزة الأمنية منذ تفجير حارة حريك في الثالث من الشهر الجاري، يفيد بأن غندور مفقود، ويُشتبه في أنّه غادر إلى سوريا، بناء على بلاغ تقدّمت به والدته. وأمس، استدعت استخبارات الجيش عائلته إلى المديرية لإجراء فحص الحمض النووي لمقارنتها بتلك العائدة لأشلاء الانتحاري.
أما المشتبه فيه الثاني حسن الغزاوي، الملقّب بـ "أبو مالك"، فكان يعمل مسعفاً في مركز لبيب الطبي قبل أن يُطرد منه منذ ٤ أشهر. وتكشف المعلومات الأمنية أنّ الغزاوي مجهول مكان الإقامة منذ مدّة، وأن التحقيقات تشير إلى أنّه موجود في سوريا للقتال. وتؤكد المعلومات أنّ الغزاوي كان صديقاً لغندور، وأن الاثنين متأثران بخطاب أحمد الأسير. وتتضمن صفحته على الفايسبوك شعارات جهادية تدعو إلى قطف الرؤوس وتصنيع العبوات.

هل رفعت الفيتوات عن تشكيل الحكومة؟
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "الرئيس سعد الحريري اختار توقيته السياسي، فأطلق من أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في لاهاي، أمس، إعلان نيات يشكل فاتحة مرحلة سياسية جديدة في لبنان، إذا أحسنت مختلف الأطراف والأطياف السياسية التعامل معه وعدم تضييعه، بما يؤدي إلى توفير مآس وصور جديدة، على شاكلة تلك التي عاشها أبناء البقاع الشمالي، سواء بصواريخ الفتنة التي حصدت، أمس، باقة من الأطفال والفتيان الأبرياء، أو بالتفجير الانتحاري المجرم في الهرمل الذي حصد، أمس الأول، ثلاثة شهداء.. والحبل على جرار الأمن المثقوب، بدليل التوتر الذي ساد، ليل أمس، مدينة طرابلس وأعاد تحريك مواجعها التي لم تندمل بعد".
وقالت أوساط سياسية بارزة ان "سعد الحريري بدا أمس أقرب من أي وقت مضى من صورة والده السياسية"، وقالت إن "هناك مسؤولية وطنية بحماية هذه الوجهة الإيجابية من كل أطياف لبنان، لأن البديل هو التفريط بالاستقرار".
ولقي موقف النائب سعد الحريري صدى إيجابيا لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قال لـ"السفير": إن "هذا موقف كبير جدا، فبرغم المناسبة القاسية والمريرة، غلـّب (الحريري) حسه الوطني على كل شيء".
كذلك قال الرئيس نبيه برّي لـ"الأخبار": إن "موقف الرئيس الحريري يُقدّر له". وأضاف: "على الرغم من عمق الحالة الشخصية للرئيس الحريري، فإنه يظهر حرصاً كبيراً على المصلحة الوطنية".
وأشاد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بموقف النائب سعد الحريري، وقال لـ"السفير": إن "هذا مؤشر إيجابي، من شأنه ان يفتح آفاقا واسعة لتشكيل الحكومة"، وتمنى أن يتفاعل الجميع معه "من أجل إخراج الحكومة الجامعة من التداول النظري الى التطبيق الفعلي والترتيب العملاني".
وقالت مصادر مقربة جدا من النائب ميشال عون لـ"السفير" ان الكلام الصادر عن النائب سعد الحريري إيجابي، ونأمل أن يكون عنصراً مساعداً في تشكيل الحكومة.
وووصفت مصادر قصر بعبدا لـ"الجمهورية" موقف الحريري بأنه خطوة إيجابية الى الأمام، ويعطي دفعاً إيجابيا للمساعي الجارية على أكثر من مستوى لتسريع اتصالات التأليف الحكومي.
وراى مصدر وزاري بارز في 8 آذار لـ"البناء" أن "موقف النائب سعد الحريري هذا ليس بجديد فهو كان أعلن ومنذ بدء مبادرة بري ـ جنبلاط موافقته على الحكومة الجامعة ويأتي موقفه اليوم في سياق حسم هذا الأمر بعد اللغط الذي أثير وترافق مع بدء أعمال المحكمة الدولية وليؤكد أن سير أعمال هذه المحكمة لن يؤثر على الإطلاق في موقفه تجاه المشاركة في الحكومة".
وفي حين اعلنت مصدر في "تيار المستقبل" لـ"النهار" ان ما صدر عن الرئيس سعد الحريري امس من مواقف عن تشكيل الحكومة هو بمثابة "اعلان نيات ايجابي". قال عضو حزب "المستقبل" النائب نهاد المشنوق لـ"الجمهورية" إنّ "موقف الحريري هو مجرّد إعلان نوايا، لا يغيّر من طبيعة النقاش السياسي حول صياغة مشتركة مع 14 آذار بشأن البيان الوزاري". وأكّد أن لا تراجع عن الخماسية التي طرحها، وكشف أنّ جعجع والمستقلّين مصرّين على تفاهم سياسي حول البيان الوزاري قبل التأليف، الأمر الذي يعني أنّ الأمور ما زالت تدور في الحلقة نفسها.
معظم القضايا النظرية لتشكيل الحكومة تم التفاهم عليها
وهنا، قالت مصادر متابعة لـ"السفير" إن معظم القضايا النظرية تم التفاهم عليها على الشكل الآتي:
أولا، حسمت الصيغة الثلاثية (8ـ8ـ8)، ومعها مبدأ مشاركة جميع القوى في الحكومة السياسية الجامعة.
ثانيا، لا ثلث معطلا أو ضامنا لأي فريق من الفريقين.
ثالثا، إقرار مبدأ المداورة، على أن تكون سياسية وطائفية ومذهبية شاملة وعادلة ودائمة (أن تتحول الى عرف في كل الحكومات المقبلة).. وصولا الى إلغاء حصرية الحقائب السيادية عند طوائف أو مذاهب معينة.
رابعا، من حق الكتل السياسية والنيابية أن تسمي وزراءها في الحكومة، على أن يعطى كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حق الفيتو على أي اسم لا يرونه مناسباً، فتبادر الكتل الى تسمية البديل.
خامسا، لا يجوز مصادرة حق مجلس الوزراء واللجنة الوزارية في موضوع البيان الوزاري.
واعتبر مصدر وزاري بارز في 8 آذار أن الأمور وصلت إلى خواتيمها وأن الحكومة قد تبصر النور خلال أيام قد لا تصل إلى نهاية الشهر الجاري.
وقال: بات من المعلوم أنه تم الاتفاق على معظم البنود التي تؤسس لتشكيل الحكومة وهي: صيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8 لحكومة سياسية عدم وجود للوزير الملك المداورة الشاملة والعادلة وحق الفيتو لسليمان وسلام للاعتراض على أي اسم تشوب سيرته شائبة معينة إضافة للبيان الوزاري الذي انقسم الرأي حوله: هل يكون قبل التشكيل أو بعده.
وقال: وفق معلوماتي إن تيار "المستقبل" وافق على أن يكون ذلك بعد تشكيل الحكومة ومنوط باللجنة الوزارية التي ستشكّل لهذا الغرض وأعتقد أن الأصوات المعترضة داخل هذا التيار ستسحب اعتراضها بعد موقف الحريري الأخير.
وجددت أوساط بعبدا التأكيد أن الأجواء إيجابية وكل العقد قابلة للحل لكنها أعربت عن أملها في أن تتمكن القوى السياسية من تذليل العقبات حتى لا تتأخر عملية التأليف.
وفي سياق متصل أوضحت مصادر مطلعة أن موضوع المداورة الذي بُتّ بين أكثرية الأطراف لا يزال يعترض عليه العماد ميشال عون وقالت إن اتصالات بهذا الخصوص جرت معه في الساعات الماضية اعتبر فيها أن المداورة لا تحرز لأربعة أو خمسة أشهر خصوصاً أن هذه الحكومة هي لفترة قصيرة تفصل البلاد عن الانتخابات الرئاسية.
صواريخ الفتنة تستهدف عرسال
أمنياً، سقط أمس حوالي 20 صاروخاً على أطراف الهرمل وعرسال والكواخ والبويضة ومشاريع القاع وأدى سقوط هذه الصواريخ إلى مصرع سبعة أشخاص في عرسال وجرح 15 آخرين. وأعلن الجيش اللبناني أن مصدر الصواريخ هي الأراضي السورية، وتبنت "داعش" اطلاق هذه الصواريخ. واشارت "السفير" إلى أن "محمد (10 سنوات)، يارا (8 سنوات)، عدلا (6 سنوات)، سمر (4 سنوات)، ومحمود (18 شهراً). هذه ليست أسماء أطفال نجحوا في امتحان مدرسي أو في مسابقة رسم. وليست أسماء أطفال نالوا منحة تعليمية لمتابعة الدراسة في خارج البلد المدمى. إنها أسماء أطفال زاهر الحجيري الذين قتلهم صاروخ سقط أمام منزلهم في عرسال، أمس. وقتل الصاروخ أيضاً عمر عبد المنعم الحجيري (10 سنوات)، وحسن محمد عز الدين (20 سنة) اللذين صودف مرورهما في المكان لحظة سقوط الصاروخ.
وتساقط عدد كبير من الصواريخ عند تلال بلدة القاع وعند سهول اللبوة ـ العين، كما سقطت 7 صواريخ بعيد التاسعة من ليل أمس، في منطقة خربة داوود في جرود عرسال الحدودية وصاروخان في مشاريع القاع مصدرها كلها الأراضي السورية، من دون وقوع إصابات.
وذكرت صحيفة "الاخبار" أن "الجيش يعمل جدياً على تحديد مصدر القصف، بمعزل عن غضب الأهالي، لدرس امكان تسلل مجموعات ارهابية الى الاراضي اللبنانية لايقاع الفتنة بين عرسال وجاراتها".
انتحاري الهرمل من جماعة الأسير
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "الاخبار" انه "لم تُحسم هوية منفّذ الهجوم الانتحاري في الهرمل. بورصة المشتبه فيهم رست على ثلاثة، أحدهم فلسطيني والآخران لبنانيان. والكلمة الفصل في يد المختبر الجنائي الذي تُنتظر منه نتائج فحص الحمض النووي لأشلاء الانتحاري لمطابقته مع عائلات المشتبه فيهم.
واشارت الى ان "الأجهزة الأمنية اقتربت من كشف هوية منفّذ الهجوم الانتحاري في مدينة الهرمل. لم يُعلن الخبر رسمياً، لكنّ الاحتمالات تتأرجح بين ثلاثة مشتبه فيهم: اللبنانيان حسن غزاوي وحسن غندور (الصورة) وفلسطيني من آل ح. غير أنّ المصادر الأمنية رجحت أن يكون غندور، الملقّب بـ أبو جعفر، منفّذ الهجوم. وتستند في ذلك إلى أكثر من معطى، في انتظار صدور نتائج فحص الحمض النووي. فالأخير غادر إلى سوريا قبل أكثر من شهرين. وفي ٣٠ كانون الأول تلقّت والدته اتصالاً منه أبلغها فيه أنّه في سوريا، وأنّه أصبح جاهزاً لملاقاة الرسول، بحسب المصادر نفسها التي تشير إلى أن التحقيقات أثبتت أنه كان موجوداً في مدينة يبرود السورية، وأنّه على علاقة وطيدة مع قيادي بارز في تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في منطقة القلمون.
وتكشف المعلومات أن غندور طالب في الجامعة العربية (فرع الدبية)، وهو يعمل أحياناً لدى خاله خالد ع. المنضوي في جماعة أحمد الأسير. وتفيد المعلومات أيضاً بأنه كان يتلقّى دروساً دينية لدى أحد المشايخ في مخيم عين الحلوة، ويتردّد الى مصلّى عز الدين القسام قرب منزله في حي الفوار في صيدا، الذي يؤم الصلاة فيه سليم الدحدولي، المنتمي إلى تيار داعي الإسلام الشهال السلفي.
وذكرت "الأخبار" أن هناك ملخصاً مرسلاً من أحد الأجهزة الأمنية منذ تفجير حارة حريك في الثالث من الشهر الجاري، يفيد بأن غندور مفقود، ويُشتبه في أنّه غادر إلى سوريا، بناء على بلاغ تقدّمت به والدته. وأمس، استدعت استخبارات الجيش عائلته إلى المديرية لإجراء فحص الحمض النووي لمقارنتها بتلك العائدة لأشلاء الانتحاري.
أما المشتبه فيه الثاني حسن الغزاوي، الملقّب بـ "أبو مالك"، فكان يعمل مسعفاً في مركز لبيب الطبي قبل أن يُطرد منه منذ ٤ أشهر. وتكشف المعلومات الأمنية أنّ الغزاوي مجهول مكان الإقامة منذ مدّة، وأن التحقيقات تشير إلى أنّه موجود في سوريا للقتال. وتؤكد المعلومات أنّ الغزاوي كان صديقاً لغندور، وأن الاثنين متأثران بخطاب أحمد الأسير. وتتضمن صفحته على الفايسبوك شعارات جهادية تدعو إلى قطف الرؤوس وتصنيع العبوات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018