ارشيف من :أخبار لبنانية

تفجير الهرمل وصواريخ الإرهاب محاولة لاستغلال جلسات المحكمة الدولية

تفجير الهرمل وصواريخ الإرهاب محاولة لاستغلال جلسات المحكمة الدولية

محمد ابراهيم - صحيفة "البناء"

طرح تفجير الهرمل وعودة لغة الصواريخ الإرهابية ضد بلدات بقاعية شمالية أسئلة جدية حول التوقيت والأهداف من هذا التصعيد لا سيما بعد نجاح الجهود لتشكيل الحكومة الجامعة في إحراز تقدم ملحوظ يؤشر إلى ولادة قريبة.

واللافت أن هذا التصعيد الإرهابي الميداني جرى توقيته مع بدء أعمال المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ما يعزّز الاعتقاد بأن الجهات الإرهابية الداخلية والخارجية تريد استغلال هذا الموضوع أولاً من أجل الاستمرار في مخطط الفتنة المذهبية وثانياً في سبيل إجهاض المساعي لتشكيل حكومة جامعة تستطيع مواجهة الاستحقاقات الآنية والمقبلة.

ويقول مرجع بارز إن ما جرى في الثماني والأربعين ساعة الماضية من جريمة التفجير في الهرمل إلى عودة لغة الصواريخ الإرهابية على بلدات المنطقة يؤكد أن هناك إصراراً من قبل مجموعات خارجية وداخلية على المضي في اللعب على الوتر المذهبي لا سيما أن المحاولات التفجيرية السابقة لم تنجح في تحقيق هذا الهدف.

ويلفت المرجع في هذا المجال إلى أن هناك مسؤولية مشتركة على الجميع من أجل العمل على مواجهة مثل هذا المخطط داعياً إلى ضرب أدواته الداخلية لأنه لا يجوز التهاون في مثل هذا الأمر الذي يتحكم بمصير اللبنانيين.

وينوّه ببيان الجيش اللبناني الذي وضع النقاط على الحروف في تحديد مصدر الصواريخ التي طاولت عرسال والهرمل وسهل اللبوة ومحيط رأس بعلبك وتأكيده أنها أطلقت من داخل الأراضي السورية.

ويلفت المرجع إلى أن هذا التصعيد الإرهابي لا يندرج في سياق حرب الإرهاب التي تستهدف لبنان واللبنانيين فحسب بل إن توقيته مع بدء جلسات المحكمة الدولية هدفه أيضاً اللعب على وتر الانقسام اللبناني وضرب الأجواء التفاؤلية التي خيمت أخيراً في ضوء التقدم الذي أحرز باتجاه تشكيل الحكومة الجديدة.

ويرى أن هذه المجموعات المتطرفة ومَن وراءها تحركت باتجاه القيام بهذه الأعمال الإرهابية «لخربطة» المناخ الإيجابي النسبي الذي ساد ويسود الساحة في الوقت الراهن وللتشويش على الجهود المبذولة لولادة الحكومة. وكذلك أيضاً لاستغلال ما يجري في لاهاي من أجل صب الزيت على النار والسعي لتعزيز الحملة على حزب الله.

ويكشف المرجع بأن الجهود والاتصالات لم تتوقف لفكفكة العقد الباقية في وجه ولادة سريعة للحكومة لا سيما العقدة المتعلقة بالبيان الوزاري متوقعاً أن تنشط المساعي في نهاية الأسبوع ومع مطلع الأسبوع المقبل في سبيل التفاهم على كل عناصر الحكومة الجامعة في غضون أيام.

وبرأيه أيضاً أن ما جرى في البقاع الشمالي يعزز الدعوة إلى الإسراع في تأليف الحكومة الجامعة اليوم قبل الغد لكي تكون قادرة وتباشر في تحمل مسؤولياتها ليس في سبيل معالجة القضايا والملفات المطروحة أو الاستحقاقات المقبلة فحسب بل أيضاً في أن تشكل مظلة سياسية جامعة تستطيع أن تقف في وجه المخطط الإرهابي ومحاولات اللعب على وتر الفتنة المذهبية الذي تسعى إليه جهات إرهابية خارجية وداخلية.

ووفق المعلومات فإن حركة الموفدين والاتصالات استؤنفت في الساعات القليلة الماضية ويتوقع أن تنشط أكثر بعد الاستراحة القصيرة التي فرضتها عملية بدء جلسات المحكمة الدولية وإن الأخذ والردّ يتركز على النقطة الأساس المتعلقة بموضوع البيان الوزاري.
وبرأي الأوساط المراقبة أن العناصر الدولية والإقليمية والداخلية التي ساعدت على إحراز تقدم باتجاه ولادة سريعة للحكومة يمكن أن تساعد على تجاوز هذه العقبة والوصول إلى النهاية الإيجابية.
2014-01-18