ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: لتشكيل حكومة سياسية جامعة


فضل الله: لتشكيل حكومة سياسية جامعة

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "التفجيرات التي تطال أكثر من منطقة وآخرها في الهرمل، والإعتداءات بالصواريخ التي طالت عدة قرى بقاعية، هي جزء من العدوان المستمر على كل البلد ويهدف إلى ضرب الإستقرار والأمن والوحدة الوطنية، كما أن محاولات التضليل والتشويه والهجمة والهمروجات الإعلامية التي نراها من هنا وهناك، أو خطاب التحريض الذي يستهدف هذه المقاومة، كل ذلك يصب في إطار واحد وهو الضغط على خياراتنا".

وخلال رعايته حفل تخريج دورات محو أمية بدعوة من إتحاد بلديات قضاء بنت جبيل بالتعاون مع جمعية "نور"، شدد فضل الله على أن "كل ذلك لن يستطيع أن يحقق أي نتيجة أو أن يصل إلى أي مكان، لأننا ثابتون على خياراتنا ومواقفنا، ونحن نلمس في كل يوم أن الخيارات التي اعتمدناها سواء في الدفاع عن لبنان أو في التصدي لمحاولة استهداف عناصر القوة فيه، تثبت صوابيتها في كل يوم، لأنها خيارات نابعة عن حكمة وقراءة واضحة، حيث كنا نرى في الأفق أن هناك من يريد أن يستهدف عناصر القوة التي نمتلكها شيئاً فشيئاً من خلال استهداف سوريا أولاً وبعدها لبنان".


فضل الله: لتشكيل حكومة سياسية جامعة

وأضاف النائب فضل الله إن "الخيار الذي اعتمدناه هو الذي خفف من إمكانية الاستهداف الواسع لهذا البلد، وإلا فإن المشهد الذي نراه اليوم في سوريا من صراعات وتدمير وتخريب بين الجهات والجماعات نفسها التي تقف ضد سوريا كان سينتقل إلى بلدنا في حال تمكنوا من تحقيق أهدافهم هناك"، معتبراً أن "السيارات المفخخة والإعتداءات ما هي إلا جزء من هذا الاستهداف الذي كان يحضر لبلدنا، وأن موقفنا في سوريا قد خفف من اندفاعتهم باتجاه ارسال مزيد من السيارات والإعتداءات على أمن بلدنا"، مشدداً على أن "هذا النوع من الإعتداءات هو اعتداء على كل البلد، ويهدد كل الاستقرار وكل الأمن، وأن الذين كانوا يبررون أحياناً أو يراهنون أو يحاولون أن يتلطوا وراء شعارات وأوهام ما عليهم إلا أن يتصفحوا أخبار ما يجري في سوريا، ليجدوا أن منع هؤلاء من تحقيق أهدافهم هناك يمنع انتقال هذه الصورة إلى بلدنا، لذلك فإننا معنيون بمواجهة هذا التحدي من خلال الإجراءات المطلوبة من قبل الدولة، ونحن سنبقى متمسكين بأن تقوم الدولة بمسؤولياتها كاملة على المستوى الأمني لردع هؤلاء ولملاحقة المرتكبين أياً كانوا وفي أي منطقة كانوا".


فضل الله: لتشكيل حكومة سياسية جامعة

ولفت النائب فضل الله إلى "أننا منذ استقالة هذه الحكومة الحالية كان لدينا موقف ودعوة لتشكيل حكومة سياسية جامعة وعدم اللجوء إلى أي خيارات أخرى، ونصحنا بهذا الأمر في السر والعلن، لأن الخيار الطبيعي اليوم أمام لبنان في هذا التحدي الوطني على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي والإجتماعي هو أن يكون لدينا حكومة سياسية جامعة تشارك فيها القوى السياسية الأساسية في لبنان ولا تستثني أحداً وتعبر عن توازن القوى السياسية فيه، لأن حاجة لبنان لمثل هذه الحكومة أمر ضروري".


فضل الله: لتشكيل حكومة سياسية جامعة

ودعا النائب فضل الله إلى "اغتنام الفرصة لتشكيل حكومة سياسية جامعة، وعدم هدر الوقت وتضييعه لا بالشكوك ولا بالغرق بالتفاصيل ولا بمحاولة التشاطر من هنا وهناك خاصة في هذه الأجواء الإيجابية التي يزداد منسوبها من يوم إلى آخر، لأن هذه الفرصة المتاحة اليوم تشكل معبراً طبيعياً للبنانيين جميعاً كي يخففوا من هذا التوتر القائم، ويجففوا بعض منابع الاستهداف الذي نراه بين الحين والآخر"، معتبراً أن "مثل هذه الحكومة تساعد على الاستقرار وإعادة لمّ شمل البلد والتماسك بين اللبنانيين، وأن المسار الطبيعي لعملية تشكيل الحكومة والآليات المعتمدة والخطوات التي كانت تشكل على أساسها الحكومة من الطائف إلى اليوم معروفة، فلا داعي لتضييع الوقت لأن ذلك يسمح لأولئك المتربصين باستهداف الأمن والاستقرار النفاذ من هذا الواقع السياسي إلى تحقيق أهداف تخريبية ضد بلدنا كله"، مشدداً على أنه "وبالرغم من الانقسام الحاد والخلافات والخطابات العالية التي كانت موجودة في الآونة الاخيرة، إلا أنه وفي نهاية المطاف لا مجال ولا خيار إلا العودة إلى طاولة الحوار، لأنه مهما اختلفنا وقلنا إننا لا نريد هذا أو ذاك، فبالنهاية اللبنانيون جميعا محكومون بأن يجلسوا على طاولة واحدة".

كما وألقى مسؤول وحدة الأنشطة الثقافية في حزب الله السيد علي فحص كلمة رأى فيها ان "هناك صراع قوي وشديد بين اتجاهين، فالنموذج الأول هو للظلامية والجهل والتكفير والقساوة، وهو الذي يريد أن يقدم صورة عن الاسلام والنبي (ص) تغاير حقيقة الاسلام والوجه الحضاري له، فإذا شاهدها المسلم فضلا عن غير المسلم يبتعد عن الاسلام ويتنفر منه ويكفر به"، معتبراً ان "هذا النموذج الذي يتصدره الجهل والقتل بأبشع صوره، وجعل كل من لا يكون معك عدوا لك، يوجب علينا ان نعتني جميعا بالانسان وعقله وفكره لجعله يقدم صورة رائعة عن الاسلام لكي يحب الناس رسول الله وهذا الاسلام".

بدوره رئيس بلدية بنت جبيل عفيف بزي ألقى كلمة باسم الإتحاد عبر فيها عن خالص سروره لتخريج دفعة من الأخوة والاخوات الذين تعلموا القراءة والكتابة بمبادرة جميلة مميزة من جمعية النور لتعليم القراءة والكتابة وبالتعاون مع اتحاد البلديات والبلديات، مشدداً على أهمية الدور المهم جدا لهذه الدورات التي ترفع المستوى التعليمي بين الأهل الأعزاء.

ورأى أن هذه الذكرى المباركة هي محاولة لفهم واع لما حمله الرسول الاكرم (ص) الينا من هدى وحكمة ومسؤولية، وهي تجديد للايمان عند الانسان المؤمن الذي يحتاج في واقعنا الحالي الى احياء روحه الانسانية من جديد ولا يكون ذلك الا عن طريق التذكير بالقيم والمبادئ التي مثلها الرسول الأكرم (ص).

وفي الختام ألقيت باقة من القصائد الشعرية للدكتور يحي الشامي من وحي المناسبة قبل أن توزع الدروع التقديرية على المشاركين في الدورات.
2014-01-18