ارشيف من :أخبار لبنانية

استنكار لبناني لخطاب نتانياهو ودعوة لتوحيد الكلمة

استنكار لبناني لخطاب نتانياهو ودعوة لتوحيد الكلمة
المنار

اعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لصحفية "السفير" ان ما ورد على لسان نتنياهو "بالغ الخطورة، فهو شطب القضية الفلسطينية، فأرادها بلا ارض وبلا شعب"، كما انتقد التعليقات الاوروبية والاميركية التي وصفت الخطاب بالايجابي في حين انه "يضع العرب جميعا امام امتحان. وبالتالي يجب ان تؤخذ العبرة من هذا التطرف، وادراك حقيقة الهدف الاسرائيلي وحجم المخاطر التي يلقيها، ليس على فلسطين وهوية فلسطين، بل هي مخاطر لا تستثني احدا، واولها واخطرها موضوع التوطين". بري اعتبر أن خطاب نتنياهو "ينذر بالخطر على كل المنطقة. الا ان الامل يبقى بالوحدة الداخلية والتضامن العربي وبقوى المقاومة".

مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني رأى في الخطاب حربا جديدة يشنها العدو الصهيوني على العرب، وأن الكلام يستهدف أي مبادرة عربية تحفظ حقوق الفلسطينيين. داعيا القادة العرب إلى موقف عربي موحد لمواجهة العدوانية الصهيونية التي تطرح إقامة دولة يهودية في فلسطين العربية لإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ولتكريس عملية التوطين في البلدان العربية وتهويد القدس واستكمال بناء المستوطنات بشكل واسع ليشمل كل الأراضي المحتلة. ورأى ان كلام نتنياهو بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في فلسطين "هدفه إيقاف أعمال المقاومة الفلسطينية ضد الإسرائيليين وتجريدها من سلاحها والسيطرة على امن وسلامة الفلسطينيين". قباني اشار الى ان اللبنانيين اليوم مطالبون أن يحصنوا ساحتهم الداخلية بمزيد من التضامن ووحدة الكلمة لدرأ الأخطار التي تحدق بهم من عدوهم الصهيوني.

بدورها، اعتبرت جبهة العمل الاسلامي في لبنان ان كلام نتانياهو "العدواني محاولة لتثبيت واقع الاحتلال سياسيا ودوليا وترسيخ عدم حق العودة للشعب الفلسطيني". ودعت "قوى الممانعة والمقاومة الى الحذر واليقظة والتنبه لما قد يقدم عليه العدو الصهيوني".
المؤتمر الشعبي اللبناني رأى في بيان له "أن خطاب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يثبت صحة مقولة ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها. ولا يشكل أي مفاجأة. بل يجسد حقيقة موقف كل قادة الكيان الصهيوني منذ عام 1948". آملا "أن يحدث هذا الخطاب وما لقيه من ترحيب أميركي وغربي. صدمة رسمية عربية إيجابية من أجل تغيير جذري في نهج التعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي".

الامين العام لحركة النضال اللبناني العربي النائب السابق فيصل الداوود اعتبر أن الخطاب "يكشف زيف الدعوات الى السلام ويؤكد على التوطين". مشيرا الى "ان اخطر ما في كلام نتنياهو هو دعوته الصريحة الى منع الفلسطينيين من حق العودة وابقاء القدس عاصمة للدولة العبرية مع استمرار بناء المستوطنات". مؤكدا "ان التصدي له يكون عبر تنفيذ القرار 194 الذي يضمن حق العودة للفلسطينيين".

من جانبه، رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي علق على كلام نتناياهو معتبرا ان فيه رفضا اسرائيليا حاسما لحق العودة للاجئين الفلسطينيين ما يؤكد على سياسة التهجير الابدية تجاه الشعب الفلسطيني التي اعتمدتها اسرائيل منذ نشأتها. مكاوي دعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته كاملة وبسرعة لمواجهة التعنت الاسرائيلي، رافضا اي مس بحق العودة على مستوى العدالة الدولية مهيبا بالامم المتحدة اداء دورها. مؤكدا في الوقت نفسه أن " لا مفاوضة او مقايضة في حق العودة للاجئين الفلسطينيين وآن اوان احترام قرارات الشرعية الدولية والعربية. ولبنان يؤدي بدوره الديبلوماسي التاريخي في هذا الاطار".
الى ذلك، اعتبرت حركة التوحيد الإسلامي أن الرؤية التي قدمها رئيس وزراء العدو هي إعلان حرب على كل العرب والمسلمين ونسف لمبادرات التسوية العربية وصفعة قوية لمن قدمها.

2009-06-16