ارشيف من :أخبار عالمية
لماذا تعارضون العدل والمساواة؟
قاسم حسين - صحيفة الوسط البحرينية
من أغرب النتائج التي تكشّفت عنها الساحة البحرينية خلال الأيام الأخيرة، وجود كتلةٍ من الناس تحارب العدل، وتناهض المساواة، وترفض التسليم بمبدأ الحقوق المتساوية للجميع.
هذا الكشف سيظلّ يتردد صداه في ذاكرة البحرينيين في المستقبل، وسيُضرب به المثل لأجيال مقبلة، وستذكر قصة هذا الجيل التعيس، الذي قاده التخبط في أزمته السياسية الراهنة، إلى التورّط في اتخاذ مواقف عنصرية لا علاج لها.
لقد اكتشفنا مؤخراً، وبعد طول مناورات ومغالطات، ومحاولات اللف والدوران، بأن مبدأ الصوت الواحد للمواطن الذي تعتمده كل دول الديمقراطيات في العالم، إنّما هو مغالطةٌ لخداعنا والتغرير بنا! وهو مؤامرةٌ تشارك فيها كل من الولايات المتحدة الامبريالية وإيران الصفوية و«إسرائيل» الصهيونية، من أجل زعزعة أمننا القومي وضرب اقتصادنا الوطني.
لقد اكتشفنا خلال الأيام الأخيرة أن تعديل الدوائر الانتخابية بحيث تتساوى أصوات الناخبين، فلا يعود هناك نائب على رأسه ريشة يمثل 500 شخص، ونائب آخر يمثل 18 ألفاً... اكتشفنا أنها خطة استعمارية خبيثة، تقودها ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، بمساعدة المفوضية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي. وبالتالي لابد من التصدّي لهما وإفشال مخططهما الجهنمي المشترك.
إنه لابد أن نقر بأننا نعيش تجربة ديمقراطية لا غبار عليها، وأن أية مطالبةٍ بإجراء أي تغييرٍ عليها، مهما كان صغيراً ومحدوداً، يعتبر خروجاً على الدين الإسلامي والحضارة البشرية. وأن كل من يطالب بتعديل الدوائر الانتخابية، خائنٌ للوطن وعميلٌ للـ «سي آي أيه».
لقد عرفنا في الأيام الثلاثة الأخيرة، أن علينا أن نحضر خارطة البحرين للمحافظات، لنرى شكل الدوائر ومن يقطنها، وعدد المقاعد وتوزيعها! وعليه لا يجوز أن يطرح تعديل الدوائر الحالية، لأنها تضمن محاصصةً نموذجيةً ولا أرقى، يُمنح فيها 17 مقعداً لكتلة انتخابية توازي 64 في المئة من الشعب، و23 مقعداً لـ 36 الباقين. ومن يطالب بتعديل هذه المعادلة غير العادلة وغير الصحيحة، فإنه مشركٌ وكافرٌ وعليه لعنة الله!
كنا نظن أننا بحرينيون في بلدٍ يعاملنا كمواطنين، ولكننا اكتشفنا أننا مجرد سنّة أو شيعة، وأن حرباً كحرب البسوس يجب أن تستمر بيننا إلى يوم القيامة. وأن توزيع الدوائر الأربعين الحالية تعطي 18 دائرة محسومة للشيعة، و18 دائرة محسومة للسنة، و4 دوائر مفتوحة للحرب بيننا، وهو ما خلق توازناً عددياً ارستقراطياً وبستمولوجياً! وعلينا أن نعترف بأن هذا الشعب الذي شارك في أول انتخابات قبل ثمانين عاماً، وظل يطالب بعودة البرلمان لثلاثين عاماً، مازال يعاني من «عدم نضج الوعي الانتخابي» عند الطرفين، السنة والشيعة (كلهم زي بعض)! كلهم لا يفهمون معنى الديمقراطية الحقيقية التي يفهمها فقط بعض العنصريين الفطاحل من دعاة «الأبارتهايد» الطائفي ونظرية «مساجدنا ومساجدكم»!
لقد اكتشفنا أن تعديل الدوائر الانتخابية طرحٌ بعيدٌ كل البعد عن «المبادئ الديمقراطية العريقة»، وأن البحرين التي تضم 450 جمعية سياسية وحقوقية ومهنية واجتماعية وفنية... ليس بها مجتمع مدني! وأن «صوت لكل مواطن» مبدأ ديمقراطي سليم وصحيح في كل دول العالم، إنّما حين يوضع على الخارطة البحرينية يصبح كفراً بواحاً، وخروجاً على قيم الديمقراطيات العريقة!
لقد اكتشفنا أنه في عالمٍ يحث الخطى نحو إقرار التعددية السياسية، وتعزيز قيم العدل والمساواة واحترام الكرامة البشرية كقيمةٍ عليا في الحياة، مايزال هناك من ينحاز إلى الظلم والتمييز ويرفع عقيرته بالدفاع عن التفرقة العنصرية بين البشر.
من أغرب النتائج التي تكشّفت عنها الساحة البحرينية خلال الأيام الأخيرة، وجود كتلةٍ من الناس تحارب العدل، وتناهض المساواة، وترفض التسليم بمبدأ الحقوق المتساوية للجميع.
هذا الكشف سيظلّ يتردد صداه في ذاكرة البحرينيين في المستقبل، وسيُضرب به المثل لأجيال مقبلة، وستذكر قصة هذا الجيل التعيس، الذي قاده التخبط في أزمته السياسية الراهنة، إلى التورّط في اتخاذ مواقف عنصرية لا علاج لها.
لقد اكتشفنا مؤخراً، وبعد طول مناورات ومغالطات، ومحاولات اللف والدوران، بأن مبدأ الصوت الواحد للمواطن الذي تعتمده كل دول الديمقراطيات في العالم، إنّما هو مغالطةٌ لخداعنا والتغرير بنا! وهو مؤامرةٌ تشارك فيها كل من الولايات المتحدة الامبريالية وإيران الصفوية و«إسرائيل» الصهيونية، من أجل زعزعة أمننا القومي وضرب اقتصادنا الوطني.
لقد اكتشفنا خلال الأيام الأخيرة أن تعديل الدوائر الانتخابية بحيث تتساوى أصوات الناخبين، فلا يعود هناك نائب على رأسه ريشة يمثل 500 شخص، ونائب آخر يمثل 18 ألفاً... اكتشفنا أنها خطة استعمارية خبيثة، تقودها ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، بمساعدة المفوضية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي. وبالتالي لابد من التصدّي لهما وإفشال مخططهما الجهنمي المشترك.
إنه لابد أن نقر بأننا نعيش تجربة ديمقراطية لا غبار عليها، وأن أية مطالبةٍ بإجراء أي تغييرٍ عليها، مهما كان صغيراً ومحدوداً، يعتبر خروجاً على الدين الإسلامي والحضارة البشرية. وأن كل من يطالب بتعديل الدوائر الانتخابية، خائنٌ للوطن وعميلٌ للـ «سي آي أيه».
لقد عرفنا في الأيام الثلاثة الأخيرة، أن علينا أن نحضر خارطة البحرين للمحافظات، لنرى شكل الدوائر ومن يقطنها، وعدد المقاعد وتوزيعها! وعليه لا يجوز أن يطرح تعديل الدوائر الحالية، لأنها تضمن محاصصةً نموذجيةً ولا أرقى، يُمنح فيها 17 مقعداً لكتلة انتخابية توازي 64 في المئة من الشعب، و23 مقعداً لـ 36 الباقين. ومن يطالب بتعديل هذه المعادلة غير العادلة وغير الصحيحة، فإنه مشركٌ وكافرٌ وعليه لعنة الله!
كنا نظن أننا بحرينيون في بلدٍ يعاملنا كمواطنين، ولكننا اكتشفنا أننا مجرد سنّة أو شيعة، وأن حرباً كحرب البسوس يجب أن تستمر بيننا إلى يوم القيامة. وأن توزيع الدوائر الأربعين الحالية تعطي 18 دائرة محسومة للشيعة، و18 دائرة محسومة للسنة، و4 دوائر مفتوحة للحرب بيننا، وهو ما خلق توازناً عددياً ارستقراطياً وبستمولوجياً! وعلينا أن نعترف بأن هذا الشعب الذي شارك في أول انتخابات قبل ثمانين عاماً، وظل يطالب بعودة البرلمان لثلاثين عاماً، مازال يعاني من «عدم نضج الوعي الانتخابي» عند الطرفين، السنة والشيعة (كلهم زي بعض)! كلهم لا يفهمون معنى الديمقراطية الحقيقية التي يفهمها فقط بعض العنصريين الفطاحل من دعاة «الأبارتهايد» الطائفي ونظرية «مساجدنا ومساجدكم»!
لقد اكتشفنا أن تعديل الدوائر الانتخابية طرحٌ بعيدٌ كل البعد عن «المبادئ الديمقراطية العريقة»، وأن البحرين التي تضم 450 جمعية سياسية وحقوقية ومهنية واجتماعية وفنية... ليس بها مجتمع مدني! وأن «صوت لكل مواطن» مبدأ ديمقراطي سليم وصحيح في كل دول العالم، إنّما حين يوضع على الخارطة البحرينية يصبح كفراً بواحاً، وخروجاً على قيم الديمقراطيات العريقة!
لقد اكتشفنا أنه في عالمٍ يحث الخطى نحو إقرار التعددية السياسية، وتعزيز قيم العدل والمساواة واحترام الكرامة البشرية كقيمةٍ عليا في الحياة، مايزال هناك من ينحاز إلى الظلم والتمييز ويرفع عقيرته بالدفاع عن التفرقة العنصرية بين البشر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018