ارشيف من :أخبار لبنانية

المجتمع الدولي يتفرج على وباء فتاك اسمه السعودية

المجتمع الدولي يتفرج على وباء فتاك اسمه السعودية
حميد الموسوي - صحيفة المراقب العراقي

مملكة آل سعود وبعد ان حصرت كل موارد شعب الجزيرة العربية من النفط ارثا لسلاطين سيئ  الذكر عبد العزيز السعود وخصصت الجزء الاكبر من تلك الموارد لنشر عقائد الجاسوس محمد بن عبد الوهاب وبث سمومه في العالمين العربي والاسلامي لهدم الدين الاسلامي وافساد تلك المجتمعات، ونجحت نجاحا واضحا في تحويل الدين الاسلامي السمح الى دين ذبح وقتل وتهجير وافكار ظلامية كهوفية يعود بالانسانية الى عصور الهمجية ومحاكم التفتيش وأكل لحوم البشر، وبعد ان شاركت اسرائيل والمتعاونون معها من حكام الولايات المتحدة الاميركية وبعض سلاطين الخليج في تأسيس وتشييد التنظيم الارهابي المسمى القاعدة. وبعد ان غذت كل تآمر يهدف الى تمزيق الدول العربية والاسلامية، بعد ان فعلت كل ذلك الاجرام سرا وبواسطة اجهزة مخابراتية عالمية..ها هي تكشف عن وجهها القبيح حين وجدت سكوت الرأي العام العربي والعالمي وحين وجدت تشجيعا معلنا من الانظمة الاستعمارية وبخاصة فرنسا واميركا وكذلك تواطؤ الجامعة العربية وهيئة الامم المتحدة وحتى منظمات حقوق الانسان، الامر الذي دفعها الى تسليح الجماعات الارهابية التي تشن حرب ابادة ضد الشعب السوري وفتح خزائنها لتجنيد الشاذين والمتشردين من نفايات الشعوب ليعيثوا فسادا وخرابا ودمارا فيها. وكذلك في لبنان وليبيا واليمن وكل الدول العربية التي شهدت عمليات تغيير وكذلك باكستان وافغانستان والشيشان والصومال وارتيريا ومالي والفلبين، وامتد ليشمل دولا اوربية حيث تم تجنيد اعدادا كبيرة من البريطانيين والفرنسيين والاسبان والتشيك وغيرهم للقتال في سوريا والعراق وافغانستان.

وما الحركات والتنظيمات الظلامية التي ظهرت وانتشرت في الربع الاخير من القرن الماضي من امثال: القاعدة وطالبان وبوكو حرام وشباب المجاهدين والنصرة وداعش ومجموعة ابو سياف ..وغيرها الاّ نتاج افرازات سموم الفكر الوهابي الذي صنعته المخابرات البريطانية ودعمته اسرائيل وتنفذه السعودية مستغلة امكاناتها المادية وشعبها المتخاذل المستسلم الخانع لشيوخ الضلالة وسلاطين الوراثة.

أما في العراق فقد تصدت سلطة آل سعود للعملية السياسية التي اطاحت بسلطة البعث المتوحشة من يومها في 9/4/ 2003 وحتى الساعة باذلة المال والسلاح لعملائها والمتعاونين معها من الطائفيين والعنصريين وبقايا سلطة البعث باستخدام اقذر الوسائل وابشعها في ابادة العراقيين وتخريب بناهم وانهاك اقتصادهم واعاقة استقرارهم الامني .

لم يتوقف الامر عند وثائق ويكليكس التي كشفت من خلال الاف الوثائق والاتصالات التي تثبت علاقة بندر بن سلطان رئيس جهاز المخابرات السعودي بامراء الارهاب وسياسيين عراقيين داخل العملية السياسية يسعون لاسقاطها.. لم يتوقف عند اعترافات المجرمين المقبوض عليهم .. بل صرح بذلك السفير الاميركي السابق قائلا بالحرف الواحد (ان الحكومة السعودية بذلت وتبذل كل المساعي والجهود وجربت كل الطرق لأسقاط الحكومة العراقية وافشال العملية الديمقراطية وها هي تحاول اثارة النعرة الطائفية واشعال الحرب الاهلية بين السنة والشيعة)  وهذا ما اكدته صولة جيشنا المغوار على جرذان القاعدة وداعش في صحراء الانبار. ولمزيد من الاثبات نطلعكم على التقرير الاوربي الذي بثه راديو اوستن النرويجي يوم الاربعاء 15 كانون الثاني 2014 – 07:49/ :-

(كشف تقرير اوروبي عن شعور النظام السعودي بقلق كبير وصدمة كبيرة، من فتح الحكومة العراقية جبهة قتال في الانبار ضد تنظيم “داعش” السلفي وضد مسلحين من بقايا نظام صدام يقودهم ضباط من الحرس الجمهوري، نجحوا في اختطاف مدينة الفلوجة وتحويلها الى قاعدة لهم.

وكشف راديو اوستن النرويجي يوم الاربعاء الماضي في برنامج له “عين على الشرق الاوسط “ تقريرا وصفه بأنه اثار اهتمام اوساط دبلوماسية وأمنية اوروبية، كشف عن تورط المخابرات السعودية في العمل على تهريب اطنان من الاسلحة الى محافظة الانبار واغلبها تم ايصالها على دفعات الى الفلوجة، لتصل بايدي قادة عسكريين من ضباط الحرس الجمهوري المنحل وتم توزيعها على عناصر من اتباع النظام البائد والبقية حفظت في مستودعات كبيرة داخل المدينة وفي المزارع المجاورة تمهيدا لبدء عمليات عسكرية واسعة ضد الحكومة العراقية وتحديدا باستهداف العاصمة بغداد بالتزامن مع اعلان اقامة اقليم سني في الانبار من فوق منصات الاعتصام في المحافظة. وعلى وفق التقرير، فان النظام السعودي يعمل من خلال عشائر في الانبار لمنع الجيش العراقي من تنفيذ عمل عسكري في الفلوجة، لانه يعني انهيار مشروع امني خطير اعدته المخابرات السعودية يعتمد القوة المسلحة لاسقاط حكومة المالكي واسقاط العملية السياسية، والتمهيد لاحتلال كامل محافظة الانبار تمهيدا لاعلان اقليم سني.

وحسب “راديو اوستن ” فان السعوديين كانوا يخططون لتفجير الوضع العسكري ضد حكومة المالكي بشكل مفاجئ بدءا من الفلوجة، وان الخطة كانت تتضمن تفجير العمل العسكري ضد الحكومة بشكل واسع على شكل تقدم مفاجئ باتجاه العاصمة بغداد، واستهداف العاصمة بغداد بقذائف وصواريخ، تمهيدا لاعلان محاصرة العاصمة بغداد واعلان اقامة اقليم سني بالتزامن مع عمليات تنفذ في صلاح الدين ونينوى وكركوك، واستهداف كربلاء المقدسة بالقذائف وبصواريخ يصل مداها ما بين 40 و60 كيلومترا.

وعلى وفق التقرير، فان عمليات الجيش العراقي الاخيرة فاجأت السعوديين، ووجهت ضربة قوية للمشروع السعودي الامني في الانبار، وباتت تهدد هذه العمليات بتوجيه ضربة قاتلة لهذا المشروع اذا قرر الجيش العراقي مهاجمة الفلوجة، لان الفلوجة كانت معدة لتكون القاعدة التي تبدأ منها شرارة الهجوم العسكري باتجاه العاصمة بغداد. واشار التقرير الى ان السعوديين يراهنون حاليا بقوة على منع الجيش العراقي من دخول الفلوجة ويستخدمون رؤوساء عشائر تابعين لهم لمنع الجيش من الدخول والتعهد باقناع المسلحين بالرجوع الى منازلهم واخلاء المدينة، كما ان السعوديين اتصلوا بالامريكيين وطالبوهم بالعمل لمنع دخول الجيش العراقي الى الفلوجة.

وحسب التقرير فان السعوديين يعتبرون الفلوجة، القاعدة الاولى التي يمكن من خلالها تهديد العاصمة بغداد والتي تبعد 60 كيلومترا عنها، بالاضافة الى ان بقايا نظام البعث البائد المنضوين في تنظيمات إرهابية يمتلكون حواضن كبيرة في منطقتي ابوغريب والتاجي شمالي بغداد، وهذه الحواضن من شأنها تسهيل تقدم نحو 3 آلاف من المسلحين من بقايا نظام صدام متواجدين في الفلوجة، ويمتلكون قيادة عسكرية مقتدرة من قادة الحرس الجمهوري المنحل، بامكانهم تهديد العاصمة بغداد لو انهم بدأوا ساعة الصفر لتنفيذ المشروع السعودي لمهاجمة العاصمة، في وقت كانت الانبار خالية من القوات العراقية، اما الآن فان هذه العمليات التي امر بها رئيس الوزراء المالكي بشنها في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بسبب مقتل قائد عسكري كبير بعد مداهمة معسكر لتنظيم داعش في وادي حوران في صحراء الانبار، باتت تشكل تحديا كبيرا للمشروع الامني السعودي الذي راهنت عليه منذ اكثر من عام وحشدت له رجال دين سنة ورؤساء عشائر.
2014-01-21