ارشيف من :أخبار لبنانية
"منبر الوحدة": مواقف نتنياهو خطيرة ورؤيته للسلام لا تفتح باب الحل بل تقفله
عقدت الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية اجتماعها الأسبوعي برئاسة أمينه العام الرئيس الدكتور سليم الحص في منزله، واصدروا بيانا اشاروا فيه الى "أن المعركة الانتخابية الحامية، التي أسفرت عن انتصار فريق 14 آذار على فريق 8 آذار، انتهت في ظاهرالحال دون أن تخلف أحقادا وضغائن بين طرفي النزاع، لا بل على نقيض ذلك، فإن حالا من الانفتاح والإيجابية انبلجت إذ أبدى كل فريق استعدادا للتعاون في التصدي للقضايا القائمة، وأهمها مسألة انتخاب رئيس مجلس النواب ثم اختيار رئيس لمجلس الوزراء وتأليف أول حكومة في العهد الجديد. وقد رافق حال الانفراج الداخلي حال من الانفتاح الدولي حيال احتمالات السلام الإقليمي كما حيال لبنان".
اضاف البيان: "هذا الجو الإيجابي والمثير للاعجاب يدعونا للحفاظ عليه وعدم المس به، كل ما نستطيعه هو إبداء بعض التمنيات التوجيهية. نتمنى أن تتجاوز المعارضة مطلب الثلث المعطل في الحكومة المقبلة. فالثلث المعطل صيغة ثبت عقمها، وهي أساسا صيغة غير ديموقراطية".
وتمنى "أن يكون التركيز على أولوية الإصلاح والتغيير في اختيار أعضاء الحكومة، كما في رسم برنامجها، فإن كان الإصلاح والتغيير رائدها، فهذا يقتضي أن تكون مكوناتها، ممن يتمتعون بالمعرفة المطلوبة وبالخبرة اللازمة ويتحلون بمزايا تؤهلهم للعمل المجدي في ميدان التغيير والإصلاح.أما برنامج عمل الحكومة العتيدة فينبغي أن يكون حافلا بالتوجهات الإصلاحية الواضحة، فالإصلاح مطلوب على كل صعيد".
وتابع البيان : "من جهة اخرى، استوقفنا ما جاء في خطاب رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في سياق طرحه رؤيته للسلام مع الفلسطينيين، قال إنه يصر على إقرار صريح من الفلسطينيين والعرب بحق اليهود في دولة خاصة بهم. وتحدث عن مبادىء "دولة إسرائيل" محددا إن المبدأ الأول هو الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي. أما المبدأ الثاني فهو نزع السلاح على كل أرض تقع تحت سيطرة الفلسطينيين بحيث تكون منزوعة السلاح مع ترتيبات أمنية دولية لدولة إسرائيل. والمبدأ الثالث أن إسرائيل في حاجة إلى حدود قابلة للدفاع عنها، والقدس الموحدة تبقى عاصمة إسرائيل مع ضمان حرية العبادة لكل الأديان، والمبدأ الرابع هو البحث عن حل لقضية اللاجئين الفلسطينين خارج حدود دولة اسرائيل".
واشار الى "ان هذه الرؤية لا تفتح باب الحل بل تقفله، فهي مبنية على افتراض أن الشعب اليهودي شعب جدير بالحياة الكريمة، أما الشعب الفلسطيني فقد وجد ليبقى مقهورا سليبا من حقوقه البديهية وأولها الحرية والعدالة والمساواة مع سائر بني البشر. والمشروع الصهيوني هو مشروع تهجير من تبقى من عرب في ما يسمى إسرائيل. والدولة الفلسطينية، في هذا المشروع لا تتمتع بأي مزية من مزايا الدولة العصرية، بل هي مجرد مأوى للاجئين البائسين، أما أولوية نتنياهو لإطلاق عملية تطوير اقتصادية في الأرض الفلسطينية فما هي إلا محاولة سافرة لتطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل قبل التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين".
وختم البيان : "هذه مواقف خطيرة، فأين هو الموقف العربي؟ اين هي المشاورات العربية؟ أين هي جامعة الدول العربية؟ أما آن الأوان لوقف مسيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018