ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: لقاء صريح بين المعارضة ووزير الديوان الملكي

البحرين: لقاء صريح بين المعارضة ووزير الديوان الملكي
استُكمل لقاء وليّ العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة بوفد المعارضة الذي جرى في 15 كانون الثاني الجاري، بلقاء آخر عقده أمس وزير الديوان الملكي خالد بن أحمد آل خليفة بالمعارضة التي مثّلها كل من المساعد السياسي للأمين العام

لجمعية الوفاق خليل المرزوق، ورئيس شورى "الوفاق" جميل كاظم، والأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي حسن العالي، ونائب رئيس اللجنة المركزية في جمعية "وعد" عبد الله جناحي.

المعارضة أوضحت إثر اجتماعها بوزير الديوان الملكي أن "اللقاء ساده جو من المصارحة والشفافية انطلاقا من الرغبة الصادقة من المعارضة الديمقراطية في الشراكة في عملية سياسية حقيقية، تنتج نظاما سياسيا ديمقراطيا شاملا على أسس

الكرامة والمساواة والعدالة والشراكة لكل البحرينيين بدون استثناء، متفقة مع الحاجة لرفع مستوى التمثيل الرسمي وفق تأكيد ولي العهد في اللقاء السابق".

البحرين: لقاء صريح بين المعارضة ووزير الديوان الملكي

وأشارت المعارضة الى أنها كانت تتطلع لأن ينتج اللقاء تقدما تراكميا على ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع مع ولي العهد، بحيث تنتقل العملية من لقاءات مناقشات عامة إلى لقاءات مجدولة تفعل فيها الاتفاقات الإجرائية وعدم إعادة النقاشات

فيها لكي نتمكن من المضي قدما في مناقشة أجندة المطالب السياسية الأساسية والمهمة».

وأكدت المعارضة "الحاجة لتهيئة الأجواء الإيجابية الحاضنة للحوار والحل السياسي، ومنها وجود إعلام تصالحي وحاضن للجميع، ووقف القبضة الأمنية والمحاكمات المسيسة والإجراءات التمييزية ضد شريحة كبيرة من المواطنين، وإطلاق سراح

المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات"، مضيفة أن "كل ذلك يصب في إشاعة أجواء إيجابية نابذة للعنف ومساعدة لإنهائه".

وشدّدت على أن "الحاجة ملحة لأن تأخذ اللقاءات الثنائية مسارها الطبيعي والجاد المجدول في أوقات زمنية محددة تزيل معها كل تحديات ومعوقات الحوار الوطني وتقرب من الحل السياسي الشامل"، وأشارت الى أنها تشكل "تكتلا وطنيا جامعا

وستمضي في هذه اللقاءات والعملية السياسية كفريق وطني واحد يحدد الأمناء العامون في الجمعيات ممثليه في اللقاءات القادمة".

وطرحت المعارضة البنود الأساسية لأجندة الحوار المتمثلة في النظام والعملية الإنتخابية والدوائر العادلة والشفافة التي تحقق المساواة بين المواطنين على قاعدة صوت لكل مواطن، وتشكيل الحكومة المنتخبة وصلاحياتها، وتشكيل السلطة

التشريعية المنتخبة كاملة الصلاحيات التشريعية والرقابية، والقضاء المستقل العادل النزيه، والأمن للجميع، كمحاور اساسية تضاف إليها ملفات التمييز والتجنيس السياسي والفساد والمنظومة الحقوقية النابذة للعنف والكراهية والعدالة الانتقالية

كمحاور مهمة يجب أن يتناولها الحل السياسي الشامل".

ورأت المعارضة أن "نجاح الحل واستقراره يتطلب عرض الصيغة الدستورية النهائية على الشعب ليُستفتى عليها كحق أصيل لاقرار الحل واكسابه الشرعية الشعبية".

وفي سياق متصل، ذكر موقع "مرآة البحرين" بحسب معلومات متطابقة، أن الملك البحريني تلقى نصيحة إماراتية، مفادها "ادخلوا حواراً وابحثوا عن حل".

وبحسب الموقع، فإن ولي العهد عاد للمشهد مجدداً بدعم من أبيه، لكن لم يتضح الى أي حدّ يمكن أن يصل آل خليفة، من أجل حلحة الأزمة المشتعلة منذ ثلاث سنين، لكن المؤكد أن الملك أسرع هذه المرة، بعد أن تأكد أن ثمة ما يتغير داخل  

السعودية، وأن الأخيرة لم تعد الجدار الذي يمكن له صد كل الرياح المقبلة.

ويضيف الموقع أن الملك قرأ رضوخ السعودية في لبنان إلى مبدأ مشاركة حزب الله في الحكومة اللبنانية المقبلة، وقرأ في هيمنة الاميركي على ائتلاف المعارضة السورية ورضوخه إلى المطلب الاميركي بالمشاركة في مؤتمر جنيف 2، وأن

السعودية لا تستطيع التمسك بالموقف نفسه ضد إرادة الدول العظمى، وضد التسويات بين الغرب وإيران، وعليه غيرت السعودية أسلوب تعاملها، رضخت في لبنان، وتراجعت تكتيكياً في سوريا، لذا فإن موقفها في البحرين لن يختلف.

يقول عدد من المتابعين وراصدي الأوضاع في الخليج، يتابع الموقع، إن السعودية لم تعلن حتى اللحظة أي تأييد للحوار في البحرين، لكنها لم تمانع من انعقاده أيضاً، باختصار الرياض سكتت، والنظام البحريني بطريقته وبمعرفته وتنسيقه العالي

مع السعوديين، عرف أن ثمة ضوءا أصفر أمامه، وأن الأخضر قد يأتي في أية لحظة.
2014-01-22