ارشيف من :أخبار لبنانية
’داعش’ والصراع السياسي يهددان مثلث المكونات العراقي
عادل عبد المهدي - صحيفة العدالة العراقية
حملة واسعة لتطهير الرمادي من "داعش".. ومزيد من المسلحين يدخلون الفلوجة وفشل العشائر في اقناعهم بالانسحاب.. وبرزاني في بغداد حول تصدير النفط عبر تركيا والاتفاق حول الموازنة. وهجمات ارهابية قاسية في العاصمة والمدن الاخرى وسقوط عشرات ومئات الضحايا.. والموازنة بملياراتها الـ (140) امام البرلمان.. واحتجاجات على الدولار المخصص للمحافظات بدل الدولارات الخمسة.. واتفاق عراقي امريكي لتدريب قوات عراقية في الاردن.. ودعوة "داعش" "اهل السنة" الى "قتال الجيش" و"الزحف الى بغداد والجنوب لمواجهة الصفويين والرافضة".. هذه الاخبار وغيرها هي حصاد بداية الاسبوع فقط.. وكلها اخبار من العيار الثقيل.. الذي تنأى تحته اوضاع شعوب وحكومات.. فهل لاقتراب موعد الانتخابات علاقة؟ ام ان الامر نتاج تراكمات.. استمرت بالتنامي.. وتتفجر اليوم.
لاشك ان للانتخابات علاقة.. ففي مثل هذه الاجواء، يزداد الخوف من المستقبل وتتوتر الاعصاب، وتزداد المطالبات والتصعيد والتصعيد المضاد، ويبدو ان كل شيء سيتفجر.. ثم يفوز البعض ويخسر اخرون.. ويلتقون، ويقبلون بعضهم.. ويتفقون، بعد دفع وشد، على تشكيل الحكومة. والعراق ليس استثناءاً بل هي كذلك في عموم الحملات الانتخابية. فهل هذا تفسير ما يجري؟ ام هناك شيء اعمق، واكثر تهديداً، ومدعاة لقلق شديد؟
صحيح ان الملف الامني ضد الارهاب هو الاهم.. فان لم نوحد جهودنا في مواجهته فانه سيأكل الجميع. لكن الملفات مترابطة.. فان شعر "الشيعة" ان "السنة" يستخدمون الارهاب ولو بشكل غير مباشر للضغط عليهم لاعادة اوضاع سابقة، فان ذلك سيشجع نزعات التطرف والعناد.. وان شعر "السنة" ان "الشيعة" يستخدمون الجيش والجماعات المسلحة لتهميشهم وكسر ارادتهم، فانه سيشجع بدوره التطرف والعناد.. وان شعر "العرب" ان "الكرد" يستغلون الاوضاع الصعبة، وبالعكس ان شعر "الكرد" ان "العرب" يستغلون مفاهيم المركزية والدولة لحجز حقوقهم، فستتعمق الازمات وتزداد وتتكرر، لتتفجر كما تتفجر اليوم.
امام شعبنا طريقان لا ثالث لهما.. اما اننا فقدنا الثقة ببعضنا، وتكسرت كافة الجسور، واصبحنا اعداءاً، وهو ما لا نعتقده اطلاقاً، وهذا منطق "الارهاب"، اصابنا جميعاً بعدواه، وصرنا نقف على شفا حفرة من نار.. واما طريق الألفة وايجاد الحلول، مهما كانت قاسية.. فمصالحنا المشتركة، ان توفر لها الامن اللازم، والفهم الصحيح لادارتها، كافية لتحقيق ترابط اضلاع المثلث ومنحه التوازن المطلوب، وارضاء الجميع.
حملة واسعة لتطهير الرمادي من "داعش".. ومزيد من المسلحين يدخلون الفلوجة وفشل العشائر في اقناعهم بالانسحاب.. وبرزاني في بغداد حول تصدير النفط عبر تركيا والاتفاق حول الموازنة. وهجمات ارهابية قاسية في العاصمة والمدن الاخرى وسقوط عشرات ومئات الضحايا.. والموازنة بملياراتها الـ (140) امام البرلمان.. واحتجاجات على الدولار المخصص للمحافظات بدل الدولارات الخمسة.. واتفاق عراقي امريكي لتدريب قوات عراقية في الاردن.. ودعوة "داعش" "اهل السنة" الى "قتال الجيش" و"الزحف الى بغداد والجنوب لمواجهة الصفويين والرافضة".. هذه الاخبار وغيرها هي حصاد بداية الاسبوع فقط.. وكلها اخبار من العيار الثقيل.. الذي تنأى تحته اوضاع شعوب وحكومات.. فهل لاقتراب موعد الانتخابات علاقة؟ ام ان الامر نتاج تراكمات.. استمرت بالتنامي.. وتتفجر اليوم.
لاشك ان للانتخابات علاقة.. ففي مثل هذه الاجواء، يزداد الخوف من المستقبل وتتوتر الاعصاب، وتزداد المطالبات والتصعيد والتصعيد المضاد، ويبدو ان كل شيء سيتفجر.. ثم يفوز البعض ويخسر اخرون.. ويلتقون، ويقبلون بعضهم.. ويتفقون، بعد دفع وشد، على تشكيل الحكومة. والعراق ليس استثناءاً بل هي كذلك في عموم الحملات الانتخابية. فهل هذا تفسير ما يجري؟ ام هناك شيء اعمق، واكثر تهديداً، ومدعاة لقلق شديد؟
صحيح ان الملف الامني ضد الارهاب هو الاهم.. فان لم نوحد جهودنا في مواجهته فانه سيأكل الجميع. لكن الملفات مترابطة.. فان شعر "الشيعة" ان "السنة" يستخدمون الارهاب ولو بشكل غير مباشر للضغط عليهم لاعادة اوضاع سابقة، فان ذلك سيشجع نزعات التطرف والعناد.. وان شعر "السنة" ان "الشيعة" يستخدمون الجيش والجماعات المسلحة لتهميشهم وكسر ارادتهم، فانه سيشجع بدوره التطرف والعناد.. وان شعر "العرب" ان "الكرد" يستغلون الاوضاع الصعبة، وبالعكس ان شعر "الكرد" ان "العرب" يستغلون مفاهيم المركزية والدولة لحجز حقوقهم، فستتعمق الازمات وتزداد وتتكرر، لتتفجر كما تتفجر اليوم.
امام شعبنا طريقان لا ثالث لهما.. اما اننا فقدنا الثقة ببعضنا، وتكسرت كافة الجسور، واصبحنا اعداءاً، وهو ما لا نعتقده اطلاقاً، وهذا منطق "الارهاب"، اصابنا جميعاً بعدواه، وصرنا نقف على شفا حفرة من نار.. واما طريق الألفة وايجاد الحلول، مهما كانت قاسية.. فمصالحنا المشتركة، ان توفر لها الامن اللازم، والفهم الصحيح لادارتها، كافية لتحقيق ترابط اضلاع المثلث ومنحه التوازن المطلوب، وارضاء الجميع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018