ارشيف من :أخبار لبنانية
صناعة الأميركان وتجارة الإخوان
عامر حسن فياض - صحيفة الصباح العراقية
في العام 1953 عقد مؤتمر خاص في جامعة برنستون الاميركية كان يهدف منه محاولة استقلاب جماعة الاخوان المسلمين لصالح الولايات المتحدة الاميركية في التصدي لخطر المد الشيوعي على الشرق الاوسط.
ومنذ العام 1979 مرت العلاقة بين الاخوان والاميركان بأربع مراحل هي:
•مرحلة الاستكشاف حيث طلبت الولايات المتحدة الاميركية من المرشد العام لجماعة الاخوان في مصر (عمر التلمساني) ان يتدخل لدى الحكومة الايرانية للافراج عن الرهائن الاميركان في العام 1979، وقام التلمساني بذلك ، وعلى اثرها توسط الرئيس الاميركي كارتر لدى الرئيس المصري السادات للافراج عن معتقلي الجماعة في السجون المصرية.
•مرحلة الحوار المستتر: الذي بدأ بزيارات سكرتير السفارة الاميركية في القاهرة (فرانسيس ريتشارد) لمقر الاخوان والحوار مع د. عصام العريان نائب الاخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري للاعوام 1987 - 1990.
•مرحلة الحراك الاسلامي المعتدل الذي بدأ العام 2005 عندما فاز الاخوان بنسبة 20 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب المصري (88 نائباً)، حيث رفضت الولايات المتحدة وصف الاخوان بالعنف وطالبت مجموعة الازمات الدولية الاميركية بألغاء قانون الطوارىء في مصر وضرورة وضع اسس تشريعية لمشاركة الاخوان كحزب سياسي معترف به، ودعوة الاخوان للحوار مع الحكومة ومع المجتمع المدني ومع المسيحيين وطالبتهم بدعم الاصلاح السياسي الذي اعلنه الرئيس المصري آنذاك حسني مبارك.
•مرحلة الظهور والنشاط العلني: حيث اجرت وزارة الخارجية الاميركية تحت ادارة هيلاري كلينتون في تموز سنة 2011 مجموعة لقاءات مع جماعة الاخوان المسلمين حول الزام الاخوان باللعبة الديمقراطية ونبذ العنف واحترام حقوق الانسان ومشاركة المرأة في الحياة العامة والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية والاعتراف بالدور الاميركي المركزي في المنطقة.
ان التعاطي الايجابي الاميركي مع الاسلام الاخواني جاء نتيجة دوافع معلنة واخرى مبطنة نجملها بما يأتي:-
•امتصاص طاقات الغضب الكامنة في المنطقة تجاه الولايات المتحدة الاميركية وتجاه النظم السياسية العربية التي تدور في الفلك الاميركي.
•دخول احزاب الاسلام السياسي الى السلطة يمثل فرصة لتسليط الضوء على قدراتها وامكاناتها الضعيفة وبالتالي ستكون فرصة لاظهار ضعفها وعدم قدرتها على تحمل المسؤولية امام اعين الجميع . وهذه الرؤية نابعة من افتراض ان لا شيء افضل من اظهار فشل الاسلام السياسي الاخواني في صورة سيئة، غير ظهورها في تجربة فاشلة في السلطة. وهذه الفكرة تبناها (جيرهام فوللر)مؤلف كتاب(مستقبل الاسلام السياسي) وثبتت صحتها في الحكم الفاشل لمحمد مرسي.
•ان قيادة مركبة الحكم في بلدان عدة من افغانستان وفلسطين وما قبل الاخير وليس اخيرا في مصر يمكن ان يكون دليلا للادارة الاميركية للنيل من الحركات الاسلامية باعتبار وصولها الى الحكم سيكون ايذانا بخسارة قضيتها وفقدان مصداقيتهم لتثبت ضعف حركات الاسلام السياسي الاخواني.
•ان المساعدة الاميركية لايصال حركات اسلامية اخوانية الى السلطة تأتي لتظهر ضعف قدراتها القيادية والسياسية، والتي لن تكون بالضرورة مؤيدة للولايات المتحدة، ولكن على الاقل ستكون وفق الرأي الاميركي سلمية ومستنيرة.
•كما ان المساعدة لوصولهم الى السلطة يدفعهم، وفق الرأي الاميركي، الى التخلي عن النهج العنفي الراديكالي في المنطلقات والتفكير والتحول نحو الوسطية والاعتدال في النهج، كما ان هذه المساعدة توفر فرصة لترويض هذه الجماعة ودفعها الى الاعتدال في نهجها وتوجهاتها.
وفق كل ما تقدم يتبين ان التعاطي الاميركاني الايجابي الداعم لجماعة الاخوان، كتنظيم دولي، جاء لاغراض كشف ضعفهم وعوراتهم في الحكم وادارة الشأن العام من جهة وترويضهم للتخلي عن العنف منهجاً وسلوكاً من جهة اخرى، ولاغراض تجنب شرورهم العنيفة وبالتالي عقم الرحم الولاد للجماعات الارهابية بمسمياتها المختلفة.. وفوق هذا وأهم من كل ذلك هناك منفعة عند الاميركي (الصناعي) من الاخواني (التاجر) بوصف الاخير لا يمثل اشطر التجار فحسب بل يمثل ايضا اول اعداء الصناعة والصناعيين.
في العام 1953 عقد مؤتمر خاص في جامعة برنستون الاميركية كان يهدف منه محاولة استقلاب جماعة الاخوان المسلمين لصالح الولايات المتحدة الاميركية في التصدي لخطر المد الشيوعي على الشرق الاوسط.
ومنذ العام 1979 مرت العلاقة بين الاخوان والاميركان بأربع مراحل هي:
•مرحلة الاستكشاف حيث طلبت الولايات المتحدة الاميركية من المرشد العام لجماعة الاخوان في مصر (عمر التلمساني) ان يتدخل لدى الحكومة الايرانية للافراج عن الرهائن الاميركان في العام 1979، وقام التلمساني بذلك ، وعلى اثرها توسط الرئيس الاميركي كارتر لدى الرئيس المصري السادات للافراج عن معتقلي الجماعة في السجون المصرية.
•مرحلة الحوار المستتر: الذي بدأ بزيارات سكرتير السفارة الاميركية في القاهرة (فرانسيس ريتشارد) لمقر الاخوان والحوار مع د. عصام العريان نائب الاخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري للاعوام 1987 - 1990.
•مرحلة الحراك الاسلامي المعتدل الذي بدأ العام 2005 عندما فاز الاخوان بنسبة 20 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب المصري (88 نائباً)، حيث رفضت الولايات المتحدة وصف الاخوان بالعنف وطالبت مجموعة الازمات الدولية الاميركية بألغاء قانون الطوارىء في مصر وضرورة وضع اسس تشريعية لمشاركة الاخوان كحزب سياسي معترف به، ودعوة الاخوان للحوار مع الحكومة ومع المجتمع المدني ومع المسيحيين وطالبتهم بدعم الاصلاح السياسي الذي اعلنه الرئيس المصري آنذاك حسني مبارك.
•مرحلة الظهور والنشاط العلني: حيث اجرت وزارة الخارجية الاميركية تحت ادارة هيلاري كلينتون في تموز سنة 2011 مجموعة لقاءات مع جماعة الاخوان المسلمين حول الزام الاخوان باللعبة الديمقراطية ونبذ العنف واحترام حقوق الانسان ومشاركة المرأة في الحياة العامة والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية والاعتراف بالدور الاميركي المركزي في المنطقة.
ان التعاطي الايجابي الاميركي مع الاسلام الاخواني جاء نتيجة دوافع معلنة واخرى مبطنة نجملها بما يأتي:-
•امتصاص طاقات الغضب الكامنة في المنطقة تجاه الولايات المتحدة الاميركية وتجاه النظم السياسية العربية التي تدور في الفلك الاميركي.
•دخول احزاب الاسلام السياسي الى السلطة يمثل فرصة لتسليط الضوء على قدراتها وامكاناتها الضعيفة وبالتالي ستكون فرصة لاظهار ضعفها وعدم قدرتها على تحمل المسؤولية امام اعين الجميع . وهذه الرؤية نابعة من افتراض ان لا شيء افضل من اظهار فشل الاسلام السياسي الاخواني في صورة سيئة، غير ظهورها في تجربة فاشلة في السلطة. وهذه الفكرة تبناها (جيرهام فوللر)مؤلف كتاب(مستقبل الاسلام السياسي) وثبتت صحتها في الحكم الفاشل لمحمد مرسي.
•ان قيادة مركبة الحكم في بلدان عدة من افغانستان وفلسطين وما قبل الاخير وليس اخيرا في مصر يمكن ان يكون دليلا للادارة الاميركية للنيل من الحركات الاسلامية باعتبار وصولها الى الحكم سيكون ايذانا بخسارة قضيتها وفقدان مصداقيتهم لتثبت ضعف حركات الاسلام السياسي الاخواني.
•ان المساعدة الاميركية لايصال حركات اسلامية اخوانية الى السلطة تأتي لتظهر ضعف قدراتها القيادية والسياسية، والتي لن تكون بالضرورة مؤيدة للولايات المتحدة، ولكن على الاقل ستكون وفق الرأي الاميركي سلمية ومستنيرة.
•كما ان المساعدة لوصولهم الى السلطة يدفعهم، وفق الرأي الاميركي، الى التخلي عن النهج العنفي الراديكالي في المنطلقات والتفكير والتحول نحو الوسطية والاعتدال في النهج، كما ان هذه المساعدة توفر فرصة لترويض هذه الجماعة ودفعها الى الاعتدال في نهجها وتوجهاتها.
وفق كل ما تقدم يتبين ان التعاطي الاميركاني الايجابي الداعم لجماعة الاخوان، كتنظيم دولي، جاء لاغراض كشف ضعفهم وعوراتهم في الحكم وادارة الشأن العام من جهة وترويضهم للتخلي عن العنف منهجاً وسلوكاً من جهة اخرى، ولاغراض تجنب شرورهم العنيفة وبالتالي عقم الرحم الولاد للجماعات الارهابية بمسمياتها المختلفة.. وفوق هذا وأهم من كل ذلك هناك منفعة عند الاميركي (الصناعي) من الاخواني (التاجر) بوصف الاخير لا يمثل اشطر التجار فحسب بل يمثل ايضا اول اعداء الصناعة والصناعيين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018