ارشيف من :أخبار لبنانية

السعودية وصناعة الإرهاب

السعودية وصناعة الإرهاب

إيمان محسن جاسم - صحيفة "البيان" العراقية

 لم يعد سرا أن السعودية تدعم الإرهاب في المنطقة، هذا الدعم أخذ اشكالا كثيرة منه سياسي وعسكري وإعلامي، وعمدت السعودية في السنوات الأخيرة لإثارة الفتن الطائفية في المنطقة من أجل خلق حالة صراع تفضي لمزيد من الفوضى.

   وشكلت الأموال السعودية العمود الفقري للكثير من المجاميع ألإرهابية التي تقاتل وفق منطق طائفي مريض خاصة داعش التي لم تتردد في طلب دعم السعودية لضرب شيعة العراق في موسم عاشوراء وتطور ألأمر ليأخذ أبعادا أكثر خطورة مع مرور ألأيام، خاصة وإن هذا التنظيم لم يكن له وجود لولا المال السعودي.

   ومن الواضح جداً بأن عملية البحث عن أزمة مع دولة إقليمية من شأنها أن تتيح للنظام السعودي محاكمة واعتقال كل من يطالب بحقوق في إطار ( العمالة ) أو يتم ربط ذلك بالمخطط المفترض لاغتيال السفير السعودي وربما يتم تعميم هذا السيناريو لشخصيات أخرى داخل السعودية وخارجها.

   هذا الأسلوب الساذج في الهروب من الأزمة مثل أحد أهم ركائز النظام العربي الذي أثبت فشله في تلبية احتياجات الشعوب من الحرية والحياة الحرة الكريمة وبالتالي فإن البحث عن شماعة لإلقاء تبعات الفشل عليها لا يعني سوى إبتعاد مقصود عن جوهر المشكلة الداخلية سواء للبحرين أو السعودية ، خاصة وإنهما استخدما نفس الأسلوب في التعامل مع التظاهرات الشعبية ومحاولة تدويل هذه القضية وجعل دولة مثل إيران المعروفة بعدائها التقليدي لأمريكا لأن تكون طرفاً مفترضاً يتم من خلاله تصفية حسابات السعودية والبحرين مع معارضيها بشكل كبير جداً وعلى حساب حقوق الشعب السعودي ومن قبله البحريني وأيضاً على حساب شعوب المنطقة التي تتطلع لأن تكون منطقتنا أكثر سلماً وأمناً وليست مناطق نزاع وتنازعات تستثمر الدول الكبرى هذه النزاعات في بسط نفوذها مجدداً على منطقتنا .

   وبالتأكيد فإن هنالك جهات كثيرة مستفيدة من هذا التصعيد الإرهابي السعودي القائم على الفكر الوهابي العفن وفي مقدمة هؤلاء المستفيدين من ذلك الكيان الصهيوني الذي لم يعد سرا أن يكشف علاقاته الوطيدة مع ألأسرة الحاكمة في الرياض، خاصة وإن تسريبات صهيونية تؤكد بأن هنالك علاقات قوية ومتينة وتحالفات بين تل أبيب والرياض. خاصة وإن السعودية وحلفاءها يدعمون الدعاية التي تفتح الابواب لحرب طائفية بين السنة والشيعة وإن الدعاية المناهضة للشيعة التي يروجها رجال دين سنة مدعومون من السعودية او يقيمون فيها وفي غيرها من دول الخليج تخلق مكونات حرب طائفية في العالم الإسلامي بأسره، وهو النهج الذي تتبعه الرياض والأبواق الناعقة معها.

   وعلينا أن نشير هنا بأن السفير الأمريكي السابق في بغداد كريستوفر هيل، قد كشف ان السعودية تمثل التحدي الأكبر والمشكلة المعقدة بالنسبة الى الساسة العراقيين، واكد انها تمول هجمات القاعدة في العراق وهو الأمر الذي يعرفه الجميع في العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم.
2014-01-23