ارشيف من :أخبار لبنانية

انجازات نوعية جديدة للجيش في حربه ضد التكفيريين

انجازات نوعية جديدة للجيش في حربه ضد التكفيريين
حقق الجيش اللبناني انجازات جديدة في حربه ضد التكفيريين والتي كان آخرها أمس قتل ابو معيلق احد ابرز واخطر المطلوبين من كتائب "عبد الله عزام" خلال مطاردته في البقاع، واصطياد المدعو عمر الاطرش الضالع بعملية نقل وتوفير سيارات للمجموعة التي يُشتبه في تنفيذها تفجيري بئر العبد والرويس، وتوفير المأوى لمشتبه في علاقتهم مع التنظيمات الارهابية. في هذا الوقت تكثفت الاتصالات واللقاءات الحكومية أمس في محاولة لتذليل العقبات المستعصية لا سيما لجهة مبدأ المداورة، وايجاد مخارج من شأنها "تثقيل" الوزارات العونية، او استثناء حصة الرابية من هذا المبدأ عبر المداورة الجزئية.

وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"حكومة الأمر الواقع السياسية.. خلال أيام"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:" تزاحمت المشاورات.. وكادت المواكب السياسية تصطدم ببعضها البعض، في شوارع العاصمة، والنتيجة واحدة: الفصل الأخير من مشروع الحكومة السلامية لم ينجز بسبب عدم مصادقة النائب ميشال عون على ما يسميه "مشروع التحالف الرباعي الجديد"...

اضافت الصحيفة ان "الرئيس المكلف، بدأ يعد العدة لمشروع حكومة سياسية جامعة سيعرضها على رئيس الجمهورية في الأسبوع المقبل"، مشيرة الى انه "يأمل أن تصدر مراسيمها وتتعامل معها جميع القوى السياسية، على قاعدة "مصلحة لبنان أولاً".

واشارت الصحيفة الى اهتزاز التفاهم السياسي ـ الفرصة الحكومية المتوافرة للمرة الأولى منذ 10 أشهر، وذلك بعد احتجاج الرابية على اصل الاتفاق الذي ارتكز على نقطتين أساسيتين : حكومة قائمة على صيغة 8+8+8، والمداورة السياسية والطائفية والمذهبية في الحقائب، وكان المأمول منه أن تتوفر له التغطية السياسية من خلال ثلاثة مكونات مسيحية: عون و"الكتائب" بالإضافة إلى "مسيحيي 14 آذار المستقلين".

انجازات نوعية جديدة للجيش في حربه ضد التكفيريين

ولفتت الى ان حزب الله شغل أمس محركاته في كل اتجاه ممكن: النائب محمد رعد في بعبدا، الحاج حسين الخليل في المصيطبة، الحاج وفيق صفا في كليمنصو. خط مفتوح على مدار الساعة مع عين التينة.. والنتيجة إبلاغ كل من يعنيهم الأمر أن حزب الله يتفهم مطالب ميشال عون ويتضامن معها ويدعو الى تبنيها وبالتالي يشترط ضرورة الا تأتي المداورة المطروحة على حساب "تكتل التغيير".

واوضحت "السفير" ان حزب الله جرّب تدوير الزوايا وتحسين الشروط، غير أنه اصطدم بجدار سميك من الاعتراض في الرابية، لافتة الى انه جرى أمس طرح صيغ ومخارج كثيرة، لعل أبرزها نقل "الطاقة" من "التيار" إلى "الطاشناق"، لكن سلام رفض التحايل على مبدأ المداورة الشاملة (سياسية وطائفية ومذهبية)، معتبرا أن هذه ركيزة أساسية في التفاهم، فإذا اختلت يصبح التفاهم كله مهددا..كما طرحت صيغ أخرى تؤدي إلى "تثقيل" الوزارات العونية (أشغال وتربية وحقيبة سيادية وغيرها)، لكن "الجنرال" رفض الانزلاق إلى لعبة الإغراءات. وجرى التواصل بين الرابية وبكركي.. فكان أن أبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي القصر الجمهوري ليلاً رسالة واضحة بأن حكومة من دون "التيار الحر" و"القوات" تفتقد للمشروعية الميثاقية.

بدورها، تحدثت صحيفة "الديار" عن تكثف الاجتماعات والاتصالات على صعيد تأليف الحكومة امس بين بعبدا وعين التينة والمصيطبة وكليمنصو لحل العقدة العونية، ونقلت الصحيفة عن زوار رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، أنه ما زال متمسكا بوزارة الطاقة وكذلك بالاتصالات او بوزارة سيادية، وان هذا الامر من حق "التيار الوطني الحر" الذي يشكل اكبر كتلة نيابية، مجدداً توجسه من المداورة ما دام عمر هذه الحكومة لن يتجاوز الـ3 اشهر. وبدا العماد عون متشددا امام زواره وأنه لن يتراجع عن موقفه، لكن قرار المقاطعة ليس وارداً حتى هذه اللحظة وما زال يفاوض.
ولاحظ الزوار ايضا ان العماد عون متمسك بالطاقة للوزير جبران باسيل، معددا انجازاته، وكذلك انجازات الوزير نقولا صحناوي في وزارة الاتصالات، وانه لن يقبل الا حصة توازي حجم «التيار» واضعا الجميع امام مسؤولياتهم.

ولفتت الصحيفة الى ان "هذه الاجواء استدعت تحرك حزب الله عبر النائب محمد رعد والحاج حسين خليل باتجاه بعبدا والمصيطبة، وجرى بين الرئيس ميشال سليمان ورعد نقاش لكل التفاصيل الحكومية وموقف العماد عون". وتشير المعلومات الى أن الرئيس ميشال سليمان اكد للنائب رعد انه لن يقدم على اي خطوة لتشكيل حكومة امر واقع او حيادية طالما الاتصالات مستمرة لتشكيل حكومة جامعة ولم تتوقف ويمكن ان تصل الى ايجابيات".

واضافت الصحيفة :"ان الحاج حسين خليل ناقش مع سلام في تمثيل العماد عون. وقد لمس خليل اصراراً من المصيطبة على عدم المس بمبدأ المداورة الشاملة في كل الحقائب مع حفظ حصة عون بإعطائه وزارة الاشغال، الا أن عون رفض الطلب وأصر على الطاقة..".

واشارت المعلومات الى ان حزب الله ابلغ سليمان وسلام وقوفه مع "التيار الوطني" وضرورة البحث معه في مطالبه، متمنيا اعطاء المزيد من الوقت والمهل لولادة الحكومة حتى الوصول الى «حلحلة العقد»، لكن سلام اكد انه لا يربط نفسه بموعد معين وأن الحكومة قد تتشكل بمن حضر لان الوقت بدأ يضيق.

انجازات نوعية جديدة للجيش في حربه ضد التكفيريين

وعلى خط مواز، أوضحت أوساط بعبدا لصحيفة "البناء" أنّ زيارة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أمس إلى قصر بعبدا هي زيارة عاديّة ودوريّة في إطار التشاور المستمرّ، وقالت إنه من الطبيعي أن يتمّ البحث في الشأن الحكومي، والمقاربات المطلوبة لتذليل العقد التي تؤخر عملية التأليف.

وقالت إن : "هناك تواصلاً مستمراً بين الرئيس سليمان وكلٍّ من الرئيس المكلّف تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه برّي وأطراف أخرى معنيّة بالملفّ الحكومي، في إطار المساعي الهادفة إلى تقريب وجهات النظر".

وأشارت الأوساط إلى أنّ "هناك حلحلة بسيطة في التعقيدات التي تؤخّر التأليف سواء ما يتعلّق بموضوع المداورة أو توزيع الحقائب، إلا أنّ هناك بعض المحاولات لتقريب وجهات النظر من خلال بعض الأفكار والطروحات التي ترضي الجميع".

وقالت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات إن "زيارة رعد تندرج أيضاً في سياق محاولة حزب الله معالجة مشكلة تمثيل العماد ميشال عون وتحفّظاته".

من جهتها، ذكرت صحيفة "اللــواء" أن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أعاد أمس التأكيد أمام رئيس الجمهورية ميشال سليمان على تفضيل حزب الله قيام  الحكومة السياسية الجامعة للحد من الهجمات التي يتعرض لها لبنان، وأن رئيس الجمهورية أبدى تجاوباً في هذا المجال، لكن مصادر سياسية مطلعة، أدرجت زيارة رعد في إطار التمني على بعبدا عدم السير بحكومة الأمر الواقع، وإن أكدت وجود تطابق في وجهات النظر بين الرجلين حيال أهمية الافساح في المجال، ولو لبضعة أيام أخرى، لتسهيل قيام حكومة جديدة.

أما مصادر قصر بعبدا، فنفت أن يكون النائب رعد حمل أي اقتراحات حول كيفية تذليل العقبات وحلحلة مطالب عون، مع أن معلومات ترددت أن رعد أبلغ الرئيس سليمان استعداد حزب الله للتنازل عن حصته الوزارية مقابل إبقاء الطاقة مع الوزير باسيل.

وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "النهار" الى أن حزب الله أخذ على عاتقه أمس متابعة مطالب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، فتحرك في اتجاه قصر بعبدا عبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وفي اتجاه دارة المصيطبة عبر المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل وفي اتجاه كليمنصو عبر مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا.

وخلال هذه الاتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كان البحث يدور حول مطلب عون استثناءه من مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية، بحيث تبقى حقيبتا الطاقة والاتصالات من حصته او اعطاءه حقيبة سيادية واخرى خدماتية.
واشارت الصحيفة الى انه "فهم ان هناك استحالة لاستجابة أي من المطلبين. فبالنسبة الى المطلب الاول، أي ابقاء حصة عون خارج المداورة، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"النهار" ان هذا ينسف احد اساسين سياسيين قام عليهما الاتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة وهما الثلاث ثمانات والمداورة. أما المطلب الثاني، فيتعارض مع توزيع اساسي للحقائب يضع احدى الحقائب السيادية الاربع في عهدة رئيس الجمهورية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر اطلعت على لقاء الرئيس سليمان والنائب رعد انهما اكدا ضرورة بذل الجهود للوصول الى حكومة جامعة وان البحث تناول موضوع المداورة، لكنها اشارت الى استمرار المراوحة وإن يكن الوقت لا يزال متاحاً للتوافق على الحكومة.

انجازات نوعية جديدة للجيش في حربه ضد التكفيريين

وخلصت الصحيفة الى ان الاتصالات المسائية كانت تراوح مكانها من دون التوصل بعد الى حل واضح بدليل ان مصادر "التيار الوطني الحر" أكدت انه لم يتلق حتى المساء أي عرض او جواب عن مطالبه. لكن مصادر مواكبة للاتصالات تحدثت عن مضي حزب الله في السعي الى تذليل هذه العقدة من خلال تحسين تمثيل حصة عون في الحكومة. وتردد ان ثمة اقتراحاً يرمي الى تخلي الثنائي الشيعي عن احد مقاعده الشيعية الاربعة باعتبار ان المقعد الخامس هو من حصة رئيس الجمهورية لمصلحة زيادة حصة عون وان هذا قد يكون الخيار الاخير الذي قد يلجأ اليه حزب الله في حال الاضطرار، على غرار ما فعل في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لدى تخليه عن أحد مقاعده لمصلحة الحصة السنية الطرابلسية.


مخابرات الجيش اعتقلت ناقل الانتحاريين عمر الأطـــرش


امنياً، وفي سياق الحملة المستمرة للجيش اللبناني ضد التكفيريين، تحدثت صحيفة "الاخبار" عن وقوع صيد ثمين، في قبضة استخبارات الجيش، مشيرة الى توقيف الشيخ عمر الأطرش (مسجل شيخاً في دار الفتوى) أثناء تخليصه معاملات جمركية في شتوره. ولفتت الصحيفة الى ان :"عمر الاطرش هو ابن عم عمر الأطرش المتّهم بالضلوع في التخطيط لتفجير بئر العبد في التاسع من آب الماضي".

واشارت المعلومات - بحسب "الاخبار"- الى أن الموقوف الأطرش مشتبه فيه بنقل سيارات وتأمين لوحات مزوّرة تستخدم في عمليات تمويه. وإنّه "مشتبهٌ في تورّطه في نقل مسلّحين إلى الداخل السوري، وتوفير المأوى لمشتبه في علاقتهم مع كل من تنظيمات "كتائب عبدالله عزام" و"جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام"، إضافة إلى "دور لوجيستي" لجهة تسهيل نقل وتوفير سيارات للمجموعة التي يُشتبه في تنفيذها تفجيري بئر العبد والرويس.
وذكرت "الأخبار" أن استخبارات الجيش اللبناني تلقت، قبل أيام، معلومات مصدرها الاستخبارات الاميركية تفيد بوصول شخص سعودي الى لبنان، يجري تجهيزه للقيام بعملية انتحارية في لبنان. وأضافت أن "الانتحاري المفترض" سينتقل الى بلدة عرسال، ومن هناك سيصطحبه أحد الاشخاص الى حيث يتم يزويده المتفجرات وإعطاؤه الهدف.

وسارعت استخبارات الجيش الى استكمال المعلومات وإجراء التحريات اللازمة، ونصبت كميناً للأطرش الذي تبيّن أن في حوزته أوراقاً وأجهزة فيها الكثير من "المعلومات الامنية الحساسة".

وأوضحت المصادر أن الأطرش نقل مباشرة الى مقر وزارة الدفاع في اليرزة، حيث أقرّ في التحقيقات الاولية بأنه "ضالع في عملية نقل الانتحاريين وتزويدهم بإرشادات، وأنه على صلة مباشرة بالتنظيمات المتشددة المسؤولة عن الاعتداءات في الضاحية الجنوبية والهرمل".
ورفضت المصادر الإفصاح عن مصير الشخص السعودي، وما إذا كان جرى اعتقاله أو لا.

انجازات نوعية جديدة للجيش في حربه ضد التكفيريين

وفي السياق ذاته، توقفت الصحيفة ايضاً عند الانجاز الامني النوعي الآخر الذي تمثل باصطياد احد اخطر المطلوبين المنتمين لتنظيم "كتائب عبد الله عزام" الفلسطيني إبراهيم أبو معيلق، والذي أصيب أمس برصاص عناصر الجيش اللبناني خلال مطاردته في البقاع، واشارت الصحيفة الى ان القتيل كان أحد المشتبه فيهم بأداء دور في خطف الأستونيين السبعة عام 2011، موضحة أنّه أوقف نحو سبعة أشهر في هذه القضية على يد فرع المعلومات قبل أن يُخلى سبيله لعدم كفاية الدليل على تورط كامل، وأنه ساعد حينها في توفير خطوط هاتف أو بطاقات تيليكارت، علماً بأن شقيقه عبد اللطيف أوقف لاحقاً في سوريا مع وائل عباس ومحمد الأحمد اللذين شاركا في التخطيط لعملية الخطف وسُلّم الثلاثة إلى السلطات اللبنانية.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنيّة لصحيفة "الجمهورية" أنّ خلية إرهابية خطيرة سيعلن عنها قريباً. وتحدّثت عن وجود لائحة طويلة بأسماء مطلوبين من تنظيم "داعش" و"كتائب عبدالله العزام" ومعظمهم من الفلسطينيين والسوريين، هم الآن تحت الرصد والمتابعة لدى مخابرات الجيش اللبناني.

وأكّدت المصادر أنّ لدى هؤلاء المطلوبين مخطّطات إرهابية خطيرة تهدّد السلم الأهلي في لبنان، ويعملون وفقاً لأجندة خارجية وبالتنسيق مع "داعش" في سوريا.
من جهة اخرى، فقد ذكرت صحيفة "الجمهورية ان مطار بيروت الدولي يشهد تدابير أمنية مشدّدة. ونقلت الصحيفة عن مراجع أمنية قولها إنّ "هذه الإجراءات قديمة لكنّ الإعلان عنها كان جديداً، إذ بدأ تنفيذها قبل ايام لعوامل عدة تتّصل بأمن المعابر البرّية والبحرية والجوّية على حدّ سواء". واضافت إنّ "الغاية منها في المطار هي منع تسرّب رجال مطاردين في الخارج الى لبنان، وضبط الوضع في محيط مطارٍ بات بوّابة لبنان وسوريا على حدّ سواء".

وقالت هذه المراجع: "لا يمكننا بعد اليوم إغفال أيّ رواية أو معلومة تتّصل بأمن المسافرين والمؤسّسات اللبنانية، ولا سيّما منها تلك التي تشهد زحمة زوّار أجانب وعرب". وكشفت "أنّ هناك معلومات تتحدّث عن تسرّب بعض المطلوبين دوليّاً عبر المطار، ولا بدّ من إتخاذ إجراءات لمنع دخولهم إلى لبنان وتوقيفهم".

2014-01-24