ارشيف من :أخبار لبنانية
«المستقبل» يستخدم جعجع ذخيرة.. ويراهن على إحراج عون
محمد ابراهيم-"البناء"
ليس صدفةً أن يتعقّد المشهد الحكومي اللبناني مع تأزّم الموقف في مؤتمر جنيف منذ اللحظة الأولى لانعقاده، وليس غريباً أن تبقى السعودية نافضة يدها من أي التزام بدعم الجهود المبذولة لتشكيل حكومة سياسية جامعة في لبنان.
صحيح أن الحليف الأول للرياض في لبنان سعد الحريري قد وافق على الدخول في الحكومة بمشاركة حزب الله، إلا أن ألغاماً كثيرة بقيت موضوعة في وجه ولادتها، لعلّ أبرزها «تجرؤ» سمير جعجع على تجاوز كلمة رئيس «المستقبل» وانفراده بالبطولة الدنكيشوتية برفضه المشاركة في الحكومة.
ومن الواضح، حسب مصادر مطلعة، أن موقف جعجع هذا يعتبر احتياطاً أو ذخيرة احتياطية للحريري من أجل تبرير تشدّده في وجه عملية توزيع الحقائب، وعدم تيسير المخارج لهذه العقدة التي تفاقمت أيضاً بفعل تمسّك العماد عون برفض المداورة وإصراره على المطالبة بإبقاء حقيبة الطاقة بيد الوزير جبران باسيل.
وتقول المصادر إن تيار «المستقبل» استبق موقف عون بتفخيخ قبوله المشاركة أكان من خلال المراهنة على كشف الحكومة الجديدة من الغطاء المسيحي، أو من خلال التذرّع بالمداورة لإحراج 8 آذار وإحراج عون للوصول إلى النتيجة نفسها، وهي إجهاض الولادة والعودة إلى المربّع الأول، أي فكرة الحكومة الحيادية.
وينقسم الرأي في هذا المجال، فهناك من يخشى فعلاً من عودة الرئيسين سليمان وسلام إلى فكرة حكومة الأمر الواقع الحيادية في حال فشلت الجولة الأخيرة من الجهود التي يقودها حزب الله لمعالجة مضاعفات وأسباب اعتراض عون، وهناك من يعتقد بأن الظروف والعناصر التي أدت إلى نجاح فكرة الحكومة السياسية الجامعة ما تزال هي هي، وتالياً فإن صيغة «الحيادية» دُفنت إلى غير رجعة.
وباعتقاد أصحاب هذا الرأي، أن أبعد شيء يمكن أن يذهب إليه رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هو توقيع مرسوم «حكومة الأمر الواقع السياسية» التي تلحظ إشراك 8 و14 والوسطيين في صيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8، من دون أن تقف عند رأي العماد عون حول نوع الحقائب، لا سيما ما يتعلق بمصير وزارة الطاقة التي يفترض أن تُسند لغيره التزاماً بمبدأ المداورة الشاملة.
وفي حال الإقدام على مثل هذا الخيار فإن «الجنرال»، حسب المعلومات المتوافرة، سيسحب وزراءه ويحرج المشاركين المسيحيين الآخرين، مع العلم أن موفداً لبكركي زار سراً بعض المراجع أول من أمس وأبلغها أن البطريركية المارونية تعتبر أن خروج عون مع إصرار بقاء جعجع خارج الحكومة يعني أن الغطاء المسيحي لها لم يعد موجوداً.
وعليه، ترى المصادر أن رئيس الجمهورية سيكون في حرج شديد، الأمر الذي يدفعه إلى سلوك الخيار الآخر، أي العودة إلى الحكومة «الحيادية»، وتالياً إلى المربع الأول من الأزمة قبل مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتعاون والتنسيق مع النائب وليد جنبلاط.
من هنا، تعوّل الأوساط المراقبة كثيراً على الجهود التي بدأها حزب الله أول من أمس لإيجاد مخرج لأزمة توزيع الحقائب، مشيرة إلى أن هذا المسعى يعتبر «الخرطوشة» الأخيرة لمعالجة أسباب اعتراض رئيس التيار الوطني الحر، والسير باتجاه ولادة الحكومة السياسية الجامعة.
وفي كل الأحوال، فإن هذا التعقيد الداخلي المتعلّق بتشكيل الحكومة يعكس بشكل أو بآخر، التأزّم الحاصل في جنيف، لا سيما أن السعودية أظهرت في المؤتمر أنها مُصرّة على المضي بالرهان على التصعيد والتشدد ودعم المجموعات الإرهابية في حربها ضد سورية.
ليس صدفةً أن يتعقّد المشهد الحكومي اللبناني مع تأزّم الموقف في مؤتمر جنيف منذ اللحظة الأولى لانعقاده، وليس غريباً أن تبقى السعودية نافضة يدها من أي التزام بدعم الجهود المبذولة لتشكيل حكومة سياسية جامعة في لبنان.
صحيح أن الحليف الأول للرياض في لبنان سعد الحريري قد وافق على الدخول في الحكومة بمشاركة حزب الله، إلا أن ألغاماً كثيرة بقيت موضوعة في وجه ولادتها، لعلّ أبرزها «تجرؤ» سمير جعجع على تجاوز كلمة رئيس «المستقبل» وانفراده بالبطولة الدنكيشوتية برفضه المشاركة في الحكومة.
ومن الواضح، حسب مصادر مطلعة، أن موقف جعجع هذا يعتبر احتياطاً أو ذخيرة احتياطية للحريري من أجل تبرير تشدّده في وجه عملية توزيع الحقائب، وعدم تيسير المخارج لهذه العقدة التي تفاقمت أيضاً بفعل تمسّك العماد عون برفض المداورة وإصراره على المطالبة بإبقاء حقيبة الطاقة بيد الوزير جبران باسيل.
وتقول المصادر إن تيار «المستقبل» استبق موقف عون بتفخيخ قبوله المشاركة أكان من خلال المراهنة على كشف الحكومة الجديدة من الغطاء المسيحي، أو من خلال التذرّع بالمداورة لإحراج 8 آذار وإحراج عون للوصول إلى النتيجة نفسها، وهي إجهاض الولادة والعودة إلى المربّع الأول، أي فكرة الحكومة الحيادية.
وينقسم الرأي في هذا المجال، فهناك من يخشى فعلاً من عودة الرئيسين سليمان وسلام إلى فكرة حكومة الأمر الواقع الحيادية في حال فشلت الجولة الأخيرة من الجهود التي يقودها حزب الله لمعالجة مضاعفات وأسباب اعتراض عون، وهناك من يعتقد بأن الظروف والعناصر التي أدت إلى نجاح فكرة الحكومة السياسية الجامعة ما تزال هي هي، وتالياً فإن صيغة «الحيادية» دُفنت إلى غير رجعة.
وباعتقاد أصحاب هذا الرأي، أن أبعد شيء يمكن أن يذهب إليه رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هو توقيع مرسوم «حكومة الأمر الواقع السياسية» التي تلحظ إشراك 8 و14 والوسطيين في صيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8، من دون أن تقف عند رأي العماد عون حول نوع الحقائب، لا سيما ما يتعلق بمصير وزارة الطاقة التي يفترض أن تُسند لغيره التزاماً بمبدأ المداورة الشاملة.
وفي حال الإقدام على مثل هذا الخيار فإن «الجنرال»، حسب المعلومات المتوافرة، سيسحب وزراءه ويحرج المشاركين المسيحيين الآخرين، مع العلم أن موفداً لبكركي زار سراً بعض المراجع أول من أمس وأبلغها أن البطريركية المارونية تعتبر أن خروج عون مع إصرار بقاء جعجع خارج الحكومة يعني أن الغطاء المسيحي لها لم يعد موجوداً.
وعليه، ترى المصادر أن رئيس الجمهورية سيكون في حرج شديد، الأمر الذي يدفعه إلى سلوك الخيار الآخر، أي العودة إلى الحكومة «الحيادية»، وتالياً إلى المربع الأول من الأزمة قبل مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتعاون والتنسيق مع النائب وليد جنبلاط.
من هنا، تعوّل الأوساط المراقبة كثيراً على الجهود التي بدأها حزب الله أول من أمس لإيجاد مخرج لأزمة توزيع الحقائب، مشيرة إلى أن هذا المسعى يعتبر «الخرطوشة» الأخيرة لمعالجة أسباب اعتراض رئيس التيار الوطني الحر، والسير باتجاه ولادة الحكومة السياسية الجامعة.
وفي كل الأحوال، فإن هذا التعقيد الداخلي المتعلّق بتشكيل الحكومة يعكس بشكل أو بآخر، التأزّم الحاصل في جنيف، لا سيما أن السعودية أظهرت في المؤتمر أنها مُصرّة على المضي بالرهان على التصعيد والتشدد ودعم المجموعات الإرهابية في حربها ضد سورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018