ارشيف من :أخبار عالمية
دورة أخرى من الحديث عن حوار
منصور الجمري - صحيفة الوسط البحرينية
البحرين تمرُّ بتموُّجات بين القمع والحوار منذ العام 2011. ففي ذروة الأحداث وصل العرض بشأن الحوار إلى قمته (من الجانب الرسمي) مع مبادرة سمو ولي العهد التي طرحها في سبعة مبادئ بتاريخ 13 مارس/ آذار 2011، قبيل إعلان حالة الطوارئ. بعد انتهاء حالة السلامة الوطنية، طرحت الجهات الرسمية «حوار التوافق الوطني» في يوليو/ تموز 2011 بصيغة منخفضة جداً، تشبه صندوق الاقتراحات الذي يتواجد في الشركات ويجمع في داخله خواطر واقتراحات الموظفين.
كان من الواضح للجهات الرسمية والمراقبين المهتمين بالشأن البحريني أن الحوار توقفت عجلته بصورة فعلية، ولكن الاضطرابات استمرت رغم ازدياد قوة القبضة الأمنية. وفي نهاية العام 2011 كانت لدى البحرين فرصة للخروج بحل عملي بعد القبول بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصّي الحقائق. ولكن النهج لم يتغير جوهرياً، والتوصيات بدأت تفقد معناها لكثرة تجاهلها والالتفاف عليها.
في مطلع العام 2012 بدأت اتصالات غير معلنة بين جهات عليا والمعارضة، وتم التواصل بشأن خمس نقاط فقط؛ تشكيلة وصلاحيات مجلسي الشورى والنواب، الدوائر الانتخابية يجب أن تكون أكثر عدالة، تشكيل الحكومة، إصلاح القضاء، وتحقيق الأمن للجميع. هذه الاتصالات استمرت حتى نهاية مارس 2012، وقطعها الجانب الرسمي.
في نهاية العام 2012، تحدث سمو ولي العهد أمام مؤتمر حوار المنامة (7 ديسمبر/ كانون الأول 2012)، وقال خلال تلك الكلمة إن الحوار هو الحل الأمثل لحل أي خلافات وليس ممارسة العنف، وإنه ليس أميراً للسنّة فقط أو للشيعة فقط في البحرين وإنما للبحرينيين جميعاً على تنوعهم، كما نوّه إلى ضرورة الاستماع لصوت الغالبية العظمى من الشعب البحريني المتعايش مع بعضه البعض والذي يهمه أمنه ومستقبله. مباشرة بعد تلك الكلمة ثارت ضجة ضد هذا النهج، بما فيها مداخلات شرسة في معارضتها طُرحت داخل جلسة لمجلس الشورى في 10 ديسمبر 2012.
وفي مطلع العام 2013 بدأت حوارات عقيمة وتوقفت في مطلع العام 2014... وفي 15 يناير/ كانون الثاني 2014 تدخَّلَ ولي العهد وحرّك المياه الراكدة، وبدأ الديوان الملكي اجتماعات ثنائية، وأعلن الديوان أن الأجندة التي نوقشت تدور حول النقاط الخمس (وهي ذاتها النقاط التي طُرحت قبل عامين). تتصاعد حالياً اعتراضات مشابهة لتلك التي سمعناها أثناء جلسة مجلس الشورى في ديسمبر 2012. وفيما إذا كنا سنمرُّ بدورة مشابهة لما مررنا به، أو أننا سنخرج بحل إنساني وعادل ومقبول، فإن ذلك يتوقف على تصفية النوايا وتهيئة الأجواء وتوضيح مخاطر الاستمرار على النهج العقيم الذي لم يحقق نتيجة إيجابية لأي طرف.
البحرين تمرُّ بتموُّجات بين القمع والحوار منذ العام 2011. ففي ذروة الأحداث وصل العرض بشأن الحوار إلى قمته (من الجانب الرسمي) مع مبادرة سمو ولي العهد التي طرحها في سبعة مبادئ بتاريخ 13 مارس/ آذار 2011، قبيل إعلان حالة الطوارئ. بعد انتهاء حالة السلامة الوطنية، طرحت الجهات الرسمية «حوار التوافق الوطني» في يوليو/ تموز 2011 بصيغة منخفضة جداً، تشبه صندوق الاقتراحات الذي يتواجد في الشركات ويجمع في داخله خواطر واقتراحات الموظفين.
كان من الواضح للجهات الرسمية والمراقبين المهتمين بالشأن البحريني أن الحوار توقفت عجلته بصورة فعلية، ولكن الاضطرابات استمرت رغم ازدياد قوة القبضة الأمنية. وفي نهاية العام 2011 كانت لدى البحرين فرصة للخروج بحل عملي بعد القبول بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصّي الحقائق. ولكن النهج لم يتغير جوهرياً، والتوصيات بدأت تفقد معناها لكثرة تجاهلها والالتفاف عليها.
في مطلع العام 2012 بدأت اتصالات غير معلنة بين جهات عليا والمعارضة، وتم التواصل بشأن خمس نقاط فقط؛ تشكيلة وصلاحيات مجلسي الشورى والنواب، الدوائر الانتخابية يجب أن تكون أكثر عدالة، تشكيل الحكومة، إصلاح القضاء، وتحقيق الأمن للجميع. هذه الاتصالات استمرت حتى نهاية مارس 2012، وقطعها الجانب الرسمي.
في نهاية العام 2012، تحدث سمو ولي العهد أمام مؤتمر حوار المنامة (7 ديسمبر/ كانون الأول 2012)، وقال خلال تلك الكلمة إن الحوار هو الحل الأمثل لحل أي خلافات وليس ممارسة العنف، وإنه ليس أميراً للسنّة فقط أو للشيعة فقط في البحرين وإنما للبحرينيين جميعاً على تنوعهم، كما نوّه إلى ضرورة الاستماع لصوت الغالبية العظمى من الشعب البحريني المتعايش مع بعضه البعض والذي يهمه أمنه ومستقبله. مباشرة بعد تلك الكلمة ثارت ضجة ضد هذا النهج، بما فيها مداخلات شرسة في معارضتها طُرحت داخل جلسة لمجلس الشورى في 10 ديسمبر 2012.
وفي مطلع العام 2013 بدأت حوارات عقيمة وتوقفت في مطلع العام 2014... وفي 15 يناير/ كانون الثاني 2014 تدخَّلَ ولي العهد وحرّك المياه الراكدة، وبدأ الديوان الملكي اجتماعات ثنائية، وأعلن الديوان أن الأجندة التي نوقشت تدور حول النقاط الخمس (وهي ذاتها النقاط التي طُرحت قبل عامين). تتصاعد حالياً اعتراضات مشابهة لتلك التي سمعناها أثناء جلسة مجلس الشورى في ديسمبر 2012. وفيما إذا كنا سنمرُّ بدورة مشابهة لما مررنا به، أو أننا سنخرج بحل إنساني وعادل ومقبول، فإن ذلك يتوقف على تصفية النوايا وتهيئة الأجواء وتوضيح مخاطر الاستمرار على النهج العقيم الذي لم يحقق نتيجة إيجابية لأي طرف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018