ارشيف من :أخبار عالمية

مرصد البحرين: ارتفاع غير مسبوق في قيود الحكومة على الحرية الدينية

مرصد البحرين: ارتفاع غير مسبوق في قيود الحكومة على الحرية الدينية
اعتبر قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الانسان أن "نتائج الدراسة الدولية لمركز بيو للأبحاث -Pew Research Center الذي نشر بتاريخ ١٤ يناير/كانون الثاني ٢٠١٤ حول تنامي الكراهية الدينية في العالم ـ خطيرة للغاية، مشيرا إلى أن تنامي الكراهية الدينية في العالم يمثل تهديداً للجنس البشري بأكمله.

وفي بيان صادر عن المرصد أمس، جاء أن الدراسة رصدت تنامي الكراهية الدينية بين المجتمعات والقيود الحكومية المفروضة على الحريات الدينية في ١٩٨ دولةً شملت البحرين، كمضايقة ممارسة الأفراد لشعائرهم الدينية، وتمييز السلطة في التعاطي مع الطوائف الدينية من مختلف الأديان، وأكدت الدراسة وصول الكراهية الدينية إلى أعلى مستوياتها خلال ست سنوات في عام ٢٠١٢، أي أن الكراهية الدينية قد ارتفعت عالميا بما يزيد عن ٢٦٪ مقارنة بالعام ٢٠٠٧.

وأكدت الدراسة أن ثلث الدول التي شملتها الدراسة وهي ١٩٨ دولةً قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الكراهية الدينية في العام ٢٠١٢ ، وتجاوزًا بنسبة ٢٩٪ للعام ٢٠١١، و ٢٠٪ اعتباراً من منتصف عام ٢٠٠٧ حيث بلغت أعلى زيادة في معدلات الكراهية الدينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي لا تزال تعاني من آثار الربيع العربي.

كما سجلت البحرين ارتفاعاً غير مسبوق في الكراهية الدينية وفقاً للدراسة؛ حيث كانت الحوادث التي تعكس تفشي الكراهية الدينية في ارتفاع واضح في ٢٠٠٧ – ٢٠١٢  خصوصاً بعد قيام السلطة عمداً بهدم ٣٨ مسجداً، وهو ما يمثل حوالي ٥٪ من المساجد المسجلة في الأوقاف الجعفرية.

مرصد البحرين: ارتفاع غير مسبوق في قيود الحكومة على الحرية الدينية

وقد اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق أن هدم المساجد يعطي انطباعاً ومؤشراً واضحاً عن كون ذلك عقاباً جماعياً لطائفةٍ بعينها.

وفي هذا السياق، دعا مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان المجتمع الدولي لممارسة الضغط على حكومة البحرين لاعتماد قواعد وتدابير دولية تضمن حماية الحريات الدينية ، ولتوفير آليات دولية للرصد الدائم للحريات الدينية ولانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة على خلفية دينية في البحرين.

واعتمدت الدراسة على مؤشري قياس هما: مؤشر القيود الحكومية (GRI) الذي يقوم بقياس القوانين الحكومية المرتبطة بالحريات الدينية السياسات، والإجراءات الحكومية التي تحد من حقوق المواطنين في إقامة الشعائر الدينية والدعوة للمعتقد الديني حيث يتألف(GRI) من ٢٠ سؤالاً يمثل مقياسا للقيود الحكومية كقيامها بحظر التدريس الديني وفق مذهب معين، أو منع الصلاة والتعبد وخروج المواكب الدينية، أو ترهيب وتهديد جماعة دينية محددة، والحد من حرية الوعظ والإرشاد والتبيلغ الديني، وممارسة التمييز الرسمي في التعاطي مع المذاهب الدينية.

أما عنصر القياس الآخر في الدراسة فهو قياس الكراهية الدينية بين فئات المجتمع (SHI)؛ أي قياس الكراهية الدينية من قبل الأفراد أو المنظمات أو الجماعات.

وأوضح السلمان أنه "على الرغم من أن هناك زيادة واضحة في مؤشرات الكراهية الدينية الاجتماعية (SHI) إلا أن ارتفاع مؤشرات القيود الحكومية (GRI) هو أعلى بكثير وأكثر إثارة للقلق".

ودعا السلمان السلطة إلى ضمان حيادية التشريعات وإنفاذ القانون على المتورطين في التحريض على الكراهية الطائفية، واتخاذ الإجراءات القضائية والإدارية اللازمة لضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية دون قمع أو تمييز، وقال "التمييز الديني والطائفي يمكن أن يؤديا إلى الإحباط والعدوانية والتعصب".

مؤشرات القيود الحكومية (GRI) أثبتت تورط حكومة البحرين في انتهاكاتٍ ممنهجةٍ لحقوق الإنسان مرتكبة على خلفية دينية، وقيامَ حكومة البحرين بممارسة التمييز ضد فئاتٍ ومذاهبَ دينيةٍ محددةٍ؛ إذ بيّنت الدراسة قيامَ السلطة بالتضييق والحظر أحيانا لبعض الشعائر الدينية، وقد وجد المؤشر الرابع في الدراسة GRI NO.4 أن حكومة البحرين تفرض قيودا للحد من حرية إقامة الشعائر الدينية لفئاتٍ دينيةٍ محددة.
2014-01-25