ارشيف من :أخبار لبنانية
انفصام ’المستقبل’!
من سعد الحريري لأهل السنة بيان! قبل أن تمضي 24 ساعة على دعوة جبهة النصرة الإرهابية سُنّة لبنان الى عدم الاقتراب من مناطق وجود حزب الله، حذا رئيس حزب "المستقبل" المغترب حذو تلك الجماعة التكفيرية، وناشد السُنّة، محذّراً إيّاهم من الدعوات المشبوهة التي تطلب زجّ لبنان في حروب مرفوضة ومدانة، حسب زعمه.
بيان مقتضب يحمل الكثير من معالم الانفصام السياسي لدى زعيم المستقبل، أراد الحريري فيه أن يرتدي سترة الاعتدال، متنكراً لسلوك نوابه وممثلي تيّاره منذ بدء الأزمة السورية.. بسذاجة مكشوفة، يساوي الحريري في التحذير الصادر عنه بين الجهات التكفيرية التي تفتك بأمن لبنان وبين حزب الله، يقول "كل لبناني عاقل ووطني من اي طائفة كان سيرفض الانجرار خلف هذه الدعوات الساقطة بمقدار ما يرفض حرب حزب الله في سوريا، وسيتصدى بكل الوسائل السلمية والسياسية المتاحة لكل الجرائم بحق لبنان وسوريا والعروبة والإسلام وإنسانية الانسان في بلادنا"، وفق زعمه.
لا أمل بنجاح محاولة الإيحاء بسلمية يعتمد عليها أداء "المستقبل" ولاسيّما على صعيد خطابه الذي يتناول فيه حزب الله وقليلاً جماعات الارهاب التكفيري، فالمواقف التبريرية لجرائم هذه الجهات مضمونة في حساب الحزب "الأزرق".. التحريض الذي يمارسه نوابه المتطرفون شمالاً كخالد الضاهر ومعين المرعبي ومحمد كبارة شاهد على الانسجام الكامل والعداء المشترك بين "المستقبل" والتكفيريين لحزب الله..
الانقلاب على ما فات من مواقف "مستقبلية" متطرفة، لا يليق بالحريري، فإدارته لجوقة المحرّضين والفتنويين والشتّامين والاستغلاليين في حزبه وخصوصاً لدى وقوع انفجار أو اغتيال، تدحض بيانه..
في بيان الحريري، شدّ عصب لجمهور السُنّة ولغة مذهبية بامتياز لا يمكن تجاهلها.. لا يحقّ له اليوم اتخاذ دور المسالم وكأن تحريضاً لم يقع.
لسعد الحريري أسئلة كثيرة: أليس حريّا به أن يعمّم على نواب وشخصيات وقيادي وصحافيي الحزب "الأزرق" بالعدول عن لغة التحريض الطائفي وتجييش الشارع؟ أليس الأجدى أن يعبّر عن حرصه على الاستقرار بوسيلة بعيدة عن تبنّي ظاهرة أحمد الاسير المتطرفة ودعم الارهاببين في طرابلس واحتضان قتلة الجيش والمعتدين عليه في عرسال؟ لماذا لا يحرّك مساعيه من أجل تحصين السلم الأهلي والاستقرار في المناطق البقاعية التي تتعرض أسبوعياً لاعتداءات المجموعات المسلّحة عند الحدود مع لبنان؟
إنها مسرحية بطلها سعد الحريري تقدّم على خشبة وسائل الاعلام ببيانات لا ترقى الى ثمن الحبر الذي كتبت فيه!
بيان مقتضب يحمل الكثير من معالم الانفصام السياسي لدى زعيم المستقبل، أراد الحريري فيه أن يرتدي سترة الاعتدال، متنكراً لسلوك نوابه وممثلي تيّاره منذ بدء الأزمة السورية.. بسذاجة مكشوفة، يساوي الحريري في التحذير الصادر عنه بين الجهات التكفيرية التي تفتك بأمن لبنان وبين حزب الله، يقول "كل لبناني عاقل ووطني من اي طائفة كان سيرفض الانجرار خلف هذه الدعوات الساقطة بمقدار ما يرفض حرب حزب الله في سوريا، وسيتصدى بكل الوسائل السلمية والسياسية المتاحة لكل الجرائم بحق لبنان وسوريا والعروبة والإسلام وإنسانية الانسان في بلادنا"، وفق زعمه.
لا أمل بنجاح محاولة الإيحاء بسلمية يعتمد عليها أداء "المستقبل" ولاسيّما على صعيد خطابه الذي يتناول فيه حزب الله وقليلاً جماعات الارهاب التكفيري، فالمواقف التبريرية لجرائم هذه الجهات مضمونة في حساب الحزب "الأزرق".. التحريض الذي يمارسه نوابه المتطرفون شمالاً كخالد الضاهر ومعين المرعبي ومحمد كبارة شاهد على الانسجام الكامل والعداء المشترك بين "المستقبل" والتكفيريين لحزب الله..
الانقلاب على ما فات من مواقف "مستقبلية" متطرفة، لا يليق بالحريري، فإدارته لجوقة المحرّضين والفتنويين والشتّامين والاستغلاليين في حزبه وخصوصاً لدى وقوع انفجار أو اغتيال، تدحض بيانه..
في بيان الحريري، شدّ عصب لجمهور السُنّة ولغة مذهبية بامتياز لا يمكن تجاهلها.. لا يحقّ له اليوم اتخاذ دور المسالم وكأن تحريضاً لم يقع.
لسعد الحريري أسئلة كثيرة: أليس حريّا به أن يعمّم على نواب وشخصيات وقيادي وصحافيي الحزب "الأزرق" بالعدول عن لغة التحريض الطائفي وتجييش الشارع؟ أليس الأجدى أن يعبّر عن حرصه على الاستقرار بوسيلة بعيدة عن تبنّي ظاهرة أحمد الاسير المتطرفة ودعم الارهاببين في طرابلس واحتضان قتلة الجيش والمعتدين عليه في عرسال؟ لماذا لا يحرّك مساعيه من أجل تحصين السلم الأهلي والاستقرار في المناطق البقاعية التي تتعرض أسبوعياً لاعتداءات المجموعات المسلّحة عند الحدود مع لبنان؟
إنها مسرحية بطلها سعد الحريري تقدّم على خشبة وسائل الاعلام ببيانات لا ترقى الى ثمن الحبر الذي كتبت فيه!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018