ارشيف من :أخبار عالمية

السعودية: مشايخ الفتنة يهاجمون داود الشريان

السعودية: مشايخ الفتنة يهاجمون داود الشريان
شن ثلاثة من مشايخ متطرفين في السعودية، هم محمد العريفي ومحسن العواجي وسعد البريك، هجوما على الإعلامي السعودية داود الشريان، على خلفية اتهامه لهم بـ"التغرير" بالشباب ودفعهم إلى القتال في سوريا، متنكرين لاتهامات الشريان، وطالبوه بمهاجمة إيران وحزب الله، كما اعتبروا أن ما أدلى به "حملة مدبرة بليل" ضدهم.

ودافع العواجي عما أسماه "الجهاد"، قائلاً إنه ذروة سنام الإسلام وإن الحديث عنه يجب أن يحصل "برؤوس مرفوعة"، مضيفاً أن الحكومة السعودية والأمم المتحدة "لن تدخل إلى القبور مع الدعاة" بل سيبقى عملهم فقط، في إشارة منه إلى الانتقادات الرسمية والدولية للدعوات إلى القتال في سوريا.

ووصف العواجي  تحميل الشريان لمشايخ الفتنة مسؤولية سقوط قتلى في المعارك في سوريا، بـ"تهريج عام من دون حجج أو أدلة"، وتابع "يبدو أن ما حدث ويحدث أمر موجه لتجريم الجهاد في جنيف، مثل أفغانستان، وانسحاب الروس عندما تحول من جهاد إلى إرهاب بعد وصول أمريكا"، بحسب ادّعائه.

وأشار العواجي الى أن موقفه الثابت هو بالدعوة إلى عدم التوجه للقتال بسوريا إلا إذا قامت راية من ولي الأمر".

السعودية: مشايخ الفتنة يهاجمون داود الشريان

من جانبه، دعا البريك إلى "وحدة الصف ضد المشروع الصفوي" على حد زعمه، مستغرباً أن تصبح "الدعوة لنصرة المسلمين ذنبا،" وأضاف: "كيف لمذيع أن يقبض أجرته على ما يقول، أن يهدد قامات أو أي مواطن، أقول لكل صحفي يظن أن وزارة الإعلام ستحميه: إن الوزارة لها حدودها، وهناك سلطات قضائية مختصة"، متحدياً الشريان طرح قضية "تجنيد بعض الطوائف لشبابهم لحرب السنة، ودور حزب الشيطان"، على حدّ تعبيره.

أما العريفي فقد نفى تحريضه الشباب السعوديي للقتال في سوريا، وقلل من أهمية مهاجمة الدعاة بالقول: "الكثير من البرامج والمسلسلات عرضت وانتهت، وهي تحاول أن تذم الدعاة والمتدينين، ولكن نظرة الناس لا تزال مشرقة للدعاة والعلماء". وأضاف: "الذي حصل ليس اتهاما من مجرد مذيع، بل أتوقع أنها حملة، الأمر مرتب لإيراد هذه الأسماء الأربعة، وأخاف أن تكون مدبرة بليل!".

يذكر أن الشريان كان قد تحدث خلال حلقة برنامجه "الثامنة مع داود"، متهما العريفي والبريك والعواجي، ومعهم سلمان العودة بـ"التغرير" بالشباب ودفعهم إلى القتال والموت في سوريا، الأمر الذي دفع العودة إلى مطالبته بالاعتذار وإلا مواجهة القضاء.


انتقاد الشريان لمشايخ الفتنة، لاقى تأييداً وترحيباً في صفوف الكتاب السعوديين، ومنهم محمد العمر، الكاتب المتخصص في الحركات الإسلامية ، الذي اعتبر أن الشبان السعوديين الذين يذهبون للقتال في سوريا تحت مسمى "الجهاد"، جهلة في الدين ولاعلاقة لهم بالسلاح، ولا يعرفون أيضا كيف تكون فنون القتال، مشيرا إلى أنهم "شبان مغرر بهم".

وطالب العمر في حديث لمحطة "روتانا" السعودية، بمحاكمة الدعاة المحرضين على "الجها"، وقال: "أنا أطالب أي محامٍ شريف أو مجموعة محامين يقومون بجمع الأدلة من القرن الماضي إلى يومنا هذا، مع كل العوائل الذين فقدوا أبناءهم والذين تأثروا بهذا الفكر والذين ضاعت سنين حياتهم في المعتقلات والسجون بسبب محكومياتهم، بأن يحضروا الأدلة والإثباتات، ومن تورط من هولاء الدعاة أن يقدم للعدالة ويحاكم كائنا من يكون".

ورأى العمر أن "موضوع الجهاد تصفية حسابات لا أكثر ولا أقل ولا علاقة له بنصرة المسلمين، والدعاة يتحملون النتائج"، وتابع: "أغلب الدعاة السعوديين مدانون بتحريض الشباب على الجهاد بسوريا منذ حضورهم مؤتمر العلماء المسلمين في مصر، الذي أوصى بذلك"، لافتاً الى أن "إنكار الدعاة لتهمة تحريض الشباب على السفر لسوريا تلوّن، وأغلب الدعاة يفهم "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" على هواه!".

وتساءل "على كفالة من يقيم عدنان العرعور في السعودية؟ وكيف يتركونه يكفّر ويحرض ويجمع الأموال ويسافر ويعود للبلاد؟"، وأضاف: "لا يزال جمع الأموال لسوريا مستمرا رغم التشديدات، والدليل أن العرعور لازال يظهر على الفضائيات ويطلب الدعم وأكيد يجد من يتجاوب".

وفي السياق نفسه، رأى الباحث والمفكر السعودي عبدالله فراج الشريف في حديث الى صحيفة "سبق" الالكترونية أن "أغلب شبابنا يتبعون إمّا أهل الغلو والتشدد في الدين ويحرمون كل المباحات، ومنهم من انحرف فظن أن هذا الغلو والتشدد هو الدين فكفر به، وإمّا أصبح ملحداً يزدري الدين".

واعتبر أن "الجماعات الإسلامية منحرفة وترتكب أكبر الكبائر بعد الشرك بالله وتقتل الأنفس عمداً دون وجه حق"، وأردف "فهم الإسلام فهماً صحيحاً هو ما يسهم في قوة الدين ووضوحه للناس لذا كان الرعيل الأول من صحابة الرسول (ص) يجتذبون الناس إلى الدين بمجرد التزامهم بأحكامه وانطباق سلوكهم على ما جاء به ودعي إليه، والحال يختلف حينما يكون المسلمون يدعون بألسنتهم إلى شيء هم لا يطبقونه في حياتهم، أو يطبقونه خطأ، وهذه الجماعات ترتكب أكبر الكبائر بعد الشرك بالله والظلم، وهو قتل الأنفس عمداً دون وجه حق، وبين هذا وبين الإسلام بون شاسع، وهو الفهم الأسوأ لهذا الدين، الذي أساء إليه أهله، ما لم يجمع المسلمون على حرب هذه الجماعات وردهم إلى الدين دعوة أو حرباً فهم يفرطون في دينهم ودنياهم".
2014-01-27