ارشيف من :أخبار لبنانية

الشريان و«داعش» وإيران!

الشريان و«داعش» وإيران!
صميم العراقي - صحيفة الصباح العراقية

انحني اجلالا للصحافي والاعلامي داود الشريان لان الرجل قدم شهادة هي الاغلى والاسمى في تاريخ الشهادات الاعلامية عن واقع الامة العربية ومايكتنفها من تحديات ومايمر عليها من اهوال وكيف يتلاعب سفهاء السوء من علماء السعودية بالناس وكيف يرسلونهم الى الموت المجاني فيما هم واولادهم على الارائك متكئون!.

الشريان عرى هؤلاء القتلة والمجرمين من امثال العريفي وفضح اكذوبتهم وكشف زيفهم واستغلالهم الدين والاسلام للاغراض الطائفية المفرقة للامة والمشاعر والاحاسيس كونها امة واحدة لها دين واحد وكتاب واحد وقبلة واحدة لاعلاقة لها بقبلة (داعش) وقرف الفتاوى الفاسدة لهم.    

ان هذه اول شهادة اسمعها من صحافي في السعودية يعري فيها هذا التسطيح لعقل الامة من قبل نفر من اهل السوء والقتل والاجرام وفتاوى التضليل في وقت يشعل فيه بندر بن سلطان وسعود الفيصل وهما جناحا التطرف والعداء للعراق الحرب الضروس علينا والتي يسقط فيها يوميا مئات الشهداء والجرحى وهو حال كنا ومازلنا شهودا عليه منذ عشر سنوات لا لشيء الا لان بندر وسعود الفيصل يريدان ان يكون العراق حديقة خلفية للسعودية او محافظة ملحقة بالرياض والاهم لان العراق يقوده – وهذا من غضب الاقدار على العراق في نظر الجناح المتطرف في القيادة السعودية – الشيعة مع ان الشيعة لم يأتوا السلطة الا بصناديق الاقتراع كونهم المكون الاكبر في المجتمع الانتخابي العراقي!.

اقول للاخ الشريان ان شيعة العراق هم عرب العراق ولاصلة سياسية لهم بايران واذا كان قادة التحالف الوطني يذهبون الى ايران ويلتقون قادة الدولة الايرانية فان الامر لاينطوي على مؤامرة بل لتنسيق المواقف مع جارة كبيرة كما يتمنى التحالف ان يصل بهذا التنسيق مع السعودية كدولة عربية كبيرة لكن الفرق ان ايران فتحت حدودها للعراقيين الشيعة حين تعرضوا للاضطهاد والقتل والاعدام والتدمير والسعودية اغلقت حدودها في وجوههم وعاملت ثوارهم في انتفاضة 1991 كما تعاملت الفاشية الايطالية مع الشعب الليبي حين بنت لهم مخيمات في الصحراء!.

اقسم لك اخي الشريان لو ان قادة المملكة العربية السعودية، والسعودية اكبر دولة عربية مجاورة للعراق فتحوا قلوبهم واحتضنوا المعارضة العراقية ودعموا مسيرة العمل على اسقاط النظام الدكتاتوري المتجبر الذي قصف الرياض بصواريخ ارض ارض لما استطاعت ايران ان يكون لها هذا الدور المحوري في العراق. المشكلة بالقرار السعودي الذي كان يصنف المعارضة العراقية الى شيعية وسنية، موالية وخصيمة مادفع ايران الى الدخول على خط المعارضة الشيعية فيما اهملت الرياض حتى المعارضين السنة لانهم..عراقيون!.

ومع ان الرياض انكفأت عن المعارضة العراقية واقتربت من النظام العراقي كثيرا قبل الحرب الاميركية عليه لكن اخوتنا في المعارضة العراقية لم يقطعوا الصلة مع الرياض وبقيت ادوات التواصل مستمرة عبر السفارات السعودية والشخصيات السياسية والامنية السعودية ومااود قوله هنا ان قادة المملكة ارادوا ان يتدخلوا في امر المعارضة العراقية في فرض مجموعة من الاشخاص والقيادات العسكرية والسياسية العراقية الموالية لها كزعماء محوريين في المعارضة وهو مالم يكن مقبولا ومن حينها بقيت السعودية بعيدة عن اجواء التأثير والدعم المفترض للمعارضة العراقية!.

لم تتفاعل السعودية مع التجربة الوطنية العراقية الجديدة ولم تستوعب ماجرى كونه امرا طبيعيا بلحاظ طبيعة النظام التعسفي الذي كان قائما ونسيت ان هذا النظام هو الذي قصفها بالصواريخ وتآمر عليها واراد ان يحتل اثناء الحرب على الكويت مدينة الخفجي السعودية بعد ان اوقفت المملكة مالديها من اموال وامكانات من اجل استمرار الحرب العراقية ضد ايران وهو ماعرف بحرب النظام العراقي لحماية البوابة الشرقية للوطن العربي وكانت قوافل القتلى والجرحى ترد الى بغداد ومعها يكبر حزن العراقيين على اهلهم وشعبهم وبلدهم، بل اتجهت المملكة وكل الرؤساء الذين تعاقبوا على ادارة جهاز الاستخبارات العسكرية الى محاربة التجربة العراقية الوطنية بتعزيز ظاهرة الارهاب من خلال فتاوى التكفير وارسال الانتحاريين وهو امر لم يعد خافيا على احد ولعل العريفي وغيره ممن تحدث الشريان عنهم في حديثه العربي النبيل ليسوا سوى رموز للفتنة يعملون لحساب بندر بن سلطان في اطار توظيف السذج بعسير ونجران في معركة كان وقودها العراقيين الابرياء في طول البلاد وعرضها!.

الاخ الشريان..حديثك ستكون له انعكاسات حقيقية في بنية الاعلام السعودي وسيلتفت العريفي الى نفسه ليجد ان مايفعله لاعلاقة له بالله والاسلام وهو اقرب الى الشيطنة منه الى العمل الاسلامي وسلوك الداعية الملتزم.

اشد على يديك..ومعا على طريق محاربة الارهاب الداعشي الذي يمثله بندر بن سلطان وكل الداعشيين في قيادة المملكة السعودية!.
2014-01-27