ارشيف من :أخبار لبنانية

مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب

مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب
ميعاد الطائي - صحيفة البيان العراقية

بعد ان حذر العراق منها هاهي التفجيرات الإرهابية تضرب مدن العرب في القاهرة وبيروت ومدن أخرى , وتأتي التفجيرات الأخيرة في مصر لتكون انعطافة جديدة في المشهد المصري بعد ثلاث سنوات على انطلاق الثورة المصرية، ففي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة المصرية الجديدة المضي في خارطة الطريق تأتي تفجيرات القاهرة لتضع الكثير من علامات الاستفهام حول الهدف من هذه التفجيرات والجهات التي تقف وراءها سيما وإنها جاءت عشية الاحتفال بذكرى ثورة يناير.

من هنا تأتي أهمية الدعوة التي قدمها رئيس الوزراء نوري المالكي لدول العالم الى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب وضرورة وضع استراتيجيات خاصة بملفات عديدة لابد من التعاون الدولي فيها سيما ملفات مسك الحدود والتعاون الأمني والتنسيق المشترك في ملفات الموانئ والمطارات والبنوك الداعمة للإرهاب إضافة الى الحاجة الى موقف دولي لمحاسبة الدول الداعمة للإرهاب والتي تعلن دعمها للتنظيمات التكفيرية تحت شعارات الديمقراطية الجوفاء.

الدعم الدولي والإقليمي للإرهاب جعل منه خطرا كبيرا يهدد السلم العالمي في كل مكان كما يهدد التعايش بين الأديان والطوائف, وهو اليوم يستفيد من ظاهرة التفكك في المنطقة العربية وخاصة بعد أحداث ما يسمى بالربيع العربي الذي خلف آثارا سلبية على التعايش المجتمعي كما خلّف أوضاعا سياسية واقتصادية وأمنية هشة في العديد من الدول التي شهدت تغيرات سياسية وشهدت تدخلات خارجية.

لذلك فالعالم اليوم مطالب بوقفة حقيقية جادة لإيقاف تلك التنظيمات ومكافحة الإرهاب عبر التعاون الدولي وتبادل المعلومات والسيطرة على الحدود الخارجية للدول التي أصبحت ممرات آمنة للإرهاب وتنظيماته إضافة الى ضرورة محاسبة الدول التي تدعم الإرهاب بصورة علنية تحت شعارات مزيفة ما يشكل تهديدا للسلم العالمي وبما يقوي تلك التنظيمات ويجعلها خطرا حقيقيا على أرواح الأبرياء والسلم العالمي .

ولقد أصبح واضحا للجميع بان هناك دولا تدعم الإرهاب وتزوده بالسلاح والفتاوى والفكر المتطرف وان الأوان كي يضع العالم حدا لهذا الدعم وهذا لن يتحقق الا من حلال مؤتمر دولي يتم فيه تشخيص تلك الدول وإجبارها على التخلي عن دعم الإرهاب عبر عقوبات دولية تساهم في إيقاف نزيف القتل والتفجير في العديد من الدول بما ضمنها العراق.

التفجيرات الأخيرة في مصر لها أهداف واضحة وأهمها إشاعة الفوضى وبث حالة من الفلتان الأمني والتشكيك بقدرة القوات الأمنية من اجل التشويش على خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة الجديدة التي جاءت بعد خلع الرئيس مرسي وانطلقت من كتابة الدستور والاستفتاء الشعبي الايجابي عليه وانتظار استحقاقات انتخابية قادمة.

ومن خلال قراءة تحليلية لهذه التفجيرات نجد إنها جاءت بعد تهديدات أطلقها خطباء الإخوان من على المنابر حينما هددوا بإحراق مصر في حالة عدم الاحتكام الى الشرعية وإعادة مرسي الى السلطة.

تحققت تهديدات الإخوان في إشاعة الفوضى في مصر بمساعدة دول إقليمية متهمة بتقديم الدعم للتنظيمات التي تعمل في مصر والعراق وسورية ولبنان في ذات الوقت.

ولذلك نقول مرة أخرى بضرورة توحيد الجهود العربية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة والتي تهدد السلم الأهلي في دولنا العربية بل في العالم.
2014-01-27