ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: محاكم آل خليفة تحلّ المجلس العلمائي
يستمر نظام آل خليفة في البحرين في مشروعه الإلغائي الرامي الى استهداف المنابر الدينية، وخصوصاً المجلس العلمائي الاسلامي الذي يعتبر أعلى هيئة دينية للطائفة الشيعية في المملكة، حيث قضت المحكمة الإدارية الكبرى اليوم بحلّ المجلس وتصفية أمواله، وذلك إثر الدعوى المرفوعة من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خالد بن علي آل خليفة.
وادّعى وزير العدل بأن المجلس تأسّس دون سند من الدستور أو القانون وبمخالفتهما، وأنه يمارس نشاطاً سياسياً بغطاء ديني طائفي، وتصريحاته تهدد أمن وسلامة المملكة والسلم الأهلي، وتشجع روح العنصرية المذهبية بما يؤدي إلى تمزيق الوحدة الوطنية ويذكي نار الفتنة الطائفية"، على حدّ تعبيره.
وفي هذا الإطار، قال المحامي محسن العلوي إن "حلّ المجلس العلمائي سياسي، وليس من حق القضاء الحكم بما لم يطلبه الخصوم"، مضيفاً "محاكمنا تجاوزت في تعسفها تعسف السلطة التنفيذية وقضت بحل المجلس العلمائي".
وتابع "من دلائل سياسية الحكم أنه تم تأخير قضية المجلس العلمائي كآخر قضية رغم تواجدنا مبكراً، وكان القاضي يطلب من المحامين الآخرين مغادرة المحكمة".
كذلك صرّح المحامي عبدالله الشملاوي: "كما كان مُتوَقعاً لدرجة اليقين ، قضت المحكمة البحرينية بحلّ بطلبٍ من وزير العدل"، فيما أكدت المحامية زهراء مسعود أن هذا الحكم هو "الأغرب" في حياتها، وأردفت " أغرب حكم رأيته في حياتي، حكم بحلّ كيان غير معترف به قانوناً مستشهدة بما جاء على لسان لسان المدعي في اللائحة عندما قال "ما يُسمى بالمجلس العلمائي".
وفور صدور القرار، أعلن المجلس العلمائي في بيان له أنّ "الحكم يمثّل حكماً سياسياً بامتياز، ومبني على تهم كيدية مفضوحة، ويمثل محاصرة للعمل العلمائي وتدخلا في الشأن الديني واستهدافا طائفيا مقيتا، يضاف الى كافة أنواع الاستهداف الطائفي الذي تكرر ويتكرر منذ سنوات، وظلامة أخرى تضاف الى الظلامات العديدة التي تعرض لها هذا الشعب الصابر المؤمن".
وأعرب المجلس عن إيمانه التام بأن لا غبار على مشروعية عمله، وقال "سيبقى الواقع العلمائي غير معنيّ بمثل هذا القرار الجائر، والذي يمثّل صفحة سوداء في تاريخ القضاء البحريني والسلطة السياسية في البحرين، وإنّ العمل العلمائي والديني كما أنّه لم ينطلق يوما ما بقرار رسمي، فإنّه لا يمكن أن يوقف في يوم من الأيام بقرار رسمي".
ونبّه المجلس الى أن العمل العلمائي المؤسسي حقّ ثابت تقرّه كلّ القوانين والمواثيق وتفرضه المستجدات الحياتيّة، ولا يمكن محاصرته أو مصادرته.
وشدّد على أن "الوجود العلمائي سيبقى جزءاً لا يتجزّء من هذا الشعب الأبي، يعيش همومه وآلامه وتطلّعاته، ويدافع عن حقوقه، ويتحمّل مسؤوليّته الدينيّة والوطنيّة تجاهه بكلّ صدق وإخلاص".
جمعية "الوفاق" أصدرت بياناً تعقيباً على حكم القضاء اليوم، أكدت فيه أن "النظام أعلن حربه ضد الوجود الشيعي بحله المجلس الإسلامي العلمائي"، ووأضافت "رغم هذا القرار السياسي الطائش فإن كيان العلماء ودورهم الرسالي ووظيفتهم الدينية كانت تحمل مشروعا وطنيا رائدا في حقن الدماء والحفاظ على الوحدة الوطنية والتعايش الذي كانت ممارسات السلطة سببا في العمل على تدمير البلد بها، والوجود العلمائي في البحرين لا يحتويه مقر أو تجمع أو تنظيم، وإنما هو وجود تاريخي عرفت به البحرين منذ اكثر من ١٠٠٠ عام وكان هو الدور الرائد والمؤثر وكان مصدر الاستقرار واستمر كذلك، وكان الدور العلمائي سندا خصوصا مع الأنظمة الاستبدادية الحاكمة الفاقدة للشعبية والمعادية لشعوبها والعاملة على اثارة الفتن والمشاحنات، الذي كان الوجود العلمائي ضامنا للاستقرار، والوجود العلمائي أقدم من وجود هذا النظام والعائلة في البحرين".
وتساءلت "الوفاق": "هل هذا القرار السياسي يأتي تهيئة الأجواء من أجل انجاح الحوار؟ وهل يأتي ضمن مايفترض بالسلطة القيام به لإنجاح فرص الحل؟ أم يمثل مؤشر على توجه النظام الحقيقي نحو المزيد من التأزيم؟".
وشددت "الوفاق" على أن "حل المجلس الإسلامي العلمائي استهداف خطير للطائفة الشيعية، التي يمارس النظام الإنتقام البشع بحقها، وما يجري هو حلقة ضمن مسلسل الاعتداءات التي تحولت إلى مشروع ممنهج للنظام، كان ابرز ملامحه البغيضة خلال هذا الحراك هدم أكثر من 38 مسجداً للطائفة الشيعية مروراً بقمع الشعائر الدينية ومواكب العزاء التي يقيمها المواطنون، إلى جانب منع الكثير من الأنشطة الدينية واستهداف المآتم والخطباء والعلماء والمؤسسات والأفراد".
وتابع بيان "الوفاق": "يأتي كل ذلك في سياق استهداف كل من يرفض الظلم ويطالب بالعدل، وقد كان ضمن الاستهدافات المنهجة استهداف كل النخب والمكونات المهنية والاجتماعية ومنها استهداف الأطباء والمعلمين والمحامين والرياضيين والمهنيين وكل النخب والمكونات بشكل طائفي مقيت".
وأوضحت الجمعية أن "النظام ينفذ مشروعا في ممارسة الاضطهاد الطائفي البغيض ضد هذه الطائفة على كل المستويات دون رادع إنساني أو قانوني أو وطني أو أخلاقي أو غيره، بدء من التهميش الأهوج في المناهج الدينية وتدوين التاريخ الوطني والعمل على طمس الهوية الدينية التاريخية للبحرين بكل السبل وتزوير التاريخ، ويأتي حل المجلس العلمائي في هذا السياق".
وقالت "الوفاق" إن "ما حدث دونه تقرير السيد بسيوني ووثقته التقارير الدولية، وهو ما كشف عنه تقرير "البندر" والخلية التي عملت على المشروع الإقصائي للشيعة والذي كشفها مستشار الحكومة البحرينية البريطاني الجنسية بعد اختلافه مع السلطة"، مشيرة إلى "أعمال القتل والتعذيب والإساءة للمعتقدات والشتم والإزدراء بالشعائر الدينية، وكل ذلك يرتبط بإنتقام النظام البشع من الغالبية الساحقة لشعب البحرين، في خلافه مع الحكم الاستبدادي التسلطي الذي لا يتورع عن تسخير كافة مقومات الدولة للانتقام من خصومه، حيث أن هذا الحكم الإستبدادي هو الذي استهدف كل الكيانات والهيئات والمؤسسات دفاعا عن بقائه في حكمه بالإستبداد والدكتاتورية".
وشددت "الوفاق" على أن "النظام الحالي لا يحمي المواطنين ولا يمكن بقاء الوضع على ما هو عليه ويجب اعادة السلطات للشعب بصورة فورية ليحمي نفسه من هذا الاضطهاد الممنهج"، وحمّلت المجتمع الدولي مسؤولية "حماية الشعب البحريني من هذا البطش والاضطهاد الطائفي الممنهج وان سكوتهم على جرائم النظام واضطهاده تشجعه للمضي اكثر واكثر".
وتعليقاً على قرار الحلّ، اعتبر منتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيان له أن القرار "يشكل أحد أبشع صور الاضطهاد الطائفي وممارسات الانتقام السياسي" ضد الطائفة الشيعية"، مشيراً الى أنّ "استهداف الحريات الدينية بلغ أقسى أشكاله بهذا القرار المخالف للقانون المحلي والدولي، داعيا إلى المقرر الخاص بالحرية الدينية لزيارة عاجلة للبحرين".
وأضاف البيان أن "محاصرة الحريات الأساسية من شأنه أن يعقد الأزمة السياسية والحقوقية"، وتابع "يجب أن تعتذر السلطة عن كافة الانتهاكات التي مست الحريات الدينية، وتبادر لمحاسبة المسؤولين وفي مقدمتهم وزير العدل البحريني الذي تكفل برفع الدعوى القضائية ضد المجلس".
وشدد المنتدى في بيانه على أنّ "الحملة التحريضية في الإعلام الرسمي، ومسار الدعوى التي حركها وزير العدل ضد المجلس بما شملتها من مخالفات لمواد الدستور والقانون وعدد من الاتفاقيات الدولية، ويكشف بلا شك على أنّ هذه المحاكمة هي غير عادلة، وقد عقدت لأغراض انتقامية"، وأردف أنّ "تصفية أعمال المجلس العلمائي هو هدف رئيس ورد في تقرير مشروع البندر الخطير".
ولفت المنتدى إلى أنّ "المجلس الإسلامي العلمائي هو أحد المؤسسات الداعمة للوحدة الوطنية والإسلامية، وقد كانت له مواقف متعددة تعزز السلم الأهلي ووحدة المجتمع"، مؤكدا أن "ليس هنالك أي مسوغ أو مبرر قانوني لهذا الإجراء الغير ميثاقي أو دستوري أو قانوني في حل المجلس"، داعياً السلطة إلى التوقف عن المشاريع الكيدية للطائفة الشيعية.
كما ناشد قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان في نداء عاجل وجّهه الى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن الحريات الدينية، التحرّك وذلك بعد مضي حكومة البحرين في حلِّ المجلس الإسلامي العلمائي.
وأيضاً، استنكرت "حركة تمرد البحرين" حل المجلس العلمائي من قبل نظام آل خليفة، واكدت في بيان لها انه "لم يعد خافياً على أحد الوجه الطائفي القبيح للنظام البحريني المارق، ولم يعد أحد في العالم يرى في أجهزته المهترئة ومنها قضاؤه إلا ذيولا لتنفيذ سياساته المارقة".
وجاء في البيان "لقد أقدم النظام على ما أسماه حل المجلس الإسلامي العلمائي ليواصل سيرته السوداء بعد قتل الأنفس المحترمة وهدم بيوت الله، ضمن حربه التي يريدها هو وجودية مع تطلعات المواطنين الأحرار"، مضيفاً انه "يعلنها اليوم حرباً على الشيعة، ولكن الحصيف يقرأ في أجندته السوداء حرباً على كل الوطن ليبقى نفوذه ومصالحه وفساده الظاهر".
ودعت "تمرد البحرين" المواطنين لمواجهة هذا النظام والبدء بـ"حملة التصدي لإنهاء حكم القبيلة وإنفاذ حكم الشعب بتفعيل المقاومة المدنية السلمية بمقاطعة هذا النظام في اقتصاده ودوائره كلما أمكن"، كما دعت "شعب البحرين للحضور الحاشد في ختام فاتحة الشهيد فاضل عباس مسلم اليوم، وتتبعها مسيرات من الليلة في كافة مناطق البحرين وقراها ومدنها تحشيداً ليوم الشعب في العاصمة المنامة يوم السبت المقبل، لمستقبل فبراير الثورة بالثورة".
وأمس، رأى رئيس المجلس العلمائي السيد مجيد المشعل، في كلمة له خلال وقفة تضامنية من العلماء والحوزات مع المجلس، أن "هذا العدد الكبير من العلماء الأفاضل من الحوزات العلمية، يعبّر عن وحدة الهدف، ووحدة المسار، ووحدة المصير".
وأشار المشعل الى أن هذه الوقفة العلمائية "ترسل رسالة إلى السلطة بأن المجلس ليس منفردا، وليس منعزلا، وليس كيانا يمكن الاستفراد به، بل هو متجذّر ومتواصل بكل معنى التواصل مع الحوزات والكيانات العلمائية في هذا البلد، وان أي استهداف له هو استهداف للوجود العلمائي والطائفة الكريمة في هذا البلد".
يذكر أن المجلس تأسّس في 21 تشرين الأول 2004.
وادّعى وزير العدل بأن المجلس تأسّس دون سند من الدستور أو القانون وبمخالفتهما، وأنه يمارس نشاطاً سياسياً بغطاء ديني طائفي، وتصريحاته تهدد أمن وسلامة المملكة والسلم الأهلي، وتشجع روح العنصرية المذهبية بما يؤدي إلى تمزيق الوحدة الوطنية ويذكي نار الفتنة الطائفية"، على حدّ تعبيره.
وفي هذا الإطار، قال المحامي محسن العلوي إن "حلّ المجلس العلمائي سياسي، وليس من حق القضاء الحكم بما لم يطلبه الخصوم"، مضيفاً "محاكمنا تجاوزت في تعسفها تعسف السلطة التنفيذية وقضت بحل المجلس العلمائي".
وتابع "من دلائل سياسية الحكم أنه تم تأخير قضية المجلس العلمائي كآخر قضية رغم تواجدنا مبكراً، وكان القاضي يطلب من المحامين الآخرين مغادرة المحكمة".
كذلك صرّح المحامي عبدالله الشملاوي: "كما كان مُتوَقعاً لدرجة اليقين ، قضت المحكمة البحرينية بحلّ بطلبٍ من وزير العدل"، فيما أكدت المحامية زهراء مسعود أن هذا الحكم هو "الأغرب" في حياتها، وأردفت " أغرب حكم رأيته في حياتي، حكم بحلّ كيان غير معترف به قانوناً مستشهدة بما جاء على لسان لسان المدعي في اللائحة عندما قال "ما يُسمى بالمجلس العلمائي".
وفور صدور القرار، أعلن المجلس العلمائي في بيان له أنّ "الحكم يمثّل حكماً سياسياً بامتياز، ومبني على تهم كيدية مفضوحة، ويمثل محاصرة للعمل العلمائي وتدخلا في الشأن الديني واستهدافا طائفيا مقيتا، يضاف الى كافة أنواع الاستهداف الطائفي الذي تكرر ويتكرر منذ سنوات، وظلامة أخرى تضاف الى الظلامات العديدة التي تعرض لها هذا الشعب الصابر المؤمن".
وأعرب المجلس عن إيمانه التام بأن لا غبار على مشروعية عمله، وقال "سيبقى الواقع العلمائي غير معنيّ بمثل هذا القرار الجائر، والذي يمثّل صفحة سوداء في تاريخ القضاء البحريني والسلطة السياسية في البحرين، وإنّ العمل العلمائي والديني كما أنّه لم ينطلق يوما ما بقرار رسمي، فإنّه لا يمكن أن يوقف في يوم من الأيام بقرار رسمي".
ونبّه المجلس الى أن العمل العلمائي المؤسسي حقّ ثابت تقرّه كلّ القوانين والمواثيق وتفرضه المستجدات الحياتيّة، ولا يمكن محاصرته أو مصادرته.
وشدّد على أن "الوجود العلمائي سيبقى جزءاً لا يتجزّء من هذا الشعب الأبي، يعيش همومه وآلامه وتطلّعاته، ويدافع عن حقوقه، ويتحمّل مسؤوليّته الدينيّة والوطنيّة تجاهه بكلّ صدق وإخلاص".
جمعية "الوفاق" أصدرت بياناً تعقيباً على حكم القضاء اليوم، أكدت فيه أن "النظام أعلن حربه ضد الوجود الشيعي بحله المجلس الإسلامي العلمائي"، ووأضافت "رغم هذا القرار السياسي الطائش فإن كيان العلماء ودورهم الرسالي ووظيفتهم الدينية كانت تحمل مشروعا وطنيا رائدا في حقن الدماء والحفاظ على الوحدة الوطنية والتعايش الذي كانت ممارسات السلطة سببا في العمل على تدمير البلد بها، والوجود العلمائي في البحرين لا يحتويه مقر أو تجمع أو تنظيم، وإنما هو وجود تاريخي عرفت به البحرين منذ اكثر من ١٠٠٠ عام وكان هو الدور الرائد والمؤثر وكان مصدر الاستقرار واستمر كذلك، وكان الدور العلمائي سندا خصوصا مع الأنظمة الاستبدادية الحاكمة الفاقدة للشعبية والمعادية لشعوبها والعاملة على اثارة الفتن والمشاحنات، الذي كان الوجود العلمائي ضامنا للاستقرار، والوجود العلمائي أقدم من وجود هذا النظام والعائلة في البحرين".
وتساءلت "الوفاق": "هل هذا القرار السياسي يأتي تهيئة الأجواء من أجل انجاح الحوار؟ وهل يأتي ضمن مايفترض بالسلطة القيام به لإنجاح فرص الحل؟ أم يمثل مؤشر على توجه النظام الحقيقي نحو المزيد من التأزيم؟".
وشددت "الوفاق" على أن "حل المجلس الإسلامي العلمائي استهداف خطير للطائفة الشيعية، التي يمارس النظام الإنتقام البشع بحقها، وما يجري هو حلقة ضمن مسلسل الاعتداءات التي تحولت إلى مشروع ممنهج للنظام، كان ابرز ملامحه البغيضة خلال هذا الحراك هدم أكثر من 38 مسجداً للطائفة الشيعية مروراً بقمع الشعائر الدينية ومواكب العزاء التي يقيمها المواطنون، إلى جانب منع الكثير من الأنشطة الدينية واستهداف المآتم والخطباء والعلماء والمؤسسات والأفراد".
وتابع بيان "الوفاق": "يأتي كل ذلك في سياق استهداف كل من يرفض الظلم ويطالب بالعدل، وقد كان ضمن الاستهدافات المنهجة استهداف كل النخب والمكونات المهنية والاجتماعية ومنها استهداف الأطباء والمعلمين والمحامين والرياضيين والمهنيين وكل النخب والمكونات بشكل طائفي مقيت".
وأوضحت الجمعية أن "النظام ينفذ مشروعا في ممارسة الاضطهاد الطائفي البغيض ضد هذه الطائفة على كل المستويات دون رادع إنساني أو قانوني أو وطني أو أخلاقي أو غيره، بدء من التهميش الأهوج في المناهج الدينية وتدوين التاريخ الوطني والعمل على طمس الهوية الدينية التاريخية للبحرين بكل السبل وتزوير التاريخ، ويأتي حل المجلس العلمائي في هذا السياق".
وقالت "الوفاق" إن "ما حدث دونه تقرير السيد بسيوني ووثقته التقارير الدولية، وهو ما كشف عنه تقرير "البندر" والخلية التي عملت على المشروع الإقصائي للشيعة والذي كشفها مستشار الحكومة البحرينية البريطاني الجنسية بعد اختلافه مع السلطة"، مشيرة إلى "أعمال القتل والتعذيب والإساءة للمعتقدات والشتم والإزدراء بالشعائر الدينية، وكل ذلك يرتبط بإنتقام النظام البشع من الغالبية الساحقة لشعب البحرين، في خلافه مع الحكم الاستبدادي التسلطي الذي لا يتورع عن تسخير كافة مقومات الدولة للانتقام من خصومه، حيث أن هذا الحكم الإستبدادي هو الذي استهدف كل الكيانات والهيئات والمؤسسات دفاعا عن بقائه في حكمه بالإستبداد والدكتاتورية".
وشددت "الوفاق" على أن "النظام الحالي لا يحمي المواطنين ولا يمكن بقاء الوضع على ما هو عليه ويجب اعادة السلطات للشعب بصورة فورية ليحمي نفسه من هذا الاضطهاد الممنهج"، وحمّلت المجتمع الدولي مسؤولية "حماية الشعب البحريني من هذا البطش والاضطهاد الطائفي الممنهج وان سكوتهم على جرائم النظام واضطهاده تشجعه للمضي اكثر واكثر".
وتعليقاً على قرار الحلّ، اعتبر منتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيان له أن القرار "يشكل أحد أبشع صور الاضطهاد الطائفي وممارسات الانتقام السياسي" ضد الطائفة الشيعية"، مشيراً الى أنّ "استهداف الحريات الدينية بلغ أقسى أشكاله بهذا القرار المخالف للقانون المحلي والدولي، داعيا إلى المقرر الخاص بالحرية الدينية لزيارة عاجلة للبحرين".
وأضاف البيان أن "محاصرة الحريات الأساسية من شأنه أن يعقد الأزمة السياسية والحقوقية"، وتابع "يجب أن تعتذر السلطة عن كافة الانتهاكات التي مست الحريات الدينية، وتبادر لمحاسبة المسؤولين وفي مقدمتهم وزير العدل البحريني الذي تكفل برفع الدعوى القضائية ضد المجلس".
وشدد المنتدى في بيانه على أنّ "الحملة التحريضية في الإعلام الرسمي، ومسار الدعوى التي حركها وزير العدل ضد المجلس بما شملتها من مخالفات لمواد الدستور والقانون وعدد من الاتفاقيات الدولية، ويكشف بلا شك على أنّ هذه المحاكمة هي غير عادلة، وقد عقدت لأغراض انتقامية"، وأردف أنّ "تصفية أعمال المجلس العلمائي هو هدف رئيس ورد في تقرير مشروع البندر الخطير".
ولفت المنتدى إلى أنّ "المجلس الإسلامي العلمائي هو أحد المؤسسات الداعمة للوحدة الوطنية والإسلامية، وقد كانت له مواقف متعددة تعزز السلم الأهلي ووحدة المجتمع"، مؤكدا أن "ليس هنالك أي مسوغ أو مبرر قانوني لهذا الإجراء الغير ميثاقي أو دستوري أو قانوني في حل المجلس"، داعياً السلطة إلى التوقف عن المشاريع الكيدية للطائفة الشيعية.
كما ناشد قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان في نداء عاجل وجّهه الى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن الحريات الدينية، التحرّك وذلك بعد مضي حكومة البحرين في حلِّ المجلس الإسلامي العلمائي.
وأيضاً، استنكرت "حركة تمرد البحرين" حل المجلس العلمائي من قبل نظام آل خليفة، واكدت في بيان لها انه "لم يعد خافياً على أحد الوجه الطائفي القبيح للنظام البحريني المارق، ولم يعد أحد في العالم يرى في أجهزته المهترئة ومنها قضاؤه إلا ذيولا لتنفيذ سياساته المارقة".
وجاء في البيان "لقد أقدم النظام على ما أسماه حل المجلس الإسلامي العلمائي ليواصل سيرته السوداء بعد قتل الأنفس المحترمة وهدم بيوت الله، ضمن حربه التي يريدها هو وجودية مع تطلعات المواطنين الأحرار"، مضيفاً انه "يعلنها اليوم حرباً على الشيعة، ولكن الحصيف يقرأ في أجندته السوداء حرباً على كل الوطن ليبقى نفوذه ومصالحه وفساده الظاهر".
ودعت "تمرد البحرين" المواطنين لمواجهة هذا النظام والبدء بـ"حملة التصدي لإنهاء حكم القبيلة وإنفاذ حكم الشعب بتفعيل المقاومة المدنية السلمية بمقاطعة هذا النظام في اقتصاده ودوائره كلما أمكن"، كما دعت "شعب البحرين للحضور الحاشد في ختام فاتحة الشهيد فاضل عباس مسلم اليوم، وتتبعها مسيرات من الليلة في كافة مناطق البحرين وقراها ومدنها تحشيداً ليوم الشعب في العاصمة المنامة يوم السبت المقبل، لمستقبل فبراير الثورة بالثورة".
وأمس، رأى رئيس المجلس العلمائي السيد مجيد المشعل، في كلمة له خلال وقفة تضامنية من العلماء والحوزات مع المجلس، أن "هذا العدد الكبير من العلماء الأفاضل من الحوزات العلمية، يعبّر عن وحدة الهدف، ووحدة المسار، ووحدة المصير".
وأشار المشعل الى أن هذه الوقفة العلمائية "ترسل رسالة إلى السلطة بأن المجلس ليس منفردا، وليس منعزلا، وليس كيانا يمكن الاستفراد به، بل هو متجذّر ومتواصل بكل معنى التواصل مع الحوزات والكيانات العلمائية في هذا البلد، وان أي استهداف له هو استهداف للوجود العلمائي والطائفة الكريمة في هذا البلد".
يذكر أن المجلس تأسّس في 21 تشرين الأول 2004.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018