ارشيف من :أخبار عالمية
زيارة اردوغان الى ايران: غابت السياسية وحضر الاقتصاد
غاب الخطاب السياسي المباشر عن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى الجمهورية الاسلامية الايرانية ليطغى الحديث عن تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. ومن هنا أتى البيان الذين نشر عقب لقاء الوفد التركي مع الامام السيد على الخامنئي (دام ظله) خال من أي اشارات سياسية حيث اكد الامام الخامنئي على عمق العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة وضرورة تعزيزها بين البلدين، أما اردوغان فقد وصف ايران بـ "منزله الثاني"، معرباً عن ارتياحه العميق لنتائج الزيارة التي وصفها بالايجابية.
مع ذلك، فان الاشارة السياسية قد ظهرت من خلال جهات رسمية ايرانية التي أعلنت قبيل وصول الوفد التركي بأن إيران ستقوم باعادة طرح رؤيتها لمشروع الحل في سوريا وستقدم شرحاً وافياً لضيوفها حيث تشير بعض المعطيات بأن يكون المعني بالحديث الايراني اضافة لرئيس الوزراء التركي، وزير الخارجية أحمد داوود اوغلو الذي شنّ هجوماً عنيفاً على النظام السوري في افتتاح مؤتمر جنيف الثاني قبل أسبوع، وبالتالي سينقل محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني الرؤية الايرانية حول الازمة السورية بابلاغ نظيره التركي بموقف ايران الرافض لبند نقل السلطات.
وبالعودة الى زيارة أردوغان، فقد تخللها لقاء مع الرئيس الايراني حسن روحاني، حيث أكد رئيس الوزراء التركي "الاتفاق مع ايران على مواجهة الارهاب". وقال اردوغان إنه "سيبحث كيفية وضع حد للازمة السورية"، آملاً أن يؤدي الاتفاق المرحلي بين ايران والدول الست الى اتفاق يضمن رفع كل الحظر المفروض على طهران". ويضم الوفد المرافق لرئيس الوزراء التركي في زيارته لطهران كلاً من وزراء الخارجية أحمد داود اوغلو والتنمية جودت يلماز والاقتصاد نيهات زيبكتشي والطاقة والموارد الطبيعية تانر يلماز.
هذا، واثر التوقيع على عدة مذكرات تعاون بين البلدين، قال اردوغان للصحفيين "لقد توفرت اليوم الفرصة لمتابعة العلاقات الثنائية خاصة الاتفاق بين البلدين في مجال التجارة التفضيلية، وأود ان اعلن عن ارتياحي في هذا الصدد". وأعرب عن أمله بالتوقيع على الاتفاق المتعلق بالمجلس الاعلى للتعاون بين البلدين خلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الايراني حسن روحاني الى تركيا مستقبلاً، وأضاف ان "رؤساء اللجان المشتركة والممثلين الخاصين للبلدين ايران وتركيا وفروا الارضية لتعميق العلاقات الثنائية". وتابع اردوغان القول: "ان العام 2012 كان عاماً بارزاً جداً من ناحية العلاقات بين البلدين، اذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 21.08 مليار دولار لكنه انخفض للاسف في العام 2013 الى 13،05 مليار دولار، ومثلما هو معلوم فان الهدف هو رفع المستوى الى 30 مليار دولار في العام 2015 حيث تتوفر الارادة السياسية بين الجانبين في هذا الاطار".
ويعود هذا التراجع في التبادل التراجع بين البلدين _بحسب خبراء_ الى التزام تركيا بالعقوبات الامريكية على ايران من جهة والتوتر في العلاقات بعد التباعد السياسي على خلفية التعاطي مع الملف السوري، ونشر بطاريات "الباتريوت" على الحدود التركية السورية ما اعتبرته طهران رسالة موجهة لها، ولكن مفاعيل الاتفاق النووي والتغييرات على الساحة السورية لمصلحة النظام غيّر في الاستراتيجيات التركية. كما أنه بعد فضائح الفساد واهتزاز الاقتصاد التركي، ورفع العقوبات عن تجارة الذهب مع ايران دخلت تركيا على خط الترانزيت الذي يدرّ عليها اموالاً طائلة من خلال لعب دور الوسيط بين ايران وتجار الذهب اضافة لموضوع الغاز التي يعتبر العصا التي يستند عليها الاقتصاد التركي في عملية انتاج الطاقة وتشغيل المعامل، ما يبرر حضور وزيري الطاقة والاقتصاد ضمن الوفد المرافق لاردوغان.
وفق ما تقدم، عبّر اردوغان، عن أمله بأن يكون العام الجاري 2014 عاماً جيداً للعلاقات بين البلدين ويمهد لتحقيق الهدف المتوخى للتبادل التجاري بينهما وهو 30 مليار دولار في العام القادم، واضاف اننا "نستورد من ايران النفط والغاز الطبيعي وهي منتوجات استراتيجية يمكننا استيراد المزيد منها". وشدد رئيس الوزراء التركي على انه "نظراً لان الصناعات التركية حديثة ومتنامية فاننا بحاجة ماسة الى منتوجات الطاقة خاصة الغاز الطبيعي من ايران وعلينا اتخاذ خطوات مشتركة على أساس قاعدة "ربح - ربح" بين البلدين". ولفت اردوغان الى ان "تركيا يمكنها ايضاً تزويد ايران بالعديد من المنتوجات، وفي هذا الاطار قام وزيرا اقتصاد البلدين باجراء ممتاز واعتقد انهما توصلا الى نقطة مشتركة، وينبغي علينا اتخاذ الخطى الى الامام في ضوء الاتفاقات الموقعة".
وانطلاقاً من هذه المعطيات يرى المتابعون للعلاقات التركية الايرانية بأن الموازين على الارض اختلفت وان الحلف الداعم للحرب على سوريا بدأ بالتراجع أمام تقدم ميداني وسياسي للجهة المقابلة لذلك لا بد لانقرة ان تغيّر من خطابها، فتركيا صعدت الى قمة الجبل في الازمة السورية وعملية نزولها ستكون بطيئة وبالتدرج تفادياً للاضرار الناجمة عن أي تدهور سريع.
مع ذلك، فان الاشارة السياسية قد ظهرت من خلال جهات رسمية ايرانية التي أعلنت قبيل وصول الوفد التركي بأن إيران ستقوم باعادة طرح رؤيتها لمشروع الحل في سوريا وستقدم شرحاً وافياً لضيوفها حيث تشير بعض المعطيات بأن يكون المعني بالحديث الايراني اضافة لرئيس الوزراء التركي، وزير الخارجية أحمد داوود اوغلو الذي شنّ هجوماً عنيفاً على النظام السوري في افتتاح مؤتمر جنيف الثاني قبل أسبوع، وبالتالي سينقل محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني الرؤية الايرانية حول الازمة السورية بابلاغ نظيره التركي بموقف ايران الرافض لبند نقل السلطات.
وبالعودة الى زيارة أردوغان، فقد تخللها لقاء مع الرئيس الايراني حسن روحاني، حيث أكد رئيس الوزراء التركي "الاتفاق مع ايران على مواجهة الارهاب". وقال اردوغان إنه "سيبحث كيفية وضع حد للازمة السورية"، آملاً أن يؤدي الاتفاق المرحلي بين ايران والدول الست الى اتفاق يضمن رفع كل الحظر المفروض على طهران". ويضم الوفد المرافق لرئيس الوزراء التركي في زيارته لطهران كلاً من وزراء الخارجية أحمد داود اوغلو والتنمية جودت يلماز والاقتصاد نيهات زيبكتشي والطاقة والموارد الطبيعية تانر يلماز.
هذا، واثر التوقيع على عدة مذكرات تعاون بين البلدين، قال اردوغان للصحفيين "لقد توفرت اليوم الفرصة لمتابعة العلاقات الثنائية خاصة الاتفاق بين البلدين في مجال التجارة التفضيلية، وأود ان اعلن عن ارتياحي في هذا الصدد". وأعرب عن أمله بالتوقيع على الاتفاق المتعلق بالمجلس الاعلى للتعاون بين البلدين خلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الايراني حسن روحاني الى تركيا مستقبلاً، وأضاف ان "رؤساء اللجان المشتركة والممثلين الخاصين للبلدين ايران وتركيا وفروا الارضية لتعميق العلاقات الثنائية". وتابع اردوغان القول: "ان العام 2012 كان عاماً بارزاً جداً من ناحية العلاقات بين البلدين، اذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 21.08 مليار دولار لكنه انخفض للاسف في العام 2013 الى 13،05 مليار دولار، ومثلما هو معلوم فان الهدف هو رفع المستوى الى 30 مليار دولار في العام 2015 حيث تتوفر الارادة السياسية بين الجانبين في هذا الاطار".
ويعود هذا التراجع في التبادل التراجع بين البلدين _بحسب خبراء_ الى التزام تركيا بالعقوبات الامريكية على ايران من جهة والتوتر في العلاقات بعد التباعد السياسي على خلفية التعاطي مع الملف السوري، ونشر بطاريات "الباتريوت" على الحدود التركية السورية ما اعتبرته طهران رسالة موجهة لها، ولكن مفاعيل الاتفاق النووي والتغييرات على الساحة السورية لمصلحة النظام غيّر في الاستراتيجيات التركية. كما أنه بعد فضائح الفساد واهتزاز الاقتصاد التركي، ورفع العقوبات عن تجارة الذهب مع ايران دخلت تركيا على خط الترانزيت الذي يدرّ عليها اموالاً طائلة من خلال لعب دور الوسيط بين ايران وتجار الذهب اضافة لموضوع الغاز التي يعتبر العصا التي يستند عليها الاقتصاد التركي في عملية انتاج الطاقة وتشغيل المعامل، ما يبرر حضور وزيري الطاقة والاقتصاد ضمن الوفد المرافق لاردوغان.
وفق ما تقدم، عبّر اردوغان، عن أمله بأن يكون العام الجاري 2014 عاماً جيداً للعلاقات بين البلدين ويمهد لتحقيق الهدف المتوخى للتبادل التجاري بينهما وهو 30 مليار دولار في العام القادم، واضاف اننا "نستورد من ايران النفط والغاز الطبيعي وهي منتوجات استراتيجية يمكننا استيراد المزيد منها". وشدد رئيس الوزراء التركي على انه "نظراً لان الصناعات التركية حديثة ومتنامية فاننا بحاجة ماسة الى منتوجات الطاقة خاصة الغاز الطبيعي من ايران وعلينا اتخاذ خطوات مشتركة على أساس قاعدة "ربح - ربح" بين البلدين". ولفت اردوغان الى ان "تركيا يمكنها ايضاً تزويد ايران بالعديد من المنتوجات، وفي هذا الاطار قام وزيرا اقتصاد البلدين باجراء ممتاز واعتقد انهما توصلا الى نقطة مشتركة، وينبغي علينا اتخاذ الخطى الى الامام في ضوء الاتفاقات الموقعة".
وانطلاقاً من هذه المعطيات يرى المتابعون للعلاقات التركية الايرانية بأن الموازين على الارض اختلفت وان الحلف الداعم للحرب على سوريا بدأ بالتراجع أمام تقدم ميداني وسياسي للجهة المقابلة لذلك لا بد لانقرة ان تغيّر من خطابها، فتركيا صعدت الى قمة الجبل في الازمة السورية وعملية نزولها ستكون بطيئة وبالتدرج تفادياً للاضرار الناجمة عن أي تدهور سريع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018